مصرع 26 شخصا جراء حرائق الغابات في الجزائر    ادارة الحماية بجندوبة : الحرائق تحت السيطرة بنسبة 70 بالمائة    بإشراف رئيسة الحكومة: الاستعدادات للعودة المدرسية والجامعية والتكوينية محور جلسة عمل وزارية    وزير الاقتصاد التونسي: ''سيتم توفير الدعم لهذه الفئات قبل الترفيع في الأسعار ورفع الدعم''    موجة الحرارة الاستثنائية تتسبب في العديد من الانقطاعات الكهربائية    الأسمدة الكيميائية الموجهة للسوق المحلية محور جلسة عمل وزارية    وزارة الصحة شرعت في تهيئة العقار المخصص لبناء مستشفى الملك سلمان    صور: وزير الداخلية يؤدّي زيارة تفقد للوحدات الأمنية بتونس العاصمة    باجة: النيران تلتهم منزلا وتسببت في خسائر هامة في الممتلكات    طبرقة: ارتفاع الحرارة ساهم في اشتعال الحرائق..    الهوارية: اندلاع حريق هائل بجبل زاوية المقايز    تونس: حاليا أمطار وشهيلي بهذه المناطق    بعد نشاط السحب الرعدية: هدوء نسبي الليلة والحرارة بين 28 و38 درجة    ميناء جرجيس: إحباط محاولة تهريب حوالي 14 ونصف كلغ من الكوكايين    وزارة الفلاحة تسجل حالات من مرض ''النزف'' الوبائي لدى الأبقار    محكمة فرنسية ترفض طلب الليغا ببطلان عقد مبابي    منصف السلّامي يعلن انسحابة من رئاسة الهيئة التسييرية للسي اس اس    مصر تهنئ تونس بالمصادقة على الدستور الجديد    الجزائر: وفاة 26 شخصا نتيجة الحرائق وتبون يعزي عائلات الضحايا    وزير النقل يؤكد استكمال شركة نقل تونس لآخر الإجراءات المتعلقة بتأهيل الحافلات    زازا تكتسح الأفيشات والمنصات ب "كان يصير" .. وتستهدف البروز العربي بهذه المفاجآت    تونس: أسعار السيارات تواصل ارتفاعها    النيابة العمومية بالمحكمة العسكرية تستأنف الحكم الصادر في حق الصحفي صالح عطية    سجنان: وفاة طفل 11 سنة غرقا في الواد    تركيا و إسرائيل يعيدان تطبيع العلاقات بشكل كامل    تونسي يهدّد زوجته بنشر صورها الخليعة على "الفايسبوك"..وهذذا ما تقرّر في حقّه #خبر_ عاجل    قبلي: تنظيم حملة لمداواة عنكبوتة الغبار بالمقاسم الفلاحية المهملة بواحات رجيم معتوق    وفاة الممثلة السورية أنطوانيت نجيب    بالفيديو: لطفي العبدلي يعرض منزله وسيارته للبيع ..''مانعرفش نصبح حي أو لا''    لطفي العبدلّي يتعرّض لتهديدات تمسّ من سلامته (فيديو) #خبر_ عاجل    محمد صلاح يتبرّع ب 156 ألف دولار لإعادة بناء كنيسة أبو سيفين    فيروس مجهول يصيب عشرات الأطفال في الجزائر    10 ملايين فرصة عمل شاغرة في هذا البلد    صفاقس: 00 حالة وفاة و09 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا    القيروان: اندلاع حريق بالمنطقة الغابية "المسير" بالوسلاتية    حرمان نائبة سابقة من تجديد جواز سفرها.. وهذه التفاصيل    الجامعة التونسية تتعهد بمساعدة النجم الساحلي للخروج من أزمته    درجة إنذار عالية: إسناد اللون البُرتقالي ل9 ولايات بسبب الحرارة المُرتفعة (وثيقة)    مقتل أستاذ جامعي في ضيعته بمرناق: ايقاف زوجان    مجدّدا: لطفي العبدلّي يلغي كافّة عروضه ويغادر البلاد #خبر_ عاجل    جامعة النفط: بداية الأسبوع القادم كل المواد البترولية ستكون متوفرة    كأس العالم قطر 2022 : فيفا يوافق على إلغاء مباراة المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني في التصفيات    بطولة سينسيناتي: تأهل أنس جابر و فيكتوريا أزارينكا الى الدور ثمن النهائي في زوجي السيدات    بطولة سينسيناتي: كيريوس يتأهل للدور الثاني ويضرب موعدا مع فريتز    الفنّان لطفي بوشناق في اختتام مهرجان ليالي المهدية ...