وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يعلن إعادة فتح سفارة بلاده في ليبيا    أريانة: السيطرة على حريق بجبل النحلي أتى على هكتار ونصف من المساحات الغابية    نيران صديقة تقضي على حكومة الفخفاخ..    تنسيقية الكامور: الاعتذار من أهالي تطاوين يكون بالأفعال والقرارات    العياري يكشف ''التجاوزات القانونية'' للفخفاح    هذه إجراءات إجلاء التونسيين العالقين بليبيا    تفاصيل مثيرة لاقتحام مقر سكن رئيس الوزراء الكندي    أشعل البلاد: كهل لبناني ينتحر برصاصة وسط الشارع...ويترك رسالة حزينة (صور)    طقس السبت 4 جويلية: انخفاض في درجات الحرارة ورياح قوية    نوفل الورتاني: هكذا انتهت علاقتي بقناة الحوار التونسي    اتحاد الشغل بتطاوين للحكومة:" قراراتكم التعيسة لن نقبلها عليكم بتفعيل ما اتفق حوله''    عبد اللطيف المكي: مرحبا بأي مواطن جزائري في تونس من الآن    تونس: رفع جميع إجراءات الحجر الصحي الشامل    الباحثة والفنانة التشكيلية التونسية عربيّة المصلّي : عمل فني وأكاديمي لاقتفاء أثر المستشرق الرحّالة الفنان شارل للمان    يوميات مواطن حر: جنون التعب من تعب الجنون    إيقاف ارهابي كان يعتزم تنفيذ عملية نوعية باستخدام مواد سامة    باريس تسلم الجزائر رفات 24 مقاوما جزائريا للاستعمار الفرنسي    تراجعات بين 5 و 60 بالمائة طالت اسعار البيع بالتفصيل لاغلب المنتوجات الفلاحية خلال شهر جوان 2020    فتح بحث عدلي ضد المندوب الجهوي للتربية صفاقس2 وزير التربية    الاعلان عن موعد تنظيم الدورة 22 من ايام قرطاج المسرحية وفتح باب المشاركة    متابعة/ رد غير متوقع من محمد علي بن رمضان لهيئة الترجي بقرار في شأنه    ماذا في لقاء رئيس الحكومة برؤساء أحزاب وكتل الائتلاف الحكومي؟    الفيلم التونسي "بيك نعيش" على شاشات قاعات السينما الكندية    شهرزاد هلال تصدر إنتاجا جديدا    جندوبة: بطاقة إيداع بالسجن في حق كهل عنّف ابنته البالغة من العمر 11 سنة بسبب رفضها العمل كمعينة منزلية    مفتي سعودي يمتدح فنانة جاءته في المنام وعليها علامة....وأخر يؤكد ان ما حدث يوم 30 يونيو في مصر معجزة!    الهيئة السوق المالية تعرض عن عرض عمومي إلزامي للاستحواذ على 8،29 بالمائة من راس مال Hexabyte    محكوم ب37 سنة سجنا حاول قتل زوجته بسبب قضايا النفقة    العاصمة: حجز أجهزة الكترونية وأجهزة اتصال لا سلكي معدة للغش أثناء الامتحانات    إيقاف العداء الكيني كيبسانغ بسبب المنشطات    شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات    رئيس الجمهورية يلتقي برئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة    منوبة.. تأمين 150 زيارة تفقد ورفع 26 مخالفة في قطاع التبغ    وزير الدفاع التركي في زيارة غير معلنة إلى ليبيا    تطور عدد المشاريع المصرح بها لدى الهيئة التونسية للاستثمار الى موفى جوان 2020، بنسبة 100 بالمائة    تراخ كبير لدى التونسيين في ارتداء الكمامات في وقت تؤكد السلطات الطبية على اهميتها في الوقاية من فيروس كورونا سيما بعد فتح الحدود    ترويج واستهلاك القفالة الحية "Palourdes vivantes".. الإدارة العامة للمصالح البيطرية بوزارة الفلاحة تحذر    حلّ المكتب الجامعي للجامعة الكيك والتاي بوكسينغ    الامارات تحتضن مواجهتي نصف نهائي رابطة الابطال الإفريقيّة    وزير التربية يشرف