اليك أرقام الطوارئ للاتصال الفوري عند وقوع أي حادث جوي أو مروري    دراسة: 72% من تلاميذ الابتدائي والثانوي في تونس لهم صعوبات في الرياضيات    اختتام مشروع فضاء 21 : تدريب وتكوين أكثر من 300 شاب وإدماج 116 شابا في سوق الشغل    أمسية احتفالية للترويج للوجهة التونسية في السوق المجرية    سيدي بوزيد: تأكيد انتظام التزويد بالمواد الأساسية خلال شهر رمضان    رضا شكندالي: لماذا لا يشعر التونسي بانخفاض التضخم؟    عاجل/ الفيضانات تضرب هذه المنطقة في ايطاليا واعلان حالة الطوارئ..    بطولة إفريقيا للاواسط: يوسف سلامة يعزز حظوظه في سباق التاهل إلى أولمبياد الشباب داكار 2026    غازي العيادي ينضم الى نادي ابو سليم الليبي    عاجل/ درجة انذار كبيرة ب6 ولايات..والرصد الجوي يحذر..    معهد الرصد الجوي: إسناد درجة إنذار كبيرة بست ولايات مع توقع هبوب رياح قوية    الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا يعلن عن إطلاق الدورة الأولى من "أكاديمية المواهب "    هام: بلدية تونس تحدد توقيت إخراج الفضلات خلال رمضان    عامر بحبة: رياح قد تتجاوز 100 كلم/س واليقظة مطلوبة    لطفي بوشناق يحل ضيفا ضمن سلسلة "فنانو العالم ضيوف الإيسيسكو"    ليالي رمضان بالنادي الثقافي الطاهر الحداد من 21 فيفري إلى 11 مارس 2026    رمضان ودواء الغدة الدرقية: وقتاش أحسن وقت باش تأخذوا؟    شوف وين كانت أعلى كميات الأمطار المسجلّة    الرابطة الثانية: برنامج مباريات اليوم    كارفور تونس: تخفيضات استثنائية وخصم 40% مع يسير و1500 قفة رمضان    أوباما يكسر صمته ويعلّق على نشر ترمب لفيديو "القردة"    انتخاب المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة وخالد العبيدي كاتب عام من جديد    طقس اليوم الأحد 15 فيفري 2026    الرصد الجوي: درجة انذار كبيرة ب6 ولايات    سيدي بوزيد: الدورة الثانية للبطولة الاقليمية لديوان الخدمات الجامعية للوسط لكرة القدم النسائية    دوري أبطال إفريقيا: وقتاش الترجي يتعرّف على المنافس متاعو في ربع النهائي؟    تمثيل جريمة مقتل الفنانة هدى شعراوي... والعاملة المنزلية للفنانة تتحدث عن سبب قتلها "أم زكي" وتعتذر من الشعب السوري    مواجهات نارية في الرابطة الأولى: شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    "رعب لا يوصف".. وثائق إبستين تكشف يوميات الضحايا وكواليس الاستدراج    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين    الصراع الأوروبي الأمريكي: من تحالف الضرورة إلى تنافس النفوذ    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    لماذا تتكاثر قضايا الاغتصاب والفضائح الجنسية في الغرب رغم اتاحته؟ ولماذا تتكرر في المجتمعات المحافظة رغم اللاءات الدينية و الأسرية؟    وثائق وزارة العدل الأمريكية: ظهور ستة مسؤولين كبار على الأقل من إدارة ترامب في ملفات جيفري إبستين    الدراما تسيطر والكوميديا تتراجع ..لماذا تغيّرت برمجة رمضان على تلفزاتنا؟    بين تونس وأثيوبيا: دفع التعاون في المجال الصحّي    3 أسرار عن الحبّ تتعلّق بالدماغ والرائحة والألم    سيدي بوزيد: رفع 55 مخالفة اقتصادية خلال حملة اقليمية    نابل: إتلاف 6.6 طن من المواد الغذائية غير الصالحة وغلق 6 محلات    للتوانسة...لقيت مشكل في الأسعار؟ اتصل بالرقم الأخضر !    فاجعة مزلزلة: العثور على أجنة ملقاة في القمامة..ما القصة؟!..    