الغنوشي: تونس تعيش حربا ضد عدو مشترك    صفاقس: حراك 25 جويلية.. تجمهر امام مقر الولاية    فيديو وصور: مواطنون يتظاهرون بساحة باردو رغم غلق جميع المنافذ المؤدية للبرلمان    الكاف: انطلاق الحراك الشعبي أمام مقر الولاية    بنزرت: صعقة كهربائية تنهي حياة عامل بالستاغ    من قفصة: سعيد يدعو إلى وضع حد للاستهتار بصحة المواطن والاتجار بها (فيديو)    حدث في مثل هذا اليوم    تواصل ارتفاعها: درجات الحرارة المتوقعة لليوم الأحد 25 جويلية 2021    قفصة: مخدرات وعملة ليبية بحوزة شابين    عامل البناء الذي «شيد» ثورة موسيقية (1)..سيد درويش وحياة صبري... والحب الملهم لفنان الشعب !    اولمبياد طوكيو – السباح التونسي أحمد الحفناوي يتوج بالميدالية الذهبية    أفضل وصفات تطويل الأظافر    بعد اقتحام مقره: ائتلاف صمود يحذّر من عودة سياسة القمع    أخبار شبيبة القيروان: بوقرة في باحة..عرض هزيل للمطيري وبلحاج مرافقا للفريق    قفصة: وفاة مصور بطلق ناري في حفل زفاف على وجه الخطأ    حسب هيئة الترجي..اليوم حسم إسم المدرب الجديد    معي ...بين المدن..في بعلبك    طقطوقة اليوم: هدى سلطان ...إن كنت ناسي    أكثر من 3 مليارات في طريقها الى ال«سي آس آس»..هل تنفرج أزمة النادي الصفاقسي ؟    صحتك زمن الكورونا..ما هو كوفيد 19 وكيف يمكنني حماية نفسي منه؟    أعشاب طبيعية تفيد في إنقاص الوزن الزائد    القيروان: الجيش الوطني يتدخّل لإخماد حريق جبل زغدود    "نهاية مرض ألزهايمر؟".. العلماء ينجحون في عكس فقدان الذاكرة المرتبط بالعمر لدى الفئران!    تونس تتسلم معدات ومستلزمات طبية ودفعة أولى من مادة الأكسجين، مساعدات بمبادرة من التونسيين بالخارج    تونس تعرب عن تضامنها مع جمهورية الصين الشعبية على خلفية الفيضانات الأخيرة    فلاحو جندوبة .. الترفيع في أسعار الأسمدة استهداف للفلاحة وسنتصدى له    صفاقس يقطع يد صديقه إثر جلسة خمرية بواسطة ساطور    النادي الصفاقسي: سوليناس يلوح بالرحيل.. استياء من هيئة الحكماء.. واللاعبون يرفضون استئناف التمارين    مركز الامن كمون بقرمدة: حجر45 شيشة بطريق الافران وغلق محل اخر لهذا السبب    انطلاق أول قطار سريع في تونس    بعد نجاح تجربته: تأجيل الاستغلال الرسمي لخط برشلونة -بوقطفة    أولمبياد طوكيو 2020 – سباحة : تأهل السباح أحمد أيوب الحفناوي الى نهائي 400م    إعصار يهدد أولمبياد طوكيو    اليوم: درجات الحرارة في ارتفاع …    السيلية القطري بقيادة المدرب سامي الطرابلسي في تربص اعدادي بمدينة طبرقة    حضره المشيشي: اجتماع عاجل في قصر قرطاج    أعلى حصيلة وفيات منذ الجائحة: تسجيل 317 وفاة بكورونا في يوم واحد    اولمبياد طوكيو: المنتخب التونسي للكرة الطائرة ينهزم امام البرازيل 0-3    صفاقس حصيلة الموقوفين من الأفارقة إثر نشوب معركة    وفاة الفنانة دلال عبدالعزيز عن عمر ناهز 61 عاما    بورصة تونس تنهي معاملاتها الاسبوعية على وقع ايجابي    هل أصبحت الإنتخابات محور الصراع الجديد في ليبيا؟    وزارة النقل توضّح سبب تعليق أكبر شركات النقل التجاري البحري سفراتها إلى تونس    معهد الرصد الجوي يحذّر من موجة حر    عالميا.. 3.8 مليارات جرعات تطعيم كورونا    قفصة: تسجيل 41 مخالفة صحية خلال النصف الأول من شهر جويلية    الإسلام دعا إلى المحافظة على البيئة    حماية البيئة أحد مقاصد الشريعة    بنزرت: اندلاع حريق بالفضاء الداخلي بمصنع لتحويل الملابس المستعملة بالمنطقة الصناعية بمنزل جميل    النائب منجي الرحوي : الزيادة في الأسعار أصبح أسبوعيا!!!    حجاج بيت الله الحرام يواصلون رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق    QNB يعزز تواجده في آسيا بافتتاح فرعه بهونغ كونغ    الحجاج يرمون جمرة العقبة في أول أيام عيد الأضحى    أنا يقظ المشيشي قضى نهاية الأسبوع في نزل فاخر وترك أهل الوباء في الوباء    قيل إن حالتها خطيرة: آخر التطورات الصحية للفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز    "مجنون فرح" في اختتام أسبوع النقاد.. تونس عنوان دائم للحب والفرح    غياب الجمهور في مهرجاني قرطاج والحمامات واعتماد تقنيات البث الرقمي للعروض    وزارة الشؤون الدينية تنعى الشَّيخ "محمّد الكَامل سعَادة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شروط صندوق النقد الدولي مشطة
الاتفاق الائتماني يطبخ على نار هادئة
نشر في الشعب يوم 06 - 04 - 2013

تزور تونس خلال هذه الأيام بعثة من صندوق النقد الدولي لمزيد توضيح عديد المسائل المتعلقة باتفاق الاستعداد الائتماني الذي تريد تونس أن تعقده مع صندوق النقد الدولي بقيمة تناهز 3 مليار دينار تونسي. هذه البعثة كغيرها من البعثات لا هم لها سوى التأكد من الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس لتطمئن إلى مصير المال الذي ستمنحه لبلادنا.
