رئيس غرفة الدواجن: رقم قياسي شهده رمضان هذه السنة باستهلاك التونسيين للدجاج بنسبة 90 بالمائة    إنجاز غير مسبوق للمستشفى الجهوي بجندوبة    منزل تميم.. حجز اكثر من 4 اطنان من لحوم الأبقار الفاسدة والاحتفاظ ب3 أشخاص    الحرب على إيران... صواريخ جديدة على إسرائيل ومستوطنات الضفة وإصابة 200 جندي أمريكي منذ بدء الحرب    ست سنوات سجنا لمدير أسبق لديوان وزير أملاك الدولة    رضا شكندالي ل«الشروق» غلاء التكاليف وراء ارتفاع الأسعار لا المضاربة    عاجل/ انقطاع هذه الطريق وتحذير للمواطنين..    «جعل» الإصدار الجديد للروائي عروسي قديم    ذكريات رمضان فات ...الختم    في حفلها بتظاهرة «رمضان في المدينة» بمسرح الأوبرا ... كارول سماحة تحكي وجع لبنان وتطلب لتونس الأمان    أسرة هاني شاكر تكشف تفاصيل حالته الصحية: الحقيقة    عاجل/ مرصد سلامة المرور يحذر مستعملي الطريق ويدعو..    صدمة: ''البرّاد '' الزجاجي يخلي التاي أكثر فائدة صحياً..كيفاش؟    تسوية التشغيل الهش في مؤسسات الفلاحة    وزير التجارة: رقم قياسي في صادرات الزيت    فنزويلا تهنئ تونس بذكرى الاستقلال وتؤكد رغبتها في تعزيز التعاون الثنائي    بعد تعليقها مؤقتاً إثر هجوم بمسيّرة: استئناف تدريجي للرحلات في مطار دبي    الدعاء الذي أوصى به النبي في ليلة القدر    سرّ البشكوتو التونسي ''الهشوش'' كيما متاع زمان    مكاتب للبريد تفتح ليلا    عاجل-محرز الغنوشي: ''اجواء باردة وخصوصيات شتوية متواصلة''    شنّوة أطول كلمة في القرآن الكريم؟    بطولة الجزائر - إدارة مولودية الجزائر تكشف عن مساعدي المدرب خالد بن يحيى    شنوّة فضل الصلاة والسلام على النبي    برشة توانسة يعانيو منو... شنوّة أعراض القولون العصبي بعد الأكل؟    شنوّة أخطر أمراض الأسنان اللي لازم تاخو بالك منها؟    كرة اليد: الفرنسي تيري انتاي مدربا جديدا لمنتخب الاكابر    باجة: الهيئة الجهوية للهلال الأحمر التونسي تنظّم حفل ختان جماعي بالمستشفى الجهوي بباجة    سليانة: توزيع هدايا تتضمن كتبا لفائدة الاطفال المقيمين بقسم الأطفال بالمستشفى الجهوي    حكومة اليابان تقدم منحة لمشروع للطاقة الكهروضوئية في قابس    الخبير حمدي حشاد يحذر: منخفض جوّي كبير قريب من تونس...وهذه المناطق المعنية بالريح والمطر    عاجل/ الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير طائرة كان يستخدمها خامنئي..    عاجل/ بشرى للمواطنين: حصص عمل ليلية للبريد التونسي خلال هاذين اليومين..    عاجل/ سفارة تونس بالدوحة تعلن..    عاجل/ بعد السعودية: هذه الدولة تعلن موعد تحري هلال عيد الفطر..    جمعية الحكام تنتفض ضد الإدارة الوطنية وتندد ب "سياسة التشهير"    شركة تونس للطرقات السيارة تنطلق في أشغال تركيز العلامات الإرشادية الضوئية المتغيّرة على الطريق السيارة    عاجل - عيد الفطر 2026 : برنامج استثنائي للنقل للتوانسة ...و هذه التفاصيل    وزارة التجارة تستعدّ لتوريد ''علالش العيد''    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    عاجل/ حادث مرور خطير بهذه الطريق..وهذه حصيلة الجرحى..    بطولة ميامي للتنس - معز الشرقي يتسهل جدول التصفيات بملاقاة البيروفي ايغناسيو بوز    المكشخة تكسر عقدة الأهلي في رادس.. تصريحات ما بعد المباراة..    قرقنة: اضطرابات محتملة في مواعيد الرحلات بسبب سوء الطقس    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    الشكندالي: تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تُكبّد تونس خسائر مالية كبيرة والدولة أمام خيارات صعبة    الامارات: حريق في منطقة الصناعات البترولية جراء استهداف بمسيّرة    تعليق مؤقت للرحلات في دبي بعد اشتعال خزان وقود بسبب طائرة مسيرة    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    الأدعية المأثورة والمستحبة عند ختم القرآن    رابطة أبطال إفريقيا : الترجي يكسب الفصل الأول من حواره مع الأهلي في انتظار التأكيد في القاهرة    المستشفى الجهوي بتطاوين ينجح في إجراء عملية نادرة لتطويل عظم الفخذ    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    إعادة انتخاب لابورتا رئيسا لبرشلونة لولاية جديدة    البارحة في رادس ...الترجي «يَصفع» الأهلي والجمهور يعانق الابداع    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    سهرة فنية متميزة بإمضاء الفنانة نبيهة كراولي في اختتام فعاليات الدورة 42 من مهرجان المدينة بتونس    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلى "لالجيرينو": من أين تأتي بالغرور كلّه؟
