عاجل/ "نتنياهو" يعلن أن خامنئي لم يعد على قيد الحياة..    نشرة متابعة : وضع جوي ملائم لظهور ضباب بعديد المناطق الليلة و غدا الاحد    سفارتي تونس في عمّان والدوحة تدعوان الجالية إلى توخي الحيطة والحذر    بطولة الجزائر - حمدي العبيدي يقود أولمبيك أقبو للفوز على اتحاد خنشلة    مقرين: الاحتفاظ بامرأة إثر العثور على جثة شاب داخل منزل    مسلسل خُطيفة يطرح باب السؤال: هل يُلزم الأبناء ''النفقة''على الوالدين قانونياً؟    مؤلم: وفاة الابن الوحيد لنجمة مسلسل ''باب الحارة''    طقس الليلة    أريار الڨدام 2... أسماء جديدة في النصف الثاني من رمضان    سامية الطرابلسي تنعى والدها بكلمات حزينة    شنّوة أول حاجة تعملها بعد ما تكمل ''شقان الفطر''؟    أقوى أدعية تقال عند كسر الصيام في رمضان    في اليوم ال10 من رمضان: اليك أذكار المساء... كلمات بسيطة وأجر عظيم    يهّم باكالوريا 2026...شوف شنّوة؟    2 حاجات كي تُشربهم مع بعضهم...تنجم تهزك للسبيطار    الحرس الثوري الإيراني يعلن إصابة سفينة دعم أمريكية ويهدد بمواصلة الاستهداف    الترجي يعزز الصدارة... ومولدية بوسالم تلاحق في مرحلة التتويج    مارس أفريل ماي... شنوّة يستنا فينا من طقس وتقلبات؟    إيقاف كلاسيكو الترجي والنجم في الدقيقة 20    مدنين: المندوبية الجهوية للتربية تواصل توزيع 32 ألف كتاب وفّرها أحد أبناء الجهة بالخارج على المؤسسات التربوية    منوبة / افتتاح ليالي رمضان برج العامري في دورتها الأولى    مدنين: إعداد برنامج متنوّع احتفاء بذكرى ملحمة 7 مارس ببن قردان    تونس تحتل المرتبة الخامسة كمورد لزيت الزيتون المعبأ في السوق الياباني    チュニジア、日本市場における瓶詰めオリーブオイル供給国で第5位に    المركز التقني للصناعات الميكانيكية والكهربائية يرافق المؤسسات الصناعية في مسار التحول الصناعي المستدام    المنتخب التونسي لكرة اليد للسيدات يجري وديتين أمام الكونغو الديمقراطية    الدوبامين والباركنسون، إرشادات الصيام لمرضى القلب، وأبحاث جديدة حول النوم والبلاستيك الدقيق    مرضى ضغط الدم والشرايين التّاجية يمكنهم الصيام بشروط صحية قبل أشهر من رمضان..    فتح مناظرة لانتداب الأشخاص ذوي الإعاقة ...وزارة التربية تنفي و توضح    بن عروس: تأمين خدمات صحية ليلية للمصلّين بعدد من الجوامع ضمن فعاليات "رمضانيات صحية"    وزارة الطيران المصرية تنشر هذا البلاغ لكل المسافرين    البحرين تتصدى لعدد من الصواريخ    لطفي القادري يخلف امين كمون في تدريب الملعب القابسي    هام/ روزنامة المواعيد والآجال الجبائية لشهر مارس 2026..    تفكيك عصابة مختصة في الاتجار بالأدوية منتهية الصلاحية..وهذه حصيلة الموقوفين..    تجاوزت 5700 مخالفة.. حصيلة المراقبة الاقتصادية خلال الثماني أيام الأولى من رمضان..    تنبيه للمتساكنين: انقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المعتمديات..#خبر_عاجل    رسمياً: "الكاف" يكشف عن حكام قمة الترجي الرياضي والأهلي المصري    الشاب مامي على ركح مسرح الأوبرا في عرضين متتاليين: حضور متجدّد لأحد أبرز أصوات الراي    يمكن رصده بعد غروب الشمس: اصطفاف نادر ل6 كواكب اليوم السبت    عاجل : صاروخ ايراني في قطر...و الداخلية تؤكد ان الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة    السجن ،مصادرة 20 عقاراً وتجميد حسابات: تفاصيل جديدة عن الأحكام القضائية الصادرة ضد نبيل القروي وشقيقه..#خبر_عاجل    عاجل/ بعد استهداف ايران: ترامب يعلن بدء عملية عسكرية واسعة ويتوعد..    هجوم أمريكي إسرائيلي واسع على ايران    عاجل : وفاة الفنانة والإعلامية إيناس الليثي    الرابطة الأولى: تشكيلة الإتحاد المنستيري في مواجهة النادي البنزرتي    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السابعة إيابا    رئيس الجمهورية يستقبل وزير الثقافة الموريتاني المبعوث الخاص للرئيس الغزواني    شخصيات إسلامية ..