الشّاهد / رياضة توج عشية اليوم السبت النادي الاهلي بكاس دوري ابطال افريقيا بعد انتصاره على الترجي الرياضي التونسي “2 – 1 ” ، سجل محمد ناجي “جدو” ووليد سليمان للاهلي وذلل يانيك نيانج الفارق في اواخر المباراة ، وكانت نتيجة الذهاب قد انتهت بالتعادل ” 1- 1 “، التتويج الذي يسمح للنادي المصري العريق بالمراهنة الشهر المقبل على كاس العالم للأندية باليابان ممثلا للقارة السمراء. قدم الترجي احد اسوا النهائيات التي خاضها خلال العقود الاخيرة ، ولعب مباراة لا يمكن إلا ان تكون للنسيان ، ففريق باب سويقة دخل المقابلة بلا روح وانحنى امام الضغط العالي الذي انتهجه النادي الاهلي ،وعانت خطوطه الثلاثة طوال المقابلة وانعدم التواصل بينها ، وقد افصحت الدقائق الاولى على أن الترجي لم يلعب للانتصار ولم يستغل عاملي الارض والجمهور إنما دخل بخطة منكمشة تهدف للحفاظ على الاسبقية المحتشمة التي حققها في مباراة الذهاب بموجب التعادل خارج أرضه. ماعدى نيانج الذي وجد نفسه معزولا فحاول بمفرده مرة عن طريق الاختراق اعتمادا على لياقته البدنية ومرة عن طريق التصويب من بعيد فان بقية الفريق كان في شبه إجازة ، حتى انه وفي احيان كثيرة كان يبدو ان الترجي تخلى تماما على الجهة اليمنى لدفاعه وترك الفريق المصري يفعل ما يشاء ولاح في بعض فترات المقابلة وكانه يخوض حصة تدريبية ، لاعبي الارتكاز كان ادائهم بلا طعم ومحور دفاع الترجي توفيق الهيشري كان متثاقلا وإن نجح في صد بعض الكرات العالية فقد خسر جل الحوارات الثنائية. لقد تحرك النادي الاهلي في ارجاء الميدان بسلاسة ونوع في لعبه دون أن يجد مقاومة تذكر من خصمه ، أجبرالترجي على التراجع الى مناطقه واضطره الى قبول اللعب ، سيطر على نصف الميدان وتسرب من الاروقة بسهولة غريبة وغير مفهومة من دفاع كانه تعاقد مع الإستسلام. يبدو أن حسابات مباراة الإسكندرية قد دفعت بمدرب الترجي الرياضي نبيل معلول لتجهيز خطة يحكمها التقشف والرضا بالأسبقية الفنية ، الخطة التي لم تكن في مستوى الحدث ، وكان على مدرب عميد الأندية التونسية أن ينسى مقابلة الذهاب ويعد فريقه للإنتصار ولا شئ غير الإنتصار. إنتصار للنداي الأهلي وفرحة عارمة في القاهرة وهزيمة مرة لعميد الكرة التونسية وخيبة كبرى في صفوف جماهير الأحمر والأصفر هذه هي المحصلة النهائية لعرس الكرة الإفريقية ، لقد نجح نادي القرن في سرقة الفرحة من أنصار الترجي مثلما سرقها قبل 6 سنوات من أنصار النادي الصفاقسي.