عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة للوضع لهذه الليلة..أمطار رعدية بهذه المناطق..    عاجل: دولة عربية تُشدّد تنظيم المساجد في رمضان وتمنع السماعات الخارجية    مشروع الخط "د": أنفاق وجسور للقضاء على الزحام في باردو بحلول 2027    بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم لأقل من 16 سنة: المنتخب التونسي يهزم نظيره المغربي 3-2 ويحقق العلامة الكاملة    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة 20-+الدفعة2): النتائج و الترتيب    الجمعية التونسية للتصلب اللوحوي: مصابو التصلب اللوحوي لم يتراجع لديهم الذكاء إنما سرعة المعالجة هي من تراجعت    بن عروس: قافلة صحيّة بحمام الأنف تؤمن عيادات مجانية وتقصٍّ حول عديد الأمراض    عاجل: حملات رقابية قبل رمضان.. كميات هائلة من المواد الغذائية الفاسدة تُحجز وتُتلف    صادم: تراجع مقلق في رعاية الحوامل بتونس... والأرقام لا تُطمئن    دوري أبطال أفريقيا: وين تنجم تتفرج في ماتش الترجي ضد الملعب المالي ؟    صحة الأمهات التونسيات في خطر: امرأة من كل 10 حوامل خارج المتابعة الصحية    رئيسة الحكومة: العلاقات التونسيّة الجزائريّة تشهد اليوم إحدى أفضل مراحلها    المنستير: وضع حواجز تحذيرية قرب سور معهد جمّال بسبب وجود تصدعات    عاجل-محرز الغنوشي يُبشّر: ''وبدأ مزاج العزري يتغير.. ربي يجيب الخير''    بعد أسبوع عطلة: استئناف الدروس بداية من الغد    رمضان 2026 يشهد عودة درة زروق في عمل مشوق بعد غياب طويل    عاجل: كلاسيكو النادي الصفاقسي والإفريقي: اليك التشكيلة الأساسية للفريقين    عاجل: خبر سقوط طائرة تدريب في بنزرت مجرد إشاعة    مؤلم: رضيع غرق في حوض الاستحمام ووالده قيد الاعتقال    توزيع جوائز مهرجان بانوراما الفيلم القصير في دورته الحادية عشرة    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يشارك في الصالون الدولي للمواد الإستهلاكية المنعقد بفرنكفورت من 6 إلى 10 فيفري الجاري    مشاهدة مباراة الصفاقسي والنادي الإفريقي بث مباشر ...    علاش ما يلزمش تخلي اللّحم أكثر من 15 دقيقة قبل الفريجيدار؟    عبلة كامل تعود بعد 8 سنوات.. هذه المرة في إعلان رمضان!    جندوبة: مشاركة وتألق للمدارس خلال الملتقى الجهوي للصورة    خالد مشعل يحذر من نزع السلاح تحت الاحتلال..#خبر_عاجل    كرة اليد: المكتب الجامعي يقبل استقالة المدرب الوطني ومساعده    عاجل/ القبض على لاعب كرة قدم معروف ومنعه من السفر..    خبيرة تحذر: البريك في الفرن قد يصنع مواد مسرطنة!    إسبانيا والبرتغال تحت وطأة عاصفة ''مارتا'': قيود وإغلاقات واسعة    منوبة: فتح بحث تحقيقي إثر وفاة رضيع بدوار هيشر    تحذير طبي عاجل من ترك اللحوم خارج الثلاجة لهذه المدة..مختصة تكشف..    الدورة 11 لأيام قرطاج الموسيقية من 3 إلى 10 أكتوبر 2026    عاجل/ تحذير من ألعاب الذكاء الاصطناعي.. "أبعدوا أطفالكم"..    