دعا الوزير الأوّل الجزائري عبد المالك سلال ومدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحي وأعضاء من الحكومة على غرار وزير المجاهدين الطيب زيتوني ووزير الشؤون الدينية محمد عيسى ووزير الداخلية أحمد بدوي، وقبلهم الرئيس بوتفليقة، عبر رسائل متواترة، سكان غرداية "لتوحيد الصفوف من أجل إحباط المؤامرة التي تحاك ضد الجزائر". ويواصل فريق من المحققين الأمنيين الذي حل بغرداية عقب الاجتماع الأمني الطارئ بمقر رئاسة الجمهورية، التحري في كافة الجوانب المتصلة بأزمة غرداية من أجل إعداد تقرير حول سبب التدهور المفاجئ والخطير للوضع في ولاية غرداية، وشبهات تواصل أطراف داخلية مع جهات أجنبية لتحريك الوضع وعلاقاتها بقضية تهريب الأسلحة ووصولها إلى هذه الولاية. ويشير عقلاء من طرفي النزاع بغرداية في إفادات لمحققين أمنيين أن الصراع في المنطقة ليس طائفيا كما تحاول بعض الأطراف الترويج له، وأن ما يجري مجرد مؤامرة خارجية سعت إلى استغلال الاضطرابات الحاصلة في دول الجوار منها ليبيا وتونس لضرب استقرار الجزائر من خلال العزف على وتر الأقليات وتجنيد المنظمات الدولية لحقوق الإنسان للتدخل تحت غطاء حماية حقوق الأقليات، ومنها جاء تحريك النعرات الطائفية في عاصمة ميزاب بين المالكيين الإباضيين. من جهته تفاعل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، لأول مرة، مع الأحداث في غرداية، وقال في خطاب أمام أنصاره إن لديه "معلومات خطيرة حول محاولة جر الجزائر إلى صراعات طائفية بين الإباضية والمالكية مثلما حدث ويحدث في ليبيا". يذكر أن مدينة غرداية الجزائرية تشهد منذ يوم الثلاثاء مواجهات دامية وصراعات طائفية تحولت إلى عمليات كرّ وفرّ بين الشباب في عمق الأحياء الشعبية، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا معضمهم من الشباب وجرح أكثر من 700 آخرين.