قال الناطق الرسمي باسم الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة عبد الرزاق حواص، إن الدعوة إلى الحدّ من التعامل النقدي في تونس تندرج ضمن مسار ضروري لإصلاح المنظومة المالية، في ظل الارتفاع الملحوظ لحجم الأوراق النقدية المتداولة. أخبار ذات صلة: محافظ البنك المركزي يؤكد أهميّة التثقيف المالي في الحد من التعامل نقدا... وكان محافظ البنك المركزي التونسي فتحي زهير النوري قد دعا إلى تسريع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتقليص من التعامل نقدًا وتعزيز وسائل الدفع الإلكتروني والرقمي، معتبرا أن التثقيف المالي عنصر أساسي لمواكبة هذا التحول. وأوضح حواص، في تصريح لإذاعة إذاعة ديوان أف أم، أن تنامي التداول النقدي يساهم في تفاقم التهرب الضريبي ويصعّب تتبع المعاملات المالية، فضلا عن تأثيره السلبي على المنظومة البنكية نتيجة خروج جزء من السيولة خارج القنوات الرسمية. وأشار إلى أن من بين أسباب هذه الظاهرة تزايد تحويلات التونسيين بالخارج، إلى جانب تراجع الثقة في الخدمات البنكية وارتفاع كلفتها، ما يدفع شريحة من المواطنين إلى تفضيل التعامل نقدًا. وفي المقابل، اعتبر أن تعميم الدفع الإلكتروني يصطدم بعدة تحديات، من بينها محدودية البنية التحتية الرقمية، وارتفاع معاليم البطاقات البنكية، وضعف انتشار أجهزة الدفع الإلكتروني، إضافة إلى بعض الإشكاليات المرتبطة بمعالجة العمليات البنكية. ودعا حواص إلى مراجعة السياسات المعتمدة، من خلال تقليص كلفة الخدمات البنكية، وتطوير حلول دفع وطنية، وتحسين جودة الخدمات، بما يعزز ثقة المواطنين ويدعم الانتقال نحو اقتصاد أقل اعتمادًا على النقد. تابعونا على ڤوڤل للأخبار