تونس والجزائر تحييان الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف    عاجل-التشكيلة المنتظرة للترجي في مواجهة الملعب المالي – الإثارة على أشدها    جاك لانغ يطلب الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي على خلفية تحقيق مرتبط بعلاقاته بجيفري إبستين    الباحث حسام الدين درويش يقدم محاضرتين في تونس حول المعجم التاريخي للغة العربية أرابيكا والدولة المدنية في الفكر العربي والغربي    مصر تمنع دخول السوريين القادمين من 4 دول عربية    وفاة رضيع بعد تعذر حصوله على علاج: والدة الضحية تروي تفاصيل الساعات الأخيرة وتحمّل المستشفى المسؤولية    من أجل الاستيلاء على أموال محكوم بها قضائيا ...أحكام بالسجن بين 3 و8 سنوات لعدل منفذ وزوجته    أيام قرطاج لفنون العرائس .. فسيفساء عرائسية بصرية ملهمة فكريا وجماليا    أحجار على رقعة شطرنج صهيونية ...«سادة» العالم.. «عبيد» في مملكة «ابستين»    الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات نقل جوي مع الإمارات    المفاوضات الأمريكية الايرانية تفاؤل حذر يؤجّل المواجهة    لغز «جزيرة المتعة» هل كان جيفري إبستين مرتبطا بالموساد؟    من أجل الاساءة إلى الغير ...إيداع قاض معزول .. السجن    باردو ... الإطاحة بعصابة لسرقة سيارات بعد نسخ مفاتيحها    تبون يعطي الضوء الأخضر للصحفيين: لا أحد فوق القانون ومن لديه ملف وأدلة ضد أي مسؤول فلينشره    داخل ضيعة دولية بالعامرة .. قصّ مئات أشجار الزيتون ... والسلط تتدخّل!    تأسيس «المركز الدولي للأعمال» بصفاقس    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعتداء خطير على الأشخاص و على الحق النقابي في صفاقس و النقابيون يتصدّون ويطالبون بتتبع الفاعلين
نشر في الشعب يوم 26 - 12 - 2009

شهدت الساحة النقابية بجهة صفاقس أحداثا خطيرة تؤشر بتصعيد أعداء الاتحاد من مواجهتهم للنقابيين و ذلك بانتهاج تكتيكات جديدة في استهداف العمل النقابي.
ففي فجر يوم الخميس 17 / 12 /2009 على الساعة الخامسة و 30 د هاجمت مجموعة من العناصر المسلحة بالسواطير و العصي ماتراك و القنابل المسيلة للدموع العمال المعتصمين بمعمل "فلورتاكس" لصنع مواد الطلاء الكائن بطريق تنيور كلم 7 صفاقس. و قد كان هؤلاء العمال قد اعتصموا بمعملهم بعد أن خاضوا العديد من الاضرابات و الاعتصامات على مدى أكثر من سنة للمطالبة بإرجاع زملائهم المطرودين الذين بلغ عددهم 26 من بينهم عدد من أعضاء النقابة الأساسية. و قد أزعج هذا الصمود البطولي للعمال صاحب المصنع الذي مني بالفشل في تركيع العمال رغم كل أساليب الإساءة التي توخاها ضد هم و ضد المنظمة النقابية. و في سابقة خطيرة و تصعيد مدروس قام هذا العرف باستئجار ميليشيا تابعة لشركة خاصة تطلق على نفسها فرقة " groupe force " تعمل بتونس العاصمة مدربة على اقتحام المؤسسات و قد سبق لهذه الفرقة أن تدخلت في تونس العاصمة ضد عمال معتصمين . و مما يميّز هذه العصابة أنها مجهزة بشكل جيّد و مسلحة بكل أنواع الأسلحة البيضاء متمثلة خاصة في عصي ( ماتراك) صنع فرنسي و قنابل مسيلة للدموع و سواطير و قد استعملت هذه العناصر كل هذه الأسلحة في هجومها على معمل "فلورتاكس" و قد استطاع النقابيون من احتجاز عدد منها رغم محاولة عناصر هذه الفرقة التخلص منها قبل أن يتوصل العمال إلى اخراجهم من المؤسسة.
