تأجيل النظر في قضية إغتيال الشهيد شكري بلعيد    عاجل: أوامر رئاسية بتعيين 4 ولاة على هذه الولايات    أستاذة متهمة بالعنف ضد تلميذ :تأجيل النظر في القضية    وزيرة التجارة: هكذا سيتمّ توفير ''زيت الحاكم''    القطب القضائي لمكافحة الإرهاب يتعهد بالبحث في محاولة اقتحام الداخلية    كأس العرب "فيفا قطر 2021": المنتخب الوطني يصل الدوحة    السليمي : هدف المنتخب التونسي هو البطولة    رادس: تفاصيل وفاة شاب تحت عجلات القطار    سوسة: دهس تلميذا...عرض سائق السيارة على اختبار الكحول    تونس: لم يتمكّن من اللحاق بها الى فرنسا فنشر صورها ''الحميمية''    الداخلية تنشر تفاصيل جديدة عن حادثة شارع الحبيب بورقيبة    الصحة العالمية تطلق تسمية أوميكرون على سلالة المتحور الجديد    دعوة ملحّة من زكرياء بوقرّة: ''غلق الحدود توّا''    نابل.. ارتفاع عدد الإصابات بفيروس ''كورونا'' بالوسط المدرسي    القصرين: بعد الانتهاء من أشغالها .. سرقة أسلاك نحاس من 3 أقسام جديدة بالمستشفى الجهوي    حدث اليوم: تداعيات الاتفاقيات الأمنية بين المغرب والاحتلال.. الجزائر مستهدفة من الصهاينة    الإفراج مؤقتا عن وزير الفلاحة السابق سمير الطيب والنيابة تستأنف    ماذا في لقاء رئيس الجمهورية ووزير الداخلية؟    توننداكس ينهي معاملات الجمعة على ارتفاع طفيف بنسبة 1ر0 بالمائة    إنقاذ 487 "حارقا" قبالة قرقنة    تونس تتسلّم 400 ألف جرعة لقاح كورونا من فرنسا    تونس تسجل 127 اصابة جديدة بكوفيد-19 و 4 وفايات بتاريخ 25 نوفمبر الجاري    الصحة العالمية تسمّي المتحور الجديد لكورونا ''أوميكرون'' وتصنّفه كمتحوّر''مقلق''    امطار متوقعة ليلا بالشمال ومناطق اخرى وشدة الرياح تحتاج الى اليقظة قرب السواحل    بالصور: إطلالة تونسية لزوج درّة زرّوق    الفاضل عبد الكافي: أحنا الخير تحت ساقينا في تونس    نادية عكاشة: ننحني وفاء وتقديرا وإجلالا لمن قدم روحه في سبيل تونس    هذه أسباب الارتفاع ''الكبير'' في أسعار الأعلاف والمواد الأولية    يهمّ جميع التونسيين: الستاغ تُصدر إعلاما هامّا    ما قصّة ''طريق الكباش'' في مصر الذي هزّ حفل افتتاحه العالم    لا لتقليد ملابس الزعيم: كوريا الشمالية تمنع معاطف الجلد    الحلقة الأخيرة من مسلسل الهيبة تورط نجومها وتيم حسن يعتذر    ال"كاف" يؤيد بالإجماع تنظيم كأس العالم كل عامين وإطلاق بطولة إفريقية جديدة    سيارات ذاتية القيادة تصبح قيد الخدمة    توزر: افتتاح الدورة 41 للمهرجان الدولي للشعر    يصوّر سيدتين عاريتين في بيت الاستحمام ويبتزهما على فيسبوك..وهذه التفاصيل..    موتسيبي يؤكد إقامة كأس أمم إفريقيا في الكاميرون    مصالح الحرس الديواني تحجز خلال يومين بضائع استهلاكية مهربة بقيمة ناهزت 800 ألف دينار    هذا ما تقرّر في حقّ المعلّم الذي اعتدى بالعنف الشديد على تلميذ داخل القسم بسوسة    الرابطة المحترفة الاولى – ذهاب المرحلة الاولى : الاقصر زمنيا والاشح من حيث الاهداف.. واتحاد المنستير الافضل    عائلة مارادونا تطلب إقامة ضريح عام لأسطورة الأرجنتين    الكاف: منطقة جزة بتاجروين .. مربو الماشية يطالبون بزيادة حصة الجهة من الأعلاف    سوسة .. لإنعاش القطاع السياحي بعد كورونا .. الرقمنة والإقامات الريفية من أهم الحلول    القضاء العسكري الليبي يطالب بتوقيف حفتر على خلفية 5 قضايا    النادي الافريقي يستعيد رسميا ملكية مغازة الحديقة    الرابطة الثانية: تعيين حكام مقابلات الجولة الثالثة    الهجوم على محكمة تنظر في طعن يتعلق باستبعاد سيف الإسلام من الانتخابات    اذكروني اذكركم    أولا وأخيرا.. «يا جبل ما يهزّك ريح»    مهرجان الوفاء للمسرح بقفصة: تتويج فرقة بلدية دوز للتمثيل    بن قدّور يدعو الى المحاسبة    الحوار منهج الأنبياء    الحوار منهج قرآني في التعايش بين الناس    بعد استبعاده من الانتخابات الرئاسية في ليبيا: أول تعليق من سيف الإسلام القذافي    لا تَقُدْ جميعَ الناس بالعصا نفسها..    وزيرة الصناعة تصدر قرارين بالرائد الرسمي حول إلغاء رخصتي البحث عن المحروقات " جنوب رمادة" و"جناين الوسطى"    غدا بمدينة الثقافة: ندوة حول تحولات الرواية الفلسطينية    هاني شاكر يعاقب محمد رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاتفاق الاطاري والاتفاقيات القطاعيّة المشتركة
قراءة نقدية في أشكال العمل الوقتي من خلال: للأستاذ : المنجي طرشونة
نشر في الشعب يوم 29 - 09 - 2007

تتميّز المرحلة الحاليّة ، وهي مرحلة أصبح فيها هاجس التشغيل مركز العديد من الاهتمامات ، بخاصّيتين :
من ناحية أولى ، أصبحت حرية التصرف في الموارد البشريّة بالنسبة للمؤّسسة الشرط الأوّل للمزاحمة حيث تطوّرت بصفة ملحوظة أشكال التشغيل العرضي والوقتي لتمكين المؤسّسة من الضغط على تكلفة اليد العاملة .