بزغوان على سير امتحانات شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني    مدير عام فسفاط قفصة: الشركة على حافة الإفلاس    الله أكبر.. المدير الإداري بدار الأنوار محيّ الدين واردة في ذمّة الله    العزيب - بنزرت: وفاة زوجين في حادث مرور    رئيس وزراء فرنسا يعلن الإستقالة    إصابة تسعة لاعبين آخرين بفيروس كورونا في بطولة كرة السلة الامريكية    حزمة من القرارات الجديدة تخص عودة الجالية التونسية بالخارج    زيدان يرغب في مواصلة ميسي لمسيرته مع برشلونة    أسعار أضاحي العيد بالميزان    ابنة رجاء الجداوي تكشف آخر مستجدات الوضع الصحي لوالدتها    يدرس الموسيقى في بريطانيا في ظروف صعبة ..متى تلتفت الدولة إلى باسم أنس الرمضاني؟    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    بايرن ميونيخ يتعاقد مع ليروي ساني لمدة 5 مواسم    قبلي : تسجيل حالة اصابة جديدة بفيروس كورونا وافدة من دولة خليجية    زيدان يدخل تاريخ ريال مدريد برقم جديد    تفاقم عجز الميزانية    الجمعة: تواصل ارتفاع درجات الحرارة...    ''سخانة اليوم''، وغرة يعرفوها أجدادنا، شنية حكايتها ؟    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الخميس 02 جويلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نصرالدين السويلمي: ما بعد قرار الغنوشي..
نشر في الشاهد يوم 24 - 01 - 2019

ولد في الحامة ، حامة خرج من رحمها المحمدين، ..الحامي و..الدغباجي…
درس في تونس وفي القاهرة وفي دمشق وفي باريس….
نشط في الحقل الدعوي والحقل الفكري والحقل السياسي..
لاحقته العديد من الأحكام، كان اشدها ثلاثة بالأشغال الشاقة مدى الحياة، تدخل بورقيبة لرفع احدها الى الاعدام..
عاش في المنفى الإجباري طيلة 21 سنة..
تراس اكبر احزاب المعارضة في البلاد سنوات الثمانينات “الاتجاه الإسلامي”..
تراس اكبر احزاب المعارض في البلاد سنوات التسعينات”حركة النهضة”..
ترأس الحزب الأول الذي حكم تونس بعد الثورة وعبر الصناديق..
الف العديد من الكتب، أبرزها طريقنا إلى الحضارة. نحن والغرب. حق الاختلاف وواجب وحدة الصف. القضية الفلسطينية في مفترق الطرق. المرأة بين القرآن وواقع المسلمين. حقوق المواطنة في الدولة الإسلامية. الحريات العامة في الدولة الإسلامية. القدر عند ابن تيمية. مقاربات في العلمانية والمجتمع المدني. الحركة الإسلامية ومسألة التغيير. من تجربة الحركة الإسلامية في تونس..
من مؤسسي الندوة العالمية للشباب الإسلامي عام 1971.أحد مؤسسي المؤتمر القومي الإسلامي، الذي يجمع بين التيار القومي العربي والتيار الإسلامي.أحد مؤسسي حلقة الأصالة والتقدم، التي تعنى بالحوار الإسلامي المسيحي، والتي تضم عددا من كبار المفكرين الإسلاميين والأوروبيين والأميركيين..عضو مؤسس للمجلس الأوروبي للبحوث والإفتاء والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين..
ترجمت كتبه الى العديد من اللغات منها الانجليزية والفرنسية والاسبانية والفارسية والتركية..
استقبل في عاصمة الشيوعية بيكين ،وفي العاصمة الفارسية طهران وفي عاصمة اللائكية باريس، استقبل استقبال الرؤساء في تركيا والجزائر وباكستان وإندونيسيا وقطر وماليزيا..
ليس له أي عداوة مع دولة او مذهب او طائفة او نظام..
الاغلب انه رئيس الحزب الوحيد الذي لم ينل من خصومه ولم يعتمد اسلوب التجريح والتشويه..
