ائتلاف حركة أمل لن يدعم أي مرشح للرئاسية في الدور الأول    في حملة للشرطة البلدية.. 152 عملية حجز وتحرير 60 مخالفة صحية    أحدهما تسلّم حوالة بنكية من إسرائيل: إيقاف سودانيين مقيمين بمدنين    الحوثيون يهاجمون حقل نفط ومصفاة شرق السعودية    جزائري سادس في تطاوين .. آيت زيان يمضي لخمس سنوات    التشكيلة المحتملة للنادي الصفاقسي…نيبوشا يحافظ على نفس اختيارات كرول    برشلونة يتلقّى صدمة جديدة بعد الهزيمة أمام أتلتيك بيلباو    القيروان..أهالي الدخيلة يطالبون بحقهم في الماء    بعد فتح باب التسجيل عن طريق الهاتف الجوال..أكثر من 130 الف تلميذ سجلوا في ظرف 3 أيام فقط    أمريكا تأمر باحتجاز الناقلة الإيرانية وجبل طارق تقول الأمر بيد المحكمة    الخبير الدولي في التربية عماد بن عبد الله السديري يطلق صيحة فزع..تعليمنا متأزّم... وتونس في خطر    الانتخابات الجزئية لبلدية السرس..نسية اقبال الأمنيين والعسكريين صفر بالمائة    استرجاع سيارة الاسعاف المسروقة وايقاف السارق    80 سنتيمترا.. تركيان شارباهما كجناحي طائر    عائدات الغلال التونسية قاربت 70 مليون دينار خلال 8 اشهر وسط طلب متنامي من السوق الليبية    إعادة فتح مطار سبها الدولي اللّيبي    هيئة الانتخابات تستجيب لمطالب المجتمع المدني وتتعهد بنشر قائمة النواب المزكين    مسكنات الألم .. أخطاء شائعة عند الاستعمال    3 حيل فى التنظيف و الترتيب تجعل حياتك أسهل    النادي البنزرتي ينتدب مدافع "سندرلاند" الانقليزي ويتحول إلى المغرب للمنافسة على بطاقة التأهل لدوري أبطال العرب    مدافع ساندرلاند يوقّع للنادي البنزرتي    نيمار يعود لتشكيلة منتخب "الصامبا"    سرقة سيارة اسعاف من المستشفى الجامعي في سوسة    على الحدود الصحراوية الجنوبية..سياسي ورجل أعمال متورطان في التهريب    حمام سوسة : القبض على شخص وحجز كمية من ''الزطلة ''    قفصة.. إصابة عدد من الأشخاص في حادثي مرور منفصلين    حدث ذات صيف .. 1991 .. مهرجان قرطاج يحتفي بالهادي حبوبه من خلال «النوبة»    أعلام من الجهات ....انطلق بخطة العدالة وانتهى بتأريخ حال عصره    في ظل قصور القانون الانتخابي..شبهات تزوير التزكيات تحرج هيئة الانتخابات    زغوان : الدّولة تسترجع 98 هك من أراضيها المستولى عليها    مصرع 8 أشخاص في حريق فندق بأوديسا الأوكرانية    تقليص أيام العمل إلى 4 أسبوعياً بهذا البلد !    زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة سلاح جديد    رابطة ابطال افريقيا.. الزمالك يكتسح شباك ديكاداها الصومالي بسباعية نظيفة    درجات الحرارة تتجه الى الارتفاع بشكل طفيف غدا الاحد    برشلونة يخسر في بيلباو    اليوم انطلاق الدورة 18 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالمنستير    الفنان سميح المحجوبي في إيطاليا    بالفيديو: كافون يُكذّب وزارة الثقافة ''مانيش مغنّي في قرطاج'' ''    مدير مهرجان Balcon de ciel بسويسرا: تطاوين جسر تعاون ثقافي بين سويسرا وتونس    لطيفة لمجلة سيدتي : مدير مهرجان قرطاج لا يحبني وما قاله بحق جورج وسوف معيب    انخفاض في اسعار السيارات الشعبية    الحضور بالمطارات قبل 3 ساعات    أم العرائس.. شجار بين شخصين يتحول إلى معركة بين عرشين والأمن يتدخل بالغاز المسيل للدموع    الدنمارك ترد على ترامب: لن نبيعك غرينلاند    توفيق الراجحي: الدولة ستسدد ما قيمته 3،2 مليون دينار من جملة ديون العائلات المعوزة لالستاغ بالقصرين    تقرير هام: محلل ليبي يتساءل عن سر صمت المجتمع الدولي تجاه التدخل التركي في ليبيا    انطلاق موسم حماية صابة التمور باستعمال اغشية الناموسية    الثوم تحت الوسادة يحل مشكلات صحية عديدة    بلاغ مهرجان قرطاج حول تذاكر حفل عاصي الحلاني المؤجل    وزارة التجارة تنفي الترفيع في أسعار الأدوات المدرسية    ليلى علوي تنعى الراحل نجيب عياد    ألفة يوسف: عندما تفهم    بورصة تونس: نتائج 70 شركة مدرجة بلغت مجتمعة سنة 2018 زهاء 1920 مليون دينار وسط تراجعات طالت قطاعات استهلاكية كبرى    حديث الجمعة: وفي أنفسكم    منبر الجمعة..الإيمان بالقدر جوهر الإسلام كله    الكلمة الطيبة ترفع صاحبها    وباء الحصبة يغزو العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فتح سوق الدراما مغاربيا سينتشل مبدعين من غربة المقاهي
من الركح الى الشاشة (الجزء الثاني)معز القديري يقول: أجرى الحوار: ناجي الخشناوي
نشر في الشعب يوم 26 - 09 - 2009

نواصل رحلتنا في عالم معز القديري الفني، نسائله عن محنة الفنون الدرامية في تونس وسبل الخروج بها من حالة التواكل والكسل الى حالة التوثب والتأسيس لفعل درامي يعد بالتغيير المرتقب مع جيل قطع مع السائد وقرر ركوب المغامرة الفنية.