من ناحية ثانية ، إذا أصبحت حريّة التصرف في الموارد البشريّة ضرورة بالنسبة للمؤسّسة فإنّه ممّا لا شكّ فيه أنّ مستقبل المؤسّسة لا يكمن في آستخدام يد عاملة عرضيّة وهشّة لا حماية لها ولا آفاق مستقبليّة وسيّئة التكوين ومنقوصة الأجر، ذلك أنّ المؤسّسة محتاجة لكي تتمكن من الصمود أمام المنافسة العالميّة إلى يد عاملة تتميّز بدرجة عاليّة من النّشاط والحماس في العمل والمبادرة والتكوين ، لذلك حريّة التصرف في الموارد البشريّة لا تعنى الحريّة المطلقة في تكريس الأشكال الهشّة للتشغيل ، قد برزت منذ السبعينات أشكال جديدة من التشغيل تبتعد عن مميزات عقد الشغل التقليدي ، أي العقد المبرم لمدّة غير معينة والذي يكون بموجبه الأجير قارّا ، يعمل لوقت كامل ولفائدة نفس المؤسّسة ، وقد أصبحت المؤسسات تفضّل اللجوء إلى أنماط أخرى من التشغيل كالعمل بالمناولة والعمل الوقتى والعمل لوقت جزئي وخاصّة العمل بمقتضى عقود مبرمة لمدّة محدّدة ولكن بقدر ما يتجه قانون الشغل المعاصر نحو الاستجابة إلى متطلبات المؤسّسة لحريّة التصرف في الموارد البشريّة بقدر ما يسعى في نفس الوقت إلى التوفيق بين هذه المتطلبات وحماية اليد العاملة من التهميش وعدم الإستقرار و الاستغلال وذلك بتقنين أشكال العمل المهمّش وترشيد استعمالها و هذا ما يفسّر تنقيح مجلّة الشغل بمقتضى القانون ع62دد المؤرّخ في 15 جويلية 1996 والذي صدر لينظّم العمل بمتقضى عقود شغل معيّنة المدّة وحسبما جاء في تقديم مشروع هذا القانون فإنّ المشرّع يهدف إلى ((التوفيق بين حاجة المؤسّسات إلى التسهيلات اللازمة للتصرف في الموارد البشريّة وبين حماية العمّال من الاستخدام الدائم بمقتضى عقود لمدّة معيّنة بأجور أقلّ من العمّال القارّين)).
والسؤال المطروح : هل توصّل هذا القانون إلى تحقيق هذه المعادلة الصعبة ؟ ما هي النقائص والثغرات التى برزت من خلال تطبيقه منذ أكثر من عشر سنوات ؟ وهل لعبت المفاوضات الجماعيّة وظائفها الأساسيّة والمتمثّلة أولا في سدّ نقائص وثغرات القانون وثانيا في تطويره لحماية اليد العاملة من عدم الاستقرار وثالثا في تكييف أحكام هذا القانون مع خصوصيّات كلّ قطاع وكلّ مؤسّسة إقتصاديّة ؟
نجيب عن هذا السؤال الأخير مباشرة للقول بأنّه إلى حدّ الآن اقتصرت العقود المشتركة على النقل والنسخ الحرفي لأحكام قانون 15 جويلية 1996 دون غيره، لذلك فإنّ تناول هذه الإشكاليّة يقتضي تحليل النظام القانوني الحالي لتشغيل العمّال بمقتضى عقود معيّنةالمدّة قصد إبراز نقائصه وثغراته ( ) حتّى تتمكن المفاوضات الجماعيّة من تنظيم وضعيّة العمّال الوقتيين .
أ) العامل الوقتى والتمييز بين عقود الشغل المبرمة لمدّة معيّنة وغير معيّنة .
