سامي الطاهري: إقحام إسم الطبوبي في تركيبة الهيئة الاستشارية استهانة وتحد    رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يؤكد توفر كل الضمانات القانونية اللازمة للحفاظ على ثوابت الهيئة    رئيس الجمهوية يؤكد ضرورة اعتماد مقاربة جديدة للسياحة كي تصبح تونس وجهة سياحية متميزة    تعيينات مقابلات الدور 16 لكأس تونس لكرة القدم    المنتخب الوطني: القادري يعلن عن قائمة اللاعبين للمواعيد القادمة    مصالح الحرس الديواني تحجز كميات من قطع الغيار والملابس والمصوغ المهرب بقيمة 385 ألف دينار    قرعة أمم إفريقيا لكرة اليد مصر 2022: تونس في المجموعة الثالثة    مقتل 50 شخصا في شرق بوركينا فاسو    قبلي: باحثون وطلبة يشرعون في حفرية حول العصر الحجري    إضراب عام في صفاقس    الملفات القضائية محور لقاء بين سعيد ووزيري الداخلية والعدل    وزارة الصحة: لم نسجّل أي إصابة بجدري القردة إلى حد اليوم    تبون: الجزائر وإيطاليا ستُساعدان تونس للخروج من المأزق والعودة للطريق الديمقراطي    وزارة التعليم العالي تطلق موقع واب خاص بعروض التكوين الجامعي    بطولة رولان غاروس : الاسباني نادال يتقدم للدور الثالث    كريم بن زيمة ينال جائزة لاعب الموسم في ريال مدريد    بمناسبة عيد الأم: البريد التونسي يؤمن حصة عمل يوم الأحد لتوزيع طلبيات باقات الزهور    موسم جني الحبوب: وزارة الفلاحة تكثّف التدريبات    المهدية: رئيس مركز بريد يستولي على 240 مليون...تفاصيل جديدة    العاصمة: سيارة تدهس عاملا بحضيرة أشغال    القبض على شخصين قاما بسرقة مقر الإتحاد المحلي للشغل    بداية من اليوم.. الأجانب ممنوعون من دخول مكّة دون تصريح    مخرج معروف يصوّر مسلسلا تاريخيا في تونس    خبير اقتصادي: سنتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي في هذا الموعد    هل سيتم تطعيم المخالطين للمصابين بجدري القردة بتلقيح 'الجدري'؟    وزير الصحة ينقل رسالة من سعيّد إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية    حادثة المطار: إسعاف مخلوف بتأجيل تنفيذ حكم السجن الصادر ضدّه    السفير الأوروبي: صرف قرض بقيمة 300 مليون أورو لفائدة تونس    دار الكتب الوطنية: ندوة علمية حول مكتبات المخطوطات العائلية التونسية يومي 27 و28 ماي    منظمة الصحة العالمية: سيناريو كورونا لن يتكرر مع جدري القردة    الفنان التشكيلي رضا دحمان ل«الشروق» «الفن التجريدي» أكذوبة ومغالطة كبرى    غدا عرضه الاول بمدينة الثقافة ..«غدا يوم القيامة» أول سيكودراما موسيقية تونسية عربية    جربة: نحو إنتداب 1000 عامل بالوحدات السياحية    كريم بنزيمه يتوج بجائزة أفضل لاعب في ريال مدريد    عون أمن ستيني متهم باغتصاب 9 قاصرات في المغرب..وهذه التفاصيل..    صانعو سياسات دول شمال افريقيا الموردة للنفط مدعوون الى رفع الفائدة وتنفيذ اصلاحات لمجابهة تحديات التضخم    قابس : خسائر مادية كبيرة في حريق واحة الدبدابة بالحامة    الكشف عن طائرة لإحياء ذكرى "مارادونا" في الأرجنتين    سيدي بوزيد .. رئيس اتحاد الفلاحين بسيدي علي بن عون .. هناك لوبيات تعمل على ضرب انتاج اللوز    ميلان يعلن غياب إبراهيموفيتش عن الملاعب لثمانية أشهر    رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بسليانة .. تم مسح ٪20 فقط من المسالك الفلاحية !    الترويج للسياحة التونسية    الشفي: متمسكون برفضنا المشاركة في الحوار بأطرافه وصيغته الحالية    زيلينسكي يأمر بمنع دخول الروس إلى أوكرانيا دون تأشيرة    بأمر القضاء: حظر صلاة اليهود في المسجد الأقصى    المندوب الجهوي للتربية بنابل: استعدادات لإنجاح الامتحانات الوطنية    طبرقة .. إحباط محاولة تهريب 5 كغ من المرجان الخام    تطاوين: إطلاق حملة تقصي الغدة الدرقية    السنيغال: مصرع 11 رضيعا في حريق بمستشفى دشن مؤخرا    الناقد نورالدين الخبثاني ل«الشروق»: أصبحت كاتب بيانات وعرائض بعد الثورة    الكاتب والباحث وليد ذويبي: الإرهاب نظم الدعاية وأساليب الإقناع    انخفاض نسبي في الحرارة.. وأمطار متوقعة بالشمال    النجمة العالمية كلاوديا كاردينالي في تونس    وزيرة الشؤون الثقافية لحقائق أون لاين: هدفنا أن تصبح الثقافة اقتصادا    يوم السبت 28 ماي 2022 التعامد الاول للشمس على الكعبة الشريفة    كيف تنظمين عواطفك مع الروائح العطرية؟    أولا وأخيرا...الصادق بالعيد لرؤية هلال العيد ؟    لماذا نحن ضد الزواج المدني؟ الدكتورة حنان الشعار (لبنان) أستاذة في التعليم الجامعي والثانوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور والإعلامي رضا القلال يكتب عن فقيد صفاقس علي البقلوطي
نشر في صحفيو صفاقس يوم 24 - 01 - 2022

علي البقلوطي عميد الصحفيين بصفاقس وعضو مجلس الصحافة التونسي
يغيّبه الموت، بعد أن مكث على وجه الأرض 86 عاما.
