تونس 14 مارس 2011 (وات) - صدرت عن دار"التنوير" ببيروت، في بداية شهر مارس الجاري، رواية "أطفال بورقيبة" للكاتب والإعلامي التونسي حسن بن عثمان. وعلى غرار رواياته السابقة، يواصل حسن بن عثمان في عمله الإبداعي الجديد، التغلغل في العمق الاجتماعي والروحي والنفسي للمجتمع التونسي، إضافة إلى حضور قوي للفضاء الاجتماعي والرمزي للمدينة، أين تتحرك الشخصيات. وتقدم أحداث وشخوص هذه الرواية فكرة عن المجتمع التونسي وما شهده من تحديث "لا مثيل له" على حد تعبير الكاتب - في بقية المجتمعات العربية تمثلت بالخصوص في تحرير المرأة وصدور مجلة الأحوال الشخصية وتفكيك البني التقليدية، وقد نجم عن هذه الحركة التحديثية بروز العديد من الظواهر الاجتماعية، ومنها ما يعرف لدى التونسيين ب"أطفال بورقيبة" وهي شريحة من المجتمع التونسي يحاول الكاتب في هذه الرواية التعريف بها وبالأدوار التي لعبتها في الحراك المجتمعي لتونس الحديثة. ويعد حسن بن عثمان من الروائيين المجددين في المشهد الأدبي التونسي الراهن، ويقول عنه الروائي والناقد الأدبي المصري جمال الغيطاني "انه يعد علامة هامة في تطوير الرواية التونسية، ونموذجا فنيا فريدا في الرواية العربية". وصاحب "عباس يفقد الصواب" مسكون بإرادة تجاوز الرواية التقليدية، كما أن التزامه بما أنتجته الحداثة من أحلام وأوهام في التقدم والتغيير جعلته أكثر التصاقا بواقعه الاجتماعي والسياسي، وهذا ما يفسر عدم تبنيه المطلق لمفهوم الحكاية الذي يميز الأعمال الروائية والسردية عادة. وحسن بن عثمان صحفي، لم تشغله صاحبة الجلالة عن الأدب وتحديدا الرواية فقد أدار سلسلة كتب بعنوان "شواغل" وصدرت عن دار سراس للنشر وأنجز ضمنها حوارات مطولة نشرت في كتب وهي : "مع توفيق بكار..الموجود والمنشود" سنة 1989، و"عبدالرحمان الهيلة...في شؤون الدين والدنيا" سنة 1990، و"محمد الطالبي...عيال الله" سنة 1992 . وصدرت للكاتب أعمال روائية وسردية منها "عباس يفقد الصواب"، مجموعة قصص، عن دار الرياح الأربع للنشر سنة 1986، صودرت هذه المجموعة بالمطبعة وحوكم من أجلها قبل الإفراج عنها ومجموعة "لا فوق الأرض ولا تحتها" عن دار سراس للنشر سنة 1991 ورواية "بروموسبور..القواعد الخمس للفوز بالرهان الرياضي" على نفقته الخاصة سنة 1998 ورواية "ليلة الليالي" عن دار سراس للنشر سنة 2000 ورواية "شيشخان" على حسابه الخاص سنة 2002.