تنصّ مجلّة الشغل في الفصل 62 المضاف بمقتضى قانون 15 جويلية 1996 على المبدإ التالي : يبرم عقد الشغل لمدّة غير معيّنة أو لمدّة معيّنة ا يقرّ هذا الفصل بحريّة المؤجّر في اختيار الشكل الزمني للعقد وبالتالي اختيار الشكل القانوني للعمل فهو يضعُ على قدم المساواة عقد الشغل لمدّة معيّنة ولمدّة غير معيّنة ولا يجعل من العقد غير المحدّد المدّة المبدأ و العقد النموذجي وبالتالي من الشغل القار الشكل الإعتيادي وذهب الفصل الثاني من الاتفاقيّة الإطاريّة المشتركة في نفس الاتجاه وذلك على عكس عدّة أنظمة قانونيّة التى تقرّ أن الأصل هو التشغيل بمقتضى العقد المبرم لمدّة غير معيّنة والاستثناء هو العقد المبرم لمدّة معيّنة الذي تبرزه إعتبارات موضوعيّة تتعلّق بالطبيعة الظرفيّة أو العرضيّة للعمل ومستقلّة تماما عن إرادة المؤجّر . وعلى سبيل المثال ينصّ التشريع الفرنسي على أن عقد الشغل يبرم لمدّة غير معيّنة ويمنع صراحة اللجوء إلى عقد الشغل المبرم لمدّة معيّنة إذا كان العمل قارّا بطبيعته ومرتبطا بالنشاط العادي والمستمر للمؤسّسة كما أنّه يحصر الحالات الاستثنائيّة التى يجوز فيها اللجوء إلى عقد الشغل لمدّة معيّنة ويقيّدها بشروط تتعلّق بالطبيعة الظرفيّة للعمل أو لمركز العمل وقد ترتب عن ذلك وجود قرينة مفادها أنّ العقد يفترض أن يكون لمدّة غير معيّنة أي أنّ الأجير يفترض أن يكون يكون قارّا في عمله إلاّ إذا أثبت المؤجّر أنّ إنتدابه كان بصفة وقتيّة طبقا للشروط القانونيّة .
يقع على أساس التفرقة بين العقود المبرمة لمدّة معيّنة وغير معيّنة التمييز بين العمّال القارّين والعمّال الوقتيين ، فإذا كان العقد غير معيّن المدّة يعتبر الأجير قارّا بحيث لا يمكن للمؤجّر إقصاءه من العمل بصفة قانونيّة إلاّ إذا احترم الشروط الموضوعيّة والإجرائيّة التى تخضع لها ممارسة حقّ الطرد . أمّا إذا كان العقد معيّن المدّة فإنّ الأجير يعتبر عاملا وقتيّا فيكون معرّضا لفقدان عمله كلّما انتهت مدّة العقد ودون الحصول على أيّ تعويض وعلى أيّ منحة ودون مطالبة المؤجّر بتقديم أي تبرير لعدم مواصلة تشغيله عند انتهاء العقد ، وقد آعتمدت الاتفاقيّة الإطاريّة المشتركة على هذه التفرقة للتمييز بين العمّال القاريّن وغير القارين في فصلها الثاني الذي جاء فيه العملة القارّون هم الذين يتمّ استخدامهم لمدّة غير معيّنة والذين هم غير منتدبين للقيام بأشغال من حين لآخر أو بأشغال طارئة وبالمقابل نستنتج أنّ العمّال الوقتيين هم الذين ينتدبون بمقتضى عقود معيّنة المدّة وقد اعتمدت الاتفاقيّات القطاعيّة نفس المفهوم للعامل غير القار مستعملة مصطلحات مختلفة بالنسبة للعامل غير القار بآعتباره العامل الوقتي أو الظرفي أو الموسمي أو الذي يعمل بصفة طارئة ألخ ...
وفي كلّ الحالات تستند التفرقة بين العمّال القارّين وغير القارّين إلى التفرقة بين عقود الشغل المبرمة لمدّة معيّنة وغير معيّنة .
إنّ الأطراف الاجتماعيّة مؤهّلة للتفاوض حول إدراج مبدأ أساسي في الاتفاقيّة الإطارية والقائل بأنّ العمل القار هو المبدأ والعمل الوقتي هو الاستثناء ، أنّ الأصل هو الانتداب بمقتضى العقد المبرم لمدّة غير معيّنة وانّ اللجوء إلى العقد المبرم لمدّة معيّنة لايكون مشروعا إلاّ في الحالات الاستثنائيّة التى تبررها الطبيعة الظرفيّة للعمل ، على أن تحدد العقود القطاعيّة بالسنة لكل قطاع الأعمال الظرفيّة التى تبرر اللجوء إلى العقود المحدودة المدّة . هذا الحلّ من شأنه أن يسمح بترشيد التصرف في الموارد البشريّة على أسس موضوعية وهو لا يخدم مصلحة الأجراء فقط وإنما مصلحة المؤسّسة.
ب) أنواع عقود الشغل المبرمة لمدّة معيّنة وترسيم العمّال الوقتيين
لم يكن المشرع قبل سنة 1996 ينظّم حالات اللجوء إلى عقود الدّخل المعينة المدّة وإنّما كان يقتصر على الإقرار بإمكانيّة التشغيل بواسطة مثل هذه العقود وجاء قانون 15 جويلية 1996 متضمّنا عدّة أحكام جديدة تذهب في اتجاه تنظيم تشغيل العمّال بصفة وقتيّة ولعلّ أهمّ إضافة جاءت بها هذه الأحكام تتمثّل في تحديد الحالات التى يجوز فيها إبرام عقد الشغل لمدّة معيّنة .