الصّوت القادم من زمن الفنّ الجميل    اختتام مهرجان النفيضة الصيفي .. الجمهور طالب بعرض ثان لجعفر القاسمي والهيئة تستجيب    انفتاح المؤسسات التونسية على السوق الإفريقية    مهرجان قرطاج الدولي 2022: جمهور عريض فاق طاقة استيعاب المسرح ينتشي رقصا وغناءً في سهرة مميزة بإمضاء الفنان صابر الرباعي    قف .. الغلاء واللهفة !    بشيرة بن مراد...رائدة الحركة النسائية    مسلسل العرب والصهيونية (الحلقة 46)..قصّة آدم وحوّاء    إصابة زوجة الرئيس الأمريكي بفيروس كورونا    زردة وولي: الصالح سيدي عبد الله بالجمال بعين دراهم    رونالدو يتمسك بالرحيل عن مانشستر يونايتد    تداعيات محتملة على المجتمع والسياسة .. الأسعار تطير ... وجيب المواطن ينهار    في ليلة واحدة: إحباط 5 عمليات 'حرقة' وإنقاذ 80 مُجتازا    الليلة: 'القمر العملاق' الأخير لسنة 2022    اليوم رصد القمر العملاق الأخير لهذا العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدورة السادسة للجنة المركزية ال 19 للحزب الشيوعي الصيني: الديمقراطية قيمة مشتركة للبشرية وحق لجميع شعوب العالم
نشر في حقائق أون لاين يوم 07 - 12 - 2021

قبل أيام كللت أشغال الدورة الكاملة السادسة للجنة المركزية ال 19 للحزب الشيوعي الصيني، المنعقدة في بكين، بنجاح باهر وكان المؤتمر على غاية الأهمية حيث تزامن انعقاده مع حدث مهم تمثل في الاحتفالات بمئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني. ونذكر من أهم مخرجات الدورة الكاملة أنه تم إجازة "قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن المنجزات المهمة والتجارب التاريخية في كفاح الحزب الممتد لمائة عام". ويقدم هذا القرار، بشكل شامل ومنهجي، المنجزات المهمة والتجارب التاريخية التي خاضها الحزب في مسيرة كفاحه الممتد على مدار المائة عام. كما أبرز بشكل عميق الإنجازات التاريخية والتغييرات الجوهرية التي طبعت مسار الحزب والدولة وذلك منذ المؤتمر الوطني ال19 للحزب الشيوعي الصيني، وهي من المسائل التي تكتسي أهمية تاريخية بارزة.
تعتبر الديمقراطية القيمة المشتركة للبشرية جمعاء. وهي من المبادئ المهمة التي يتمسك بها الحزب الشيوعي الصيني والشعب الصيني باستمرار وثبات. وقد تم طرح مفهوم تطوير الديمقراطية الشعبية بعملياتها الكاملة من قبل الأمين العام شي جين بينغ الذي قدم تجربة البناء السياسي الديمقراطي في الصين إلى جانب ادراج هذا المفهوم ضمن قرار الدورة الكاملة. ويكمن جوهر الديمقراطية الشعبية بعملياتها الكاملة في الحرص على أن يحتل الشعب صدارة الاهتمامات. كما يجمع هذا المبدأ بين نظرية الديمقراطية الماركسية وواقع الصين والثقافة التقليدية الصينية المتميزة. ويسمح هذا التوجه باستكشاف مسار جديد للديمقراطية يجسم بشكل قوي وفاعل التمسك بقيادة الحزب وضمان أن يكون الشعب سيدا للدولة مع التأكيد على أن يكون حكم الدولة طبقا للقانون.
وتعتبر الصين أن الديمقراطية ليست زخرفا، أو زينة بل على العكس من ذلك إذ هي تساعد في إيجاد الحلول للمشاكل التي يواجهها الشعب. إن السياسة الديمقراطية الاشتراكية التي تعتمدها الصين بعملياتها الكاملة هي الأكثر شمولاً. فهي تجسد إرادة الشعب وتحظى بدعم جميع أبنائه إلى جانب تناسبها مع ظروف الصين.
