سعيد يلتقي رئيسة الحكومة ويطلع على نتائج مشاركتها في قمة الرياض وعلى الوضع العام بالبلاد    بورصة تونس تسترجع نسقها الايجابي مع اقفال حصة الأربعاء    الرصد الجوي يُحذر من إمكانية ارتفاع منسوب المياه ودرجة الإنذار عالية في عدة جهات    الأمطار تكشف عن بقايا 4 هياكل عظمية آدمية مدفونة بإحدى الضيعات الفلاحية برأس الجبل    مردود كارثي للاعبين وللمدرب الايطالي    استئناف سير القطارات على الخط الرابط بين تونس وقعفور والكاف والدهماني والقلعة الخصبة    المهندس خليفة المانع : ستاد "الثُمامة" بتصميمه الفريد جسرا للتواصل بين الثقافات    ماذا في لقاء وزيرة الصناعة بوفد عن شركة "Valeo" لمكونات السيارات و"ايني" للمحروقات؟    الكاف: العثور على قذيفة حربية    الطبوبي: لمست لدى بودن رغبة في البحث عن حلول والسعي للنجاح    تصريحات لجورج قرداحي تثير استياء السعودية والامارات وتتبرّأ منها الحكومة اللبنانية    إخلاء محطة قطارات في قلب باريس إثر بلاغ عن وجود قنبلة    إخلاء مقر وزارة الصحة الأمريكية بسبب تهديد بوقوع تفجير (فيديو)    مداهمة مخزن عشوائي للمنتوجات الفلاحية بنابل تكشف عن بنادق وذخيرة دون رخصة    جواز التلقيح سيكون عبر تطبيقة على الهاتف الجوّال دون حاجة الى الربط بالأنترنيت    شيخ تسعيني يعتدي على زوجته بقضيب حديدي    لابدّ من تعزيز التعاون الثنائي بين البنك المركزي التونسي ونظيره الليبي    الشيحيّة صفاقس :ايقاف شخص بتهمة تدليس بطاقات التلقيح الالكترونية    بنزرت: ايقاف شاب وفتاة قاما بسلب مواطن باستعمال القوة    الشاحنة كانت تسير في الاتجاه المعاكس: حادث مرور قاتل في مدنين..وهذه التفاصيل..    تورط إداريين من إدارة الملكية العقارية ببن عروس في قضية تدليس رسوم عقارية    باجة: جلسة للاعداد للموسم الفلاحي 2021-2022 والاجماع على أن الامطار الأخيرة غيرت مسار الموسم بالجهة    الترجي الرياضي: كوناتي يواصل الغياب.. الجعايدي يغير تمركز العرفاوي.. وشبار يقصي الشتي    أكثر من 900 ضحية اتجار بالبشر سنة 2020 في تونس أغلبهم من الأطفال    الاتحاد الإفريقي يعلق مشاركة السودان.. وقرار من البنك الدولي    تصفيات مونديال 2022 : طاقم تحكيم مالي لمباراة غينيا الاستوائية وتونس    اضرام النّار في جزء من أرشيف المستشفى الجهوي بالقصرين    تنفيذ قرارات حجز تجهيزات بث قناة "نسمة" وإذاعة "القرآن الكريم" غير القانونيتين    القبض على شخص يحمل 550 غراما من "الهيروين" في أمعائه    قضية تدليس وثائق إدارية بمندوبية التربية بسيدي بوزيد: الابحاث تشمل 116 شخصا    الرابطة 1: الترجي يستقبل اليوم النادي الصفاقسي..التوقيت والنقل التلفزي    المنستير: مهرجان دولي للحكاية بمشاركة 1000 تلميذ    ألفة بن رمضان تفتتح تظاهرة أكتوبر الموسيقي بالعوينة    نظرة على السينما التونسية في أيام قرطاج السينمائية .. 32 فيلما و«على خطاوي الحرف» في الافتتاح    شاكر مفتاح ينسحب من تدريب مستقبل سليمان    نابل: تسجيل حالة وفاة و15 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"    اورنج تونس تؤكد التزامها بدعم القطاع الفلاحي    جديد الكوفيد .. تدخل حيز التطبيق بداية من اليوم.. إجراءات جديدة للوافدين على تونس    قريبا سينطلق موسم انتاجه وتصديره..زيت الزيتون ثروة ستتضاعف قيمتها إن تم تثمينها    بغاية تكثيف مبادلاتها مع تونس..فعاليات متنوعة في الدورة 36 لمعرض اندونسيا التجاري    تعليق الدروس بعدد من المؤسسات التربوية بولاية نابل    مع الشروق.. حرية الفرد... حرية المجموعة    رقم اليوم: 600 ألف    المختار ذويب (لاعب دولي سابق في النادي الصفاقسي) : ال«كلاسيكو» لا يقبل التكهن ونهائي 71 في البال    أخبار النجم الساحلي: الهيئة تتصدّى لحملة التشويش على الدريدي ورهان على مزياني    القضاء البريطاني ينظر في استئناف حكم عدم تسليم أسانج لواشنطن    المخرج الصربي إمير كوستوريتسا رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الدولية بمهرجان القاهرة السينمائي    القصرين: السيطرة على بداية حريق نشب بأحد مخازن اللجنة الجهوية للتضامن الاجتماعي    بعد عملية زراعة كلية خنزير في جسم إنسان: الأزهر يحسم الجدل    يبيع زوجته لمسن لشراء هاتف ذكي..!    أولا وأخيرا / مباشرة من باجة    جرة قلم: ألا في الفتنة ساقطون    مفتي الجمهورية: الواجب الديني والدنيوي حماية المجتمع من الفساد    مفتي الجمهورية يصدر بيانا بشأن الفساد    البرمجة الكاملة للدورة 32 لأيّام قرطاج السينمائيّة    فيديو/ "كمال الزغباني المتوغل".. مداخلة لسيلم دولة في حفلة الحياة    صور/ تونس تُحيي اليوم الذكرى 194 لإنشاء العلم الوطني    التلفزة التونسية تتوج بثلاث جوائز في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإرهاب المعولم: المقاتلون التونسيون في سوريا نموذجا


تقديم عام:
مثّل انتقال آلاف الأفراد من مختلف الجنسيات للقتال ضد النظام الحاكم في سوريا، بدعم سياسي ولوجستي وعسكري ومالي من دول غربية وعربية، ظاهرة جديدة في عالمنا المعاصر الذي يعيش على إيقاع العولمة التي اكتسحت كل تفصيل الحياة الإنسانية منذ الألفية الثالثة. وان كان الإرهاب في غير المجال السياسي هو ظاهرة عالمية قديمة نسبيا من حيث الانتشار والممارسة غير أن ظاهرة الإرهاب ببعدها الديني و السياسي تبدو ظاهرة حديثة([1])اتسع نطاقها ومجالها بعد انخراط الشباب المسلم في مواجهة الوجود السوفيتي في أفغانستان(بداية من سنة 1979) على خلفية شعار الجهاد ضد "الكفار"ليتطور ويأخذ أبعادا أخرى في البوسنة والهرسك وفي الشيشان وصولا إلى العملية الإرهابية التي استهدفت برجي مركز التجارة الدولية بمنهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)ثم في العراق. أما ظاهرة الانتقال للجهاد في سوريا،التي انطلقت منذ أواسط سنة 2011، فتبدو معقدة ومتداخلة في طبيعتها وأهدافها وفي الأطراف الداعمة و المورطة في تأجيجها وفي حجم الأجانب المقاتلين سواء منهم العرب الحاملين لجنسية الدول العربية او العرب الحاملين لجنسيات أجنبية أو غيرهم من الأقوام ([2])
و قد شكّل اندفاع عدد ضخم من التونسيين، بعد الثورة ،للقتال في سوريا وما تواتر عن شراستهم في القتال، ظاهرة بدأت غريبة ومحيّرة عند قطاعات واسعة من التونسيين وغيرهم([3])
فما هو الحجم "الحقيقي" للمقاتلين التونسيين في سوريا و ما هي عوامل اندفاع تلك الأعداد الضخمة من الشباب التونسي للقتال في سوريا؟وما هي أبرز المواصفات العامة لعينات من المقاتلين والمعتقلين؟
1. حجم المقاتلين من يملك الحقيقة؟
1. المقاتلون الأجانب:
من الصعب تقدير الحجم الحقيقي للمقاتلين الأجانب في صفوف المنظمات التي تقاتل ضدّ النظام السوري فالمعطيات متضاربة ومتناقضة تقف وراءها،في الغالب، غايات وأهداف معينة على ان هناك شبه إجماع على أن ارض سوريا قد تحولت الى اكبر فضاء لتجمع "الإرهابيين"، وهو ما أكده وزير الخارجية الأميركي" جون كيري" الذي وصف سوريا بأنها "مغناطيس الإرهاب" ([4]).