هذه الحالات تنقسم إلى صنفين حيث يتعلّق الأوّل بالحالات التى يكون فيها اللجوء إلى العمّال الوقتيين قائما على إعتبارات موضوعيّة خارجة عن إرادة الطرفين وترتبط بطبيعة النشاط ذاته أو الخطّة التى سوف يشغلها الأجير فتكون العقود وقتيّة بطبيعتها ، أمّا الصنف الثاني فهو يتعلّق بالحالات التي يجوز فيها حسب اتفاق الطرفين اللجوء إلى عقد الشغل المعيّن المدّة رغم الصبغة القارّة لموطن الشغل وارتباطه بالنشاط العادي للمؤسّسة.
1) العقود الوقتية بطبيعتها.
حدد الفصل 6 4 في فقرته الأولى الحالات الموضوعيّة التى تبرر اللجوء إلى عقود الشغل المعيّنة المدّة قصد إنجاز أعمال عرضيّة وهي الحالات التى ينتهي فيها العقد بإنجاز العمل المعيّن .
* الحالة الأولى : الأشغال الأولى لتركيز المؤسّسة أو أشغال جديدة .
تشمل هذه الحالة بالأساس الأشغال التى يتعيّن إنجازها قبل الانطلاق الفعلي لنشاط المؤسّسة أو تركيز وحدات جديدة ، وتتميّز جميع هذه الأعمال بأنها ظرفيّة ومحدودة في الزمن وغير داخلة ضمن النشاط العادي للمؤسّسة .
* الحالة الثانية : زياداة غير عاديّة في حجم العمل.
تتعلّق هذه الحالة ((بالأشغال الناجمة عن كثافة مؤقّتة للعمل العادي يستوجب إنجازها انتدابات إضافيّة بمقتضى عقود شغل لمدّة معيّنة ( المنشور الصادرعن وزير الشؤون الإجتماعيّة ع13دد بتاريخ 10 جويلية 1997 .
إلاّ أنّه لم يقع ضبط القائمة التى تتضمن على سبيل الحصر حالات الزيادة غير العاديّة في حجم العمل لذلك يبقى نطاق هذه الحالة واسعا جدّا لأنّه ليس من السهل دائما التمييز بين الحجم العادي لنشاط المؤسّسة والزيادة التي تتجاوزه وفي كلّ الحالات يجب أن تكون تلك الزيادة استثنائيّة وظرفيّة وأن تكتسي صبغة موضوعيّة مثل الزيادة في حجم العمل الذى تتطلبه بعض الخدمات في مناسبات معيّنة كالأعياد أمّا إذا كانت زيادة النشاط ناتجة عن اختبارات صاحب العمل مثل القيام بحملة دعائيّة لتسويق البضاعة فإنّ ذلك لا يبرّر مبدئيا اللجوء إلى عقود الشغل المعيّنة المدّة .
*الحالة الثالثة : التعويض الوقتي لعامل قار في هذه الحالة يتمّ انتداب الأجير الوقتي لتسديد شغور يتعلّق بموطن شغل قار وما يبرر هذه الحالة هو طابعها الظرفي بحكم التوقف المؤقّت عن العمل للأجير القار ويهمّ هذا التوقف كلّ أسباب تتعلق بعقد شغل العامل القار كالمرض أو آداء واجب قانوني وغيرها من الأسباب التى تستوجب تعويض ذلك العامل بصفة مؤقّتة.
* الحالة الرابعة : الأشغال المتأكّدة
ما يبرّر اللجوء إلى العمّال الوقتيين بالنسبة لهذه الحالة هو صبغتها الطارئة والظرفيّة والتى تتعلّق بأسباب تهمّ سلامة العمّال أو المؤسّسة مثل الأشغال الرامية لتفادي تلف المعدّات أو المنتوجات .
الحالة الخامسة : الأعمال الموسميّة والعقود الوقتيّة حسب العرف أو بحكم طبيعتها.
1) الأعمال الموسميّة :
العمل الموسمي هو العمل الذي يتكرر كل سنة خلال فترة زمنيّة تكاد تكون ثابتة حسب تواتر المواسم ووفقا للعرف، ولاعتبار النشاط موسميّا ينبغي أن تكون دوريته ومدّته خاضعين لعوامل مستقلّة عن إرادة المؤجّر (المنشور ع13دد) إلاّ أنه لم يقع إلى حدّ الآن تحديد قائمة حصريّة للأعمال الموسميّة خاصّة منها الأعمال بالنزل السياحيّة والأعمال الفلاحيّة .
2) العقود الوقتية حسب العرف أو بحكم طبيعتها
توجد عقود وقتيّة بحكم العرف وهي العقود التى تبرم لمدّة معيّنة للقيام بأنشطة معيّنة كالأعمال ذات الصبغة الفنيّة مثل العروض المسرحيّة أو السينمائيّة حيث ينتهي العقد بآنتهاء العرض أو المهن الرياضيّة خاصّة منها العقود التى تبرم بين نوادي كرة القدم واللاعبين المحترفين وتجدر الإشارة إلى أنّ طبيعة هذه الأنشطة لا تمنع من اللجوء إلى عقود غير معيّنة المدّة إلاّ أنّ العادة جرت على اللجوء فيها إلى عقود لمدّة معيّنة .
