محسن رضائي.. حين أرى وجه ترامب أتذكر وقوع جيش هتلر في فخ ثلوج روسيا    اجتماع مجلس الأمن.. إيران ترفض "الأجندات الأجنبية" وتحمل واشنطن وتل أبيب مسؤولية زعزعة الاستقرار    مصر.. واقعة مأساوية وغريبة في الصعيد    ما حقيقة مغادرة صلاح معسكر مصر وطلبه عدم المشاركة ضد نيجيريا؟    بطولة الرابطة المحترفة الثانية: برنامج مباريات الجولة الرابعة عشرة..    عاجل/ ترامب يطلب رفع الجاهزية العسكرية تحسباً لضرب إيران..    فيها وما فيها    خطبة الجمعة ... رحلة الإسراء والمعراج.. دروس وعبر    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    في انتظار استكمال إجراءات الصلح ...تأجيل الحسم في ملف سمير جيّاب    وزارة التجارة ... المنتوجات الاستهلاكية متوفّرة وبأسعار معقولة في رمضان    قفصة: تفكيك شبكة لتدليس العملة الأجنبية والاحتفاظ ب10 أشخاص    أولا وأخيرا .. في عنق الزجاجة الفارغة    فرنسا: ماكرون يظهر باحتقان في عينه والإليزيه يوضح    وزارتا الفلاحة و المالية تمددان في آجال الاكتتاب في صندوق تعويض الأضرار الفلاحية    "مواسم الريح" رواية جديدة للأمين السعيدي صدرت اليوم في مصر    مساهمة القطاع الخاص في النهوض بالطاقات المتجددة محمور اجتماع في وزارة الصناعة    بسيدي حسين: إيقاف مجرم خطير محلّ عديد مناشير التفتيش    من الضم إلى الردع.. لماذا عزز "الناتو" قواته في غرينلاند؟    تونس: مراكز الاستشفاء بالمياه تستقطب 7 ملايين شخص...التفاصيل    التركيبة الجديدة لمكتب مجلس نواب الشعب    عاجل/ هربوا الهيروين في أحشائهم: أحكام سجنية ثقيلة ضد شبكة دولية لتهريب المخدرات..    اليوم المغرب: لاتتوّقف عن هذا الدُعاء    تونس تحتضن مؤتمراً دولياً حول التراث الثقافي غير المادي ورهانات التنمية الجهوية يومي 8 و9 ماي 2026    فاجعة تهزّ الليبيين: كلاب تنهش جسد طفلة حتى الموت    كرة اليد: درمول ينتقل الى شتوتغارت الألماني    رقم مفزع/ منذ 2020: انتشار واسع لحالات الاكتئاب في تونس..    فاجعة المحمدية: شقيق الضحية يكشف تفاصيل جديدة..#خبر_عاجل    بداية من التاسعة ليلا: تحويل جزئي لحركة المرور في ''رومبوان'' المروج 1 و2    عاجل/ الاتّحاد الإفريقي لكرة القدم يصدر هذا القرار..    مهرجان 27/20 أيام لينا بن مهني من 23 إلى 25 جانفي 2026 بالعاصمة    مشاركة تونسية هامة خلال الدورة العاشرة من المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب من 1 إلى 6 أفريل 2026 بمصر    التونسية للتموين تتحصّل على شهادتي الإعتماد في نظام إدارة السلامة الغذائية حسب المواصفات الدولية    الشركة الوطنية للنقل بين المدن: عودة خط الدهماني- تونس للنشاط مجددا    تركيا تدخل على خط إيران.. وترفض الخيار العسكري ضدها..#خبر_عاجل    أقوى وأضعف جوازات السفر: أين تحتل تونس مكانتها؟    البطولة التونسية: اليوم شكون يلعب ضدّ شكون ووقتاش؟    صبري اللموشي مدربا جديدا للمنتخب الوطني التونسي    أفضل الدُعاء لليلة الاسراء والمعراج    عاجل: رئيس الجمهورية يوعد الصيادلة بضمان صرف مستحقاتهم    عاجل-منخفض جوي قادم: أمطار ورياح في معظم المناطق ابتداءً من غد    رئيسة البنك الاوروبي للتنمية في زيارة لتونس من اجل توقيع اتفاقيات استثمار وتأكيد شراكة مستديمة    صادم: الخبز والمقرونة البايتة أفضل لصحتك    عاجل: تحديد سعر كلغ الدجاج ب 8500 ملّيم    عاجل: تعليق الفيزا الأمريكية لا يشمل هؤلاء..شوف شكون    البطولة العربية للأندية للكرة الطائرة: النجم الساحلي يلاقي المحرق البحريني اليوم في نصف النهائي    عاجل: شهر رمضان يوم الخميس 19 فيفري 2026    وليد الركراكي: "التاهل على حساب نيجيريا حسمه الجانب الذهني وبعض التفاصيل"    عاجل: تفاصيل الزيادة في أجور العاملين بالمساحات التجارية الكبرى    للسنة الثانية على التوالي: عزّة سليمان ضمن مقدّمي حفل Joy Awards بالرياض    الاستيلاء على سيارة "لواج"..وهذه التفاصيل..    عاجل محرز الغنوشي: ''الليلة القادمة تحمل بعض التغييرات''    عاجل/ منح وامتيازات لفائدة هؤلاء..وهذه التفاصيل..    أزمة الدواء: جلسة عاجلة بين الصيادلة والكنام بعد تدخل رئاسي    إعلام أمريكي: ترامب يفضل توجيه ضربة خاطفة لإيران    نقابات التاكسي الفردي تطالب بجلسة عمل عاجلة مع وزارة النقل    قرارات وتمويلات وفتح متاحف .. صفاقس... تتحرّك لإنقاذ تراثها    شيرين بين الحياة والموت: التهاب رئوي حاد وكاد يودي بحياتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منوبة: ساعي بريد يحصل على الباكالوريا ويدعّمها بالإجازة في الفلسفة
نشر في تونسكوب يوم 12 - 07 - 2020

لم يختلف تاريخ 7 جويلية 2020 عن باقي أيّام شكري والي، ساعي البريد بطبربة، فرغم بلوغه خبر نجاحه وحصوله على الاجازة الاساسية في الفلسفة وهو في سنّ 58 عاما، ذلك اليوم عبر اتصالات زملائه، فقد امتطى دراجته النّارية كالعادة محمّلا بمحفظته المنتفخة بحزمة المراسلات ليسلّمها لأصحابها عبر مختلف أحياء طبربة والقابعين في محلاتهم ومقاهيهم.
