كشفت بحوث مخبرية عن ظهور فيروس العنب (GVL) مؤخرا في تونس، وفق ما نقلته النشرة الإخبارية للجمعية العربية لوقاية النبات عدد أوت 2020. وهذا الفيروس انتشر عالميا، حيث تم الكشف عنه في الصين وكرواتيا ونيوزيلندا والولايات المتحدةالأمريكية. في جويلية 2018. وخلال رصد الحالة الصحية للكروم التونسية، تم جمع 4 عينات عنب من أصناف مختلفة أظهرت أعراض فيروسية، مثل التفاف الأوراق، واصفرار عروق الأوراق، قصر العقد والتسطح في الخشب، تم من كروم زراعة عضوية في مرناق. وأظهر التحليل وجود GVL في العنب التونسي. وأشارت النشرة العلمية إلى أنّ هذا هو التقرير الأول عن وجود GVL في تونس. وستحدد المزيد من الدراسات الأهمية البيولوجية لوجود هذا الفيروس ومدى انتشاره في مزارع الكروم التونسية. وقد أجريت البحوث والتحاليل في مخابر مركز التكنولوجيا الحيوية في برج السدرية. ونقلت النشرة العلمية في عددها الجديد أنّه تم في السنوات الأخيرة رصد ثلاثة فيروسات للفلفل في حقل فلفل في الوطن القبلي يسببها فيروس فسيفساء الخيار وفيروس البطاطا وفيروس فسيفساء البرسيم. وكشف الباحثون في مخابر معهد العلوم الفلاحية بشط مريم خلال السنوات الأخيرة عن تسجيل نوع متطفل جديد مصدره الصنوبر الأخضر المنقط، وهي أول حالة في القارة الإفريقية، وفق النشرة نفسها. وقال ثائر ياسين، المسؤول الإقليمي لوقاية النبات في الشرق الأوسط، في افتتاحية النشرة الإخبارية لوقاية النباتات إن الخطر الأكبر في كل هذه الأمراض والآفات العابرة للحدود يتمثل في أن الإجراءات المتخذة حالياً غير كافية لوقف انتشار وتفشي هذه الآفات، وقد تسبب كوارث في الأمن الغذائي للمنطقة. ودعا ياسين إلى العمل من أجل ترسيخ ركائز إجراءات فعّالة لإنشاء برنامج إقليمي يحد من تفشي هذه الآفات، عن طريق: - تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين دول إقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا. - تحسين نظم المراقبة والرصد والإنذار المبكر لآلفات والأمراض العابرة للحدود. - وضع تدابير الحجر الصحي الملائمة. - مواءمة نظام إنتاج المواد المعتمدة للتكاثر الخضري. ونبّه الباحث إلى أن بلدان إقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا غير مستعدة على نحو ملائم للاستجابة بفعالية للآفات والأمراض النباتية الجديدة والناشئة العابرة الحدود، كما أنه لا تُجرى أنشطة كافية في مجال الوقاية والإنذار المبكر والمكافحة والاستئصال والاحتواء. ويضاف إلى ذلك أنّ الموارد البشرية والقدرات اللوجستية في بلدان إقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا غير كافية بوجه عام لمواجهة قضايا الصحة النباتية الكبيرة والملحة.