و تبدو أرقام التقارير الأمريكية والأوروبية عن عدد المقاتلين الأجانب في سوريا متناقضة ففي الوقت الذي يشير البعض أن العدد يتراوح بين 12 ألف مقاتل أجنبي من 81 دولة مختلفة.([5]) يذهب آخر إلى أن العدد يصل إلى 15 ألف أجنبي منذ اندلاع الأزمة([6])
وبالتوازي مع ذلك ذكر منسق توافد المقاتلين الأجانب في تنظيم "داعش"، بالاستناد للسجلات التي يشرف عليها ان ما يزيد عن 700 "مجاهد" يدخلون إلى سوريا شهرياً للانتساب إلى "الدولة الإسلامية"، مشيراً إلى أن هؤلاء ينتمون إلى 57 جنسية من مختلف دول العالم ([7]).أما مدير المخابرات الوطنية الأمريكية فأفاد بتوافد ما يزيد على سبعة ألاف مقاتل أجنبي جاؤوا من نحو 50 بلدا بينها دول كثيرة في أوروبا والشرق الأوسط([8]).
في آخر إحصائية قدمها مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" فان عدد عناصر تنظيم" الدولة الإسلامية" في سوريا قد تجاوز 50 ألفا ، بينهم أكثر من 20 ألفا من غير السوريين من جنسيات مختلفة وخاصة من الشيشان والأوروبيين و العرب وآسيويون ومسلمون من الصين([9]).
1. المقاتلون التونسيون: الحقيقة الغائبة
تبدو أعداد التونسيين الذين يقاتلون في سوريا "متضاربة و غير دقيقة "، و هي غالبا ما تخضع للتجاذب والتوظيف السياسي،الداخلي، وحتى أرقام وزارة الداخلية تبدو مرتبكة، شديدة التناقض والتضارب فأحيانا تصرح بان العدد التقريبي لهؤلاء لا يتجاوز ال400 شاب بل تعتبر ان الحديث عن وجود الآلاف من المقاتلين التونسيين في سوريا هو أمر مبالغ فيه.([10])أما آخر الأرقام في تلك التي قدّمها وزير الداخلية التونسي فهي في حدود 2400 شخصا عاد منهم نحو 250 شخصا تم تقديمهم للقضاء و أودع معظمهم السجن بتهمة الانتماء الى تنظيم إرهابي في الخارج.كما أكد،الوزير،ان الأجهزة الأمنية فى تونس منعت في الأشهر الأخيرة أكثر من 9000 شاب تونسي من مغادرة تونس للالتحاق بالجماعات المقاتلة في سوريا ([11]).
ينسحب هذا التضارب على عدد القتلى التونسيين من ذلك ان إحدى وكالات الإحصاء الأمريكية قد حددت عددهم بنحو 1902 قتيل ([12]) في حين تفيد وزارة الداخلية بأن 350 تونسي فقط قتلوا في سوريا.
1. العوامل المساعدة والمحرّضة او لماذا يذهب الشباب للقتال :
1. ارث الجهاديين التونسيين
ازداد نشاط التيار الجهادي التونسي داخل البلاد منذ أواخر التسعينيات من القرن الماضي بعد انضمام عدد هام من الشباب الى تنظيم طالبان وتكوين معسكر خاص بهم "معسكر التوانسة" من قبل سيف الله بن حسين المكنى ب"ابو عياض التونسي"([13])وظل بعضهم في أفغانستان،في ما بعد، في حين انتقل البعض الآخر الى بؤر التوتر في الشيشان والبوسنة والهرسك... ([14]).اما داخل تونس فقام هذا التيار ببعض الهجمات المسلحة في عهد النظام السابق الذي لم يتردد في القيام بحملة واسعة ضد أفراد التيار وسجن منهم المئات خاصة بعد صدور قانون الإرهاب([15]).واستفادت عناصر التيار ،بعد الثورة ،من صدور العفو التشريعي العام(19-2-2011) وانتشروا في مختلف أجزاء البلاد وسجلوا حضورهم في اغلب التحركات السياسية والاجتماعية، بلباسهم وسلوكهم المختلف،وعقدوا أول لقاء علني لهم في إحدى مناطق العاصمة في ماي 2011 ....وبعد سنتين من النشاط السلمي بدأت تلك المجموعات وخاصة، أنصار الشريعة،في ممارسة العنف بالتدرج ضد المثقفين والمبدعين والفنانين و"غزوة"السفارة الأمريكية واغتيال زعيمين سياسيين بارزين( شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي) وصولا للعمليات المختلفة ضد عناصر الجيش والأمن وبين ذاك وذاك كان الشباب السلفي ينظم الشباب للالتحاق بجبهة القتال في سوريا... ([16])لكن لا يمكن اعتبار كل من سافر للقتال إلى سوريا بأنه "سلفي جهادي"بالضرورة كما سنبين ذلك لاحقا.
1. الدعاية الدينية المركّزة ضد النظام السوري:
عمل معارضو النظام السوري و أعداءه، من سوريين وغيرهم، على تشويه صورة ذاك النظام و تحريض المسلمين عليه على خلفية دينية بالأساس من ذلك تكفيره و "إبراز" ما تدعي أنها أعمال وحشية ارتكبها كهدم المساجد واغتصاب النساء المسلمات ([17]) وفتك قوات الأسد و "شبّيحته"بالمسالمين من الناس([18])كما يتم تعبئة المسلمين الشباب على أساس مذهبي طائفي واعتبار سوريا ارض جهاد ضد "النصيريين" وحلفائهم من "الصفويين" من ذلك أن إحدى الجمعيات الخيرية في تونس دعت احد الشيوخ الخليجيين للإلقاء دروس تدعو إلى الوهابية و محاربة الشيعة ([19]).
