على امتداد سبع سنوات بعد الثّورة, عانت بلادنا من وقع العمليّات الارهابيّة والكتائب المنظّمة، خاصّة تلك التي تجاوزت حدود الوطن لتقوم بمخطّطات في بلدان أخرى تقع تحت وقع الحرب. ولا يخفى على أحد ماتعانيه سوريا بالأساس من تجمّع لقوّات وكتائب أجنبيّة تتقاتل فيما بينها، ليسقط الشّعب السّوري ضحيّة النّزاع. مساء أمس كتبت مباركة البراهمي, زوجت الشّهيد محمّد البراهمي، على مواقع التّواصل الاجتماعي، تدوينة تفتخر فيها بوجود ‘كتيبة قتاليّة' في سوريا تحمل اسم الشّهيد ‘محمد البراهمي' وقالت فيها، “أن يطلق اسم الشّهيد محمد البراهمي على احدى الكتائب المقاتلة ضمن الشّباب القومي العربي السّوري، هو تاج على رأس كلّ شريف في هذا الوطن”. وأضافت مباركة في تدوينتها،”هم فتية آمنو بوطنهم وبالبندقيّة أداة لتطهيره من الخونة والمرتزقة”، ولم تتنصّل مباركة من أي عمل ارهابي قد تقوم به هذه الكتيبة القتاليّة في حقّ الشّعب السوري. و أشارت البراهمي في حوار لإذاعة ديوان أف أم ، إلى أنّه أطلق اسم الشهيد البراهمي على هذه الكتيبة إكراما له من قبل بعض الشباب العربي القومي الذين التقاهم في تونس وتأسفوا لموته، وفق قولها. وقالت إن هذه الكتيبة، كتيبة إسناد للجيش السوري، لافتة إلى أن البراهمي التقى الشباب الذين سموا الكتيبة باسمه في مخيم للشباب القومي العربي انتظم في نابل سنة 2012 وجمع شبابا من مختلف الأقطار العربية. وأضافت “هناك مجموعة من الشباب ربطتهم علاقات صداقة بالشهيد وبابني عدنان وشباب حزب التيار الشعبي وأنا أيضا تعرفت عليهم والتقيتهم سنة 2013 في المنتدى الاجتماعي العالمي خلال مسيرة بمناسبة يوم الأرض وقمت بدعوتهم لتناول العشاء في منزلنا”، مشيرة إلى أن البراهمي التقاهم في ساعة متأخرة لأنه كان في لقاء مع حمدين صباحي الذي كان متواجدا بتونس في تلك الفترة. هذا وتجدر الاشارة الى أنّ الدستور التونسي يجرّم الانتماء الى مجموعات قتاليّة والتّورّط في عمليّات ارهابيّة خارج الوطن وداخله. فكيف تسمح مباركة البراهمي لنفسها وهي عضو بالبرلمان أن تتحدّث بهذه السّهولة والفخر عن كتيبة قتاليّة في سوريا؟ يجدر الذّكر, أنّ التقارير الاعلاميّة الدوليّة تحدّثت عن كتيبة محمّد البراهمي وغيرها من الكتائب المتنازعة في الأراضي السّورية، وأكّدت أنّها تتلقى دعما من إيران، الحليف الرئيسي لنظام بشار الأسد، كما ربطت هذه التقارير بين قائد كتيبة البراهمي، أسعد حسين محمود، الملقب بالحاج ذو الفقار، وحزب الله اللبناني.