أشرف وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، صباح اليوم الثلاثاء، بالقاعدة العسكرية بالعوينة، على موكب عسكري خاص بالعودة النهائية لسرية التدخل السريع الخفيفة من جمهورية افريقيا الوسطى، وذلك بعد إنهاء مهامها ضمن بعثة الأممالمتحدة لحفظ الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى. منح وسام الأممالمتحدة لأفراد السرية تم خلال الموكب توسيم أفراد السرية بوسام الأممالمتحدة تقديراً لما قدموه خلال فترة مشاركتهم في المهمة الأممية، بعد استكمال مختلف المهام الموكولة إليهم في إطار دعم جهود حفظ السلام. إشادة بالجاهزية والنجاحات الميدانية وأكد وزير الدفاع الوطني أن المؤسسة العسكرية تعتز بما حققه أفراد هذه الوحدة من نجاحات ميدانية، مشيراً إلى أنهم أظهروا جاهزية عالية وانضباطاً كبيراً وحرفية في الأداء، وهو ما مكّنهم من تمثيل تونس بصورة مشرفة في المحافل الدولية. رفع الراية الوطنية وتعزيز مكانة الجيش التونسي وأوضح أن مشاركة هذه السرية ساهمت في رفع الراية الوطنية عالياً بين الأمم، كما دعمت ثقة المجتمع الدولي في كفاءة العسكري التونسي وقدرته على أداء مهامه بكل حياد ومسؤولية. استحضار تضحيات العسكريين الشهداء واستحضر الوزير بالمناسبة تضحيات العسكريين الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم بجمهورية إفريقيا الوسطى، مؤكداً أن ذكراهم ستظل خالدة في وجدان المؤسسة العسكرية ومصدر فخر للقوات المسلحة التونسية. التزام تونسي متواصل بمهام حفظ السلام وبيّن أن تونس تواصل منذ سنة 1960مساهمتها في عمليات حفظ السلام الدولية تحت راية الأممالمتحدة، في إطار التزامها بدعم الأمن والسلم الدوليين واحترامها للمواثيق الدولية. دعوة إلى مواصلة الانضباط والاستفادة من الخبرة وتولى وزير الدفاع، بحضور رؤساء أركان الجيوش الثلاثة، تسليم الأوسمة إلى أفراد السرية، داعياً إياهم إلى مواصلة العمل بنفس العزيمة والانضباط، والاستفادة من الخبرات المكتسبة من أجل تعزيز الجاهزية العملياتية للمؤسسة العسكرية. مشاركة تونس في المهام الأممية يُذكر أن تونس شاركت منذ سنة 1960في خمس وعشرين مهمة أممية بمشاركة تقارب خمسة عشر ألف عسكري، وتواصل حالياً مساهمتها من خلال فيلق مشاة خفيف ووحدة نقل جوي بجمهورية إفريقيا الوسطى، إضافة إلى ضباط ملاحظين في عدد من الدول الإفريقية.