كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن عملية أمنية "سرية"، شاركت فيها قوات المارينز الأمريكية عام 2017 ضد عناصر من تنظيم القاعدة على الحدود بين تونس والجزائر. وذكرت الصحيفة أنّ الجنود الأمريكيين خاضوا مواجهات غربي تونس، وتحديدا على الحدود التونسية الجزائرية في عملية تكتمت القيادة الأمريكية عليها ل"اعتبارات السرية وحماية القوات والحساسية الدبلوماسية". ونقلت الصحيفة عن شهادة تقدير لأفراد المارينز، الذين لم يعلن عن أسمائهم، أن فريقا من مشاة البحرية كان في مهمة مدتها ثلاثة أيام مع القوات التونسية عندما خاض --- "معركة شرسة ضد عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي". ورغم أن المارينز كانوا في مهمة "تدريب، وتقديم مشورة ومساعدة" إلا أنه أشير في شهادة التقدير بشكل واضح إلى أن المارينز انخرطوا في القتال، بل وكانوا في بعض الأحيان، يديرون سير الأحداثنقلا عن "روسيا اليوم". وورد في الشهادة التي حصلت إحدى المنظمات الأهلية الأمريكية المعنية بشؤون المحاربين القدامى على نسخة مختصرة منها أن "القوات التونسية قتلت أحد عناصر القاعدة في الاشتباك الأول، لكن الوحدة تعرضت لنيران دقيقة من الخلف عندما حاول المسلحون الالتفاف عليها، مما أدى إلى إصابة جندي من المارينز". وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن قامت بتعزيز شراكتها الأمنية مع تونس خلال السنوات الأخيرة بدليل وجود 150 عسكريا أمريكيا يدربون نظرائهم التونسيين ويقدمون الاستشارات لهم في واحدة من أكبر البعثات الأمريكية بالقارة الإفريقية. وحسب بيانات حكومية، زودت الولاياتالمتحدة الجيش التونسي بدروع واقية وبنادق ومناظير الرؤية الليلية وطائرات الاستطلاع والقوارب السريعة وأجهزة رادار وأخرى كاشفة للعبوات الناسفة، وسجلت قيمة الإمدادات العسكرية الأمريكيةلتونس زيادة من 12 مليون دولار عام 2012 إلى 119 مليون دولار عام 2017.