البخاري صاحب أصح الكتب بعد القرآن    أولا وأخيرا .. الكلاب صامتة و الناس تنبح    نحم من رمضان ... خديجة بن عرفة... بهجة الشاشة    عاجل: تراجع معدل نسبة الفائدة في السوق النقدية إلى 6.99% خلال فيفري 2026    تونس تتحصل على اول علامة مصدر للتمور والزيوت ابيولوجية الى السوق الروسية    عماد الدربالي يؤكد أن الإصلاح الزراعي المنشود يقتضي معالجة جذرية لملف الأوضاع العقارية المعقدة    جندوبة: المسابقة بين المدارس تعود في أبهى حلة    الرابطة الأولى: شوف برنامج مباريات اليوم و النقل التلفزي    مركز النهوض بالصادرات يوقع مذكرة تفاهم مع شبكة الاعمال العالمية لهيكة قطاع الحلال    اليوم نزول جمرة الماء وغدا دخول الربيع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بومرداس تحتفي بالشاعرة نجاة الورغي وبقصيدة آمال سفطة
ملتقى النساء الشاعرات:
نشر في الشعب يوم 05 - 05 - 2007

انتظمت مؤخرا بمدينة بومرداس من ولاية المهدية الدورة الرابعة للملتقى الوطني للنساء الشاعرات تحت شعار «الشعر النسوي الناطق بالفرنسية: أسئلة الراهن والتحديات المستقبلية» وقد أشرف على الافتتاح الرسمي للملتقى والي المهدية الأستاذ الطيب العلوي رفقة ثلّة من الإطارات الجهوية والمحلية.
وشهد اليوم الأول تدشين معرض الرسامة أحلام بن عافية وتكريم الشاعرة نجاة الورغي وتنظيم أمسية شعرية بمشاركة الشاعرات راضية الشهايبي وسلوى الرابحي ونجاة الورغي وآمال جبارة (باللغة العربية) ومنية بوليلة وأحلام بن صابر ونجاة الورغي (باللغة الفرنسية) وتولّى تنشيط هذه الأمسية الشاعر جلال باباي مع مرافقة موسيقية للعازف نجيب اراز.
وبعد الكلمة الترحيبية للأستاذ لسعد بن حسين (رئيس اللجنة الثقافية المحلية) خلال الحفل الرسمي لافتتاح الملتقى باشراف والي الجهة قدّم الأستاذ شكري سعد اللّه (هيئة التنظيم) الورقة العلمية والتي جاء فيها بالخصوص انّ المرأة باقتحامها أغوار اللغة الفرنسية شعرا قد امتلكت ناصية تقنيات شعرية مغايرة وأضافت الى الفعل الشعري أبعادا أخرى وصبغته بنفحة أنثوية خاصة ومن هنا جاءت فكرة الاهتمام بمسألة الشعر النسوي الناطق بالفرنسية وما تطرحه من تساؤلات على غرار: «إلى أي حدّ يمكن تصنيف الشعر عموما الى قطبين: نسوي ورجالي؟» ثم ماهي خصوصيات الفضاءات التي تروم عادة المرأة الشاعرة السباحة على ضفافها؟ وهل يمكن تمييزها عن نظيرها في الواجهة المقابلة؟ وماهي الامتيازات الاضافية التي يمكن للغة الفرنسية أن تمنحها للشاعرة التونسية حتي تحلّق بأجنحة استثنائية على بياض ورقاتها؟ وهل يجوز راهنا أن نجزم بتأسيس فعلي وملموس لمدرسة شعرية نسوية تونسية لحما ودما خاصة بالشعر باللغة الفرنسية؟
كلّ هذه التساؤلات وغيرها تناولها الملتقى في ندوته الفكرية التي نشطها الأستاذ سعد برغل وفيها حاضرت الاستاذة منيرة الرزي عن المقاربة السوسيولوجية للشعر النسوي الفرنكفوني «غربة الجنس ومنحى اللغة» مشيرة الى انّ دراسة العلائق القائمة بين الفن عامة وخاصة الأدب والمجتمع ليست جديدة لكن معالمها لم تتضح كمبحث علمي الا في اواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين عندما تطورت العلوم الاجتماعية وقد طرح هذا المبحث الجديد بدوره عدة أسئلة اهمها هل يتكون هذا المبحث من دورة الافكار والمفاهيم واللغة في الجسم الاجتماعي؟ وهل ان دراسة سوسيولوجيا الادب هي دراسة نظام اشتغال المخيال والرؤى التي تحملها المجتمعات عن ذواتها والتي يتمّ تناقلها عبر المشافهة والمكتوب. ورغم ان هذا الجدل لم يتوقف الى اليوم الاّ انه اتخذ صبغة مفاهيمية ونظرية اي أنّه ساهم في انتاج عديد النظريات، وخلق جهازا مفاهيميا في الغرض ثم تحدّثت عن دور المجتمع في تأنيث المرأة ومفاهيم المجتمع والأنثى المبدعة مضيفة ان المتأمل اليوم لخارطة الشعر يلاحظ ان الشعر النسائي في تونس اصبح يمثّل جزءا هاما من المشهد الثقافي، ففي العقود الأخيرة برزت شاعرات متميّزات امتلكن ناصية اللغة والنماذج التي تستوقفنا كثيرة منها نجاة الورغي وعايدة حمزة ومليكة بن رجب وأحلام بن صابر.. وختمت الأستاذة منيرة الرزي مداخلتها بالتأكيد على أنّ المرأة المبدعة قد غادرت زمن الخنساء لتعلن ولادة امرأة جديدة لا تعترف بالتقسيم التقليدي للأدوار وتصنع كينونتها من خلال الفعل الشعري بامتياز بشتى اللغات.
