ترامب يشن هجوما حادا على رئيس كيان الاحتلال ويصفه بالضعيف وعديم الفائدة    شركة النقل بنابل.. استئناف تواتر السفرات باتجاه حمام الأنف وتونس    منظمة الصحة العالمية: رمضان فرصة ذهبية لتقلع عن التدخين وتستعيد صحتك    ليس الطعام فقط.. 5 عوامل ترفع مستويات السكر في الدم    برج السدرية: طعن امرأة وسلب حقيبتها أثناء عودتها من صلاة التراويح    التشكيلة الأساسية لمواجهة الترجي والاهلي    سوسة: عملية مراقبة اقتصادية وصحية بمدينة مساكن تسفر عن عديد المخالفات    وصول 14 تونسيا إلى مطار تونس قرطاج بعد إجلائهم من لبنان    يوميات صائم .. .الشاعر الكوميدي فيصل الصمعي ... شعري من صميم المواطن البسيط    الطريق إلى الله ... المغني الأمريكي تشوسي هوكنز الشهير ب«Loon» ... من الغناء والشهرة إلى السجود والصلاة...    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    من ثمرات الصوم..السلم والأمن    أم المؤمنين عائشة (10) يا عائشة فأما الله عزّ وجل فقد برّأك    فتاوى الذكاء الاصطناعي ..فتاوى «التريندات» و المنصات الالكترونية    بداية من الإثنين: تغيير حركة المرور قرب مستشفى الحروق ببن عروس    ظافر العابدين ينشر صورة مؤثرة لشقيقه ويودعه بكلمات قلبية    في لفتة إنسانية... كشافة الوردية يوزعون أكلات خفيفة على المرضى    هجمات إيران على الكيان والمصالح الأمريكية في الخليج.. الخسائر وعدد القتلى والصواريخ والمسيّرات    دارت اليوم.. نتائج المباريات الودّية للفرق التونسية    لاريجاني يكشف عن مخطط لعمل إرهابي مدمّر واتهام إيران به    إلغاء مباراة إسبانيا والأرجنتين في قطر بسبب الصراع بالشرق الأوسط    الليلة: طقس بارد مع أمطار    الإذاعة الوطنية تنظم مسابقة لاختيار أفضل الأعمال الدرامية التونسية الرمضانية    تنظيم حفلة المخارق بباجة " مخارق بارتي"    عاجل/ اعتقال عشرات الأشخاص بتهمة تبادل معلومات حساسة مع الكيان الصهيوني..    جمال ريان في ذمة الله    خالد بن يحي مدربا جديدا لمولودية الجزائر    بين سيدي بوزيد والمكناسي.. وفاة شخص واصابة آخر في حادث مرور    التعاون التونسي التايلاندي: فتح باب إلى الترشح لنيل جائزة في مجال التمريض والقبالة    ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك    الترجي يعلق على ايقاف مروجي تذاكر مزورة وينبه    بعد احتجاجات ليلية: استئناف حركة المرور بمعبر راس جدير    عاجل: الترجي يحذّر جماهيره: تذاكر مزيفة في التداول وإيقافات في صفوف المروجين    البريد التونسي: مليون شخص قاموا بتنزيل تطبيقة الدفع الرقمي 'D 17'    صفاقس: سهرة رمضانية إنسانية بالمركز الاجتماعي لإيواء وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة    ميلفين سبرينغر مؤهلا للعب لفائدة المنتخب التونسي للاواسط    توزر: حركية تجارية مميزة لاقتناء الملابس والأحذية ومستلزمات عيد الفطر    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    جمعية الاقتصاديين التونسيين: تونس أمام حتمية إعادة التصنيع لتفادي خطر الركود الاقتصادي    القناة الناقلة لمباراة الأهلي والترجي الليلة    سفارة الجمهورية التونسية ببرن تنظم يوما قنصليا بزرويخ لتقريب الخدمات القنصلية لابناء الجالية    اجراء عملية الضخّ الاختباري للبئر العميقة "عميرة الحجاج - منزل فارسي" بمعتمدية المكنين    في ردها على أسئلة كتابية وزارة الصحة تكشف عن خطة لمراجعة تصنيف مراكز الصحة الأساسية    خبر يفرّح للطلبة الأيتام : منح ودعم لمواصلة الدراسة    المنستير: افتتاح الدورة 52 للأيام التجارية بقصر هلال    عاجل/ الادارة الوطنية للتحكيم تسلط جملة من العقوبات على عدد من الحكام والحكام المساعدين..    