متابعة/ مندوبية حماية الطفولة تتدخل وتتبع إمام جامع المرسى بتهمة التحرش وضحايا بالجملة    خط تمويل فرنسي ب30 مليون يورو لفائدة مؤسسات تونسية    ريال مدريد يكشف تفاصيل إصابة هازارد    الحنشة – صفاقس: إلقاء القبض على شخص محل 18 منشور تفتيش    فظيع ببنزرت: هجرها زوجها فربطت علاقة مع جارها الميسور خلف رضيعا تركته يموت جوعا (متابعة)    الرئيس الصيني يعترف: أزمة فيروس "كورونا" خطيرة ومعقدة    مقتل 9 أشخاص جراء زلزال وقع على الحدود التركية الإيرانية    الطبوبي يدعو الحكومة القادمة الى إيلاء ملف الفسفاط الأولوية    الاتحاد المنستيري ..المشموم الغائب الأبرز عن لقاء البقلاوة    رأي / العلاقات التونسية القطرية بعيدا عن ضجيج الأيديولوجيا!؟    الفخفاخ يجتمع اليوم بالوزراء المقترحين    القصرين: القبض على شخص من أجل السلب والسرقة وترويج المخدرات    الاتحاد الجهوي للشغل ببن قردان يقر السابع من مارس يوم عطلة    25 ألف تونسي يعانون من مرض التهاب المفاصل المزمن    النادي الصفاقسي / شبيبة القيروان.. التشكيلة المحتملة للفريقين    تقرير خاص/ بالارقام...تونس مقبلة على سنوات جفاف وعطش وانتشار الحشرات القاتلة والاوبئة    كأس العرب لصنف الأواسط: اليوم مباراة تونس والكويت    الرابطة 1 التونسية (جولة 16): برنامج مباريات الأحد    هيئة هلال الشابة .. سنقاضي الصادق السالمي ..وصافرته الظالمة لن تدفعنا لتزكية قائمة الجريء    سيدي علوان : اصطدام جرافة كبيرة بعائلة كانت على متن دراجة نارية    فجر اليوم في سوسة: رجل أعمال يطلق النار على زوجته من مسدس ويتسبب في حالة رعب!    زغوان تحتضن الدورة الأولى لأولمبياد المطالعة الإقليمي    مسؤولون سعوديون يطالبون بالقبض على مغنية بسبب أغنية في مكة    بالفيديو/ حسين الجسمي ينقذ أحلام من موقف محرج    قصي الخولي يوجه اتهامات خطيرة لهادي زعيم والحوار التونسي ويتوعد بغلق القناة «إلى الأبد»!    مستقبل سليمان / النادي البنزرتي .. التشكيلة المحتملة للفريقين    قابس: رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان تدين تهديم قبور يتم بناؤها لدفن ‘الغرباء'    بين جيشي تركيا وسوريا ...من يتفوق في حال اندلاع مواجهة؟    الداخلية تنشر فيديو لعملية الكشف عن شبكة مختصة في التحيل    طقس اليوم .. سحب عابرة بأغلب الجهات    قليبية/ القبض على احد اكبر رؤوس ومنظمي عمليات الحرقة    ضابط في الجيش الليبي : سقوط 16 قتيلا من الجيش التركي على أيدى القوات المسلحة الليبية    نادي حمام الأنف / الترجي الرياضي التونسي.. التشكيلة المحتملة للفريقين    بسبب كورونا.. قبيلة عراقية تلغي التقبيل وتكتفي بالمصافحة    حسني مبارك في العناية المركزة    محمد رمضان: لن أغني في مصر بعد اليوم    أفضل طريقة لوضع الماكياج    ألبرتو مانغويل في رحاب المكتبة الوطنية يعبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني ويدعو إلى البحث عن السعادة في فن القراءة    إنطلاق الدورة 26 لصالون صفاقس السنوي للفنون تحت عنوان ''للريح طعم البرتقال''    مرتجى محجوب يكتب لكم: "كعور و ادي للأعور "    بعد تحرير حلب ومعارك ادلب....هل اقترب إعلان النصر النهائي في سوريا ؟    الأستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية رائد المصري: دمشق قررت تحرير كل أراضيها رغم أنف الجميع    إيطاليا: غلق 11 بلدة بعد إكتشاف 79 إصابة بفيروس كورونا    فيروس "كورونا" يؤجّل 3 مباريات في الدوري الإيطالي    الحمامات ..يوم تحسيسي للتوقي من العنف وإدمان المخدرات في الوسط التربوي    في نطاق تصفية الحسابات والبحث عن «الشو» ....العربي سناقرية ينافس الجريء على رئاسة الجامعة؟    قدّم طلبا لا يصدّق: ليبرمان يكشف سبب زيارة رئيس الموساد الإسرائيلي إلى قطر!    أول مظاهرات بسبب "كورونا".. واعتداء على عائدين من الصين    تونس تشارك في الدورة 57 للمعرض الدولي للفلاحة بباريس    وزير الشؤون الدينية يشرف على ندوة علمية ببنزرت ويكرم عددا من الأئمة    نابل : انطلاق موسم جني الفراولة    المستاوي يكتب لكم : المغارة الشاذلية تستقبل مواسم الخير (رجب وشعبان ورمضان) بختم مشهود للقرآن    خلال افريل 2020.. تونس تسلّط الضوء على زيت التّين الشوكي في معرض اينكسمتيكس باسبانيا    رئيس الجامعة التونسية للسياحة يطالب بتنقيح قانون 73    القيروان ... رابعة الثلاث    القصرين: حجز 2000 علبة سجائر كانت تروج خارج المسالك القانونية    وقفة احتجاجية لفلاحين في معتمدية باجة الشمالية للمطالبة بتوفير الشعير والأعلاف    المسؤولية أمانة عظمى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفاجأة الانتخابات دليل استقلالية الخيارات
نشر في حقائق أون لاين يوم 17 - 09 - 2019

استفاق الشعب التونسي في ثاني انتخابات رئاسية جرت بعد الاطاحة بنظام بن علي على وقع عاصفة سياسية وانقلاب شعبي وشرعي على رموز الحكم والمعارضة وزعماء الأطروحات الايديولوجية وأثبت أن صندوق الاقتراع يخضع لسيادة الخيارات الشعبي وللسلطة الشعب لا لقوة الدعم الأجنبي لبعض المرشحين.