مع معز القديري كان لنا هذا الحوار الذي نورد الجزء الثاني منه:
هناك سؤال يتردد كل سنة، لماذا لا ننتج الاعمال الدرامية الا في رمضان؟ ولماذا مع كل عمل درامي تثار دائما مسألة أحقية هذا الممثل او الآخر من عدمها في التمثيل وهل يمكن اختزال حل المسألة برمّتها في اعتماد بطاقة الاحتراف او ما يسمى الثلثين؟
في علاقة بالانتاج الموسمي، هناك معضلة حقيقية تتمثل في عدم تسويق الانتاج الدرامي التونسي بسبب «الاسطورة» التي صنعها أخوتنا المشارقة والمتعلقة بعائق اللهجة، وهي ليست صحيحة، لأن تجاوزها امر بسيط، فيكفي ان يتعود مشاهد سوري او مصري او خليجي على لهجتنا حتى يتمكن من فهم كامل العمل، اضافة الى ان الراعي الوحيد للأعمال الدرامية هي الدولة التي تضع المليارات كل سنة في انتاج مسلسل او مسلسلين وهذا راجع الى ان المنتجين لديهم حالة من التوجّس والخوف من خوض غمار الانتاج التلفزي، رغم ان توجه الدولة يسعى الي تكثيف العمل الدرامي، لكن الدولة بمفردها لا يمكنها ان تضمن انتاج عشرة اعمال مثلا في السنة، ونلاحظ مثلا في سوريا او مصر غياب القطاع العمومي عن الانتاج فأغلب المسلسلات هي من انتاج خواص وتحديدا رؤوس الاموال الخليجية.
علينا ان نعرف كيف نغري المستثمرين والمنتجين او على الاقل نفتح سوق مغاربية مشتركة ونخلق حركة تبادل درامي بين الاقطار المغاربية الخمسة.
عائدات الاشهار لا تكفي لتكثيف الانتاج الدرامي والعشرة ملايين الذين يشاهدون عملا ما يمكنهم ان يغطّوا تكلفته المالية، قناة نسمة مثلا بدأت تشق الطريق نحو هذه المبادرة ويكفينا اتكالا على مهرجانات الاذاعة والتلفزيون والتحصل على جائزة افضل ممثل شاب!!!
ومسألة بطاقة الاحتراف والثلثين؟
المسألة مرتبطة كما أسلفت الذكر بقدرتنا على فتح سوق حية ومتحركة وساعتها سيغامر المنتج وسنكتشف مخرجين متميزين واكثر من سيناريست سيخرج من صمته وحيرته «الوجودية» ويثبت وجوده وكذلك سينتشل كل ممثل من المقهى ليجد نفسه في موقعه الطبيعي وهو استوديو التصوير.
اما مسألة الثلثين فهي متعلقة اساسا بالمسرح، فالدولة تقدم دعما للمسرح يناهز المليارين سنويا فمن الطبيعي جدا ان تكون هذه العائدات لأصحاب بطاقات الاحتراف اما الموهبون فعليهم بالمثابرة والجهد ليتحصلوا على أحقية ان يكونوا ممثلين محترفين.
الى جانب مشاركتك في مسلسل نجوم الليل، أنت ايضا مخرج مساعد لمسرحية «made in tunisia» التي لاقت رواجا جماهيريا منقطع النظير، فكيف تقيم هذه التجربة؟ وهل سيؤسس لطفي العبدلي فعلا نهجا جديدا في مسرح الممثل الواحد؟
مسرح «وان مان شو» يبقى رائده الامين النهدي وأعتقد ان هذا النوع يعيش أوجه في السنوات الاخيرة حيث تتالت التجارب من آدم العتروس وجعفر القاسمي ووجيهة الجندوبي وسفيان الشعري وصولا الى لطفي العبدلي، ما أضافته مسرحية «صنع تونسي» هي الكتابة المعاصرة وخلق الفرجة من خلال الاضاءة والموسيقى وحركة الممثل وغياب الديكور والأكسسورات، وايضا عفوية وصدق الممثل الذي جعله قريبا جدا من الجمهور وكذلك طبيعة مضمون النص وحرفية لطفي العبدلي الذي عرف كيف يقوم بعملية جرد وتكثيف لثلاثة عقود من تاريخ تونس وتقلبات المجتمع والتطور الذي حصل للمواطن التونسي، ولذلك فإن المشاهد الذي تابع هذا العمل لم يجد نفسه غريبا عنه وهو ما ضمن كثافة الجمهور حيث سجل دخول احدى عشر ألف متفرج في مهرجان قرطاج وصنفت المسرحية جماهيريا الرابعة بعد عرض صابر الرباعي وشارل أزنفور وأمينة فاخت.
وأعتقد ان اهم ما نجحت فيه المسرحية هو مصالحة الجمهور مع ركح المسرح، وقد يعتقد البعض ان هذا العمل كوميدي بالاساس في حين ان كل الوضعيات الكوميدية في المسرحية تم بناؤها دراماتورجيا على اساس الكوميديا السوداء وبُنيت على اثارة نقاط الاستفهام لدى كل من يشاهدها.
ولن أضيف على ما قاله النوري بوزيد وابراهيم لطيف بأن هذه المسرحية تعبّر عن «ثورة جيل يتمرد على السائد والمألوف ويتجاوز حدود المنطق السائد لصنع منطق جديد يشبه المرحلة التي نعيشها».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.