أمّا الدكتور عامر الحلواني فقدم مداخلة بعنوان «سيميائية المرأة في قصيدة اPuissance dصune graine de sableب للشاعرة آمال سفطة وأكد أن مقاربته لهذه القصيدة المكتوبة باللغة الفرنسية لن تحيط احاطة تامة بآليات اشتغالها ومضامينها وإنّما هي شأنها في ذلك شأن كل مقاربة نقدية تعتمد استراتيجية قرائية معينة انتقائية بالضرورة في تناولها لموضوعها تركز على العلامات المائزة والمضامين الفارقة فيها وتفكك المفاصل والعلائق والبنى لتعيد تركيبها وفق ما يقتضيه نظام تلك الاستراتيجية وهذا يعني ان هذه القصيدة لا تخضع لمدخل في القراءة وحيد وإنّما هي نص مفتوح على تعدّد القراءات يملي المباشرة الملائمة التي تكون مهيأة له دون تعسفه أو انطاقه بغير لغته. وركز الأستاذ عامر الحلواني في تحليله على معاينة العلامات المائزة للمرأة الموصوفة في هذه القصيدة في محفلها النصّي دون الانزلاق في وهم الفصل الآلي بين عتبة العنوان باعتبارها خطابا مصاحبا وبقيّة مقاطع القصيدة باعتبارها أساس وجود هذا الخطاب في ضوء التصور الذي تقدّمه السيميائية عن السيرورة الدلالية أو السيرورة المنتجة للدلالة بصفتها حجر الأساس في أي عمل تأويلي يستهدف استقصاء رمزيا لامكانات الوجود وتطرّق المحاضر في مداخلته الى ما يميز هذه القصيدة في مستوى التأويل المباشر ومستوى التأويل الدينامي مشيرا الى ان الشاعرة والفنانة امال سفطة ابتدعت في هذه القصيدة فهمها الخاص لمنزلة المرأة في الوجود وأكد أنّه في خضم هذا الجدل المتنامي بين وجود المرأة وعدمه تبرز سيميائية الفهم الانطولوجي للمرأة في هذه القصيدة حيث يلتقي الشعر والوجود مغامرة انطولوجية دائية تنطق بكينونة المرأة وهي تتقلب في منازل الوجود ومراتبه.
ورشات وحواجز
وفي اليوم الثاني للمتلقى انتظمت ورشة كتابة الشعر باللغة العربية تأطير الأساتذة عبد الحميد بريك وجلال باباي وراضية الشهايبي وسلوى الرابحي حيث تمّ الاستماع لقصائد المشاركات في المسابقة الوطنية والتي أفرزت فوز الشاعرة عائشة المؤدب (من سيدي بوعلي) بالجائزة الأولى عن قصيدة «تباشير عشق» والشاعرة منية صالح (من بومرداس) بالجائزة الثانية عن قصيدة ملحمة البقاء فيما كانت الجائزة الثالثة مناصفة بين أسماء بوخيط (من القيروان) عن قصيدة الطبل والمزمار ونزهة الزديري (من تونس) عن قصيدة «تماما.. الآن» ونوهت لجنة التحكيم بقصائد كريمة الغربي وعزة غنام وأسماء شوشان ورحمة الحاج يوسف. كما انتظمت ورشة كتابة الشعر باللغة الفرنسية تأطير الأستاذة نجاة الورغي وسامية الأمين ونفيسة التريكي وقرّرت لجنة التحكيم اسناد الجائزة الوحيدة للانسة زبيدة البوخاري (من زغوان) عن قصيدتها «أمّي maman» لسلامة اللغة وتميز قصيدتها عن القصائد المشاركة.
ويذكر أنّ هذا الملتقى الذي نظمته دار الثقافة ببومرداس بقيادة الاستاذ عبد الرحمان بن عبد الله بالتعاون مع اللجنة الثقافية المحلية قد شهد مشاركة حوالي شاعرة مبتدئة جئن من مختلف مناطق الجمهورية وقرأن أكثر من 60 قصيدة باللغتين العربية والفرنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.