العفو الدولية : مشروع الدستور يقوّض استقلالية القضاء ويضعف ضمانات حقوق الإنسان"    سعيد يواكب بالجزائر العاصمة الاستعراض العسكري بمناسبة الاحتفال بالذكرى 60 لاستقلال الجزائر    جبهة الخلاص الوطني تحسم موقفها بخصوص الاستفتاء    وزارة النقل تضع برنامجا استثنائيا لفائدة المسافرين بمناسبة عيد الأضحى    الرئيس الجزائري يجمع حماس وفتح على طاولة واحدة    انس جابر تنتصر وتمر الى نصف نهائي ومبلدون    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    تونس تشهد بوادر موجة سادسة لكورونا واللجنة العلمية تنبه المواطنين..#خبر_عاجل    مسرح وموسيقى وكوريغرافيا/ مهرجان الحمامات يفصح عن برمجته (صور)    رئيسة الحكومة تقترح بعث مركز للتميّز في المجال الطاقي بتطاوين    لأول مرة منذ سنة 2012.. فسفاط قفصة تحقق مليوني طن من الفسفاط التجاري    قضية أنستالينغو: الاحتفاظ بمدير عام سابق للمصالح المختصة    وزيرة الطفولة تؤكد حرص الوزارة على توفير التكوين اللازم للإطارات غير المختصّة في رياض الأطفال الخاصّة    النّادي الصفاقسي: هيئة تسييرية جديدة برئاسة منصف السلّامي..فيديو    وزير الشباب والرياضة ووالي صفاقس يتفقدان المعهد العالي للرياضة والتربية البدنية    هذه حقيقة الترفيع في معاليم المرور بالطرقات السيارة..    ارتفاع نسبة التضخّم إلى 8.1 بالمائة    عاجل: ايقاف نهائي لبرنامج القفة..    توزر: المصالح البيطرية تنفّذ حملات مراقبة صحية للأضاحي المعروضة للبيع في سوق الدواب ونقاط البيع    خلال 24 ساعة: وفاة 9 أشخاص وإصابة 405 آخرين في حوادث مختلفة    بحضور وزير الشباب والرياضة :والي صفاقس يكشف عن مشروع جاهز لانشاء مدينة رياضيّة    تسريبات حول نتائج اجتماع لجنة الدعم للنادي الرياضي الصفاقسي    سليانة: تسجيل 3 حالات وفاة و105 اصابات جديدة بفيروس "كورونا"    نسبة التحاليل الإيجابية لتقصي فيروس كورونا في صفوف الحجيج التونسيين تستقر، خلال السبعة أيام الأخيرة، في حدود 25 بالمائة    مدنين: تسجيل 101 حالة جديدة بعدوى فيروس "كورونا" خلال ال24 ساعة المنقضية    6 قتلى في انقلاب حافلة في تركيا    وزير الشؤون الدينية يلتقي رئيس شركة مطوفي حجاج الدول العربية    رسميّ في تونس: قائمة المواد المعنية بالتخفيض في الأسعار    عاجل : قيس سعيد يكتب : قولوا نعم حتّى لا يصيب الدّولة هرمٌ    جماهير الإفريقي تحضر لطخة أخرى للمشاركة في كأس الكاف    عاجل: منع مستشار رئاسيّ سابق من السفر    أزمات سياسية.. ومخاوف من ازدياد التدخلات الخارجية في ليبيا    خطير : 48 حالة وفاة بكورونا خلال أسبوع    دعوة منتجي التمور الى استخدام المبيدات المصادق عليها لمكافحة عنكوب الغبار    باجة: إندلاع 229 حريق منذ شهر جوان الماضي (تصريح)    اتحاد جدة يتعاقد مع المدرب البرتغالي سانتو    إيطاليا تعلن حالة الطوارئ في خمس مناطق شمالية    سرقة خزنة مصنع بسوسة..وهذه التفاصيل..    مدن وعواصم من العالم...بيشكيك (5)    عبدالحميد بنعلجية...الموسيقي الاستثنائي    ديار المدينة...دار بن قاسم، حكاية ثلاثة قرون    جندوبة ..مولود ثقافي جديد تحت مسمى «تاء»    دفاتر.. قراءات مواطنة عادية في مشروع الدستور (1)    قفصة.. صاحب اعلى معدل جهوي في مناظرة «النوفيام» ..حلمي كان الحصول على المرتبة الأولى جهويّا    فجوة كبرى بين نسب النجاح .. جهاتنا الداخلية «ترسب» في الباكالوريا!    طبرقة .. الايقاع بمفتش عنهما من أجل التحيّل    مسلسل العرب والصهيونية (الحلقة 5)...عصر إبراهيم، عصر عربي    بكتيريا خطيرة تتكاثر في مكيفات الهواء    كرة اليد: تونس تنظم البطولتين العربية والافريقية والترجي والافريقي في الموعد    مقتل 6 وإصابة 24 في إطلاق نار بضواحي شيكاغو الأمريكية    مهنيو وصناعيو القرية الحرفية بالقيروان يشتكون ويطالبون البلدية بالتدخل (فيديو)    "ارسملي بلاد" لسعاد ماسي.. جميعنا نبحث عن وطن يشبهنا    وزير الفلاحة: نعمل على تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من الحبوب    بعد الاقبال المكثف على التذاكر: عرض ثان لعشاق الدنيا في مهرجان قرطاج..    رئيس معهد تونس للسياسة : ''كأننا نؤسس لدولة إسلامية''    التنوع والتعددية...إثراء للحياة أم مصادر للأزمات!    إشراقات..ألا يشبعون ؟    عاجل: مفتي الجمهورية يعلن عن موعد عيد الاضحى..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"تحفة" لمحمد علي التونسي: مونودراما ساخرة عن علاقة التونسي بالتاريخ وبالمتاحف
نشر في حقائق أون لاين يوم 24 - 05 - 2022

