أوضح الجويلي أن العنف المدرسي لم يعد يتخذ أشكاله التقليدية فقط، بل تغيرت مضامينه ووسائله بتغير التحولات الاجتماعية والثقافية، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وثقافة التقليد والفرجة، ما ساهم في تطبيع السلوك العنيف لدى بعض الشباب. تغير العلاقة بالمدرسة أضاف الأستاذ، في تصريح لإذاعة "اكسبراس"، أن المؤسسة التعليمية لم تعد تُنظر إليها كمكان له هيبته الرمزية والتربوية، بل كمجرد مؤسسة خدمات تقدم المعرفة والشهادة فقط. وأوضح أن المدرسة التونسية ما زالت تركز على نقل المعرفة والحصول على الشهادة، متجاهلة تنمية الاستقلالية، العمل الجماعي، التعبير عن الذات، والانفتاح على المحيط البيئي والاجتماعي. انعكاس على التلاميذ والمدرسين إختزال المدرسة في الحشو المعرفي أفقدها القدرة على احتضان التلاميذ نفسيًا واجتماعيًا، وخلق بيئة طاردة وغير جاذبة، ما ساهم في تفشي النفور والإحباط لدى التلاميذ وحتى لدى المدرسين أنفسهم.