كما توجد عقود وقتيّة بحكم طبيعة بعض الأنشطة خاصة منها العمل بحضائر البناء حيث ذهبت بعض قرارات محكمة التعقيب إلى القول بأنّ الأجير المنتدب في حضيرة بناء يعتبر عاملا وقتيّا ينتهي عقده بآنتهاء كلّ حضيرة أو تتوقف أشغالها حتى لو انتدب العامل في عدة حضائر لنفس المؤسّسة لكن في اتجاه آخر اعتبرت محكمة التعقيب أنّ عامل البناء الذي عمل بعدّة حضائر مع نفس المؤجّر يعتبر عاملا قارّا .
تجدر الإشارة الى أنّه في غياب حصر دقيق للحالات التى تعرّض إليها المشرّع في نطاق هذه الحالة الخامسة فإنّ الباب يبقى مفتوحا لظهور صعوبات في معرفة هل أنّ النشاط يستوجب أم لا اللجوء إلى العقود لمدّة معيّنة كما نشير إلى أنّ المشرّع لم يشترط بالنسبة للحالات الخمس أن يقع تحديد أجل أدنى للعقد ، كما أنّه لم يحدّد مدّة قصوى ينقلب العقد عند انقضائها إلى عقد لمدّة غير معيّنة حيث يبقى العامل وقتيّا حتّى لو وقع إبرام العقد مع نفس المؤجّر عدّة مرّات ومهما كانت المدّة الفعليّة التى قضاها في العمل مع نفس المؤجّر .
كما أنّ المشرّع لا يشترط بالنسبة لهذا النوع من العقود الوقتيّة صياغة العقد كتابيّا . وذلك عكس ماهو الشأن بالنسبة للعقود الوقتيّة في مواطن شغل قارّة .
2 العقود الوقتيّة من مواطن شغل قارّة
إضافة للحالات الموضوعيّة التى تبرّر اللجوء إلى عقد الشغل لمدّة معيّنة أشار الفصل 6 4 إلى تمكين المؤسّسات من إبرام عقود شغل لمدّة معيّنة في مواطن شغل قارّة ويمكن أن نستخرج من الفقرة الثانية للفصل 6 4 المبادئ التالية:
المبدأ الأوّل:
يمكن للمؤجّر إبرام عقد شغل لمدّة معيّنة وبأجل ثابت ومحدد بدون تبرير ذلك بسبب موضوعي يتعلّق بطبيعة العمل أو بالخطّة التى سيشغلها العامل بحيث يجوز له أن ينتدب الأجير بصفة وقتيّة في موطن عمل قار .
المبدأ الثاني :
إنّ حريّة اللجوء إلى هذا النوع من العقود غير مطلقة بحيث يشترط أن لا تتجاوز مدّة العقد أربع سنوات بما في ذلك تجديداته وعند انقضاء هذه المدّة إذا ما وقع تجديد العقد أو إذا ما واصل العامل في تقديم خدماته ينقلب العقد إلى عقد لمدّة غير معيّنة ويصبح العامل قارّا دون إخضاعه إلى فترة تجربة و يستوجب هذا المبدأ التوضيحات الآتية :
1) يمكن إبرام عقد واحد لمدّة أربع سنوات كما يمكن إبرام عقد لمدّة معيّنة (ستّة أشهر مثلا) يقع تجديده لفترة أو لفترات متتالية في كلّ الحالات لا يمكن أن تتجاوز المدّة أربع سنوات ، إلاّ أنّ أهمّ سؤال يطرح يتمثل في كيفيّة إحتساب مدّة الأربع سنوات فهل يشترط التواصل وعد التقطع في المدّة المحتسبة بين كل فترة من فترات التجديد؟
أمام سكوت المشرّع نصّ المنشور ع13 دد على أنّ هذه المدّة يقع إحتسابها بصفة متواصلة وذهبت بعض الأحكام في هذا الإتجاه لكن هذا التأويل لا يتماشى مع مقصد المشرّع الذي يصبّ في إتجاه الحدّ من الإستعمال المفرط لعقود الشغل المعيّنة المدّة فلو أخذنا بشرط التواصل عند التجديدات لكان يكفي لصاحب المؤسّسة كي يستجيب تحول الأجير الوقتي إلى أجير قار أن يخضعه إلى فترة إنقطاع أو توقف عن العمل قبل تجديد العقد فيبقى الأجير وقتيّا إلى ما لا نهاية له بحيث يستحيل عليه أن يجمع مدّة أربع سنوات متواصلة مهما طالت المدّة الفعليّة التى قضّاها العامل عند نفس المؤجّر وواضح أنّ هذا التأويل يؤدّي عمليّا إلى إفراغ التنقيح الذي جاء به قانون 15 جويلية 1996 من كل محتواه لهذا يضيف المنشور ع13دد أنّه في صورة ما إذا كانت العقود مبرمة مع وجود إنقطاع «يرجع للمحاكم تقدير إذا كان هذا الإنقطاع تبرره حاجة العمل أو كان الهدف منه تجنّب إنتداب العامل بصفة قارّة بعد إنقضاء مدّة الأربع سنوات»
2) لا يصبح الأجير قارّا آليّا بمجرّد إنقضاء مدّة الأربع سنوات ولا يتحصّل على هذه الوضعيّة إلاّ إذا قرّر المؤجّر الإحتفاظ به . في هذه الحالة يكون إنتدابه على أساس الإستخدام القار بحكم القانون ، إلاّ أنّه يمكن للمؤجّر عند إنقضاء مدّة الأربع سنوات الإستغناء عنه وآنتداب عامل وقتي آخر ليشغل نفس الخطّة ولنفس المدّة ممّا ينتج عن ذلك تشغيل عمّال وقتيين بصفة دائمة في موطن عمل قار.
