أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الاثنين 21 أفريل عن توقيعه مرسوما لإعادة الاعتبار لتتار القرم كشعب تعرض للقمع في عهد ستالين، في بادرة لصالح هذه الأقلية المسلمة التي أعربت عن رفضها الانضمام إلى روسيا. وصرّح بوتين في اجتماع حكومي "أعلمكم إنني وقعت مرسوما حول إعادة الاعتبار لتتار القرم، والأرمن، والألمان، واليونانيين، وكل من عانى من القمع الستاليني"، حسب ما نقلته وكالة ريا نوفوستي الروسية. وقد قاطع تتار القرم ، الذين يشكلون حوالى 12% من سكان شبه الجزيرة ، بأعداد كبيرة الاستفتاء الذي جرى في 16 مارس من هذا العام وأدى إلى إلحاق القرم بروسيا. وكان ستالين قد قام بترحيل جميع تتار القرم إلى آسيا الوسطى في نهاية الحرب العالمية الثانية، على غرار الشيشان على الأخص، بعد أن اتهمهم بالتعاون مع الألمان. ولم يجز لهم العودة إلى القرم قبل فترة البيريسترويكا في نهاية الحقبة السوفياتية. ولم تصدر أوكرانيا أي قانون حول إعادة الاعتبار لهم وما زالوا يواجهون مشاكل أهمها ملكية الأرض. ويقدّر عدد تتار القرم المسلمين اليوم ب300 ألف شخص وهم يطالبون بالاستفادة من قانون روسي صدر عام 1991 ينصّ على "إعادة اعتبار الشعوب المقموعة" و يضمن الحق بتعويضات.