مدير عام الصحة : تونس تتقدّم بسرعة في مجال الصحة الرقمية    حجز طيور دجاج حيّ يناهز إجمالي وزنها 880 كلغ بطريق المرناقية..    عاجل/ حادثة إسقاط مقاتلة أمريكية قرب مضيق هرمز: ايران تكشف..    بمناسبة مباراة النجم والترجي.. اتخاذ جملة من الإجراءات المرورية الإستثنائية    الثنائي التركي الأشهر يعود لإحياء ذكريات 'حريم السلطان' في فيلم جديد    عاجل/ أول تصريح لترامب بعد اسقاط مقاتلة أميركية في إيران وفقدان طيار..    قضية حقل «حلق المنزل» ...6 سنوات سجنا ل"ر.م.ع" سابق لشركة «توبيك» النفطية مع خطية مالية    أخبار الترجي الرياضي .. أسبقية ترجية وفلوريان يقود الهجوم    5 آلاف وحدة سكنية ..«السنيت» تطلق مشروعا سكنيا ضخما في أحواز العاصمة    الساحة الموسيقية التونسية تفقد أحد رموزها .. وداعا عبد الحكيم بالقايد    الجامعة المهنية للسياحة تستنكر    برنامح لحماية مواقع أثرية    ظاهرتان فلكيّتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    رئيس غرفة الدواجن: الطلب في رمضان والبرد وراء نقص الإنتاج لكن الدجاج متوفر    إثر مداهمات متزامنة في السيجومي ": الإطاحة ب"قيدون" وسقوط رؤوس إجرامية خطيرة    سفارة تونس بروما تنظم يوما ترويجيا لزيت الزيتون    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ولاية تونس: جلسة عمل تنسيقية استعدادا لاختبارات الباكالوريا في مادة التربية البدنية    القنصل العام التونسي بالنيابة بدبي يوجه هذه الرسالة للجالية التونسية..#خبر_عاجل    عاجل: والي تونس يعلن برنامج مكافحة الحشرات بداية من هذا التاريخ..وينبّه مربي النحل    كلاسيكو الاثارة: الترجي ضدّ النجم..دُفعة معنوية كبيرة لفريق باب سويقة...شنّوة الحكاية؟    "أمن الطاقة".. ميلوني تصل جدّة في أول زيارة لمسؤول أوروبي رفيع إلى الخليج منذ بدء حرب إيران    درجات الحرارة الليلية منخفضة بالشمال والوسط، حضّر حاجة دافئة    المنارات: الإطاحة بلص روّع أصحاب السيارات    فاجعة تهز هذه المنطقة: شاب يذبح كهلا..!    ليلة سوداء في روما: حلم المونديال يتحطم ورحيل غاتوزو رسميًا    سكرة: القبض على المروّج الذي بتر إصبع مواطن    رئيس جامعة النزل بنابل: انطلاق الاستعدادات للموسم السياحي.. وتباطؤ في وتيرة الحجوزات    انطلاق "صالون المرضى" بمدينة الثقافة: فضاء مفتوح للتوعية الصحية والحوار مع المختصين    النادي البنزرتي مستقبل سليمان: التشكيلة الأساسية للفريقين    الحرس الثوري يعلن تدمير زوارق أمريكية وطائرة مقاتلة من طراز F-35    أمين عام اتحاد الشغل: "انطلقنا في إعادة الثقة بين النقابيين و الحوار مع السلطة أولويتنا في المرحلة القادمة"    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    قرمبالية: إصابة سائق سيارة في اصطدام بقطار لنقل البضائع    تظاهرة احتفالية تحسيسية تحت عنوان" اضطراب طيف التوحد..الواقع والآفاق " يوم 4 افريل 2026 بقصر العلوم بالمنستير    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن برنامج لقاءات الحج التدريبي في مختلف ولايات الجمهورية    الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بسبب حرب إيران    دورة تشارلستون للتنس : جيسيكا بيغولا تتأهل بصعوبة إلى ربع النهائي    عاجل/ قتلى وجرحى في هجوم صهيوني أمريكي على جسر في إيران..    نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول    حاجة تعملّها في ''الكوجينة'' خاصة في الّليل...تهدّد صحتك direct    إطفاء الشاشة الأشهر في مصر ضمن إجراءات ترشيد الطاقة    جامعة تونس المنار تنظم دورة تحسيسية حول السلوكيات ذات المخاطر في الفضاء الجامعي يوم 8 افريل 2026 بالمعهد العالي للعلوم الانسانية بتونس    مونديال 2026 - الفيفا تمنح البطولة المكسيكية مهلة إضافية لتسليم الملاعب    رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يحذر إيطاليا من خسارة استضافة كأس أوروبا 2032 إذا لم تطور ملاعبها    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    جرعة صغيرة من هذه العشبة صباحا تغيّر مستوى السكر... تعرف شنّوة؟!    واشنطن تفرض رسوما جمركية جديدة على الأدوية    عاجل: بعد البرد... السخانة راجعة تدريجيا وهذا موعدها    ألمانيا: شاب مسلح بسكينين يفجّر عبوات ناسفة داخل قطار    نائبة تكشف: صابة الزيتون لم تُجمع بعد في هنشير تابع للدولة بسيدي بوزيد    الكويت: اندلاع حرائق جراء استهداف مصفاة ميناء الأحمدي بمسيرات    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    أولا وأخيرا .. إلى اللقاء في «الكاسة»    المركز القطاعي للتكوين في الاتصالات بحيّ الخضراء ينظم السبت 4 أفريل تظاهرة "رحلة في قلب الثقافات" بمشاركة 7 بلدان افريقية    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    عاجل: المسرح البلدي باش يتسّكر بداية من هذا التاريخ...هذا هو السبب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العابرون إلى المسلخ السوري
خواطر عربية
نشر في الشعب يوم 04 - 08 - 2012

يجندونكم بالوكالة للقتال في حروب غير حروبكم ويقنعونكم أن الموت شهادة تجيزكم الجنّة حيث تنتظرهم حور العين. وبعد أن تقتنعوا بموتكم المحتوم يقبض شيوخهم بالدولار ثمن أرواحكم قبل حتّى أن تصعد إلى خالقها.. إنّكم جناة وإرهابيون في نظر كلّ دول العالم ولكنّكم ومن منظور آخر ضحايا الجهل المقدس وسياسات الدمغجة وغسل الأدمغة وحطبا لمعركة المصالح الإقليمية والدوليّة التي تخاض لإعادة إنتاج نفس منظومة الهيمنة والتبعيّة ولحماية نفوذ القوى الكبرى ضدّ النهوض الشعبي العربي.
يجندونكم للقتال بالوكالة في حروبهم تحت شعارات دينيّة خادعة ترفع للتضليل باسم حماية المقدسات والجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة لا اله إلا الله محمد رسول الله قاهر الجبّارين من الصهاينة والاستعماريين الجشعين أعداء البشريّة عاليا. بلى إنّها حروب لوجه السلطة والمال وتكريس المصالح الاقتصاديّة للدول الكبرى التي تنتهي ربحا في جيوب أثرياء العالم، أنتم بالنسبة لهم مجرّد أدوات للقتل وسفك دماء الأبرياء مثلكم من الشعوب المستغلّة والمضطهدة، وأنتم في نظرهم آلة قتل غير مكلفة ومجموعة مرتزقة ومأجورين مهما كانت نواياهم طيّبة وصادقة، لأنّ الجشع الاستعماري لا يؤمن بالنوايا الطيبة.. ستعاملون بعد انتهاء غبار المعارك لا كالأبطال الفاتحين بل ستلاحقون في كلّ مكان من جميع أجهزة المخابرات الدوليّة بوصفهم إرهابيون قتلة بالرغم عمّن جندكم وسلحكم وسهّل لكم دخول لعبة الموت باسم المقدّسات، لا تتذاكوا أو تقتنعون بما يوهمكم به بعض العملاء تجار