مشوار صحفي نادر
يلفّ الحزن هذه الأيّام مسارب المدينة في اتجاه مجلة مكتب "شمس الجنوب" بطريق تنيور، وبيته الذي لا يبعد الا عشرات الأمتار عن مقر المجلة، بعد أن أقعدته "جلطة دماغية " تعكرت اثر ذلك صحته إلى الأسوأ.
العميد علي البقلوطي صاحب مشوار صحفي نادر، أخذته الموهبة إلى أبعد مسافة في المسارين التربوي والإعلامي. هو من مواليد 1936، "مجاله الحيوي" في فترة الطفولة كان النهج الرابط بين القصبة وباب الديوان، في المدينة التاريخية بصفاقس، في الزمان الذي كانت فيه كعنبر المسك. بدأ حياته المهنية في التعليم الابتدائي من مدينة قعفور في الشمال الغربي سنة 1955 وكان هذا المعلّم/الشاب عمره 17.5 لا أكثر! أي أصغر معلم في تونس. عودته الى موطن الطفولة والصبا، بصفاقس مازج فيها بين التعليم والاعلام. بدأ تمرّسه مراسلا للصحف المركزية بالعاصمة، ذات القلم العربي او الفرنسي، وفي مختلف المجالات بما فيها التغطية الرياضية. وبعد مدة قصيرة مسك بإدارة مكتب الصحافة بصفاقس، ونحت تجربة خصبة تذكرنا بالصحفي احمد حسين المهيري الذي أسس اول صحيفة جهوية باللغة العربية هي "العصر الجديد" سنة 1920....
دار شمس الجنوب...الورشة التي تعلم منها كل الكتاب
أسس علي البقلوطي "لاغازيت دي سيد" بالقلم الفرنسي سنة 1975 ثم شمس الجنوب سنة 1980 باللغة العربية، هكذابدأت مسيرة هاتين المطبوعتين منذ اكثر ما يقارب 47 سنة ...واعطت كل من المجلة الأولى والمجلة الثانية نبض حركة الحياة الصحفية بصفاقس وتاريخها اثر الاستقلال بعد إذاعة صفاقس. واليوم من يطلع عن أرشيف دار شمس الجنوب يحصل على مكتبة ومركز معلومات متخصص بصفاقس والجنوب، مما يجعل العميد علي البقلوطي رمزا من رموز هذه المدينة. وقد ظلت دار شمس الجنوب تمثل مدرسة لأكثر من جيل، ومثلت الورشة الأولى التي تعلم بها كل المحررين الذين يتجاوز عددهم300 كاتب، منهم 5 انتموا الى شمس الجنوب وبعثوا جرائدهم الخاصة أذكرالتوفيق الحبيب، عماد الحضري، المختار الزواري، محمود الحرشاني بسيدي بوزيد، ولطفي جرير-طيب الله ثراه- بجربة.
كانت رحلة العميد علي البقلوطي مفعمة بالكد والكدح، رحلة جميلة حريّة بالتقدير والاعجاب. والدالّ على ذلك نيله وسام الاستحقاق الثقافي من وزارة الشؤون الثقافية سنة 2002، احرازه على جائزة محمد محفوظ للثقافة والفكر والادب سنة 2001، أكرمه فرنسوا ميتران بوسام الاستحقاق الثقافي الفرنسي في 15 ماي 1991 وتحول سفير فرنسا بتونس الى صفاقس، وكرّمه على هامش الأيام التونسية الفرنسية. وقبل ذلك منحه الزعيم الحبيب بورقيبة وسام الجمهورية عام 1977...
إن تجربة شمس الجنوب وصاحبها العميد علي البقلوطي تستحق القراءة النافذة المقارنة، وقد صدرت عن طلبة معهد الصحافة وعلوم الاخبار بعض الرسالات البحثية.أما الذي طرأ على هذا المشهد الإعلامي /الثقافي ان الناس أصبحت اليوم تقرأ الصور، وتتفرج عن المكتوب.
التواضع ...رفيقه
أما بخصوص علي البقلوطي الإنسان، الذي اعرفه منذ بداية حياتي المهنية، وكما يعرفه اصدقاؤه، في مكتبه وفي بيته وفي الفعاليات الثقافية والفنية والاقتصادية، فهو انسان باسم هادئ بالغ اللطف والودّ ومرحّبا بكل ضيوفه. كان صديق الجميع ولا اعرف له خصومة مع أحد، رافقه سلوك التواضع دائما. حياته مفعمة بالكد والكدح إلى أن توقف فجأة. ورث من انتروبولوجيا الصفاقسي الشعلة المتقدة للحركة والنشاط، فهو محب للعمل كالألمان واليابانيين او غارقا في العمل الصحفي كالصينيين.
انه باختصار انسان كبير يعطيك من لسانه .... حلاوة كما يقال. ولا يذكره أصدقاؤه والمقربين اليه، منهم الأستاذ عبد السلام القلال ود.علي الزواري، إلا بالخير عطاء وأخلاقا وسيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.