المبدأ الثالث:
يجب أن تقع صياغة العقد أو العقود المتتالية كتابيّا وفي صورة عدم إحترام هذا الشرط الأساسي والجوهري يعتبر العقد مبرما لمدّة غير معيّنة حسب المنشور ع13دد .
المبدأ الرابع :
إنّ القانون الجديد لا يسري مبدئيّا على العقود التى أبرمت قبل دخوله حيّز التنفيذ وذلك تطبيقا لمبدإ عدم رجعية القوانين ويعني هذا المبدأ أنّ قانون 15 جويلية 1996 لا يطبق على عقود الشغل التى أبرمت قبل دخوله حيز التنفيذ ، ولكن تطبيقا لمبدإ الأثر المباشر للقوانين فإنّ العقود الجارية أي التى أبرمت في ظلّ القانون القديم وتواصل العمل بها بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ ينطبق عليها شرط الأربع سنوا ت في هذه الحالة بالنسبة للعقود التى أبرمت قبل 15 جويلية 1994 وتواصل تنفيذها بعد صدور هذا القانون يتعيّن لإحتساب مدّة الأربع سنوات الأخذ بعين الإعتبار الفترة التى قضّاها الأجير في العمل في ظلّ هذا القانون ، إذ أنّ احتساب مدّة الأربع سنوات بدأ مباشرة من تاريخ دخول قانون 15 جويلية حيز التنفيذ .
ج) وضعيّة العمّال الوقتيين .
إنّ التوجّه العام والمعاصر يتمثّل في إرساء مبدإ المساواة في الحقوق الفرديّة والحقوق الجماعيّة بين العمّال القارّين والعمّال غير القارّين مع الأخذ بعين الإعتبار الخصائص التى تميز الصنف الثاني من العمّال وقد بادرت الإتفاقيّة المشتركة الإطاريّة بإرساء مساواة نسبية حيث أقرّ الفصل الثاني أنّ «الأجراء غير القارّين يتمتّعون بنفس الحقوق ... فيما يتعلّق بالحق النقابي وحريّة الرأي والحماية أثناء القيام بعملهم وتسلم بطاقة خلاص الأجر وشهادة الشغل مدّة مباشرة العمل والأجر على الشغل بالليل والساعات الزائدة والراحة الأسبوعيّة وأيّام العطل والرخص الخالصة كما يخضعون لنفس التراتيب التأديبيّة» ثمّ جاء الفصل 64 من مجلة الشغل لوضع حدّ للتمييز على مستوى الأجور والمنح ، إلاّ أنّ المساواة بين العمّال القارّين وغير القارّين بنفس النسبة حيث لا يمنحهم الفصل 333 من م.ش الحق في لباس الشغل كما أن المشرع لا يأخذ بعين الإعتبار العمّال غير القارّين لتحديد عدد العملة المشترط لإحداث اللّجنة الإستشاريّة للمؤسّسة أو نوّاب العملة (الفصل 157 م . ش) كما لا يحقّ لهم الترشح لتمثيل العمّال وأن كان يحقّ لهم التصويت.
(II) نحو تنظيم وضعيّة العمّال الوقتيين عن طريق التفاوض
تتضّن القواعد المتعلّقة بعقد الشغل لمدّة معيّنة التباسات على مستوى المضمون ونقائص على مستوى الشكل . ويبقى التفاوض الجماعي على المستوى القطاعي وعلى مستوى المؤسّسة الأداة المثلى الناجعة لتنظيم وضعيّة العمّال الوقتيين بقطاع السياحة .
أ) قواعد غامضة على مستوى المضمون
سبق أن رأينا أن الإتفاقيّة القطاعيّة تنصّ على صنفين رئيسيين من عقود الشغل لمدّة معيّنة : العقود الوقتية موضوعيّا ، والعقود الوقتيّة باتفاق الطرفين .
وإن الإلتباس الكبير الذي أحدثه هذا النظام يتمثل في أن صنفي العقد يتقاطعان إلى حدّ كبير بل يتداخلان في استعمالهما في حين أن لهما نتائج متضادّة تماما سواء فيما يتعلق بوضع الأجير أو بالتزام المؤجّر بإلحاق الأجير أوعدم إلحاقه بالإطار القار لمؤسسته . والسؤال الأساسي الذي يطرح بهذا الصدد هو معرفة الفائدة من التنصيص على حالات اللجوء إلى عقد الشغل لمدّة معيّنة والمبرر بأسباب موضوعيّة والحال أنّه من المسموح به في الوقت نفسه ، استعمال صيغة عقد الشغل لأجل ثابت لنفس الحالة . وماهو الحلّ الذي يتعيّن تبنيه لإزالة هذه الإلتباسات ؟
فهل ينبغي حذف صنف عقود الشغل لمدة معينة المبررة بأسباب موضوعيّة مع ترك الحرية التامة للأطراف لضبط مدة محددة أو متغيرة وذلك سواء للتعيين في خطة متصلة بالنشاط المستمر للمؤسّسة أو لإنجاز عمل وقتي بحكم طبيعته ؟ ومن شأن هذا الحل الذي تبنته الأنظمة الأنقلوسكسونية أن يجعل لعقد الشغل لمدة معينة استقلالا تاما عن عقد الشغل لمدة غير معينة ، إلاّ أنّه سيكون حلاّ شديد الخطر من الناحية الإجتماعيّة لأنه قد يؤدّي إلى تفاقم ظاهرة هشاشة الشغل.
