عبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن رفضها الشديد لما أسمته عودة ممارسات الإستبداد و محاولة للسيطرة على وسائل الإعلام حيث قام" أحد رموز الفساد الإعلامي في عهد بن علي والمستشار السياسي لحزب نداء تونس الحاكم المدعو برهان بسيس بالإتصال بمديرة إذاعة "كاب أف أم" وتهديدها على خلفية مضامين إعلامية بالإذاعة"، معتبرة أن هذه الممارسات تسعى للانقلاب على مكاسب الثورة التي أطاحت بنظام بغيض كان برهان بسيس أحد رموزه. و ذكرت النقابة في بيان لها أن المدعو قد تمتّع بحصانة طيلة سنوات ما بعد الثورة في قضايا فساد والإشادة بجرائم الاستبداد في تكريس واضح للإفلات من العقاب. وتطالب النقابة النيابة العموميّة بالتحرك بفتح بحث عاجل ضد برهان بسيس بتهمة التحيّل و الإيهام بنفوذ طبق الفصل 291 من المجلة الجزائية الذي " يعاقب كل من إستعمل...صفات غير صحيحة...من شأنها إقناع الغير بوجود نفوذ...أو التي من شأنها بعث الأمل في نجاح غرض من الأغراض أو الخوف من الإخفاق فيه"، وباقي شبهات الفساد التي تحوم حوله لاسيما في علاقة بالمتهم شفيق جراية. كما تعتبر النقابة أن رفضها المبدئي للضغوطات على إذاعة "كاب أف أم" لا يعفي إدارة المؤسسة من التنصل من الحقوق المادية والمهنية للعاملين في الإذاعة والذين يخضون تحركات مشروعة منذ أسابيع لضمان أبسط حقوقهم الشغلية والتي كانت محور لقاء بين الهايكا والنقابة طالبت فيه هذه الأخيرة بضرورة مراجعة رخصة بث هذه المؤسسة إسوة بمؤسسات أخرى لم تحترم القوانين الشغلية في الصدد وفق نص البيان.