1. دور "الدعاة"
العرب
والمثقفون والسياسيون:
لعب الدعاة والشيوخ ([20]) وبعض المثقفين المحسوبين على ما يعرف ب"الإسلام السياسي"،في المرحلة الاولى من الصراع، دورا هاما في دفع الشباب العربي المسلم للقتال ضد النظام السوري واعتبر بعضهم ان القتال في سوريا هو "فرض ديني".([21]) في حين عبّر احدهم عن خجله"ممن يعتبر جهاد الشباب التونسي في سوريا جرما"([22])وبالتوازي مع ذلك زار تونس منذ سقوط النظام عشرات من شيوخ الدين الخليجيين والمصريين الذين كانوا يحرضون الشباب لقتال نظام الأسد ([23])
1. توظيف وسائل الاتصال و التواصل الحديثة:
أكدت دراسة ،صادرة عن المركز الدولي لدراسة التطرف بالجامعة الملكية في لندن في منتصف أبريل 2014، ازدياد اعتماد التنظيمات الجهادية في سوريا علي مواقع التواصل الاجتماعي في تجنيد متطوعين، حيث استقطبت تلك التنظيمات ما لا يقل عن 11 ألف مقاتل أجنبي من بينهم 1900 متطوع من دول أوروبية ([24]).وتوصلت الدراسة إلي أن 61.5% من بين الحسابات الأنشط في تجنيد المتطوعين تتبع تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"،داعش، وحوالي 17.5% من الحسابات تتبع جبهة النصرة بينما لا يتجاوز نصيب الجيش السوري الحر ولواء التوحيد وأحرار الشام حوالي 2% من تلك الحسابات الالكترونية([25]).من جهة أخرى رصد تقرير صادر عن معهد الشرق الأوسط لدراسات الإعلام بواشنطن عن تحول هيكلي في نمط الخطاب الذي توجهه التيارات الجهادية بهدف اجتذاب المتطوعين، إذ تمّ التركيز على صناعة صورة أكثر جاذبية عن الجهاد في سوريا بالتركيز على قدرة ممارسة "الجهاديين"لحياتهم العادية مثل استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة والإفادة من بعض المزايا كغنائم الحرب و الزواج وإمدادات الطعام والسيارات الخاصة.([26]) كما تحفل الصفحات الخاصة بالسلفيين "الجهاديين" في تونس بدعوة الشباب التونسي للقتال في كل من سوريا و العراق تحت مسمى الجهاد و تكشف هذه الصفحات عن اتصالات أصحابها المباشر مع جهاديين بسوريا وتنسيقها معهم ([27]).و تعتبر الفضائيات احد أهم مصادر "المعرفة "الدينية" وأنجعها لأفراد التيار وشيوخه فمن خلالها يلقي هؤلاء الدروس و الفتاوى والتوجيهات التي يتفاعل معها المريدون... من ذلك دعوة الشباب و تحريض المراهقين على السفر إلى بلاد الشام.
1. دور الشبكات:
بدا كشف النقاب عن وجود بعض الشبكات والخلايا التي تقوم بتسفير الشباب التونسي ل"الجهاد" في سوريا من أجل الربح المادي.([28]) بعد تعيين وزير داخلية يوصف بأنه"محايد" في ظل حكومة "الترويكا" الثانية ،برئاسة السيد علي العريض، وازداد نشاط الأجهزة الأمنية المختصة بعد تولي حكومة التكنوقراط فتم تفكيك عدد هام من شبكات تسفير الشباب الى سوريا يقودها تونسيون وليبيون وأفارقة ينتمون إلى ما يسمى بأنصار الشريعة أو القاعدة بشمال أفريقيا ([29]).
1. ولكن
من يُضخُّ المال لتمويل "حركة الجهاد":
تحدّث وزير الداخلية،التونسي، عن أموال تُعطى وشبكات تمول لتسفير الشباب للقتال في سوريا ([30])و تتهم بعض وسائل الإعلام التونسية دول خليجية بعينها بتمويل أكثر من عشرين جمعية «خيرية» بمبالغ مالية تجاوزت العشرة مليارات لتتولى تجنيد شبان تونسيين وإرسالهم إلى دولتي سوريا و مالي للمشاركة في نزاعات مسلحة تشهدها هذه البلدان.([31]) غير ان ذلك لا ينسحب على جميع من يرغب من الشباب في الانتقال الى سوريا للقتال فبعض الشباب المتحمّس ينتقل الى سوريا اعتمادا على إمكانياته الخاصة دون طلب مساعدة الجمعيات و دون لجوء هذه الأخيرة إليه أيضا ([32])
1. مؤسسة السجن:
تشير بعض التحقيقات إلى أن عددا هاما من الشباب الذين يسافرون الى سوريا للقتال هم من قدماء المساجين فمن داخل السجون يتم تأهيلهم إيديولوجيا ونفسيا بدعم من بعض الجمعيات وتشير بعض المصادر الى ان عددا من الذين انتقلوا للقتال كانوا من قدماء المساجين الذين استفادوا من قرار العفو التشريعي العام الذي صدر بعد الثورة([33])
1. دور الجمعيات:
شهدت تونس بعد الثورة طفرة كبيرة في بعث الجمعيات([34]).وتُنّهم عديد الجمعيات ذات الطابع الخيري بالقيام بدور مزدوج ففي الظاهر تنشط في مجال جمع التبرعات للتدخلات الإنسانية والاجتماعية تحت غطاء قوافل المساعدات في الوقت الذي تحثّ الشباب على الجهاد والتجهيز له ودعمه ماليا. ([35]) وهو أمر أكدته مؤخرا وزارة الداخلية التي أفادت أنها أوقفت نشاط نحو 157 جمعية ذات طبيعة خيرية ودعوية تتلقى تمويلات من الخارج وتجمع تبرعات بطريقة غير قانونية ومتورطة في تسفير الشباب التونسي الى سوريا([36]) وقد استغل بعض الأفراد هذا المناخ العام المتعاطف مع "الجهاد"في سوريا فأطلقوا لحيهم وادعوا انتمائهم للسلفية و أسسوا شبكات لجمع الأموال بغاية الربح المالي ،تحت شعار "مؤازرة الجهاد في سوريا" و "جاهد بمالك'' وهم في الأصل "مجرموا حق عام" في "حالة فرار من العدالة و مفتش عنهم في قضايا أخلاقية و مخدرات "(([37]..
1. دور المساجد:
تسيطر الجماعات السلفية الجهادية على عدد كبير من المساجد و يستثمر السلفيون تلك الفضاءات الخارجة عن سيطرة الدولة ([38])لاستقطاب الشباب الوافدين الى الجوامع ([39])غير ان ذلك لا يقتصر على السلفيين بل ان التهمة تتوجه الى بعض الأطراف المحسوبة على حزب النهضة أيضا فعدد من الأيمة وحتى من رجال السياسة حرّضوا علانية الشباب على ضرورة التحاقهم بالجهاد في سوريا خاصّة([40])
1. العوامل النفسية و الاجتماعية:
توجد عوامل ذاتية ذات أبعاد دينية وهناك اعتقاد لدى بعض الشباب انه وباعتبار عدم قدرتهم المادية لمساعدة "المجاهدين" فإنهم يقدمون على الجهاد بالنفس ([41])كما تلعب العوامل النفسية ( احباطات و خيبات في العمل او في العائلة دورا في استعداد الشباب للقتال في سوريا ([42])كما هناك من الشباب من يذهب للقتال من باب المغامرة ([43]).
1. الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية
رغم أن معتقدات الناس وأفكارهم لا علاقة لها مباشرة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فيما يتعلق بالتشدد والمغالاة فان قطاع واسع من الشباب بحكم واقع التهميش الاجتماعي وأحيانا النفسي والقيمي يجد نفسه منجذبا لأفكار التطرف والإرهاب خاصة في الأحياء الشعبية بل و في غيرها من الأحياء في العاصمة وفي مختلف مدن الجمهورية، فيتحولون الى مجرد ضحايا وأدوات في أيدي بعض الأطراف ذات النفوذ المالي والسياسي وتحت غطاء ديني زائف...