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: نتائج الجولة الرابعة    الليلة.. أمطار أحيانا غزيرة وتساقط محلي للبرد    بين الرومانسية والأصالة.. لطفي بوشناق يفتتح "غيبوبة" برمضان    الجوية الجزائرية تعيد هيكلة رحلاتها نحو الشرق الأوسط وآسيا    عاجل : الصين تتجه لتطبيق إعفاء ديواني على الواردات من 53 دولة أفريقية    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    الرابطة الأولى: مستقبل سليمان يواجه اليوم مستقبل المرسى    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موقع إيلاف : دعوات إتحاد الشغل للتظاهر لم تلق صدًى واسعا بين التونسيين
نشر في صحفيو صفاقس يوم 29 - 09 - 2013

دعا اتحاد الشغل إلى تنظيم مسيرات و احتجاجات في مختلف مدن الجمهورية بهدف إرغام حركة النهضة على قبول مبادرة الحوار الوطني برمتها وهو ما أثار حفيظة جزء كبير من الشعب التونسي وجعل العديد من المحللين والمراقبين يطالبون بضرورة مراجعة هذا التمشي لأنّ الوضع الحالي في تونس، سياسيا واقتصاديا، لا يحتمل الاحتجاج والتصعيد.
دعوات إلى التظاهر
دعت الهيئة الإدارية الوطنية لاتحاد الشغل (المركزية النقابية) في بيان اطلعت عليه " إيلاف" إلى "عقد تجمعات عامة ومسيرات على مستوى كل الجهات بالتنسيق مع الشركاء في المبادرة ومكونات المجتمع المدني الديمقراطي".
وساندت عديد الأحزاب المعارضة توجّه اتحاد الشغل إلى تحريك الشارع و تنظيم المظاهرات"إنقاذا لتونس من أزمتها الخانقة".
وفي المقابل عبّر الائتلاف الوطني لإنجاح المسار الديمقراطي (مجموعة 12 حزبا بما فيها حركة النهضة) عن "ضرورة اعتماد الحوار والتوافق سبيلا وحيدا للوصول إلى حلول تجنب البلاد مزيد الاحتقانات والتجاذبات والتصعيد والتأزيم"، واستغرب الائتلاف، "انحياز الرباعي إلى طرف سياسي وتبني مطلبه الأساسي".
أجندات سياسية
اعتبر اتحاد الشغل مسيرات الخميس الماضي في عدد من الجهات "ملحمة جديدة في تاريخ تونس وفي تاريخ الاتحاد"، بينما اتهم محمد الصغير النائب في المجلس التأسيسي عن حركة النهضة في إفادة ل"إيلاف" اتحاد الشغل والمنظمات الراعية للحوار الوطني بالعمل من أجل "أجندات سياسية" معتبرا الإجراءات التي تم اتخاذها "غير قانونية".
وأبرز فشل اتحاد الشغل والمنظمات الراعية ومن ورائها الأحزاب المعارضة والنواب المنسحبين من المجلس التأسيسي في تجييش الشارع قائلا: "المظاهرات كانت محدودة العدد ولم يكن لها تأثير يذكر لدى عموم الشعب التونسي الذي ملّ مشاكل هؤلاء والفوضى التي يدعون إليها والوصول بالبلاد إلى الاحتقان و الصدام وبالاقتصاد التونسي إلى الإفلاس والانهيار.
ووافقت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس يوم السبت على خطة للاستقالة بعد مفاوضات مع المعارضة العلمانية قد تبدأ مطلع الاسبوع الحالي للاتفاق حول حكومة جديدة.
والمفاوضات المباشرة بين الائتلاف الحاكم والمعارضة العلمانية قد تنهي أسوأ ازمة سياسية في البلاد التي تكافح للحفاظ على الديمقراطية الوليدة بعد ان اطلقت شرارة الانتفاضات في العالم العربي قبل عامين ونصف العام حين اطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وقال لطفي زيتون وهو مسؤول كبير بحركة النهضة الاسلامية لرويترز: "بعد لقاء رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي رئيس النهضة، قبلت الحركة خطة اتحاد الشغل دون تحفظ سعيا لاخراج البلاد من ازمتها السياسية والاقتصادية".
