والي سبعة أسابيع مازالت تفصلنا عن موعد الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والتشريعية المقبلة وهو الحدث السياسي والانتخابي الهام الذي تنتظره بلادنا يوم 25 أكتوبر المقبل حيث سنعيش عرسا بأتم معنى الكلمة تختلط فيه الألوان والأحزاب وتتباين فيه الخطابات والبيانات وإن كنا في أعداد سابقة من صحيفتنا قد أولينا ومازلنا مسألة الاستحقاق الرئاسي اهتماما بالغا فإننا سنولي الاستحقاق التشريعي في هذا المقال اهتماما متزايدا رغم أننا أشرنا إليه وتحدثنا عنه وذكرنا أرقاما له في أعدادنا السابقة. قائمات المرشحين للتشريعية شبه جاهزة في الوقت الراهن هناك حركية دؤوبة ونشاط كبير في كل الأحزاب التي أصبحت قائمات مرشحيها للانتخابات التشريعية شبه جاهزة بصفة رسمية، وكل الوجوه أصبحت تحضر منذ فترة بانتظام وهناك حتى من لم يبرمج عطلته الصيفية خوفا من غياب فرصة قد تضيع باختفائه خاصة وأن الاجتماعات واللقاءات والتخمينات نشطت في الفترة الأخيرة حتى أن صيف 2009 ومطلع شهر رمضان الحالي كانا ساخنين من حيث التحركات والاتصالات والتنقلات في كل الاتجاهات، والمعلوم أن كل حزب مطالب بتوفير 159 مرشحا لضمان التواجد بمختلف الدوائر وهو ما يعني أن الاتجاه يسير نحو تحقيق رقم قياسي في عدد المرشحين للانتخابات التشريعية القادمة وهو احتمال تجاوز ال1000 مرشح من المعارضة فقط..! ولكن من المؤكد أن أغلب الأحزاب ستركز على الشباب في تكوين قائماتها وحتى في برامجها الانتخابية باعتبار الرهان الكبير في الانتخابات المقبلة بعد التنقيح الأخير على المجلة الانتخابية وهو التخفيض في سن الناخب إلى 18 سنة وبالتالي هناك حوالي مليون ناخب جديد من الشباب الذي يتوجب على كل الأحزاب استقطابه.
أسماء تحضر وأخرى تغيب في الكواليس؟! ولئن لم تطف الأسماء المكونة لقائمات المرشحين للانتخابات التشريعية على السطح فإن الكواليس في مركزيات الأحزاب وفي كل الجهات بدأت تردد عدة أسماء أصبحت متداولة في أكثر من مجلس، وفي كل ساعة وكل يوم يحضر اسم ويغيب آخر رغم أن أصحاب العديد منها لا علم ولا علاقة لهم بالموضوع حتى أن أغلبهم بعيدون كل البعد عن الحياة السياسية في بلادنا..، وفي المقابل هناك راغبون بالجملة في مكان تحت قبة البرلمان وهم يقومون باستعمال الوساطات والعلاقات حاليا وربما إلى حدود اللحظات الأخيرة حتى يتم اختيارهم وذلك رغم أن بعضهم لا يملك الإشعاع الكافي والخبرة اللازمة التي تكتسب تدريجيا بالعمل في الهياكل القاعدية للأحزاب، ويخشى الكثير من الناشطين في جميع الأحزاب أن يتحولوا إلى «وقود وحطب» لحملة انتخابية يستفيد منها أشخاص معروفون ومن الوجوه القيادية في أحزابهم ظلوا بعيدين قبل الحملة الانتخابية عن هموم الجهات وعن «أتعاب» العمل الحزبي الميداني والقاعدي فقد عرفت الدورات الانتخابية السابقة ترشح الكثير من الوجوه في جهات لا علاقة لهم بها وبمشاغل سكانها.. بل أن البعض لا يخفي أن عددا من نواب برلمانيين انتهت علاقتهم بالجهات التي ترشحوا فيها حال الإعلان عن فوزهم في الانتخابات وهو أمر لا يستقيم.. ومن المؤكد أن الانتظارات في كل الجهات ستتواصل إلى حدود الإعلان بصفة رسمية عن قائمات المرشحين للانتخابات التشريعية