1. العوامل السياسية:
أدان مفتي الجمهورية التونسية تحوّل التونسيين الى سوريا للقتال،([44])اما حكومة الترويكا ورئاسة الجمهورية ، فاتخذت مواقف سياسية ودبلوماسية أعطت مبررا لعدة أطراف للنشاط والعمل من اجل توظيف الشباب للقتال في سوريا كما وفّرت "شرعية او مبررا"قانونيا للشباب التونسي باعتبار ان تونس كانت أول دولة تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا و كانت أول دولة تعترف رسميا بالمعارضة السورية وثاني دولة في العالم تعقد على أراضيها مؤتمر أصدقاء سوريا(24-2-2012)بإشراف الرئيس التونسي المؤقت السيد منصف المرزوقي و بحضور احزاب الترويكا الحاكمة ([45])
1. موقف الأحزاب:
تباين موقف الأحزاب السياسية التونسية مما يحدث في سوريا، منذ ان حادت الثورة السورية عن أهدافها الوطنية والديمقراطية، ففي الوقت الذي عارضت اغلب الأحزاب المدنية،باستثناء "حزب المؤتمر من اجل الجمهورية" و "حزب وفاء" المنشق عنه، وأدانت العنف المتبادل بين النظام الحاكم والتنظيمات السلفية متعددة الجنسيات عبّرت الأحزاب ذات الخلفية الدينية عن مساندتها و تضامنها مما تطلق عليه بالثورة السورية . غير ان موقف تلك الأحزاب من مسالة الجهاد والدعوة اليه يبدو متباينا([46]) فمن جهة لا نجد حزبا له موقفا رسميا وواضحا مؤيدا للجهاد او محرضا الشباب على الجهاد، رغم وجود دعوة ضمنية في الخطب والأحاديث التي لا تستنكر ذلك بل تتفهّم سلوك الشباب من ذلك ما اكده الاستاذ راشد الغنوشي بقوله.([47]) اما القيادي في حركة النهضة الحبيب اللوز فاعتبر ان الجهاد غاية سامية وهدف نبيل، معبرا عن مساندته لعائلات الجهاديين الذين اختاروا الذهاب للقتال في سوريا.([48]). في حين اكد الناطق الرسمي ل"حزب التحرير" ان "كل أبناء الأمة يبحثون عن الجهاد ضد الاستعمار في العراق أو في سوريا التي تعيش الدكتاتورية معتبرا ان من يصف "هذه الأعمال (ك) شكلا من أشكال الإرهاب فذلك من باب "الفزاعة التي تعتمدها الأنظمة للتغطية على أفعالهم" ([49])
1. فمن هم هؤلاء: المواصفات الجغرافية والاجتماعية:
تمكنا من تحديد المواصفات الجغرافية والعمرية والمهنية لنحو 72 حالة لتونسيين قتلوا في سوريا للفترة الفترة الممتدة بين أواسط 2011 و أواخر 2013([50])ورغم عثورنا على أسماء عدد كبير من القتلى التونسيين غير أننا قمنا باعتماد مَنْ توفرت حولهم المعطيات الأساسية المطلوبة وهي:الاسم والعمر ومنطقة الولادة المهنة. ([51]
)
1. المواصفات الجغرافية
* القتلى: الأغلبية من منطقة الساحل والمدن الساحلية
الولاية
العدد الجملي
حسب المناطق
ولاية سوسة

10
سوسة المدينة(1)سيدي الهاني(1)هرقلة (2) برجين(مساكن1) القلعة الكبرى(5)
ولاية اريانة
02
اريانةالشمالية(1) والمنزه 9(1)
ولاية منوبة
08
المدينة(2) دوار هيشر(4)الدندان(1)حي التضامن(1)
ولاية صفاقس
01
المدينة
ولاية قبلي
02
من سوق الاحد
ولاية القصرين
02
تالة(2)
باجة
01
تبرسق
مدنين
06
بني خداش (2)جربة(2)بنقردان(2)
المنستير
06
زرمدين(1)المدينة(1)جمال(3) مكنين(1)
نابل
04
منزل تميم(1)قرمبالية(2)سليمان(1)
بن عروس
03
المدينة
سيدي بوزيد
03
المدينة
بنزرت
08
المدينة(1)سجنان(2)منزل بورقيبة(3)رأس الجبل(1)تينجة(1)
تونس
05
الزهروني(1)حي ابن خلدون(1) و السيجومي (1) حي الخضراء (1)و الكرم(1)
المهدية
04
شربان(1)قصور الساف(3)
القيروان
02
المدينة(1)شربان(1)
قفصة
02
المدينة(1)المتلوي(1)
تطاوين
02
المدينة
جندوبة
01
المدينة
الجملة
72


من خلال عينة القتلى هذه نلاحظ أن 20 من 72 من القتلى هم من منطقة الساحل
(محافظة سوسة 10،و محافظة المنستير 06 و محافظة المهدية 04) و وتعتبر منطقة القلعة الكبرى التابعة إداريا لمحافظة سوسة من أكثر المناطق تصديرا للمقاتلين.ثم تأتي منطقة تونس الكبرى(تتكون من 4 محافظات وهي تونس ومنوبة وبن عروس واريانة)ب 18 من 72 قتيل في المرتبة الثانية و في المرتبة الثالثة محافظة بنزرت(شمالي مدينة تونس العاصمة) ب8 قتلى وهي من اهم المناطق الصناعية و الفلاحية في البلاد ثم تاتي محافظة مدنين( أقصى الجنوب الشرقي) في المرتبة الرابعة وتعتبر هذه الولاية و تحديدا معتمدية بنقردان الحدودية موقعا متقدّما أيضا يتجمّع فيه الأفراد الذين يرغبون في الانتقال إلى سوريا عبر ليبيا سواء البقاء في هذه الأخيرة للتدريب أو الانتقال مباشرة إلى تركيا بالطائرة ومنها يستقلون الحافلة الى "انطاليا" ومنها يعبرون الحدود الى الأراضي السورية ([52]).وبالنتيجة نلاحظ ان عدد القتلى من مناطق الشمال الغربي(مناطق الزراعات الكبرى)ومناطق الجنوب الغربي( الحوض المنجمي) محدودا مقارنة بالمناطق الأخرى....
وتقف وراء هذه الظاهرة عدة عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية وهو أمر يعاكس بعض التصورات السائدة التي تقول ان أقصى الجنوب التونسي هو خزان المقاتلين التونسيين في سوريا او تلك التي تقول بأن معظم أبناء التيار السلفي بأنواعه هم من أبناء الشمال (ولاية بنزرت) والشمال الغربي (ولاية جندوبة) والوطن القبلي والحزام الأحمر لإقليم تونس الكبرى..وليس صحيحا أيضا ما ذهب إليه البعض من أن الطابع الجهادي والعنفي لا يوجد إلا في المناطق التي لا تعرف قاعدة اجتماعية محافظة، بحيث جاء اكتشافها للدين عبر الفضائيات الخليجية والفايسبوك([53]). إذ يعتبر سكان إقليم الساحل من أكثر سكان البلاد التونسية محافظة(مجتمع فلاحي وتجاري عريق) ومن أكثر المناطق أيضا التي عرفت تحولات اجتماعية وثقافية عميقة نتيجة تعدد المشاريع الاقتصادية السياحية خاصة والصناعات الخفيفة التي انطلقت منذ بداية السبعينيات من القرن الماضي بالإضافة الى انتصاب مشاريع اقتصادية أجنبية استوعبت عددا كبيرا من العمال ذكورا وإناثا وهو أيضا من أكثر المناطق التي انتشرت في ربوعه الحركة الإسلامية بكل تياراتها([54]) وهي نفس التحولات تقريبا التي عرفتها المدن الساحلية الكبرى مثل بنزرت، وهي من أهم المدن التي ركّز فيها الاستعمار قواعد عسكرية وقاعدة صناعية ثم توسع دورها في الصناعة الوطنية بعد الاستقلال في حين كان نصيب المدن الداخلية من التنمية محدودا منذ الاستعمار وتواصل الأمر بعد الاستقلال لذلك حافظت المناطق الداخلية على تأخرها على المستوى التنموي مقارنة بالمناطق الساحلية([55]).. لذلك لا يمكن اعتبار التهميش والفقر والبطالة هي العوامل الأساسية و الوحيدة لانتشار ظاهرة السلفية والتطرف الديني لانتقال الشباب التونسي للقتال في سوريا([56])فالكثير من هؤلاء كان يسكن في الأحياء الراقية لتلك المدن وخاصة تونس العاصمة(المنار ،حي النصر والمرسى...)كما سكن عدد كبير منهم أيضا في أهم الأحياء الشعبية في المدن والقرى والبوادي... فالإرهاب،في تونس وغيرها ،نشِطَ ووُجد وتمدد في بيئات تتمتع بقدر كبير من الرخاء الاقتصادي و انتمى إليه وقاده أفراد ينحدرون من عائلات موسرة...([57]) لذلك نعتقد ان العوامل الثقافية والدينية تلعب الدور الأساسي في اندفاع التونسيين وغير التونسيين للانتقال إلى سوريا وقتال النظام دون إلغاء دور العوامل الأخرى...