وهل من الواجب ، على العكس من ذلك ، حصر اللجوء إلى عقد الشغل لمدّة معينة ضمن الحالات الموضوعيّة مع جعل العقد لمدة محددة وسيلة لمكافحة البطالة في إطار آلية إدماج وتكوين مسخّرة لتشجيع تشغيل بعض الأصناف ولو بصفة وقتية ، مثل الشبان والعاطلين لأمد طويل ، والمتدربين عند نهاية تدريبهم ؟ وهذا الحل هو الذي عمل به القانون الفرنسي الذي وضع آلية عقد الشغل لمدّة معيّنة خارج الحالات الموضوعيّة في إطار سياسة تشجيع على التشغيل (عقود ا تكيف مهني ا و ا توجيه او ا تأهيل ا مخصصة للشبان ، وعقد ا إستئناف عمل ا مخصص للعاطلين» ). وهو أيضا الحل الذي تبناه القانون الاسباني الذي جعل عقود الشغل لمدة معينة على أشكال عديدة محورها التشغيل .
وتكمن فائدة الحل الأخير التي لا جدال فيها في مقاومة نزعة تكريس هشاشة العمل وذلك بجعل عقد الشغل لمدّة غير معينة هو المبدأ مع إعتماد العمل الوقتي أداة مقاومة البطالة.
لكن ماهو الحل الأفضل بالنسبة إلى الواقع التونسي ؟ فهل يجب إختيار الحل الأوّل أم الثاني ؟ إنّه إذا ما كان الحل الأول يمنح المؤسّسة مرونة كبيرة فإنّه لا يضمن للعمّال حماية دنيا . وعلى العكس من ذلك فإنّه إذا كان الحل الثاني يضمن حدّا أدنى من الحماية فإنّه ليس حلاّ على قدر كاف من المرونة في ظرفيّة غير مستقرّة .
ويبدو أن الحل الوسط هو الأنجع والأكثر ملاءمة للوضع التونسي. ويتمثّل هذا الحل في الإبقاء على صنفي عقد التشغيل لمدّة معينة بعد تخليصهما من غموض القواعد التى تحكمهما :
فبالنسبة إلى العقود الوقتيّة موضوعيّا نجد أنّ القانون يقتصرعلى تعديد حالات اللجوء إلى هذا الصنف من العقود دون أيّ تدقيق آخر ، والحال أنّ الرهان كبير بالنظر إلى أنّ الأجير الملزم بهذا الصنف من العقود لا يستطيع إطلاقا أن يأمل في دوام شغله مهما كانت مدة الخدمة التى قضاها وذلك بسبب الطبيعة غير القارّة للنشاط أو الخطّة . لذا من المهم تقنين هذا الصنف :
أوّلا ، ينبغي أن تنصّ الإتفاقيّة القطاعيّة بدقة على ضرورة بيان العقد للسبب الموضوعي الحديث الذي يترتّب على إنجازه إنتهاء العلاقة التعاقديّة .
وبعد ذلك ، ينبغي أن يضبط العقد مدّة دنيا .
وأخيرا ، فإنّ قائمات الأنشطة أو المهن التى يجوز فيها اللجوء إلى العقود الوقتية موضوعيّا ينبغي ضبطها في الإتفاقيّة القطاعيّة للقانون.
ويتعلّق الأمر خاصة بقائمة الأعمال الموسميّة ، والأنشطة التى لا يمكن حسب العرف اللجوء فيها إلى عقود لمدّة معيّنة ، وأخيرا قائمة حالات ا الزيادة غير العادية في حجم العمل ا .
ج) التفاوض الجماعي على مستوى المؤسّسة وتنظيم وضعيّة العمّال الوقتيين:
يتمثّل موضوع التفاوض الجماعي على المستوى القطاعي في وضع الخطوط العريضة والمبادئ الأساسيّة لتنظيم وضعيّة العمّال الوقتيين ويبقى التفاوض على مستوى المؤسّسة الوسيلة الناجعة لمعالجة الأوضاع بصفة ملموسة حسب خصوصياّت كلّ مؤسّسة . ويمكن حصر هذه المعالجة بصفة عامّة في المبادئ التالية:
1) تحديد نسبة معينة من العمّال القارّين عن طريق التفاوض بين المؤجّر وممثلي العمّال ومراجعتها دوريّا حسب تطوّر وضعيّة المؤسّسة ووضعيّة القطاع وهذا الحلّ لا يخدم مصلحة العامل فقط بل أيضا مصلحة المؤسسة التى تكمن في الإنتفاع بمردوديّة يد عاملة مستقرّة .