ادارة الأبحاث الاقتصادية والمالية بالقرجاني تطيح بأشخاص يروجون تذاكر مقابلة الترجي في السوق السوداء    عاجل/ أول رد من اليابان على طلب ترامب ارسال سفن عسكرية لتأمين مضيق هرمز..    رجة أرضية بهذه الولاية..#خبر_عاجل    أذكار صباح الأحد ... أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله    أكثر من 40 طنّا من المواد الغذائية غير الصالحة: حصيلة مفزعة للمراقبة الصحية للأسبوع الثالث من رمضان..#خبر_عاجل    وزير التربية: آليات التدريس خلال السنة المقبلة ستكون مريحة    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    زيادة في مبيعات السيارات    علاش يتكرر السجود مرتين في كل ركعة؟ الحكمة والفضائل    أمطار غزيرة الليلة بهذه الولايات..#خبر_عاجل    بن عروس : الفنانة آية دغنوج تؤثث السهرة الافتتاحية لليالي رادس الرمضانية    في ليلة المتاحف: التراث يضيء ليالي رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدورة السادسة للجنة المركزية ال 19 للحزب الشيوعي الصيني: الديمقراطية قيمة مشتركة للبشرية وحق لجميع شعوب العالم
نشر في حقائق أون لاين يوم 07 - 12 - 2021

قبل أيام كللت أشغال الدورة الكاملة السادسة للجنة المركزية ال 19 للحزب الشيوعي الصيني، المنعقدة في بكين، بنجاح باهر وكان المؤتمر على غاية الأهمية حيث تزامن انعقاده مع حدث مهم تمثل في الاحتفالات بمئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني. ونذكر من أهم مخرجات الدورة الكاملة أنه تم إجازة "قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن المنجزات المهمة والتجارب التاريخية في كفاح الحزب الممتد لمائة عام". ويقدم هذا القرار، بشكل شامل ومنهجي، المنجزات المهمة والتجارب التاريخية التي خاضها الحزب في مسيرة كفاحه الممتد على مدار المائة عام. كما أبرز بشكل عميق الإنجازات التاريخية والتغييرات الجوهرية التي طبعت مسار الحزب والدولة وذلك منذ المؤتمر الوطني ال19 للحزب الشيوعي الصيني، وهي من المسائل التي تكتسي أهمية تاريخية بارزة.
تعتبر الديمقراطية القيمة المشتركة للبشرية جمعاء. وهي من المبادئ المهمة التي يتمسك بها الحزب الشيوعي الصيني والشعب الصيني باستمرار وثبات. وقد تم طرح مفهوم تطوير الديمقراطية الشعبية بعملياتها الكاملة من قبل الأمين العام شي جين بينغ الذي قدم تجربة البناء السياسي الديمقراطي في الصين إلى جانب ادراج هذا المفهوم ضمن قرار الدورة الكاملة. ويكمن جوهر الديمقراطية الشعبية بعملياتها الكاملة في الحرص على أن يحتل الشعب صدارة الاهتمامات. كما يجمع هذا المبدأ بين نظرية الديمقراطية الماركسية وواقع الصين والثقافة التقليدية الصينية المتميزة. ويسمح هذا التوجه باستكشاف مسار جديد للديمقراطية يجسم بشكل قوي وفاعل التمسك بقيادة الحزب وضمان أن يكون الشعب سيدا للدولة مع التأكيد على أن يكون حكم الدولة طبقا للقانون.
وتعتبر الصين أن الديمقراطية ليست زخرفا، أو زينة بل على العكس من ذلك إذ هي تساعد في إيجاد الحلول للمشاكل التي يواجهها الشعب. إن السياسة الديمقراطية الاشتراكية التي تعتمدها الصين بعملياتها الكاملة هي الأكثر شمولاً. فهي تجسد إرادة الشعب وتحظى بدعم جميع أبنائه إلى جانب تناسبها مع ظروف الصين.