* المعتقلون([58]
)
تم الإعلان عن اعتقال الحكومة السورية على نحو 43 تونسي دخلوا إلى البلاد بطريقة غير شرعية منهم من باشر القتال ومنهم من استعد لذلك([59]) ووفرت نفس الحكومة معطيات حول عدد هام منهم في حين تمكننا من تحديد هويات آخرين كما يظهر ذلك من الجدول التالي:
اسم المحافظة
العدد
ملاحظات
تونس
10
منهم 4 من المرسى
مدنين
03
1 المدينة 2 بنقردان
سوسة
04

المنستير
02

القيروان
02

بنزرت
05
33) من المدينة و (1) ماطر و(1) منزل بورقيبة
نابل
01
قليبية
الجملة
27



ومن خلال المعطيات المتوفرة نلاحظ ان الأغلبية من هؤلاء كانوا سجناء بتونس بتهمة الإرهاب قبل إطلاق سراحهم بعد الثورة بمفعول قانون العفو التشريعي العام. أما عن انتمائهم الجغرافي فنلاحظ ان 10 من 27 ينتمون جغرافيا إلى تونس الكبرى و 6 من 27 معتقلا ينتمون الى منطقة الساحل ثم تأتي محافظة بنزرت في المرتبة الثالثة...
* المواصفات العمرية:
* المواصفات العمرية للقتلى([60])
العمر
التكرار
1.
1.
19
04
20
01
21
02
22
09
23
10
24
03
25
07
26
03
27
05
28
05
29
11
30
01
31
03
33
02
34
02
38
01
متوسط الأعمار 19 سنة ونصف



* المواصفات العمرية للمعتقلين: ([61]
)
التكرار
العمر
2
20
4
22
2
23
3
24
1
25
5
26
3
27
3
28
1
29
1
32
2
39
26 سنة متوسط الأعمار
يظهر من خلال العينتين ان متوسط أعمار المقاتلين هو 26 سنة في حين يبلغ عمر أصغرهم 20 سنة وأكبرهم سنا يبلغ 39 سنة وهم بالتالي من الشباب حديثي عهد بالتدين و غالبيتهم كان مقتنعا بما يعتبره جهادا في سوريا([62]). وهو أمر يبدو طبيعيّا نظرا لتركيز الخطاب السلفي على الشباب باعتبار قدراته على القتال وانجذابه للتضحية و"المغامرة" وحماسه لدينه و لقضايا العدل والحرية وطمعا في الجنة والحوريات كما يُزيّن لهم الفقهاء ورجال الدين، الذين لهم مصلحة في ما يجري في سوريا، الأمر ....
* المواصفات التعليمية:
يبدو ان اغلب الشبان الذين سافروا للقتال هم من ذوي المستويات التعليمية الجامعية ([63]) وهو ما أكدته العينة .فالي جانب المستوى التعليمي الجامعي نلاحظ أيضا تنوعا للاختصاص وخاصة الاختصاص العلمي(دراسات تكنولوجية وهندسة وفنون جميلة و المدرسة العليا للتجارة) كما نجد المدرّس و تاجر ملابس و صاحب الأعمال الحرة وعامل مقهى وسائق و تقني.....و عاطلون عن العمل... و بالنسبة إلى المعتقلين تمكننا من حصر 16 مهنة يمارسها المعتقلون وهي:6 طلبة اغلبهم من اختصاصات علمية وهندسة و إعلامية و3 عملة يوميين و 4 تاجر ملابس و 2 أعمال حرة ...
على ان السمة البارزة في هذه الظاهرة هو انخراط عدد هام من الرياضيين في التنظيمات السلفية الإرهابية من ذلك ان تنظيم داعش قد أعلن مؤخرا عن مقتل 5 من عناصره الحاملين للجنسية التونسية ومنهم بعض الأبطال في الرياضة و حائزين على جوائز عديدة([64]) الى جانب عدد هام من الرياضيين اللامعين الذين كانوا يمارسون نشاطهم يلعبون في فرق وطنية وفي المنتخب الوطني ( ([65]
و يركز التكفيريون، كما الحركة الإسلامية الاخوانية في بدايتها،على اللياقة البدنية التي يتمتع بها الرياضيون عادة وهو ما يختصر طريقهم في التأهيل و يعتبرون "مادة خاما جاهزة لحمل السلاح .كما ان صغر سنهم واندفاعهم ومحدودية تحصيلهم العلمي والثقافي يلعب دورا مهما في استقطابهم ([66]). وهو امر لا علاقة له بالتونسيين بل هي ظاهرة عامة على ما يبدو من ذلك ان لاعب كرة القدم الألماني ذي الأصول التركية بوارك كاران (20 عاما)قد قتل في الحرب السورية. ([67])
و للمرأة نصيب:
لا تبدو مشاركة المرأة في "الجهاد"سلوكا جديدا تزامن مع اندلاع الحرب او القتال في سوريا بين التنظيمات السلفية(كطرف أساسي)والنظام الحاكم بل ان الامر يبدو اقدم من ذلك([68]) و يظهر ان مشاركة المراة في هذه الحرب الأخيرة كان أكثر تواترا من الحروب والمعارك التي خاضتها السلفية "الجهادية"في مناطق اخرى. و تحدثت بعض المصادر عن وفاة 18 امرأة تونسية وعشر مغربيات وسبع سعوديات وست شيشانيات وأربع لبنانيات أثناء مشاركتهن في الحرب ضد النظام السوري([69]).غير ان ما كان مفزعا هو بروز ظاهرة ما أطلق عليه ب"جهاد النكاح" ورغم التكذيبات التي جاءت من هنا وهناك غير ان وزير الداخلية التونسي قد أكد الأمر ([70])
خاتمة
تفاعلت العديد من العوامل التي دفعت بالشباب التونسي للانتقال،بأعداد كبيرة، إلى سوريا والالتحاق بالتنظيمات السلفية(أساسا) التي تقاتل نظام الأسد تحت شعارات وأهداف مختلفة. ومرت عملية انتقال التونسيين هذه للقتال في سوريا بمرحلتين:
* تميزت المرحلة الأولى بالاندفاع العاطفي/ الديني و الطائفي للشباب الإسلاموي( السلفي وغير السلفي )،لمساندة الشعب السوري الذي يواجه "نظاما كافرا نصيريا مستبدا" حسب الدعاية المركّزة.
* اما المرحلة الثانية فيتداخل فيها العامل الديني (الجهاد )مع العامل النفعي(البزنس) بانتشار الشبكات متعددة الجنسيات همها إغواء الشباب(المتدين وغير المتدين) للانتقال إلى سوريا للقتال والشهادة للظفر بالجنة... وقد أظهرت العينة انتماء اغلب المقاتلين(اسري وقتلى)إلى منطقة الساحل خاصة والمدن الساحلية عامة وليس للمدن الداخلية المهمّشة،بالضرورة، كما بين البحث انتماء العديد من هؤلاء الى اسر موسرة وليسوا كلهم من اسر وأحياء فقيرة كما يبدو المستوى العلمي لإفراد العينتين مرتفع إذ أن الأغلبية من القتلى والأسرى من ذوي التحصيل الجامعي والعلمي أساسا...
