تمديد حالة الطوارئ    رقم اليوم: 1,8 مليون طن    تحسن نسبي في مخزون السدود    تعاون سياحي مع إسبانيا    المنتخب الوطني: «كابوس» بسبب «الكورونا».. دراغر يتعافى وجدل حول الخاوي    أخبار النادي البنزرتي: مدرب جديد لحراس المرمى والفريق بلا انتدابات    أخبار الترجي الرياضي: حيرة كبيرة بسبب الجهة اليمنى للدفاع    سماء قليلة السحب الاربعاء    ليبيا.. القبض على متهم بقتل أكثر من 20 بنغاليا    الوضع في العالم    «أوميكرون» سيحقق مناعة القطيع حول العالم    ميركل تتلقى أول عرض عمل    لا ضرائب جديدة على المؤسسات    مع الشروق..حتّى تدخل الأزمة الليبية منعرج الحلّ    مع الشروق..حتّى تدخل الأزمة الليبية منعرج الحلّ    اتفاق على تشكيل لجنة ليبية تونسية مشتركة للحدود البرية والبحرية    ''سعيدة العكرمي: ''رفع قضية ضد والي بنزرت بتهمة المشاركة في اختطاف البحيري    المنستير: إصابة عوني حماية مدنية خلال إطفاء سيارة تاكسي    وزارة المرأة تفتتح 3 مناظرات خارجيّة لانتداب 224 إطارا    اليعقوبي: لن نطالب بإيقاف الدروس ولو ليوم واحد    بالفيديو: قيس سعيد يستقبل وزير الشؤون الاجتماعية    اللجنة العلمية: لن يتم غلق المؤسسات التربوية والفصول بسبب كورونا    إحساسان يجب ملاحظتهما في البطن قد يكشفان الإصابة بسرطان المعدة!    توننداكس ينهي جلسة الثلاثاء على شبه استقرار وسط تداولات في حدود 6ر2 مليون دينار    وزارة التجارة تقر جملة من الاجراءات لكافة الناشطين في القطاع التجاري والحرف خلال فترة منع الجولان    الفنان الكبير محمد العربي القلمامي في ذمة الله    ممثل صندوق النقد الدولي: "كتلة الأجور في الوظيفة العمومية من بين الأعلى في العالم.. ويجب القيام باصلاحات عميقة"    سيارة تونسية تعمل بالطاقة الشمسية.. كلفتها ومميزاتها..    التصفيات الأوروبية لمونديال قطر2022: الفيفا يقرر إلغاء كافة البطاقات الصفراء قبل إجراء الملحق    انفجار قارورة غاز داخل سيّارة تاكسي.. واصابة عوني حماية مدنيّة    إضراب وطني بيومين في القطاع الفلاحي    المنتخب الوطني: إصابة 7 لاعبين بفيروس كورونا    القبض على عنصر تكفيري بسليانة بشبهة الانتماء لتنظيم ارهابي..وهذه التفاصيل..    كاس إفريقيا للأمم : حسابات وفرضيات تاهل منتخب الجزائر للدور المقبل    بالفيديو: وصال بن فضل، أحبها التلاميذ '' التوانسة'' فانتدبتها الإمارات    سيلين ديون تعتزل الغناء    الفخفاخ يكتب : مناخ الأزمة يساهم في انتشار نزعات الغلو والتطرف    طقس اليوم: أجواء مستقرة وسحب قليلة    قفصة: العثور على أمّ ل3 أطفال ''مشنوقة''    نبيذ معتق وعسل محلي وعصائر.. هدايا من رئيس كوريا الجنوبية لنحو 15 ألف مواطن    الموت يُغيّب الممثّل منجي التواتي وهذا موعد موكب الدفن    احتجاز 3 فتيات قاصرات بفيلا بشط مريم.. وهذه التفاصيل    غار الدماء .. الايقاع بمروّج مخدرات وحجز صفيحة من القنب الهندي    عبير موسي و سيف الدين مخلوف وعبير موسي أمام القضاء #خبر_ عاجل    يكشف انتشار ظاهرة الفساد في تونس: فيلم «أطياف» في القاعات بداية من 19 جانفي    احتفاء ب«حصيرة الحلفاء» افتتاح قصر الحلفاء في جبل سمامة    ليفاندوفسكي يفوز بجائزة الفيفا لأفضل لاعب في 2021    أسعار النفط ترتفع إلى أعلى مستوياتها    دفاتر.. في سبيل ثقافة التقدم    نقل الأرشيف السينمائي    جرة قلم .. الشّاهدُ والمشهود    تحويل جزئي لحركة المرور على مستوى الطريق المؤدية للمرسى والمتفرعة من الطريق الوطنية رقم 8    بنزرت: حجز كمية من المواد الغذائية المختلفة بمخزن عشوائي    تنظيم الدورة التأسيسية للمهرجان الدولي للسينما بالحمامات من 04 الى 11 جوان القادم    أنا أتّهم" من إميل زولا إلى مواطن تونسي...    كان الكاميرون (الجولة): تونس اليوم في مواجهة موريتانيا، برنامج الأحد    قطّ يُنقذ حياة المفكّر يوسف الصدّيق...كيف ذلك؟    دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل حول إخراج الجثث وعرضها في المتاحف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحلام سعيد المبتورة تترقب مراسيم إسعافها
نشر في حقائق أون لاين يوم 30 - 11 - 2021