قدّم الممثل الكوميدي الشاب محمد علي التونسي عمله الجديد "تحفة"، مساء الأحد 22 ماي بقاعة الفن الرابع بالعاصمة، وهو من نوع المونودراما الساخرة، من إخراج صحبي عمر ونص مالك بالحاج ومحمد علي التونسي وإنتاج شركة "موزيكا برود" وإدارة إنتاج لكريم الفوراتي.
و"تحفة" هي مغامرة جديدة في جنس الكوميديا، دام عرضها ساعة ونصف، وتتمحور أحداثها حول شخصية "فرج تحفة" شاب مولع بالتاريخ يعمل مجسد تحف في متحف وطني تاريخي، يحكي لنا عن يومياته المهنية وعن علاقته بالتاريخ ناقدا وضعه الاجتماعي المتردي بأسلوب الإضحاك والسخرية السوداء، تائها بين حاضره وماضيه. و"تحفة" هو ثورة على الماضي والحاضر وهو أيضا محاولة للتطلع إلى مستقبل أفضل.

والمصطلح "تحفة" في العربية، وجمعُه تُحفٌ"، هو قطعة أثرية لَهَا قِيمَةٌ تَارِيخِيَّةٌ أَوْ فَنِّيَّةٌ. وقد وظّفه الممثل محمد علي التونسي ومخرج العمل صحبي عمر في عديد المقاصد الأخرى التي يمكن أن تخدم الأسلوب الفني للعرض وهو "الإضحاك"، بما أن مصطلح "تحفة" يطلقه التونسيّون في لهجتهم الدارجة على الأشخاص الذين يتمتّعون بموهبة الإضحاك، فيقولون عنه "ملا تحفة". ويبدو أن محمد علي التونسي أتحف الحاضرين في عرضه ما قبل الأول بعمل مونودرامي ساخر متكامل على مستوى الشكل والمضمون.

إطلالة محمد علي التونسي على الركح، استُقبلت بوابل من التصفيق والتحيات وهتافات الإعجاب، إثر ذلك دخل الممثل في تفاصيل العمل، ليحكي تجربة الشخصية "فرج تحفة الراقد" مع المتحف ومع بقية أفراد العائلة التي تجسّد أيضا تنصيبات في المتحف نفسه.

وتقمّص الممثل محمد علي التونسي ما لا يقلّ عن 25 شخصية أخذ خلالها الجمهور الحاضر إلى عالم المتاحف والتاريخ عبر شخصية "حنبعل" التي يجسدها في المتحف أو من خلال شخصيات أخرى مثل الحبيب بورقيبة والجازية الهلالية والمنصف باي وغيرهم، فوضع ظروف العمل في المتاحف وطرق إدارتها محلّ سخرية سوداء في ظاهرها هزل وإضحاك وفي باطنها تراجيديا ومأساة عن واقع المتاحف وسياسة الدولة في الاهتمام بتاريخها وبثقافتها.


وإن اهتمت القضية المحورية في مونودراما "تحفة" عن علاقة التونسي بالتاريخ وبالمتاحف، فإن الممثل قد عرّج أيضا على عديد القضايا الأخرى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية، فانتقد بأسلوبه الساخر تدهور المقدرة الشرائية للمواطن وضعف المناهج التعليمية وعدم مواكبتها للتطور البشري وتدني الذوق الثقافي العام للأعمال الفنية وافتقارها للمضامين الهادفة. كما انتقد أيضا التعاطي الإعلامي مع الأحداث اليومية والقضايا الكبرى وغيرها من القضايا على غرار تفاقم ظواهر الفقر والبطالة وانحدار القيم الأخلاقية في المجتمع.

وللتعبير عن جملة هذه القضايا المطروحة، اهتمّ المخرج صحبي عمر بالجوانب الفنية المميزة لهذا العمل من سينوغرافيا وأداء الممثل وإيقاع العرض. ويمكن اعتبار مونودراما "تحفة" قد راوحت بين أسلوب الخطاب المباشر وبين "التجريب"، لذلك يمكن وصفها بأنها مغامرة جديدة في جنس الكوميديا، لما توفرت عليه من كتابات ركحية جديدة وغير مألوفة بالاعتماد على مدارس وتجارب مسرحية عالمية أهمها الأمريكي "بوب ويلسون" والبريطاني "بيتر بروك"، وقد كان التركيز بالأساس على لعب الممثل على الركح الذي تنوّع أداؤه بين فن الحكي وبين تجسيد الشخصيات والغناء والرقص.

وهذه الخصوصية في أداء الممثل محمد علي التونسي، وظّفها المخرج أيضا للتصعيد في إيقاع العرض من بدايته إلى نهايته، وهو ما ساعد على شدّ انتباه الجمهور طيلة العرض الذي اختتمه بالثورة على الماضي والحاضر والثورة على الذات من أجل تغيير جدي وحقيقي نحو مستقبل أفضل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.