وأكد اتحاد الشغل ذو النفوذ القوي في بيان مع ثلاث منظمات اخرى ترعى الوساطة قبول النهضة بخطته واضاف انه يرحب بقبول النهضة الصريح لمبادرة الاتحاد.
ودعا الاتحاد الاحزاب السياسية الى بدء مباحثات للاتفاق حول موعد بدء حوار مباشر بين الفرقاء السياسيين مضيفا انه يأمل ان يبدأ الحوار خلال ايام.
انسداد الحوار
أكد الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل سامي الطاهري أنّ الإتحاد دعا إلى التظاهر والاحتجاج بعد "انسداد الحوار" بين الفرقاء السياسيين وهي" شكل من أشكال الحوار السلمي الهدف منه هو إذعان الجميع لمبادرة المنظمات الراعية خدمة لمصلحة تونس.
واستنكر في تصريح ل"إيلاف" اتهام اتحاد الشغل بأنه يقف وراء الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تونس، متهما في ذات الوقت حركة النهضة بأنها هي من أوصلت البلاد إلى مرحلة خطيرة من الإفلاس بسبب عدم وضوح الرؤية السياسية التي تطمئن المستثمر الوطني والأجنبي وهو ما كان له عميق الأثر على المستوى الإجتماعي.
وشدد الطاهري على أن اتحاد الشغل "مستعد لإيقاف المسيرات متى قبلت جميع الأطراف بالمبادرة وخارطة الطريق التي تم إعدادها للدخول مباشرة في الحوار الوطني والتشاور من أجل مستقبل أفضل".
تعنّت الطرفين
اعتبر عامر الجريدي عضو الهيئة السياسية لحزب الخيار الثالث أنّ "التعنّت"، هو السبب الرئيسي وراء الأزمة، مؤكدا أن لا أحزاب المعارضة ولا الترويكا الحاكمة تسعى فعلا من أجل مصلحة البلاد وحتى يعملا من أجل ذلك لا بد من الحوار.
وأكد الجريدي في تصريح ل"إيلاف" أن تونس لا تتحمل اليوم هذه التجاذبات والصراعات في ظل وضع أمني غير مستقر ووضع اقتصادي ينذر بالخط.
ويرفض الجريدي الاحتجاجات والمسيرات والإعتصامات والإضرابات التي لا يمكن إلا أن تؤثر على الاقتصاد التونسي وفي وقت يتطلب تضافر جهود جميع الفرقاء السياسيين.
وأشار الجريدي إلى أنّ اتحاد الشغل بتاريخه ونضاله وقوته يقف بدل المعارضة الضعيفة مع ثلاثي المنظمات الراعية للحوار في حين تبدو حركة النهضة وبقية مكونات الترويكا الحاكمة في حالة ضعف وخوف لكنها تملك الشرعية الانتخابية التي منحها إياها الشعب التونسي، مؤكدا أنّ جميع هذه المكونات في حاجة إلى تغليب المصلحة العليا، ولا بد من تسجيل تنازلات من الطرفين حتى يتم تجاوز هذه الأزمة.
من جهته أوضح النائب محمد الصغير أنّ حركة النهضة لا ترغب في تجييش الشارع لأن ذلك ليس في مصلحة الشعب، مشددا على أنّ الأحزاب المعارضة تعرف ذلك ولكنها تصرّ على الوقوف وراء اتحاد الشغل والدعوة إلى الإضرابات والاحتجاجات غير مبالية بمصلحة تونس.
احترام المسار الانتقالي
شدد أمين عام التحالف من أجل تونس كريم الميساوي في تصريح ل"إيلاف" على ضرورة إيجاد "حل وسط" بين الفرقاء واحترام المسار الانتقالي وبناء الديمقراطية الوليدة.
يضيف: "لا يعقل القبول بالانقلاب على الشرعية، تونس تعيش اليوم وضعا صعبا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ولا خروج من هذه الأزمة إلا بتغليب المصلحة العامة على حساب المصالح الحزبية الضيقة"، مبرزا "أن لا سبيل إلى الدعوة إلى الإضرابات والاحتجاجات لأنها لا يمكن أن تسهم إلا في تعكير الأزمة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.