قامت هذه الميليشيا التي يبلغ عدد عناصرها حوالي 30 بهجومها المباغت و العنيف على العمال المعتصمين داخل الشركة مما أدى إلى حصول أضرار بدنية فادحة لدى هؤلاء المضربين متمثلة خاصة في جرح كبير في الرأس لأحدهم و جرح في الجبين و ارتجاج في الرأس لآخر و خلع في الكتف لثالث و كسر أنف لعامل رابع و أضرار أخرى متفرقة و أمام تفاوت موازين القوى استطاعت عناصر الميليشيا من السيطرة على المعمل.
أمام هول ما حدث و دفاعا عن كيان المنظمة النقابية هبّ النقابيون إلى مكان الأحداث فوجدوا حاجزا أمنيا يمنعهم من دخول المعمل لكن كثافة سكان المنطقة المتواجدين بالمكان وارتفاع عدد العمال الذين التحقوا تباعا بالمكان و الذي بلغ عدة مئات جعل المسؤولين النقابيين يتخذون قرار اقتحام المعمل و إخراج عناصر العصابة منه بعد أن رفضت قوات الأمن الموجودة بكثافة إخراج هؤلاء الدخلاء بتعلة عدم تلقيهم تعليمات.
عند الساعة الثامنة صباحا اقتحم العمال و النقابيون المعمل من الأبواب الخلفية عندها أسرعت قوات الأمن للتدخل لمنع الاشتباك بين العمال و عناصر الميليشيا و أجبرت تحت الضغط على إخراج المهاجمين من المعمل و إيقاف البعض منهم . لكن بعد سويعات من احتجازهم قام الأمن بإطلاق سراحهم!!
من جانبهم عبّر النقابيون و العمال عن تنديدهم بهذا التعدي الصارخ على العمال و على الحق النقابي و قد أصدر الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس إثر الأحداث مباشرة بيانا عبّر فيه عن تنديده بهذا الاعتداء السافر على الأشخاص و الحق النقابي معتبرا أن مثل هذه الممارسات تعدّ سابقة خطيرة يجب التصدّي لها بكل حزم ، كما حمّل البيان السلط مسؤوليتها أمام ما حدث و شدّد في الأخير على احتفاظ الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس بحقه في الدفاع عن منضوريه بكل الوسائل المشروعة و النضالية و القانونية بما في ذلك بالاضرابات التضامنية.
و بالفعل اندلعت دفعة أولى من الاضرابات التضامنية ، فقد دخل عمال شركة النقل في إضراب فوري منذ الصباح الباكر و أعلن عمال شركة نقل جزر قرقنة وقف الرحلات إلى الجزيرة و عبّرت قطاعات أخرى عن استعدادها للدخول في إضرابات فورية.
إن هذا الهجوم الهمجي يعد سابقة خطيرة تهدد حرية العمل النقابي و حق العمال في الإضراب و الدفاع عن مطالبهم و لئن تمكّن العمال باستبسالهم و غيرتهم على منظمتهم الاتحاد العام التونسي للشغل من الدفاع عن أنفسهم و استرجاع موقع اعتصامهم و التأكيد بأن مثل هذه الأساليب القمعيه لن تردعهم على التمسك بحقهم إلا أن الأمر المحيّر هو موقف السلط و الأمن السلبي من هذه الأشكال القمعية و من هذه الميليشيات الإجرامية . و السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو من أين تأخذ هذه الميليشيات تعليماتها لاقتراف جرائمها و من أين تأتي تعليمات عدم محاسبتهم على ما يقترفونه من جرائم في حق العمال؟
أمام ما حصل من اعتداء صارخ على العمال خلال ممارسة حقهم النقابي المشروع فإن النقابيين لا يرضون بأقل من محاسبة المعتدين و إحالتهم عن العدالة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.