دلالات نتائج الانتخابات الرئاسية كثيرة ومتعددة، وخلافا لكونها سياسية فهي تبرهن سيادة الخيارات الشعبية واستقلالية الانتخابات التونسية وتدحض كل طرح يرى أن تونس رئيس تونس تنصّبه دول أجنبية وقوى إقليمية كبيرة.
وانتهت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في تونس الى صعود المرشحين قيس سعيد ونبيل القروي الى الجولة الثانية للحسم ما بينهما في هذا الاستحقاق الانتخابي الرئاسي مقابل إقصاء زعماء الأحزاب السياسية ذات التوجهات الايديولوجية المتنوعة.
انتخابات فاز في دورها الأول من لم يخوضوا المعركة السياسية في فترة الحملات الانتخابية ولم تكن حملاتهم استعراضية، فقيس سعيد اختار عدم الظهور كثيرا في وسائل الاعلام في حين يقبع نبيل القروي داخل سجنه ولم يشارك حملة الاستحقاق الانتخابي الرئاسي.
ومثّل مرور قيس سعيد، غير المدعوم من دول الاتحاد الاوروبي ولا دول البترودولار ، للدور الثاني من سباق قرطاج مفاجأة بمقدار صاعقة لزعماء الأحزاب السياسية والمرشحين المنافسين له، و مثّل كذلك انقلابا شعبيا على كل رموز الحكم والمعارضة ولحظة فرز لمن وعدوا وأخلفوا.
وبقدر ما مثلت نتائج الانتخابات الرئاسية انتكاسة لكل العائلات السياسية سواء اليمينية أو اليسارية ومن يصفون أنفسهم بالعائلات التقدمية الحداثية، بقدر ما مثلت عملية فرز شعبية ورفض لكل مكونات منظومة الحكم التي تلت ثورة 2011 بأحزابها الحاكمة والمعارضة، الثورية والنوفمبرية والبورقيبية.
وتعكس صورة النتائج الانتخابية للجولة الأولى من الرئاسية اللاهتمام الشعبي بكل الأحزاب الايديولوجية ومختلف توجهاتها، مقابل دعم وتفويض مرشحين رأى الشعب التونسي أنهما الأقرب الى تحقيق المطالب الشعبية بعيدا عن كل الأطروحات السياسية والايديولوجية والثورجية والمتحزبة.
حركة النهضة ذات التوجه الاسلامي كانت تمتلك حزانا انتخابيا بحوالي مليون و500 ألف ناخب ضمن قواعدها المؤمنة بطرحها الديني، ذاب وزنها السياسي وتقلص حجم ناخبيها الى 900 ألف في الانتخابات التشريعية لسنة 2014 ثم الى حوالي 600 ألف ناخب في الانتخابات البلدية لسنة 2018 وتقلص اليوم في انتخابات الرئاسة لسنة 2019 الى حوالي 435 ناخب.
أحزاب اليسار التونسي عوُقبت هي الأخرى من طرف الناخبين و عادت في انتخابات 2019 الى حجمها الذي كانت عليه في انتخابات 2011 وحلت في مراتب الصفر فاصل حبا منها في مواصلة معركة الزعامة واكتساب شرعية النضال.
أحزاب غنيمة المناصب المتفرّخة عن المشروع السياسي للرئيس الراحل محمد الباجي قائد السبسي وأحزاب بقايا نظام بن علي أخذت هي الأخرى نصيبها من اللامبالاة الشعبية بمقترحاتهم التي تقدم بها قرابة 7 مرشحين وخذلتهم قراءاتهم للمشهد السياسي فحل جميعها في الصفوف غير المعنية بالجولة الثانية الرئاسية.
رياح التغيير السياسي قد تعصف بالأحزاب السياسية في الانتخابات البرلمانية وترمي بهم الى تذيل الترتيب كعقوبة على ركوبهم رحلات السياحة الحزبية في البرلمان مقابل منح تفويض للمستقلين لتمثيلهم في الدورة النيابية القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.