عاجل/تنبيه للمواطنين.. هذه المناطق دون تيار كهربائي غدا..    عاجل/ تنبيه لمستعملي هذه الطريق..تحويل جزئي لحركة المرور..    عاجل/ آخر أخبار الترجي الرياضي قبل التوجه الى "باماكو"..    الأيام الرومانية بالجم يومي 28 و29 مارس 2026    من بينها تونس: أمطار غزيرة تشمل 10 دول عربية    عاجل/ تقلبات جوية جديدة بداية من هذا التاريخ..    تنفيذ حكم تحضيري في ملف خلية التخطيط لاغتيالات يشمل رجل الأعمال فتحي دمق    يوم الجمعة : هذه أفضل الادعية    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    أرقام على التوانسة: 27 % من أصحاب الدخل المرتفع يختاروا الخرجة والتفرهيد في رمضان    بطاقة إيداع بالسجن في حق النائب أحمد السعيداني    ليبيا.. تظاهرات في بني وليد تنديدا باغتيال سيف الإسلام القذافي    أبطال إفريقيا: الترجي الرياضي يحزم اليوم حقائبه إلى باماكو    تنظيم أيام تحسيسية لفائدة الشباب حاملي الافكار والمشاريع بولاية مدنين من 9 الى 17 فيفري 2026    غراهام: أنهيت الاجتماع مع قائد الجيش اللبناني بعد أن قال "حزب الله ليس إرهابياً"    تحقيقات تركية تكشف تفاصيل جديدة عن مخطط اغتيال الزواري    مقتل وإصابة 80 شخصا على الأقل في تفجير استهدف مسجدا في باكستان    76% من التونسيين بين 25 و34 يصرفون أكثر في رمضان    اكتشاف يغيّر الطبّ: بكتيريا مختفية وراء أكثر من 70% من حصوات الكلى    عاجل : قضية اغتيال محمد البراهمي ... الإعدام والسجن للمتورطين    يهم شهر رمضان..بشرى للتونسيين..    كرة الطاولة : الاء السعيدي تتألق وتحقق البرونزية في تونس    الرابطة الأولى: اليوم النظر في إعتراض النادي البنزرتي    تسبّبت في انقطاع الماء في عدّة مناطق: وين وصلت أشغال وادي مجردة؟    عاجل : الغرفة الوطنية للدواجن...'' أسعار السكالوب'' والدواجن قانونية    رمضان قرب : هذه المشروبات الدافئة اللي ترطب جسمك وقت الافطار    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    محرز الغنوشي يُبشّر بعودة الغيث النافع    عاجل/ حادثة التنكيل بكلب وذبجه..معطيات وتفاصيل جديدة..    كرة اليد: مهدي البري يخوض تجربة جديدة في الدوري البوسني    تونس والجزائر تعززان التعاون في مجال الصيد المستدام بدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جيكا"    المغرب تقوم باجلاء أكثر من 140 ألف شخص بسبب الفيضانات..    عاجل: تفاصيل جديدة في حادثة تعذيب كلب وذبحه    ما حكاية الثقب الأسود في السماء الذي يشغل العلماء؟    تصاعد الجدل حول كريستيانو رونالدو بعد انتقاد ميركاتو الهلال    جمعية القضاة تردّ على تنبيه رئاسة الحكومة وتؤكّد مطابقة أعمالها وحساباتها للتشريع الجاري به العمل    الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن"    تعزيز التعاون التونسي السنغالي في القطاع الطاقي    كاميرا مراقبة سرية تفضح لقطات من حياة مساعدة إبستين في السجن    في قضية 30 كيلوغراما من الكوكايين ... أسرار جديدة عن صفقة ال 10 مليارات    ملحمة بن قردان والذاكرة الثقيلة ... لهذا توقّف تصوير مسلسل «أركان حرب»    في إطار مشاركته في معرض القاهرة الدولي ... العوني يصدر «النص والظلال»    بين وفرة الإنتاج وأسئلة الجودة .. دراما رمضان على تلفزاتنا... نجوم كبار وأعمال بالجملة    الليلة.. سحب عابرة مع أمطار متفرقة    كرة السلة – كأس تونس: برنامج مباريات الدور ثمن النهائي    يوم 17 فيفري.. كسوف حلقي للشمس    إمضاء مذكرة تفاهم بين تونس وجمهورية جيبوتي لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال الصحّة و الطب عن بُعد    عاجل: 92 % من التوانسة يعتبروا رمضان مناسبة لتكثيف العبادات    بالأرقام: تطور الإدخار البريدي بقيمة 981 مليون دينار أواخر نوفمبر 2025..    