مازالت أحلام حل البرلمان واجراء انتخابات برلمانية مبكرة وفق أحكام قانون جديد تستبد به وتشده إليها حد العناق وتحرضه على التفتيش في حلول بديلة عن الحلول الدستورية لتحققها.

سلاح سعيد محدود الصواريخ وإطلاقاته قصيرة ولم تخول له الهدم كليا والبدء في التأسيس لمشروعه السياسي، فالفصل 80 من الدستور وأحكامه الاستثنائية لم تمكنه من طي صفحة البرلمان نهائيا وتمنعه من حل مجلس نواب الشعب وبات الحل القضائي السراط الوحيد الذي يحمله إلى دنياه المنشودة.



ولم تكف تأويلات قيس سعيد للدستور لخط خطوة ثانية في مسار التأسيس وظل يترقب صدور أحكام قضائية تسقط جزءا هاما من القائمات الانتخابية للأحزاب المتصدرة للبرلمان لتكون خير سند له للمضي في خيار الحل النهائي للمجلس.


وطال انتظار رئيس الجمهورية لصدور الأحكام ولم تأت اللحظة التي ترقبها ودفعته انتكاسة حل المجلس إلى طلب التسريع في النظر في المخالفات والجرائم الانتخابية التي اقترفتها النهضة وحزب قلب تونس.


مرور الزمن والضغوطات الخارجية و"تعليمات" أمريكا باتت كلها كوابيس تحتل ذهن قيس سعيد وتستعجله للتفتيش عن الصاروخ الذي ينهي به الحالة الاستثنائية ويفتح باب الدعوة لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة يستبدل بها طبيعة التمثيلية البرلمانية ويغير بها النظام السياسي.


كل هذه المسارات و التقلبات وضعت رئيس الدولة وجها لوجه مع محكمة المحاسبات وأضحت العلاقة بينهما رهينة استجابة المحكمة لتطلعات سعيد حتى ألفيناه يستأمنها تارة بثقة تامة في محاسبة المنتخبين الفاسدين ويستعجلها تارة في إصدار أحكام تيسر له تحقيق خطوته الثانية، لكن ما كل يتمناه المرء يدركه.


الحلم لم ينته هنا.. والمجد بالنسبة لسعيد لم يتحقق بعد، والحل مازال بالنسبة له يكمن في الحل، والمراسيم الرئاسية قد تكون في رأي الرئيس مفتاح الحياة وبذرة تأسيسية لأنموذج سياسي جديد في البلاد.
وتوحي الكثير من التحركات الرئاسية إلى السير نحو إسقاط قائمات انتخابية مرتكبة لخروقات وجرائم انتخابية عبر مراسيم تصدر عن الرئيس وترتكز على ما ورد في تقرير محكمة المحاسبات المتعلق بالانتخابات التشريعية لسنة 2019 وفي هذا الاتجاه جرت مشاورات بين قيس سعيد وأساتذة القانون أمين محفوظ والصادق بلعيد بشأن السبل الممكنة والبديلة عن السبل القضائية لمعاقبة مرتكبي الخروقات الانتخابية، وما هذه المشاورات إلا جس نبض وبحث عن تزكيات للمراسيم التي قد يصدرها.

يمكن القول إن أحلام الرئيس بقيت مبتورة حبيسة بعض أحكام الفصل 80 من الدستور التي تمنعه من حل البرلمان وقد يسعفها بمراسيم رئاسية تفتك سلطة الحكم من القضاء وتسير بالبلاد إلى نموذج ينطبق مع حكم أن سلطة القضاء بيد سعيد.

وإزاء هذا المشهد السياسي، يتراءى لنا أن سلاح سعيد قد حد من حربه وأجهض إلى حد ما مشروعه، فالدستور فتح له طريق المسك بكامل زمام أمور السلطة التنفيذية وإحياء النظام الرئاسي لكنه منعه من حل مجلس نواب الشعب واستبداله بمجلس وطني شعبي ينتخب وفق قانون انتخابي جديد يؤسس لنظرية البناء الديمقراطي القاعدي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.