خطير: محاولتي سرقة وتخريب لتجهيزات كهربائية تتسبب في قطع الكهرباء عن هذه المنطقة..#خبر_عاجل    سان جيرمان يحرز كأس السوبر الفرنسية بالفوز على مرسيليا بركلات الترجيح    ريال مدريد يهزم أتليتيكو 2-1 ليواجه برشلونة بنهائي كأس السوبر    التوقعات الجوية لهذا اليوم…    عاجل/ تلميذتان تحاولان الانتحار والسبب صادم..    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان غرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأمريكا    رئيسة فنزويلا: لسنا خاضعين للولايات المتحدة    تكوين مجموعات صداقة برلمانية بين البرلمان التونسي وبرلمانات سبع دول أروربية    عبدالله العبيدي يحذّر من تصاعد منسوب التوتّر الدولي ويدقّ ناقوس الخطر    كأس أمم أفريقيا: اليوم تبدأ مباريات الدور نصف النهائي    التمور التونسية تعزز حضورها في السوق الأوروبية ولقاءات أعمال مشتركة حول القطاع    قليبية: حجز كميات من الحليب الفاسد وأعلاف مجهولة المصدر بمخزن عشوائي... التفاصيل    ترامب: صلاحياتي العالمية تحكمها قناعاتي الشخصية    من مادورو إلى المكسيك: ترامب يعد ب"تريليونات" نفط فنزويلا ولقاء ماتشادو    إيران.. انقطاع متواصل للإنترنت منذ أكثر من 12 ساعة    ترامب: بدأنا بتفريغ النفط من الناقلة "مارينيرا" المحتجزة    رئيسة الحكومة تؤكد، في اجتماع مجلس الوزراء، ضرورة إيجاد الحلول الحينيّة للإشكاليات التي تعترض تقدّم المشاريع    مباراة 'بلايستيشن' بين طالبين تنتهي بجريمة قتل... ماذا حدث؟    سوسة.. تفكيك شبكة مختصة في ترويج المخدرات    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    29 جانفي 2026 .. يوم ترويجي لزيت الزيتون التونسي بنيروبي    هيئة الصيادلة: العلاقة التعاقدية بين الكنام وأصحاب الصيدليات الخاصة لم تعد قائمة    عدم سماع الدعوى لسليم شيبوب والسجن لابنه    برنامج مباريات الجولة الثانية إياب من الرابطة الأولى    جندوبة: معاينة جهوية لفضاء صناعي مهمل بمنطقة بن بشير ودعوة إلى تهيئته وإعادة استغلاله كمركب لتصنيع العلف    تقديم إصدارات ومعارض وورشات في معرض بنزرت للكتاب من 10 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل : فيروز تُفجع بوفاة ابنها الاصغر.. من هو هلي الرحباني وسبب رحيله؟    عاجل-بن عروس: عامل نظافة يكتشف رضيع حديث الولادة في القمامة    وزير أمريكي: جميع دول العالم ترغب في كسب ود وصداقة واشنطن    عاجل : وفاة المفكر المصري الكبير مراد وهبة    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    خطير/ وفاق إجرامي مختص في السرقة من داخل سيارات..وهذه تفاصيل الاطاحة به..    مدرب السنغال: مواجهة مالي تعتبر "دربي" وليست حرباً    مجلس المنافسة: خطايا مالية على شركات تنشط في قطاعات الهواتف وصناعة الدواء والتغليف    عاجل/ 133 قرار غلق لفضاءات فوضوية للطفولة..    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    قرار مشترك جديد لضمان مرونة أكبر في الشروط والمقاييس المعتمدة في تغيير صبغة الأراضي الفلاحية التي أقيمت عليها مشاريع صناعية    ليالي مباركة وأعياد منتظرة في 2026    المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني    عاجل/ يهم التأشيرة بالنسبة للمصريين: تونس تعلن عن اجراء جديد..    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    تقلص فائض الميزان التجاري لمنتوجات الصيد البحري في نوفمبر 2025    قبل رمضان: طريقة تخزين ''اللوبيا'' الخضراء    اختبار دم جديد من المنزل ينجم يبدّل قواعد لعبة الزهايمر...شنيا؟    مشروب الشتاء يحمي قلبك ويقوي مزاجك بلا سكر زايد...و هذه الفوائد    بشير عون الله: الأمطار الأخيرة لها تأثير إيجابي على القطاع للفلاحي بالوطن القبلي    عاجل: 120 تلميذ بلا قاعات تدريس في زاوية سوسة... شنّنوا الحكاية ؟    كأس أمم افريقيا: لا تفوتوا المواجهة النارية بين المغرب والكاميرون..البث التلفزي..    وين تتفرج؟ برنامج مباريات اليوم بالتوقيت والقنوات    اليوم الحفل السنوي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء لتتويج أفضل الرياضيين لسنة 2025    زيت الزيتون التونسي يرفع راية تونس في الأسواق الدولية: خطة وطنية مع CEPEX    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    نجيب الخطاب الوفاء لرجل الوفاء    بعد أن غادرت' ذي فويس': هذا ما قالته المشاركة التونسية أنس بن سعيد    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"تحفة" لمحمد علي التونسي: مونودراما ساخرة عن علاقة التونسي بالتاريخ وبالمتاحف
نشر في حقائق أون لاين يوم 24 - 05 - 2022

