المدينة العتيقة ورغم العواصف صمدت امام آلة الخراب التي انطلقت في تغيير وجه المدينة والعبث بتاريخ الاجداد ..المدينة العتيقة لم تسلم خاصّة على المستوى الاخلاقي حيث اصبحت وكرا للمفسدين والمنحرفين بعد ان كانت منارة لعلم والمعرفة ومكانا لاعطاء الدروس الاخلاقية والدينية في اكبر الجوامع …المصيبة الكبرى اتت من احتلال صناعة الاحذية لاروقة ومنازل وابراج المدينة العتيقة تحت انظار السلط ووزارة الثقافة وحماية التراث كلهم تامروا على التاريخ وسمحوا لهذه الصناعة بالتعاظم في كل ارجاء البلاد العربي وتحتل المنازل التاريخية وتعدم بعضها وكان ذلك لم يكن كافيا اصبحت فواضلهم الصناعية تحتل الانهج وبعضها يحترق بفعل فاعل ليصبح السور العظيم اسودا وحزينا وكئيبا وعاجزا كما عجزت لبلدية والسلط واعلى الهرم في حماية تاريخ الاجداد رغم صفاقس عاصمة الثقافة العربية والتي لم يكن لها اي اثر في حماية تاريخ عظيم دفع اجدادنا دمائهم دفاعا عنه ونستبيح نحن اليوم ذلك بكل غباء