وقد ذهب عديد الملاحظين إلى القول بان الزيارات المتكررة تهدف أساسا إلى جعل الحكومة التونسية توافق على حزمة الإصلاحات المسقطة وان يشرف الصندوق على هذه الإصلاحات وان يتأكد بنفسه من أن الحكومة تسير فعلا نحو تطبيقها على ارض الواقع. ويبدو أن الزيادات الأخيرة في سعر الكهرباء والماء وماء الري والمحروقات وتخفيض الدعم والتمويل المرصود للتنمية وعدم انجاز المشاريع التنموية المقررة منذ السنة المنقضية تدخل جميعها في باب حرص الحكومة على الحصول على رضى الصندوق قصد الحصول على القرض المنشود. ما يجعلنا نستريب من الزيارات المتكررة هو عدم تقدم الأمور رغم الزيارات الثلاث ورغم وعود الحكومة بان يحسم في ملف هذا الاتفاق في وسط مارس الفارط.
رفض وانتقاد
وكانت عديد القوى الاجتماعية والسياسية قد نددت بهذا الاتفاق معتبرة انه يمس من مصالح تونس. وكانت الجبهة الشعبية قد نظمت منذ أسبوعين الملتقى المتوسطي لمقاومة دكتاتورية المديونية من اجل سيادة الشعوب الذي اعتبرت خلاله أن نهج الاقتراض والتزام الحكومة التونسية بتسديد القروض القديمة التي استغلها بن علي وعائلته لفائدتهم، إضرار بمصلحة الشعب التونسي. واعتبرت الجبهة أن الاتفاق الائتماني مع صندوق النقد الدولي يدخل في إطار إخضاع بلدان الجنوب إلى سياسات التعديل الهيكلي والتبادل الحر المدمر للاقتصاد. وذكرت الجبهة أن هناك شروطا قد فرضت على تونس من اجل إمضاء هذا الاتفاق أهمها تخفيض الدعم العمومي والإنفاق والجريات.
وبعيدا عن هذه الآراء التي ذهبت إليها اغلب الأحزاب السياسية التي تتضمن برامجها عمقا اجتماعيا وانحيازا إلى صالح الفقراء فان التجربة التي خاضتها تونس مع هذه المؤسسة المالية العالمية جعلت تدخلها محل ريبة. حيث كان صندوق النقد الدولي يشيد وينوه بالمنوال التنموي التونسي ونباهة التلميذ الممتاز (تونس) الذي يطبق السياسات الإصلاحية التي نصحه بها الصندوق. وقد أيد هذا التقدير عدة تصريحات لمسؤولين سياسيين أوروبيين على غرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي تحدث عن المعجزة الاقتصادية التونسية خلال زيارته لتونس. كل هذه الشهادات سقطت في الماء بمجرد سقوط بن علي وأصبحت المؤسسات الدولية والساسة العالميين ذاتهم يتحدثون عن ربيع وفرص استثمار جيدة وسير الحكومة على درب إصلاح ما أفسده النظام السابق الذي كان يطبق سياساتها بحذافيرها و الذي كانت تشهد له بالتمييز والتقدير. فمن خلال الواقع يمكن أن نتبين أن شهادة صندوق النقد الدولي للحكومات لا تعني شيئا وان رأيه ليس موضوعيا واقتصاديا بقدر ما هو سياسي دعائي. وإذا كنا نعتمد على بعض الأرقام التي يقدمها كدليل على فشل الخيارات الاقتصادية الحالية آو السابقة فذلك لسبب بسيط وهو ان انزعاجه المدافع الأول عن الحكومات من سياسياتها يمولها يمثل ابرز دليل على فشلها.
سياسة صندوق النقد الدولي
لقد ادعى صندوق النقد الدولي في اغلب خطاباته خلال السنتين الماضيتين انه بصدد تغيير سياساته مع البلدان الفقيرة وانه أصبح مهتما بالجوانب الإنسانية والاجتماعية وانه بات يمول المشاريع الحكومية التي تهدف إلى تشغيل الشباب والحد من البطالة ودفع التنمية. وهو أمر صحيح نسبيا غير أن الصندوق يريد لنفسه وجها جديدا بعد الأزمة المالية العالمية التي فشل في التصدي لها ومساعدة الدول المتضررة منها وبعد تجاهله للبلدان الأوروبية التي تعيش أزمات اقتصادية خانقة وفرض شروط للمساعدات رغم انه مازال يحافظ على ذات الدور وهو الإقراض المشروط وفق ما تريده الدول الأعضاء. وتجدر الإشارة إلى إن ما قد يفرضه الصندوق على الحكومة التونسية مقابل الاتفاق لن يكون نافعا في كل الحالات وذلك لكون هذه الحكومة المؤقتة عاجزة عن تطبيق إي إصلاحات وستكون كلها متسرعة ومسقطة خاصة ان الحكومة لم تشرك الإطراف الاجتماعية في كل ما تقوم به من قرارات. و لان كل إصلاح لا يندرج صمن برنامج اقتصادي متكامل ومنوال تنمية واضح المعالم تكون ترقيعية وبلا فائدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.