الدين بأن تحالفكم مع أعداءكم الطبيعيين أعداء البشرية المضطهدة من الامبرياليين مجرّد تكتيك لتحالف مرحلي سرعان ما سينتهي بمجرد تمكنكم من الانتصار على عدوّكم وعدوهم المشترك، فما تفكرون فيه أو ما يقدّم لكم على أنّه تبرير لتحالفكم المشبوه مع أعداء الأمّة لا يقنع حتّى الأطفال فكما تفكرون يفكرون وكما تمكرون يمكرون ولكنّ الفرق أنهم يعرفون عنكم كلّ كبيرة وصغيرة من معلومات تخزّن في مراكزهم الاستراتيجيّة والإستخباراتيّة للاستعمال بعد أن تنفذوا مؤامرتهم للقضاء عليكم بأسهل ممّا تتصورون ولهم كل الوسائل والإمكانيات المناسبة لسحقكم عن بكرة أبيكم كما سحقوا الذين من قبلكم والأمثلة لا تعدّ وتحصى ولا تتصوروا أنّ إمارات الخليج وعلى رأسهم العائلتين الحاكمتين في السعوديّة وقطر سيحزنون أو يأسفون لتقديمكم قرابين لإرضاء أولياء أمرهم وحماتهم من الأمريكان والصهاينة فهم لا حول لهم ولا قوّة مسيرون لا مخيرون تقودهم غرائز حبّ البقاء في السلطة ولا يعنيهم خراب الأمّة وقد فعلوها بكم سابقا عندما كنتم غرباء في أفغانستان تباعون بالدولار للجيش الأمريكي وتطعنون في الظهر ممّن تصورتموهم اخوة لكم في الجهاد المقدس.. لكم أتساءل أحيانا ألا تتوقفون للحظة للتدبر والسؤال لماذا تقتلون في اليمن وأفغانستان والصومال ومالي وسابقا في البوسنة ويلقى برفات زعيمهم بن لادن في البحر وليمة للحيتان وتموّلون في سوريا وتفتح لكم كلّ الحدود من تونس الى ليبيا وصولا الى تركيا وتزودون بكل أنواع الأسلحة لبثّ الفوضى والخراب ؟؟ سؤال أعرف أن شيوخهم وأمرائهم الذين غسلوا أدمغتكم لم يتركوا لكم عقلا لتتدبروا به الأمور وأوهموكم أنّ الأمر والطاعة للأمير ولو كان على خطأ بمثابة طاعة اللّه، المثل العربي يقول «الغبي من لا يتعض من التجربة» و»لا يلدغ المرء من الجحر مرّتين» ألم تكن تجربة من سبقكم من»المجاهدين الأفغان» الذي كانوا يجندون بالآلاف للقتال في أفغانستان بمعرفة المخابرات الأمريكيّة والفرنسيّة والسعودية الخليجيّة والمصريّة في الوقت الذي كان فيه جيش العدو الصهيوني بقيادة السفّاح شارون يجتاح العاصمة بيروت لذبح الفدائيين الفلسطينيين والعرب واللبنانيين، وما أشبه اليوم بالغدّ، حين تجنّدون لنفس المهام ومن نفس الأدوات الاستعماريّة « للجهاد في سوريا العربيّة التي احتضنت المقاومتين الفلسطينية واللبنانيّة وأمدتها بالسلاح بقطع النظر عن الموقف من سياسة النظام الداخليّة وتتناسون أنهم على بعد أمتار من نقاط الحدود التي تتسللون منها توجد فلسطين الحبيبة التي يجثم على صدرها العدوّ الحقيقي للأمّة لا العدوّ الذي يصوّر لكم على أنّه الشيطان الأكبر، هذا العدوّ الذي يستكمل في غفلة منّا ومنكم تهويد القدس الشريف وصهينة ما تبقّى من هويتها العربية الاسلاميّة عبر بناء المستوطنات وتهجير شذّاذ الآفاق لتغيير خارطتها الديمغرافيّة مقدمة لهدم أساسات المسجد الاقصى وبناء «هيكل سليمان» المزعوم على أنقاضه.. إن لم تعتبروا من التاريخ وأعمتكم غرائز الانتقام الطائفي الأعمى عن التفكير فيما يعدّ لكم في الحرقة الطائفيّة السوريّة فلكم في الغارات الصهيونيّة على غزّة وفي آلاف المقاومين المعتقلين في سجون الإحتلال دليل على أنّ بوصلة جهادكم قد أخطأت هدفها وحادت عن سبيلها.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.