محطة أولى أَسّست لمجتمع جديد... و محطة ثانية بنَتْ لإقتصاد قوي... و محطة ثالثة أبرزت عطشا للحرية ... و محطة رابعة ركّزت على نظافة اليد ... هذا يعني أن التونسي يكتمل وعيه السياسي تدريجيا، و لا يكتفي بجزء و انما يطمح إلى دولة تحقق المطامح الأربعة . فهو في كل محطة يتذمر و يريد الكل و له الحق في ذلك ... لذا، الرؤية السليمة لتونس في اعتقادي هي التي تجمع كل هذه الركائز : مجتمع متنور ، إقتصاد حر ، حرية مسؤولة ، و حوكمة نظيفة ... كل محطة في تاريخنا القريب ركزت على جانب ، و كلّ ساهم و أضاف ، لكن كلّ أهمل جوانب أخرى ، في حين ان القيادة السليمة تحتاج إلى نظرة متكاملة متناسقة متوازنة... رؤية من أربعة أبواب ، يضع أمام كل باب ما يلزم من تدابير : تشريعات و قدرات بشرية و مؤسساتية و إعتمادات ... ( مثلا مجتمع متنور : حل الأحزاب الدينية ، منع الجمعيات الداعية للتطرف ، الحفاظ على الانسجام العقائدي او الشعائري و الابتعاد عن حكاية الشيعة ، تنقية برامج التعليم من الدسائس و بناء عقل متنور ، عناية خاصة بتكوين المدرسين ، حوافز لنشر ثقافة الحوار ، ... ) هكذا أرى نجاح تونس ... أ.د الصادق شعبان