نشر في حقائق أون لاين يوم 08 - 00 - 2018


الفنّ رسالة حمّالة معان، الفنّ تعبير استيتيقي عن فكرة ما أو ذوق ما أو رؤية ما، الفن هو كل تلك الذبذبات التي يتلقّاها المستمع فيمتصها ويحوّلها إلى نشوة. الفنّ أخو الخلق، فالفنان يسكب بعضا من روحه في عرضه، الفنّان نبي وأداؤه وحي، الفنّ في تجلّياته المختلفة جمال والجمال عميق ينبع من دواخل لا مستقرّ لها. وللفنّ عموما والغناء خصوصا فلسفة، فلسفة بأسس متشابكة تتداخل فيها الكلمات والموسيقى وأداء المغنّي ورؤيته ، فلسفة تحدّد قدر الفنّان، ويبدو أن فنان الراب الفرنسي من أصول جزائرية "لالجيرينو" قد " ترفّع" عن بلورة رؤية وتصوّر يليقان بركح مهرجان قرطاج وبجمهوره. وفي مواجهة آلاف المعجبين من الشباب والمراهقين والسيّاح الجزائريين، اعتلى "لالجيرينو" ركح مسرح عريق، بلا استراتيجيا وبعقلية "فنّاني" الملاهي الليلية. أضواء تستطع من ركح المسرح الأثري بقرطاج وترتطم بالمدارج، قد تخونك الانطباعات في ذروة الصخب، وتجول عيناك في المدارج التي أصبحت مكانا مخصّصا للرقص على "الريتم" السريع. مجموعة الأضواء الوامضة لا تتوقّف عن التلألؤ، الموسيقى تراوح بين الراب، والهيب هوب، والراي، والريغي، وأيضا النغمات الشاوية، وأجساد الشباب والمراهقين تنتفض تناغما معها. "لالجيرينو" الذي غابت عن سهرته رؤية فنّية واضحة لم يكتف بالصعود على الركح بلا أدنى استعداد، بل أدّى أغانيه على طريقة ال"بلاي باك"، هو في الأصل لم يعتل الركح ليغنّي بل ليحادث الجمهور بلكنته الفرنسية ويكرّر على مسمعه مرارا " cv la famille". عرض لم يتجاوز الساعة والربع، لم يسمع فيه الجمهور صوت " لالجيرينو" في أداء مباشر سوى في مقطع صغير من أغنية لملك الراي الراحل الشاب حسني " ما تبكيش قولي هذا مكتوبي". ورغم أنّ تقنية "البلاي باك كانت واضحة من خلال عدم تناسق الأداء مع الكلمات، فإنّ لالجيرينو حاول أن يطمس ذلك من خلال الحديث عن المؤثرات الالكترونية ليرضخ في الاخير لنقد الصحفيين في النقطة الإعلامية، ويقول إنّ أشهر الفنانين يستعملون تقنية " البلاي باك". والفنان الفرنسي جزائري الأصل سمير جغلال، وإن هزّت أنغام موسيقاه المسجّلة أجساد آلاف الأشخاص، فإنّه أغفل كون الاستماع إلى صوت الفنان في أداء مباشر أفضل من الاستماع إليه مستنسخا بتقنية ال"بلاي بايك". ويظهر ان الجمهور لا يعنيه إن كان الاداء مباشرا أم لا، المهم أنّ الفنان الذي يتابعه على اليوتيوب "ينطّ" أمامه على المسرح، ولعلّ رقصات الجمهور الهستيرية وهتافاتهم الصاخبة خير دليل على ذلك. وقد سابق الجمهور "لالجيرينو" على أداء أغنيات " va bene" و" si tu savais " و" sur la tête de ma mère " و" effet miroir" و" les menottes " التي كرّرها ثلاث مرّات. والمغنّي الذي رافقه خلال الحفل الذي نجح جماهيريا وأخفق فنيا، دي جي "كايتون" والمغنّي " ديدان" الذي شاركه الغناء على وقع المؤثرات الالكترونية و"القفز" على المسرح، لم يفلت فرصة الحديث عن نفسه في الفسحات بين الأغاني وبدت أناه متضخّمة جدّا جدّا من خلال استعماله عبارات من قبيل "l'algérino number 1 ". وفي الندوة الصحفية التي عقبت العرض بدا منسوب غروره مرتفعا جدّا حيث كادت ردوده لا تخلو من جملة " انت ما تعرفش لالجيرينو"، فمن أين يأتي بهذا الغرور كلّه وهو الذي غابت عنه أهم سمات الفنّانين ألا وهي احترام جمهوره؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.