امتزجت دموع الفرحة بالنّجاح لدى شكري يومها، بمشاعرالفخر والاعتزاز، وأمطره معارفه وأصدقاؤه في الشوارع والمقاهي بالتهاني وعبارات التشجيع وتثمين جهوده وإصراره، الذي تحول في طبربة الى قصة نجاح ، وبات حديث النّاس.
لم تثن مهنة شكري ولا التزاماته العائلية كأب لثلاثة ابناء، إحداهم زميلته بالدراسة والاخرى تلميذة والثالث عون سجون، عن التعلق بحلمه في اتمام دراسته، ليحصل، حسب تعبيره، على شهادة الباكالوريا في 2017، بعد الترشح ل15 مناظرة متتالية، إثر انقطاعه عن الدراسة سنة 1985 وانتدابه كساع للبريد في مركز بريد طبربة.
انطلقت رحلة شكري مع الباكالوريا منذ 87 ولمدة خمس سنوات متتالية ، ذاق فيها مرارة الرسوب في كل مرة وتسرب الفشل الى نفسه، لكنه عاد الى التجربة مرة اخرة في مناظرة الباكالوريا 2008 ثم تتالت المحاولات دون كلل ولا ملل تحدوه عزيمته القوية وتوقه اللامتناهي الى النجاح.
تمسك بشعار من” طلب العلا سهر الليالي ” وفعلا كان النجاح حليفه فيها سنة2017 بعد التحاقه بالدراسة بمعهد تعليم خاص بطبربة شجعه صاحبه بصفة مجانية، لتكون شهادة الباكالوريا في شعبة الآداب، مفتاح حلمه نحو مزيد النجاح.
التحق شكري بمقاعد الجامعة بالمعهد العالي للعلوم الانسانية ابن شرف بعد توجيهه في شعبة الفلسفة التي اختارها ولطالما كانت حلمه الوحيد، هناك اقتسم وقته وجهده بين واجبه المهني صباحا في مركز توزيع البريد بطبربة، وبين دراسته الجامعية التي ختمها هذه الصائفة بحصوله على الاجازة في الفلسفة بملاحظة متوسط وبمعدل 10,80.
يعتبر شكري انه وفّق بين المسؤوليتين الجسيمتين ، اذ كان يستيقظ فجرا ليراجع دروسه ثم يلتحق بعمله دون ان يهمل حاجيات عائلته ومسؤوليته الابوية، فيما كان الحمل ثقيلا على زوجته التي شجعته وشدّت أزره وسهرت على راحة الجميع موفرة ظروف مراجعة اثناء الامتحانات.
النجاح المتأخر، الذي اتى بعد مسيرة 28 سنة عمل في قطاع البريدن يعتبره شكري رسالة تحدي ولذة تستحق القتال من اجلها فنظرات التلاميذ في عمر ابنائه المتهكمة وسخريتهم من جلوسه معم في القسم ، دعمت طموحه وضاعفت رغبته في النجاح.
نظرات سرعان ما تغيرت في الجامعة لتتحول الى مشاعر احترام وتقدير من زملائه الطلبة واغلبهم في عمر ابنائه، مؤكدا انه تحول الى مصدر الهام وقصة مثابرة وتحدي وعزيمة يحتذى بها.
يؤكد شكري ان الطريق الى النجاح لن يتوقف في شهادة الباكالوريا ثم شهادة الاستاذية في الفلسفة وانه ماض قدما في درب المستحيل لانهاء شهادة الماجستير ثم الدكتوراه في مرحلة لاحقة.
سقف الطموح لدى ساعي البريد عال ولاشيء في نظره سيحول دون تحقيق احلامه وطموحاته، مؤكدا ان لذة التحدي كبيرة وفرحة النجاح المستحيل عظيمة. وشدّد على ان ما حلم به دائما ، استحق أن يتعب من أجله ، وأنّ الباكالوريا كانت نقطة البداية الصعبة التي اقلع منها إلى النجاح، وان محطات الفشل وعلى تعددها لم تكن إلّا هزيمة مؤقتة خلقت له فرص اكبر للنجاح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.