قفزت أسعار النفط حوالي سبعة بالمئة لتسجل أعلى مستوياتها عند التسوية منذ 2022 اليوم الاثنين، وذلك بعد أن قفزت 29 بالمئة خلال الجلسة وسط تقليص السعودية ودول أخرى من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إمداداتها بسبب الاضطرابات طويلة الأمد الناجمة عن توسع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. وقفزت الأسعار بأكثر من 20 بالمئة في بداية التداول ثم تراجعت عن أعلى مستوياتها خلال الجلسة في وقت تدرس فيه الولاياتالمتحدة ودول مجموعة السبع الأخرى الاستفادة من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط للحد من ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، حسب "رويترز". وزادت العقود الآجلة لخام برنت 6.27 دولار، أو 6.8 بالمئة لتصل إلى 98.96 دولار للبرميل عند التسوية، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.87 دولار أو 4.3 بالمئة لتصل إلى 94.77 دولار. وهذه أعلى أسعار تسوية لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط منذ أوت 2022. وبعد فترة وجيزة من التسوية، بدد الخامان القياسيان جميع مكاسب الجلسة وجرى تداولهما دون سعر التسوية المسجل يوم الجمعة. وفي المعاملات المبكرة، سجل خام برنت أعلى مستوياته عند 119.50 دولار للبرميل ووصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 119.48 دولار. وهذه هي أعلى أسعار يسجلها كلا الخامين خلال اليوم منذ جوان 2022. وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن التي تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي إلى أن أسعار اليوم تأتي بالمقارنة مع أعلى سعر على الإطلاق لخام برنت عند 147.50 دولار للبرميل والخام الأمريكي عند 147.27 دولار للبرميل في جويلية 2008. وقفز خام برنت 65 بالمئة والخام الأمريكي 78 بالمئة منذ آخر تسوية قبل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فيفري. وبالإضافة إلى تعطل الإمدادات، ارتفعت أسعار النفط بعد استعراض غلاة المحافظين الإيرانيين القوة اليوم، إذ نزلوا إلى الشوارع لإعلان ولائهم للزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي الذي بدا أن تعيينه زعيما أعلى للبلاد قضى على الآمال في إنهاء سريع للحرب في الشرق الأوسط، مما تسبب في فوضى في الأسواق العالمية. وبدأت شركة أرامكو السعودية عملاق إنتاج النفط في خفض الإنتاج في اثنين من حقولها النفطية، مما يضيف إلى التخفيضات السابقة التي أجرتها الإمارات والعراق والكويت وقطر مع استمرار حظر الشحنات ونفاد سعة التخزين. وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ومع ذلك، أبحرت ناقلة نفط يونانية عبر المضيق محملة بشحنة من النفط الخام السعودي، في إشارة إلى أن بعض السفن التجارية لا تزال تحاول عبور هذا الممر الحيوي. وقالت شركة كبلر لتحليل البيانات إنه حتى لو تم فتح المضيق غدا الثلاثاء، فمن المرجح أن يستغرق الأمر من ستة إلى سبعة أسابيع حتى تعود الصادرات من الخليج إلى كامل طاقتها. وعرضت شركة أرامكو السعودية، التي يمكنها تحويل بعض التدفقات عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، أكثر من أربعة ملايين برميل من النفط الخام السعودي في مناقصات نادرة لمواجهة إغلاق مضيق هرمز.