د. عبد اللطيف الحناشي، أستاذ التاريخ السياسي الراهن بجامعة منوبة. تونس



المراجع
[1] - استهوت بعض الثورات عددا كبيرا من المناضلين الامميين"الألوية العالمية" الذين التحقوا بالثورة الاسبانية ومساندة حكومتها في حربها ضد فرانكو سنة 1936 كما توافد العديد من الأوروبيين وحتى اليابانيين للقتال إلى جانب الفلسطينيين منذ أواسط الستّينيات من القرن الماضي..
[2] - المجاهدون الأوروبيون:السياسات الأوروبية تجاه المقاتلين المهاجرين إلى سوريا http://rcssmideast.org/3-8-2014
[3] - جحيم سوريا أم محارق تونس؟//www.assabah.com.tn 22 جوان 2014،نزار بوليحية
[4] - المقاتلون الأجانب في سوريا أعدادهم مجهولة http://www.assafir.com/،عبدالله سليمان علي ،07-02-2014 دون أن يسال بطبيعة الحال كيف جاء هؤلاء ومن دفعهم واي دور لبلاده في ذلك
[5] - تقرير:1500 مغربي يقاتلون في سورياhttp://www.assakina.com/news/news،9 يونيو 2014 تقرير صادر عن مركز الأبحاث الأمريكي (صوفان جروب)
[6] - تقرير إسباني يكشف مخاوف أوروبا من قاعدة المغرب الإسلامي عودة المقاتلين بسوريا والعراق خطر على شمال إفريقيا ! http://www.assabah.com.tn21 جويلية 2014
[7] - المجاهدون الأوروبيون:السياسات الأوروبية تجاه المقاتلين المهاجرين إلى سوريا http://rcssmideast.org/3-8-2014،ايضا
المقاتلون الأجانب في سوريا أعدادهم مجهولة http://www.assafir.com/،عبدالله سليمان علي تاريخ المقال: 07-02-2014
[8] - المقاتلون الأجانب في سوريا أعدادهم مجهولة http://www.assafir.com/،عبدالله سليمان 07-02-2014
[9] - 50 ألفاً في جيش «داعش» السوري،http://alhayat.com/الأربعاء، 20 أغسطس/ آب 2014
[10] - وزير الداخلية يعلن عن نحو 400 مقاتل تونسي في سوريا و سط تضارب في الأرقام،تونس- أفريكان مانجر 19 أفريل 2013
[11] - لطفي بن جدوّ:"عدد المقاتلين التونسيين الملتحقين بسوريا في حدود 2400 شخصا"،http://www.shemsfm.net/13-9-2014 من مقابلة مع في مقابلة مع قناة العربية
[12] - دراسة رسمية أمريكية تكشف: 1902 قتيل تونسي في سوريا!! http://alikhbaria.com22-7-2013- وهي وكالة البينتابوليس للإحصاء الأمريكية
[13] - سيف الله بن حسين المعروف بأبي عياض، ولد سنة 1970، من أبناء الضاحية الجنوبية بالعاصمة طارده نظام بن علي فالتجأ إلى المغرب(1991) أين درس الحقوق قبل أن تلاحقه السلطات هناك، فاتّجه إلى لندن وتقدمّ بطلب اللجوء السياسي في 10 فيفري 1994، وبقي أبو عياض ينشط في السرّ، حيث تتلمذ على يد أقطاب الفكر الجهادي مثل أبو قتادة والسعودي زبيّر الحائري ثمّ غادر لندن وظلّ متخفّيا في باكستان.تنقّل أبو عياض بين بلدان عديدة، عاش في سوريا ثمّ سافر إلى أفغانستان ومنها إلى العراق، خلال تنقّلاته اكتسب خبرة في مجال التنظيم والتنسيق المحكم وقدرة على إدارة جماعات سلفية متشدّدة. سافر سيف الله بن حسين إلى تركيا سنة 2001 وبقي هناك حوالي السنتين وقد كان اسمه معروفا لدى دوائر الاستخبارات الغربية التي كانت تتهمه بالعلاقة مع تنظيم القاعدة ، فاعتقل في 3 فيفري 2003 وتم ترحيله إلى تونس اين حكم عليه بأكثر من 40 سنة سجنا بتهمة الخيانة العظمى والانتساب للقاعدة والى تنظيمات إسلامية مختلفة- قضى منها 8 سنوات قبل أن يتم إطلاق سراحه في مارس 2011 بعد اندلاع الثورة.
[14] - "السلفية الجهادية في تونس: المخزون البشري ومصادر التمويل"،http://www.lemaghreb.tn/الأربعاء 19 فيفري 2014 ،حسان عيادي
[15] - 11 صدر قانون الإرهاب في 10-12-2003 اما أهم العمليات الإرهابية فهي:
- افريل 2002 : تفجير كنيس "الغريبة" اليهودي في جزيرة جربة جنوب شرق تونس مما أدى إلى مقتل 14 شخصا منهم 6 سياح ألمان و6 تونسيين وسائح فرنسي وجرح ما يزيد عن 30 شخصا ،أعلن المتحدث باسم تنظيم القاعدة آنذاك سليمان أبو غيث مسؤولية تنظيميه ،منفذ العملية كان شابا تونسيا يدعى نزار نوار من مواليد 1978 لقي حتفه في الحادث=
- ديسمبر/ 2006 :حصول مواجهات مسلحة بين مجموعة جهادية تسمى"جند أسد بن الفرات" و قوات الأمن و الجيش التونسي بجهة سليمان (جنوب العاصمة تونس )خلفت مقتل ضابط سامي في الجيش التونسي والقضاء على بعض عناصر المجموعة و إلقاء القبض على البعض الاخر،و أعقبتها حملة اعتقالات كبرى في صفوف التيار السلفي
- افريل 2010: قامت احد الخلايا الجهادية بوضع كمين لشرطيين مما أدى إلى مقتل احدهم و جرح الثاني بعد أن استدرجهما بنداء استغاثة كاذب بجهة سوسة على الساحل الشرقي.
[16] - قيادي السلفية الجهادية سيف الله بن حسين (أبو عياض) يتحدث ل"الأسبوعي":http://www.assabah.com.tn/article-66317.html
[17] - ترك مقاتل تونسي سافر "للجهاد" في سوريا رسالة مسجلة عبر فيديو قال فيها إنه أقدم على القيام بعملية انتحارية "للانتقام من الذين يقصفون المساجد و يغتصبون أمهات و أخوات السوريات .و اعتذر الهالك من تأخر دعم "الشباب التونسي " للشعب السوري متمنيا ان تكون هذه العملية سببا في "زعزعة النظام السوري " مقاتل تونسي في سوريا يترك رسالة قبل قيامه بعملية انتحارية أدت إلى سقوط ضحايا، http://www.africanmanager.com/ 8-4-2013
[18] - أبو طلحة التونسي.. وتجربته الجهادية في سورياhttp://nawaat.org/
[19] - حقائق عن الزحف الوهابي على تونس،http://www.ssrcaw.org،29-9-2012،أحمد النظيف
[20] - كيف أضحت الحرب الأهلية في سوريا حرباً مقدسة http://www.washingtoninstitute.org/ توماس هيجهامر و هارون ي. زيلين،7تموز/يوليو 2013
[21] - "القرضاوي يحث السنة على التوجه للقتال في سوريا"، http://www.bbc.co.uk/ 1 يونيو/ حزيران، 2013،ايضا: "القرضاوي: "النصيرية" أكفر من اليهود والنصارى"، http://www.echoroukonline.com
[22] - في الأصل تغريدة كتبها الأستاذ ابو يعرب المرزوقي على حسابه في الفايس بوك بتاريخ 2013.02.02ونقلتها الجريدة التونسية اليومية السور بتاريخ 16-6-2013 ومن بين هذه المواقع الفيسبوكية، صفحة " Talaba Revolution" و" كلنا جبهة النصرة" و "شيوخ السلفية بتونس"
[23] - حقائق عن الزحف الوهابي على تونس،http://www.ssrcaw.org،29-9-2012،أحمد النظيف
[24] - شبكات الاستقطاب:أبعاد وتداعيات تجنيد المقاتلين الأجانب في سوريا عبر الانترنت http://rcssmideast.org/ 06 أيار 2014 محمد عبد الله يونس
[25] - نفس المرجع.