تخلى عن السلطة لتهدئة قوى مشاغبة ترغب في اتخاذه وحزبه تعلة لإسقاط الثورة..
قبِل بالتوافق رغم ان حزبه غُبن حين اسندت له مناصب تساوي فقط خمس قوته الانتخابية..
عادت حركته الى تسيد المشهد البرلماني، وتغيرت الحكومة ولم يطالب بحق حزبه في تشكيلها من جديد، كقوة برلمانية اولى..
رفض أن يرشح حزبه للانتخابات الفرعية في المانيا احتراما للنتائج الاصلية”2014″..
يعتبر الشخصية الأكثر استهدافا في تونس، ويعتبر الشخص الأقل استهدافا لخصومه في تونس، بل الشخص الذي انعدم استهدافه لخصومه..
يعتبر الزعيم التونسي الوحيد ضمن الشخصيات المعاصرة و النافذة، الذي يعتمد على الإسلام دين الشعب التونسي كمرجعية، في حين يعتمد غيره على الشيوعية في طبعتها “السوفييتية” و اللائكية الفرنسية، وغيرها من التوليفات المستوردة..
يعتبر الشخصية السياسية التونسية الأبرز خلال العقود الاخيرة..
يعتبر الشخصية التونسية الاكثر استهدافا من انظمة وقوى عربية محسوبة على الثورات المضادة..
يعتبر السياسي التونسي الأكثر مرونة والاقدر على تقديم التنازلات الموجعة ضد حزبه وضد شخصه ولصالح البلاد وتجربتها الفتية..
من المستحيل ان تجد شخصية تراس الحزب الاول في البلاد طوال عقود، وترأس الحزب الحاكم وصمام امان التجربة، والافضل على مستوى العلاقات الدولية، وتمك كل هذا الرصيد السياسي الفكري الاخلاقي..ثم تقرر التخلي عن الترشح للمنافسة على منصب رئيس البلاد!!!
الآن وبعد قرار الغنوشي بعدم الترشح للمنصب الأكبر، الآن يمكن القول أنه ليس من السهل على أي سياسي ان يكون بهذا الثقل الوطني والإقليمي وبهكذا حظوظ ثم يقرر التخلي عن الرهان الرئاسي، ويعلن انه تكفيه الحرية التي اخذها من الثورة!!
رجل بهذا الثقل المكتسب من رحلة نضال طويلة ومرهقة ومحفوفة بالمخاطر، رجل يملك مكينة اسمها النهضة، ومرجعية اسمها الاسلام وتضحيات اسمها التهجير ومحن اسمها احكام بالسجن مدى الحياة، وتزكيات اسمها 23 اكتوبر و 26 اكتوبر و 6 ماي..رجل بكل هذه الامتيازات يقرر بمحض ارادته عدم الترشح للرئاسيات.. بينما عناصر صفر عمق شعبي صفر عمق خارجي صفر تاريخ صفر تضحيات، لم تتزعم المعارضة ولا هي قادت الدولة ولا حتى اسهمت في قيادتها، وجميع مرجعياتها دخيلة مستوردة، عناصر بهذا الرصيد الهزيل، تقرر الوصول الى منصب الرئاسة ومناصب اخرى، وتهدد من سيترشح، وتلوح بإبعاد الصناديق كوسيلة للحكم، وتقترح اشكال اخرى دموية عبثية، وتستعمل النقابات والإعلام والمال والداخل والخارج، وتصر على انها هي او التسونامي على تونس وفوق شعب تونس.
رجل يملك كل الأسباب النضالية والتاريخية والفكرية والسياسية والاخلاقية والحزبية، يقرر عدم الترشح.. وغيره لا يملك حتى وجه الله الذي ينكره، ويخير تونس بين الدمار أو قصور الدولة دون انتخابات!
هاهنا وطنيون يترفقون بدولة سبعطاش حتى لا يسقط الواحد فيسقط الحلم، وتصفر السبعة في جوف النكسة.. وهناك مستوطنون يقتحمون مجالس الدولة ،يفتكون منابرالنيابة، يتوعدون القانون، يستعملون الميليشيات لتجميد الدستور وتفعيل انفسهم!
نصرالدين السويلمي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.