قدّم الممثل الكوميدي الشاب محمد علي التونسي عمله الجديد "تحفة"، مساء الأحد 22 ماي بقاعة الفن الرابع بالعاصمة، وهو من نوع المونودراما الساخرة، من إخراج صحبي عمر ونص مالك بالحاج ومحمد علي التونسي وإنتاج شركة "موزيكا برود" وإدارة إنتاج لكريم الفوراتي.
و"تحفة" هي مغامرة جديدة في جنس الكوميديا، دام عرضها ساعة ونصف، وتتمحور أحداثها حول شخصية "فرج تحفة" شاب مولع بالتاريخ يعمل مجسد تحف في متحف وطني تاريخي، يحكي لنا عن يومياته المهنية وعن علاقته بالتاريخ ناقدا وضعه الاجتماعي المتردي بأسلوب الإضحاك والسخرية السوداء، تائها بين حاضره وماضيه. و"تحفة" هو ثورة على الماضي والحاضر وهو أيضا محاولة للتطلع إلى مستقبل أفضل.

والمصطلح "تحفة" في العربية، وجمعُه تُحفٌ"، هو قطعة أثرية لَهَا قِيمَةٌ تَارِيخِيَّةٌ أَوْ فَنِّيَّةٌ. وقد وظّفه الممثل محمد علي التونسي ومخرج العمل صحبي عمر في عديد المقاصد الأخرى التي يمكن أن تخدم الأسلوب الفني للعرض وهو "الإضحاك"، بما أن مصطلح "تحفة" يطلقه التونسيّون في لهجتهم الدارجة على الأشخاص الذين يتمتّعون بموهبة الإضحاك، فيقولون عنه "ملا تحفة". ويبدو أن محمد علي التونسي أتحف الحاضرين في عرضه ما قبل الأول بعمل مونودرامي ساخر متكامل على مستوى الشكل والمضمون.

إطلالة محمد علي التونسي على الركح، استُقبلت بوابل من التصفيق والتحيات وهتافات الإعجاب، إثر ذلك دخل الممثل في تفاصيل العمل، ليحكي تجربة الشخصية "فرج تحفة الراقد" مع المتحف ومع بقية أفراد العائلة التي تجسّد أيضا تنصيبات في المتحف نفسه.

وتقمّص الممثل محمد علي التونسي ما لا يقلّ عن 25 شخصية أخذ خلالها الجمهور الحاضر إلى عالم المتاحف والتاريخ عبر شخصية "حنبعل" التي يجسدها في المتحف أو من خلال شخصيات أخرى مثل الحبيب بورقيبة والجازية الهلالية والمنصف باي وغيرهم، فوضع ظروف العمل في المتاحف وطرق إدارتها محلّ سخرية سوداء في ظاهرها هزل وإضحاك وفي باطنها تراجيديا ومأساة عن واقع المتاحف وسياسة الدولة في الاهتمام بتاريخها وبثقافتها.


وإن اهتمت القضية المحورية في مونودراما "تحفة" عن علاقة التونسي بالتاريخ وبالمتاحف، فإن الممثل قد عرّج أيضا على عديد القضايا الأخرى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية، فانتقد بأسلوبه الساخر تدهور المقدرة الشرائية للمواطن وضعف المناهج التعليمية وعدم مواكبتها للتطور البشري وتدني الذوق الثقافي العام للأعمال الفنية وافتقارها للمضامين الهادفة. كما انتقد أيضا التعاطي الإعلامي مع الأحداث اليومية والقضايا الكبرى وغيرها من القضايا على غرار تفاقم ظواهر الفقر والبطالة وانحدار القيم الأخلاقية في المجتمع.

وللتعبير عن جملة هذه القضايا المطروحة، اهتمّ المخرج صحبي عمر بالجوانب الفنية المميزة لهذا العمل من سينوغرافيا وأداء الممثل وإيقاع العرض. ويمكن اعتبار مونودراما "تحفة" قد راوحت بين أسلوب الخطاب المباشر وبين "التجريب"، لذلك يمكن وصفها بأنها مغامرة جديدة في جنس الكوميديا، لما توفرت عليه من كتابات ركحية جديدة وغير مألوفة بالاعتماد على مدارس وتجارب مسرحية عالمية أهمها الأمريكي "بوب ويلسون" والبريطاني "بيتر بروك"، وقد كان التركيز بالأساس على لعب الممثل على الركح الذي تنوّع أداؤه بين فن الحكي وبين تجسيد الشخصيات والغناء والرقص.

وهذه الخصوصية في أداء الممثل محمد علي التونسي، وظّفها المخرج أيضا للتصعيد في إيقاع العرض من بدايته إلى نهايته، وهو ما ساعد على شدّ انتباه الجمهور طيلة العرض الذي اختتمه بالثورة على الماضي والحاضر والثورة على الذات من أجل تغيير جدي وحقيقي نحو مستقبل أفضل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.