[26] - المرجع نفسه.
[27] - دعوات تونسية للقتال ‘'الجهادي'' على الفيسبوك وسط تغافل وزارة الداخلية، افريكان مانجر،تونس 23-12-2012
[28] - فيما تؤكد تقارير إخبارية مقتل أكثر من 100 تونسي،تفكيك عدة شبكات تهريب «الجهاديين» إلى سوريا وإيقاف 15 شخصا http://www.assabah.com.tn/article-88055.html،26-4-2013
[29] - لطفي بن جدو: نجحنا في تفكيك 6 شبكات تسفير جهاديين، http://www.assabah.com.tnا، 12 ماي 2014
[30] - المرجع نفسه
[31] - "الجهاديون التونسيون في سوريا : شباب.. في المحرقة! http://www.alchourouk.com تونس 27 ديسمبر 2012 ،ايضا "إمارة قطر مولتها بالمليارات : جمعيات «خيرية: ترسل أبناءنا إلى سوريا ومالي وبلد مغاربي مجاور، http://www.alchourouk.com تونس، 18 جانفي 2013
[32] - حالة الشاب (أصيل ولاية القصرين) وهو تقني سام كان سافر الى سوريا وانضم الى كتيبة «محمد» المنتمية الى الجيش السوري الحر وقد تلقى تدريبات عسكرية هناك. تم إلقاء القبض عليه أثناء عودته الى تونس تمكن من جمع مبلغ مالي قدره 1200 دينار وقام بتحويلها الى عملة أروبية (600 أورو) و تحول من تونس الى اسطنبول عاصمة تركيا باستعمال الطائرة وقد اتصل بأحد الأشخاص هاتفيا فأشار عليه بالتحول عبر الطائرة إلى منطقة «غازي غنتاب» وهناك قدم إليه شخص سوري الجنسية والذي تكفل بإيصاله إلى الحدود التركية السورية بمبلغ مالي قدره 60 اورو . للقيام بعمليات إرهابية في تونس عائد من سوريا يكشف أسرار الجهاد:انتميت إلى «كتيبة محمد»... وأتراك ساعدونا بمقابل http://www.alchourouk.com /23-5-2014
[33] - Syrie : Pourquoi la Tunisie fournit-elle autant de terroristes ? http://www.tunisiadaily.com/VENDREDI 27 JUIN 2014
- Les prisons françaises, hauts-lieux des vocations djihadistes et antisémites es/4-6-2014 et http://www.mc-doualiya.com السجون الفرنسية، قنبلة موقوتة/ http://www.mc-
ويرى البعض ان المنبت الأول و الأساسي للتطرف والإرهاب هو السجن وتذكر صحيفة "لوفيغارو" وجود حوالي 150 من الموقوفين المتطرفين الذين يعملون على تعبئة المساجين الشباب. كما ان مهدي نموش، الذي هاجم المتحف اليهودي في بروكسيل، تطرف إسلاميا في السجن قبل أن يقاتل في سوريا إلى جانب "داعش" كما فعل العديد من خريجي السجون من شباب أوروبا
[34] - بلغ عدد الجمعيات حاليا 16600 جمعية من بينها حوالي 6 آلاف جمعية أحدثت بعد الثورة ولا ينشط من المجموع العام لتلك الجمعيات إلا نحو 7٪ فقط وتمثل الجمعيات التي تنشط تحت غطاء ديني نحو 48٪
[35] - أرسلت المئات إلى سوريا ومالي : مساجدنا تفرّخ «الجهاديين»؟،الشروق تونس، 01 فيفري 2013
[36] - 120 جمعية شملها قرار تعليق النشاط من بين 157 جمعية لها علاقة بالإرهابhttp://www.essahafa.info.tn/16-8-2014
[37] - وزير الداخلية يعلن عن نحو 400 مقاتل تونسي في سوريا و سط تضارب في الأرقام،تونس- أفريكان مانجر
[38] - قدّرت وزارة الشؤون الدينية سنة 2012 عدد المساجد الخارجة عن سيطرتها بأكثر من 400 مسجد، نجحت الى حد ألان في استرداد 300 مسجد منهم فقط، في حين ظلّ ال100 مسجد يخضعون لسيطرة التيارات السلفية الجهادية، السلفية الجهادية في تونس: المخزون البشري ومصادر التمويلhttp://www.lemaghreb.tn/الأربعاء 19 فيفري 2014 ،حسان عيادي
[39] - أمين عام نقابة الأئمة يكشف ل«الشروق»:1100 إمام متشدد يحرضون شبابنا على الجهاد في سوريا ،http://www.alchourouk.com ، تونس 14-5-2014
[40] - بينهم نور الدين الخادمي وإمام جامع اللخمي بصفاقس: الأيمة المحرّضون على القتال .. جريمة دون عقاب،/www.assabah.com.tn تونس 24 مارس 2014،الأول وزير الشؤون الدينية
[41] - أبو طلحة التونسي.. وتجربته الجهادية في سورياhttp://nawaat.org/
[42] - أبو حفص التونسي (أسامة السيدي) التحق بجبهة نصرة الشام الفرع السوري لتنظيم القاعدة و تحديدا إلى احد كتائبها المسماة ب" كتيبة صقور الشام " وهو من من مواليد العام 1990 كان قد التحق بساحة الجهاد
دوافع رحيله إلى سورية و انخراطه في القاعدة فتقول عائلته أن أسامة قد هاجر بطريقة غير شرعية إلى فرنسا و مكث فيها بعض الوقت إلا أن سلطات الهجرة الفرنسية قامت بترحيله فعاد إلى تونس بوضع نفسي حرج و دخل في حالة من الإحباط خاصة بالنظر للظروف الاقتصادية و الاجتماعية التي تعيشها البلاد فقرر الهروب من هذا الواقع المرير إلى الشهادة في سبيل الله و لنصرة الشعب السوري فتوجه لسورية عبر ليبيا و تركيا و بعد مكوثه هناك لوقت غير طويل حالت ظروف ميدانية دون بقائه فأضطر للعودة إلى تونس و أخذ في تكرار المحالة من أجل العودة إلى سورية و الانخراط مجددا في صفوف جبهة النصرة و كان له ما أراد حيث استطاع أن يعود ([42])
[43] - مثال أبو طلحة وعمري 24 سنة.من تونس.ذهب في بداية شهر أكتوبر 2012 وعاد في شهر فيفري 2013. يقول "كانت مغامرة, لم نحضّر أي شيء ولم نعرف أي شيء, وفي ذلك الوقت كان نادراً موضوع ذهاب التونسيين إلى سوريا للجهاد. وقبل ذهابنا مباشرة تم اعتقال 19 تونسي من قبل المخابرات السورية في مدينة إدلب وتم إيداعهم السجن المركزي في إدلب إلى ما قبل تحريره بأيام حيث تم ترحيلهم إلى سجن في دمشق وإلى الآن لا يزالون هناك. لذا كان الموضوع مغامرة بالنسبة لنا محفوفة بالمخاطر.ذهبت مع صديقي إلى تركيا ووصلنا إلى منطقة الريحانية في أنطاكية حيث مخيمات اللاجئين وأمضينا هناك 3 أيام.قمنا نحن بدفع ثمن تكاليف السفر من جيوبنا وذهبنا وحدنا إلى الريحانية. أبو طلحة التونسي.. وتجربته الجهادية في سورياhttp://nawaat.org/
[44] - مفتي الديار التونسية: الشباب السلفي في سوريا خطر على تونس ،المصدر تونس 19-4-2013