فتح باب الترشح لمسابقة الهواة بمهرجان مساكن لفيلم التراث    تعرف على حكام مباريات الجولة الخامسة إياب من الرابطة الأولى..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    علاش كي تُرقد تحب تخلّي ''ساقيك'' خارج الغطاء؟ العلم يفسّر    فضيحة بمعرض الكتاب.. روايات مكتوبة بال ChatGPT !    جريمة مروعة: مقتل شاب عل يد مهرب..تفاصيل صادمة..    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    عاجل: المجلس الأوروبي للإفتاء يحدد غرة رمضان    الصحة العالمية: استئناف حملات التطعيم ضد الكوليرا عالميا بسبب زيادة الحالات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهادات الأسرى نقلها محاموهم: تجولنا بين ربوع فلسطين وأكلنا من صبارها وتينها ونشعر اليوم أننا أحرار لكل العمر
نشر في حقائق أون لاين يوم 16 - 09 - 2021

تدحض شهادات الأسرى الفلسطينيين الأربعة كما نقلها محامو الدفاع ل"القدس العربي" الرواية الإسرائيلية حول ملابسات اعتقالهم ومزاعم الوشاية بهم، وتفضح تعرضهم للضرب والتنكيل خلال الاعتقال والتحقيق فيما عبروا عن سعادتهم البالغة طيلة أيام فرارهم وهم يستنشقون هواء وطنهم ويتجولون في ربوعه ويقتاتون من ثمار تينه وصباره.
هذا الوطن، الذي لم يجد الأسرى الأربعة فيه ملاذا آمنا بعدما بحثوا عن خلاصهم في باطن ترابه، كانت عائلة زكريا الزبيدي كعشرات آلاف العائلات الفلسطينية قد حرمت منه في نكبة 1948 وقصتها الملحمية تعيد للصراع إطاره وجوهره وروحه وآفاقه.
وكشف المحامي المدافع عن زكريا الزبيدي ل "القدس العربي" إنه التقى موكله في سجن "الكيشون" في حيفا أمس وأنه في حالة صحية جيدة رغم أوجاع ناجمة عن ضربات شديدة تعرض لها عند اعتقاله من قبل جنود انهالوا عليه بالضرب وتسببوا بكسر خليتين من عظام خديه. ونقل المحامي افيغدور فيلدمان عن الزبيدي قوله إنه لم يكن لديه أي خطط بعد الخروج وبالتأكيد للمساس بأي شخص والقيام بأي عملية "إرهابية" بعكس ما أشاعته جهات إسرائيلية.
وبناء على ما سمعه يقول فيلدمان إن "موكله الزبيدي اعتقل مع الأسير محمد العارضة بعد أربعة أيام بعدما تنبه لهم أحدهم على ما يبدو، منوها أنهما كانا في منطقة غير بعيدة جدا عن السجن ولم يقدم لهما أحد أي مساعدة بأي شيء وكانوا يتغذون من ثمار شجر البرّ حتى اعتقلوهما".
وقال المحامي خالد محاجنة، من مدينة أم الفحم الموكل من قبل نادي الأسير الفلسطيني بالدفاع عن محمد العارضة ل "القدس العربي"، إنه التقى موكله في سجن الجلمة قضاء حيفا بعد منتصف ليلة أول من أمس الثلاثاء فكان يبدو منهكا وفي حالة صحية ليست جيدة بسبب ساعات التحقيق الكثيرة يوميا. ويضيف محاجنة، الذي هدّد بالتوجه للمحكمة العليا بسبب منعه في البداية من لقاء موكله، "تعرض محمد العارضة وزميله للضرب رغم أنه لم يقاوما فأصيب في رأسه وتلقى علاجا أوليا في الميدان ثم نقلا لمركز الشرطة في الناصرة وتعرض وزميله لإهانات فقد تمت تعريتهما من ملابسهما وقام عشرة محققين بالتحقيق معهم وسط صراخ وإهانات.