وتتمسك الصين بالمبادئ التي تجعل من الشعب المحور الأساسي لكافة القرارات. كما تعتبر أن دعم الشعب لهذه القرارات ومدى مساهمتها في تحقيق السعادة له كمعايير أساسية لقياس مدى نجاح أو فشل أية مبادرات. وتسعى الصين جاهدة لإيجاد الحلول لكافة المشاكل والمشاغل التي تستأثر باهتمام الشعب والتي ترتبط بشكل وثيق بمصالحه وواقعه اليومي. ويتم إصدار جميع القرارات التشريعية المهمة في الصين في ظل احترام الإجراءات والمداولات الديمقراطية والمؤشرات العلمية المعتمدة في مجال صنع القرارات. ونذكر على سبيل المثال، أن الحكومة الصينية قد أولت اهتماما بالغا بكل الآراء والمقترحات التي تقدمت بها جميع الأطراف عند صياغة" الخطة الخماسية ال14"، حيث تم جمع أكثر من مليون مقترح من خلال شبكة الإنترنت. ويؤكد هذا التمشي تمسك الصين بالديمقراطية الشعبية التي مكنت من إطلاق قوة إبداع الشعب الصيني وإمكاناته الإنتاجية المذهلة. وقد مكنت هذه الخيارات من تحقيق معجزة النمو الاقتصادي السريع والاستقرار الاجتماعي المستمر في بلد كبير يبلغ عدد سكانه 1.4 مليار نسمة. كما مكن هذا التمشي من تحقيق معدل رضا ودعم الشعب الصيني للحكومة الصينية بمعدل يفوق 95٪ خلال سنوات متتالية.
ومن البديهي، ألا تكون مسارات الديمقراطية هي ذاتها في مختلف دول العالم. كما لا يمكن اعتبار الديمقراطية براءة اختراع تختص بها الدول الغربية دون غيرها أو أن يكون لها حصريا الحق في تعريفها أو اختزالها في نموذج واحد دون غيره. والأمر في ذلك يشابه المجالات الحياتية الأخرى، من ذلك اختلاف عادات الأكل من مجتمع إلى آخر حيث أن الصينيين مثلا لم يتعودوا شرب الحليب باردا كما أن العديد من الغربيين لم يتعودوا استخدام العودين عند الأكل أو أن تقتصر التغذية في أكل شرائح اللحم أو "الهمبرغر" بالسكين والشوكة.
والمعلوم أن الحضارة السياسية والنظام السياسي لأية دولة لا بد أن يكون متجذرا في أعماق المجتمع ذاته باعتبار أن استنساخ النظام السياسي لدول الأخرى من شأنه أن يهدد مستقبل البلد ومصيره. ويتوجب عدم انتهاك حق الدول والحرص على احترام حريتها في اختيار مسار الديمقراطية الذي يلائمها مع الأخذ بعين الاعتبار التنوع الذي يميز مختلف الدول من حيث التاريخ والثقافة ونظام المجتمع أو ما بلغته في مجال التنمية. أما بالنسبة للديمقراطية، فإنه لا يمكن اعتبار أفضلية دول على حساب دول أخرى ويبقي للشعوب حق التفاعل مباشرة وابداء الرأي في ذلك. كما أنه لا يمكن قبول أن تنتحل قلة من الدول الأجنبية دور القاضي وأن تعطي لنفسها، تحت ستار الديمقراطية ووفقا لأيديولوجياتها، الحق في رسم الخط الفاصل وخلق حالة من الانقسام يكون بمثابة الكارثة على العالم بأسره. وترفض الصين التدخل في الشؤون الداخلية للدول أخرى تحت ذريعة الدفاع عن الديمقراطية أو أن ينتحل أحد الأطراف دور الواعظ أو المعلم. وتدعم الصين كل دول العالم، من ضمنها تونس، في بحثها عن المسارات التي تتلاءم مع وضعها المحلي ومصالحها.
وبالنظر إلى الوضع العالمي الحالي فإن البشرية جمعاء تواجه عديد التحديات الجديدة من ذلك تواصل انتشار جائحة الكورونا إلى جانب ظهور عديد القضايا الأمنية سواء منها التقليدية أو غير التقليدية. ومن هذا المنطلق، فلابد من التأكيد على أهمية الترابط والتلاحم بين مختلف الدول خاصة وأن العالم، اليوم، لا يحتاج إلى تحالفات وفق مؤشرات للديمقراطية تضعها دول دون أخرى ويحتاج إلى خلق وعي بالمصير المشترك للبشرية جمعاء مع الالتزام بمعيار لعلاقات دولية يكون أساسه ميثاق الأمم المتحدة. وفي نفس الاتجاه تحتاج الدول والشعوب إلى تعزيز التنسيق والتعاون فيما بينها بهدف مواجهة التحديات العالمية المشتركة من ذلك جائحة الوباء والتغييرات المناخية إلى جانب النهوض بالتنمية كهدف مشترك. وأمام هذه التحديات التي تواجهها الإنسانية فإن أية محاولة لتقسيم الدول والتحريض على المعارضة تحت شعار الديمقراطية المزعومة ستكون سببا في انتكاس المبادئ الحقيقية للديمقراطية وقيمها. كما سيؤدي هذا التمشي إلى الفوضى والاضطراب في العالم وبالتالي فإنه يتوجب على المجتمع الدولي مقاومتها ومنعها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.