2) ضمان حدّ أدنى من الإستقرارية بالنسبة للعمّال الموسميين وذلك لضمان تشغيلهم في كل موسم وعدم الإلتجاء في كلّ موسم إلى عمّال آخرين وهذا الحلّ يخدم أيضا مصلحة المؤسّسة التى تتمثل في الإنتفاع بخبرة العمّال الموسميين .
3) إقرار مبدأ أولويّة التشغيل لفائدة العمّال الوقتيين عند شغور مواطن عمل قارّة وهذا الحلّ من شأنه أن يحدّ من هشاشة التشغيل وأن يساهم في الرفع من مردوديّة المؤسّسة.
توصيات لإصلاح النظام القانوني لعقود الشغل
المبرمة لمدّة معيّنة
1) التنصيص صلب مجلّة الشغل على أنّ المبدأ هو الإنتداب بمقتضى عقود الشغل المبرمة لمدّة غير معينة إلاّ في الحالات الإستثنائيّة التى يقرها المشرع.
2) تعميم الصبغة الكتابيّة بالنسبة لجميع الحالات التى يجوز فيها اللجوء إلى عقد الشغل لمدّة معيّنة ، مع ذكر صفة الأجير والخطّة التى سوف يشغلها ، والتأكيد على أنّه في غياب ذلك يعتبر العقد مبرما لمدّة غير معيّنة .
3) حصر إمكانيّة اللجوء إلى عقود الشغل المبرمة لمدّة معينة في الحالات التى تقوم على إعتبارات موضوعيّة ترتبط بالطبيعة الظرفيّة للنشاط ، وإلزام المؤجّر بأن يحدد مسبّقا أجلا أوليا لنهاية العقد ، مع التنصيص على إمكانيّة تجديده في حدود مدّة قصوى حسب مختلف الحالات
(4 منع إمكانيّة تشغيل الأجراء العرضيين لتعويض الأجراء المتوقفين عن العمل بسبب الإضراب.
5) في صورة الإبقاء على إمكانيّة تشغيل أجراء عرضيين في مواطن شغل قارّة تطبيقا لأحكام الفصل 64 في فقرته الثانية ، يتعيّن مراجعة هذا الفصل لجعل المدّة القصوى للعقد محددة بسنتين ، مع التأكيد على أنّ المدّة المذكورة يقع إحتسابها بقطع النظر عن وجود تقطع أم لا في العلاقة الشغليّة وأنّها كافية لوضع حدّ للتعاقد الوقتي .
6) إضافة مبدأ عام يقرّ بمبدأ المساواة بين الأجراء القارّين والأجراء غير القارّين في جميع الحقوق الفرديّة والجماعيّة ، مع مراعاة الأحكام الإستثنائيّة التي تبرزها خصوصيّة الوضعيّة القانونيّة لهذا الصنف أو ذاك من الأجراء
7) تعميم الحقّ في لباس الشغل لفائدة الأجراء غير القارّين .
8) إحتساب الأجراء غير القارّين ضمن الشرط العددي الذي يجب توفره لإنتخاب ممثلي العملة ، وذلك بصفة متناسبة مع المدّة التى اشتغلوا خلالها أثناء السنة المنقضية في المؤسّسة المعنية.
9) إقرار أولويّة في الإنتداب في مواطن الشغل القارّة لفائدة الأجراء غير القارّين الذين إستفادت المؤسّسة من خدمتهم طيلة المدّة القانونيّة القصوى ، مع إلزام المؤجّر بأن يبيّن الأسباب الموضوعيّة التى من شأنها أن تبرّر حرمان الأجير من التمتع بتلك الأولويّة .
10) إقرار منحة مماثلة لمكافأة نهاية الخدمة لفائدة الأجير غير القار الذي فقد عمله بسبب إنتهاء العقد ، دون إرتكاب خطإ فادح من جانبه.
11) تنظيم إمكانيّة اللجوء إلى فترة التجربة صلب عقد الشغل المبرم لمدّة معيّنة مع تحديد مدّتها بصفة تتناسب مع مدّة العقد .
12) تحديد حسب مختلف القطاعات النشاطات التى تكتسي بطبيعتها صبغة ظرفية أو موسميّة في نطاق الإتفاقيات القطاعيّة .
13) التنصيص على وجوب إعلام الأجير كتابيّا بعدم رغبة المؤجّر في تجديد العقد المبرم لمدّة معيّنة ، وذلك قبل إنتهاء مدته بفترة زمنيّة (أسبوع مثلا) ، مع تمكين الأجير أثناء هذه الفترة من التغيب عن العمل قصد البحث عن شغل جديد .
14) إحتساب المدّة
التعاقديّة التى قضاها الأجيرالوقتي في خدمة المؤسّسة مباشرة لترسيمه إذا ما وقع إعادة إنتدابه عن طريق مؤسّسة اليد العاملة الثانويّة .
15) الإكتفاء بالتنصيص في الإتفاقيّة الإطاريّة المشتركة على تحديد فترة التجربة بالنسبة للعمّال المرتبطين بعقود شغل لمدّة غير معيّنة كما هو الحال الآن مع إمكانيّة مراجعة هذه المدّة ( 6 9 12 شهر مع إمكانية التمديد مرّة واحدة) نحو التخفيض ( 3 6 9 أشهر مع إمكانية التمديد مرّة واحدة).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.