[45] - ملف «الجهاد» بسوريا :السلطات القضائية في مأزق بسبب تصريحات المرزوقي، http://www.alchourouk.com/تونس، 24 مارس 2013 .وهي حزب المؤتمر وحزب النهضة وحزب التكتل
[46] - تتهم عدة أطراف سياسية وصحفية حزب النهضة بأنه يساهم في تجنيد الشباب للانتقال الى سوريا للقتال مع انطلاق العنف لكنه توقف بعد ذلك خاصة بعد تراجع قوة الجيش الحرّ وتمدد جماعة النصرة ..انظر مقال:"اخطر من يجنّد التونسيين الى سوريا"،اخر خبر عدد مؤرخ في 26 مارس 2013
[47] - الغنوشي: وحدة الإسلاميين في الجزائر مشروع جاد سيرى النور قريبا،http://www.echoroukonline.com/الجزائر 15-6-2013
[48] - عائلات المجاهدين التونسيين: 30% من الجهاديين في سوريا يحملون الجنسية التونسية، //www.mosaiquefm.net16-11-2013
[49] - دعوات تونسية للقتال ‘'الجهادي'' على الفيسبوك وسط تغافل وزارة الداخلية، افريكان مانجر،تونس 23-12-2012
[50] - بلغ عدد القتلى من التونسيين 1902 قتيل إلى حدود أواخر شهر ديسمبر 2013 حسب إحدى وكالات الإحصاء الأمريكية
[51] - قمنا بإعداد هذه القائمات التي تتضمن أسماء القتلى ومكان ولادتهم وأعمارهم بين الفترة الممتدة 2011-2012-2013 اعتمادا على تقارير المنظمات الحقوقية و مراكز توثيق الانتهاكات في سورية وخارجها،و على البيانات التي ما أصدرها المركز السوري للتوثيق حول القتلى الأجانب في الصراع السوري،بالإضافة إلى التقارير الإعلامية و ما يعلن عنه التيار الجهادي في مؤسساته الإعلامية و على صفحاته الرئيسية المعتمدة على مواقع التواصل الاجتماعي :
Syrie : Pourquoi la Tunisie fournit-elle autant de terroristes ? http://www.tunisiadaily.com/
ACTU | VENDREDI 27 JUIN 2014 22:37:08
القتلى التونسيون في سوريا بالأسماءhttp://www.hakaekonline.com/27-9-2013
[52] - لطفي بن جدو: نجحنا في تفكيك 6 شبكات تسفير جهاديين، http://www.assabah.com.tnا، 12 ماي 2014
[53] - أستاذ علم الاجتماع السياسي الدكتور عبد الوهاب بن حفيظ ل «الشروق»،تونس 27 سبتمبر 2012
[54] - الهرماسي(عبد الباقي):الإسلام الاحتجاجي في تونس،في الحركات الإسلامية المعاصرة في الوطن العربي،مركز دراسات الوحدة العربية بيروت لبنان2004،ط 4،ص245
[55] - الاتحاد العام التونسي للشغل:التشغيل والتنمية بولاية قفصة،الواقع والآفاق
،قسم الدراسات والنزاعات والدراسات والتوثيق،تونس نوفمبر 2010،صص164،ص16-17
[56] - تقرير إعلامي:عنكبوت التطرف الديني يعشش في الأحياء التونسية الفقيرةhttp://medinanews.info / 13 أكتوير 2013 لمياء ورغي
[57] - افضل مثال انخراط الشباب السعودي في القاعدة وفي النصرة وداعش وليس ما يؤكد انهم من طبقات وفئات اجتماعية فقيرة بل ان المؤشرات التي تدل على انتمائهم لعائلات موسرة تتواتر أكثر
[58] - الموقوفون التونسيون في سوريا: قائمة أولية ل43 تونسيا سيفرج عنهم في سوريا، http://www.attounissia.com.tn/6-6-2013
http://tunisia-sat.com/vb//showthread.php?t=2238120
http://www.taqadoumiya.net/12-5-2012
[59] - عائد من سوريا، زهير لطيف يتحدث لحقائق أون لاين: تونسيون ذهبوا للجهاد فكان مصيرهم السجن والقمل والجرب! http://www.hakaekonline.com/22-4-2013
[60] - توفر معطيات أساسية ل 71 حالة
[61] - توفرت معطيات ل 27 حالة
[62] - عائد من سوريا، زهير لطيف يتحدث لحقائق أون لاين
: تونسيون ذهبوا للجهاد فكان مصيرهم السجن والقمل والجرب!،تونس 22-4-2013
[63] - عائلات المجاهدين التونسيين: 30% من الجهاديين في سوريا يحملون الجنسية التونسية، //www.mosaiquefm.net16-11-2013
[64] - وهم: نضال السبوعي(بطل إفريقيا و بطل البحر الأبيض المتوسط في رياضة التايكواند)و ناجح غابري(بطل تونس في رياضة التايكواندو)و اياد بوعزيزي و مبروك حفظوني و كمال بكاري منتخب الجودو أمين قانة و لا عب كرة القدم بالنجم الساحلي نضال السالمي ،انظر: تونسيون هجروا الرياضة نحو "الجهاد" بسوريا http://www.aljazeera.net/ ،السبت 25/6/1435 مجدي بن حبيب-تونس
[65] - مقتل لاعب النجم والمنتخب الوطني نضال السالمي في سوريا،http://asslama.net/تونس 18-10-2014، و اسمه نضال السالمي من مواليد 1993، لعب في صفوف أمال النجم الرياضي الساحلي وأواسط المنتخب الوطني لكرة القدم قبل سفره إلى سوريا للقتال.وقد تلقت العائلة خبر وفاة نضال عن طريق ابنها الثاني ريان الموجود كذلك في سوريا. وفاة لاعب كرة سلة(غيث النقاع) ينتمي لأحد أهم الفرق الرياضية في العاصمة تونس كما توفي محمد حسن لاعب كرة قدم في احد الفرق الأساسية في البلاد(درجة أولى) وقتل مؤخرا احد ابرز اللاعبين في احد فرق الطليعة ولاعب المنتخب الوطني للأواسط لكرة في تونس في حين لا زال شقيقه يقاتل مع تنظيم داعش على الساحة السورية
[66] - الرياضيون من الميادين إلى ساحات الجهاد: يُمنّونهم بالجنة وحور العين ...ويقودونهم إلى الموت بالسلاسل http://www.lemaghreb.tn/ 18 جويلية 2014 ، سلاف الحمروني.
[67] - تونسيون هجروا الرياضة نحو "الجهاد" بسوريا http://www.aljazeera.net/ ،السبت 25/6/1435 مجدي بن حبيب-تونس
[68] - مسألة المرأة عند السلفيين.. قراءة في تحولات الربيع العربي، http://www.almassae.press.ma/،المغرب ،12-1-2014إدريس الكنبوري
[69] - استنادا لدراسة ألمانية بعنوان : «المقاتلون الأجانب في سوريا وجنسياتهم»4 آلاف مسلح تونسي في أتون الحرب السورية: 2645 «قتيلا» و 1315 مفقودا قدمتها جريدة ، http://www.alchourouk.com/،2-2-2014
[70] - وزير الداخلية لطفي بن جدو في حوار ساخن ل«الشروق»:نداءات استغاثة تصلنا من شبابنا في سوريا http://www.alchourouk.com/26-09-2013


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.