وتتمسك الصين بالمبادئ التي تجعل من الشعب المحور الأساسي لكافة القرارات. كما تعتبر أن دعم الشعب لهذه القرارات ومدى مساهمتها في تحقيق السعادة له كمعايير أساسية لقياس مدى نجاح أو فشل أية مبادرات. وتسعى الصين جاهدة لإيجاد الحلول لكافة المشاكل والمشاغل التي تستأثر باهتمام الشعب والتي ترتبط بشكل وثيق بمصالحه وواقعه اليومي. ويتم إصدار جميع القرارات التشريعية المهمة في الصين في ظل احترام الإجراءات والمداولات الديمقراطية والمؤشرات العلمية المعتمدة في مجال صنع القرارات. ونذكر على سبيل المثال، أن الحكومة الصينية قد أولت اهتماما بالغا بكل الآراء والمقترحات التي تقدمت بها جميع الأطراف عند صياغة" الخطة الخماسية ال14"، حيث تم جمع أكثر من مليون مقترح من خلال شبكة الإنترنت. ويؤكد هذا التمشي تمسك الصين بالديمقراطية الشعبية التي مكنت من إطلاق قوة إبداع الشعب الصيني وإمكاناته الإنتاجية المذهلة. وقد مكنت هذه الخيارات من تحقيق معجزة النمو الاقتصادي السريع والاستقرار الاجتماعي المستمر في بلد كبير يبلغ عدد سكانه 1.4 مليار نسمة. كما مكن هذا التمشي من تحقيق معدل رضا ودعم الشعب الصيني للحكومة الصينية بمعدل يفوق 95٪ خلال سنوات متتالية.
ومن البديهي، ألا تكون مسارات الديمقراطية هي ذاتها في مختلف دول العالم. كما لا يمكن اعتبار الديمقراطية براءة اختراع تختص بها الدول الغربية دون غيرها أو أن يكون لها حصريا الحق في تعريفها أو اختزالها في نموذج واحد دون غيره. والأمر في ذلك يشابه المجالات الحياتية الأخرى، من ذلك اختلاف عادات الأكل من مجتمع إلى آخر حيث أن الصينيين مثلا لم يتعودوا شرب الحليب باردا كما أن العديد من الغربيين لم يتعودوا استخدام العودين عند الأكل أو أن تقتصر التغذية في أكل شرائح اللحم أو "الهمبرغر" بالسكين والشوكة.
والمعلوم أن الحضارة السياسية والنظام السياسي لأية دولة لا بد أن يكون متجذرا في أعماق المجتمع ذاته باعتبار أن استنساخ النظام السياسي لدول الأخرى من شأنه أن يهدد مستقبل البلد ومصيره. ويتوجب عدم انتهاك حق الدول والحرص على احترام حريتها في اختيار مسار الديمقراطية الذي يلائمها مع الأخذ بعين الاعتبار التنوع الذي يميز مختلف الدول من حيث التاريخ والثقافة ونظام المجتمع أو ما بلغته في مجال التنمية. أما بالنسبة للديمقراطية، فإنه لا يمكن اعتبار أفضلية دول على حساب دول أخرى ويبقي للشعوب حق التفاعل مباشرة وابداء الرأي في ذلك. كما أنه لا يمكن قبول أن تنتحل قلة من الدول الأجنبية دور القاضي وأن تعطي لنفسها، تحت ستار الديمقراطية ووفقا لأيديولوجياتها، الحق في رسم الخط الفاصل وخلق حالة من الانقسام يكون بمثابة الكارثة على العالم بأسره. وترفض الصين التدخل في الشؤون الداخلية للدول أخرى تحت ذريعة الدفاع عن الديمقراطية أو أن ينتحل أحد الأطراف دور الواعظ أو المعلم. وتدعم الصين كل دول العالم، من ضمنها تونس، في بحثها عن المسارات التي تتلاءم مع وضعها المحلي ومصالحها.
وبالنظر إلى الوضع العالمي الحالي فإن البشرية جمعاء تواجه عديد التحديات الجديدة من ذلك تواصل انتشار جائحة الكورونا إلى جانب ظهور عديد القضايا الأمنية سواء منها التقليدية أو غير التقليدية. ومن هذا المنطلق، فلابد من التأكيد على أهمية الترابط والتلاحم بين مختلف الدول خاصة وأن العالم، اليوم، لا يحتاج إلى تحالفات وفق مؤشرات للديمقراطية تضعها دول دون أخرى ويحتاج إلى خلق وعي بالمصير المشترك للبشرية جمعاء مع الالتزام بمعيار لعلاقات دولية يكون أساسه ميثاق الأمم المتحدة. وفي نفس الاتجاه تحتاج الدول والشعوب إلى تعزيز التنسيق والتعاون فيما بينها بهدف مواجهة التحديات العالمية المشتركة من ذلك جائحة الوباء والتغييرات المناخية إلى جانب النهوض بالتنمية كهدف مشترك. وأمام هذه التحديات التي تواجهها الإنسانية فإن أية محاولة لتقسيم الدول والتحريض على المعارضة تحت شعار الديمقراطية المزعومة ستكون سببا في انتكاس المبادئ الحقيقية للديمقراطية وقيمها. كما سيؤدي هذا التمشي إلى الفوضى والاضطراب في العالم وبالتالي فإنه يتوجب على المجتمع الدولي مقاومتها ومنعها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.