ويشير محاجنة إلى أنه ومع ذلك ورغم الحزن البادي على موكله فقد سرد تفاصيل إيجابية لشعبنا الفلسطيني ولعائلته. وقال من جملة ما قال فيها: "في خمسة أيام كنت طليقا بعد 22 عاما من السجن المتواصل استمتعت بالتجول في الحقول والسهول وفي الهواء الطلق في شمال فلسطين بعيدا عن القيود والسياج". وقال محمد العارضة إنه وزميله الزبيدي تناولا الصبار والرمان وفواكه البرّ وإنه للمرة الأولى منذ 22 سنة يتذوّق ثمر الصبار مؤكدا إنها كانت ثمار بمذاق الوطن الطيب قد شحنته بالكثير من المشاعر الجميلة والطاقة حول معنى الحرية والصبر وكأنه كان خلال هذه الأيام حرّا مدى الحياة. ويخلص المحامي للقول: "وجدت رجلا عصاميا مؤمنا أنه سيتحرر مرفوع الرأس من خلال صفقة تبادل. ووجه رسالة تضامن لكل الفلسطينيين والعرب وكل أحرار الدنيا المتضامنين مع قضية الفلسطينيين العادلة وقد فرح جدا بسماع الشباب في مدينة الناصرة يهتفون باسمه وهو في سيارة الاعتقال نحو تمديد اعتقاله قبل أيام.
أما والد المحامي خالد، المحامي رسلان محاجنة فقد قال عن قائد عملية الفرار من الجلبوع الأسير محمود العارضة بعد لقائه به في سجن الجلمة أمس " تجربتي الكبيرة في الدفاع عن الأسرى فوجئت بشخصية قيادية واعية ومطلعة على كل شيء وهو يتحمل مسؤولية عن كل شيء وفعلا هو من خطط ونفذ منذ ديسمبر 2020 وهو الرأس المدبر وقد كشف عن ذلك في التحقيق. معنوياته عالية جدا وأطلعني على تحقيق مخابراتي يتعرض له سبع/ تسع ساعات يوميا وقال إنه لا يحظى بساعات كافية من النوم وبالنسبة للطعام فهو طعام بقية الأسرى ولا يوجد لديه احتجاج على ذلك".
ونقل عن محمود العارضة قوله "لم ندخل على البيوت العربية ليس خوفا من أهلنا بل عليهم. كنا نبيت تحت الأشجار وفي مبان غير جاهزة للسكن وتناول الطعام من البر حتى وصلا الناصرة ليلة الخميس عند جبل القفزة".
وينفي محمود أنهما توجها لأحد السكان في الناصرة وأن أحدهم وشى بهما. وقال كنا قريبين من حدود المدينة على ضفاف وادي في منطقة القفزة ومرت دورية شرطة شاهدتهما وتعرفت عليهما وعبر عن استغرابه لسماع الرواية الإسرائيلية حول الوشاية.
وروى جمال الزبيدي من مخيم جنين (65 عاما) أن جد زكريا محمد زبيدي لم يعد من الحرب العالمية الأولى فتربى والده عبد الرحمن يتيما فقيرا يعمل في الزراعة حتى انضم للثورة الفلسطينية الكبرى وأسره الاستعمار البريطاني بعد إصابته لكنه تمكن من الهرب من سجن عتليت في جويلية 1938 بعد مداهمته وفتح أبوابه من قبل قوات الثورة. ويشير إلى أن والد زكريا تزوج من سميرة محمد جهجاه ابنة المناضل الذي فرّ عام 1958 من سجن شطة الإسرائيلي المجاور لسجن الجلبوع مع عشرات الأسرى بعد عملية تمرد وهروب ناجحة.
ويستعرض جمال الزبيدي تضحيات العائلة المستمرة منوها لاستشهاد شقيق زكريا طه ووالدته سميرة ولعدد من أبناء شقيقاته إضافة لاعتقالات طالت الكثير منهم. وردا على سؤال حول هذه التضحيات العظيمة قال: نحن لاجئون وعشنا حياة الاقتلاع والفقر والذل والعذاب وعشنا في المخيمات فكانت فكرة المقاومة رد فعل طبيعي. تقول إسرائيل إن أيدينا ملطخة بدمائهم فهل أيديهم مزدانة بالحناء؟ هذا صراع وجود حسب ما تعلمنا وخبرنا إما نحن وإما هم وانظر لما تفعله إسرائيل منذ عقود تستنتج أن السلام مفقود".

القدس العربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.