تعيين نبيل القروي رئيسا لحزب "قلب تونس"    تنقيح القانون الانتخابي: 51 نائبا يوقعون في عريضة الطعن في دستوريته    الحرباوي: "النداء ضحية السياحة البرلمانية.. والنهضة تحب الطيف الديمقراطي الكل مشتت "    صوت الخبراء .. هل تأخّرت الطبقة السياسية في تقديم مقترح منوال تنموي بديل ؟    الاحتفاظ بخمسيني بشبهة الاتجار بالأطفال    الأبعاد الخطيرة لمؤتمر البحرين فلسطينيا وعربيا    المعارضة الموريتانية ترفض فوز مرشح السلطة وترجئ دعوتها للتظاهر    الاستخبارات الأمريكية: كيم غير مستعد للتخلي عن برنامجه النووي    إرهابيون يسطون على عون أمن بالقصرين .. «الشروق» تكشف تفاصيل احتطاب الجماعات الإرهابيّة في 4 ولايات    كان مصر 2019: قيراط و هميلة لمباراة مدغشقر و بورندي    نبيل معلول يوجه رسالة خاصة للمنتخب الوطني!    بنزرت : أكثر من 1200 تلميذ وتلميذة يجتازون "النوفيام"    الكاف: انتشال جثة شاب غرق في بحيرة جبلية    بني خلاد ...وفاة مسنة بسبب حروق بليغة    قربة .. العثور على جثة شاب تحمل تشوهات    بن عروس ..اكتشاف موقع أثري يعود الى القرن الثالث قبل الميلاد    دار الإفتاء المصرية تحدد نسبة الكحول المسموح بتناولها    أمريكا تسجل 33 إصابة جديدة بالحصبة أغلبها في نيويورك    لصحتك : المشمش يعالج الإمساك ويقوي البصر    صدمة في إيطاليا.. وداعا "سان سيرو"!    الطقس : الحرارة في إنخفاض طفيف    "مدينة مفقودة" تكشف عن كنز من المخلوقات النادرة!    تجربة لقاح ثوري للسرطان على الكلاب!    البنك الدولي يمنح تونس قرضا جديدا ب151 مليون دولار    بنزرت: حريق بمدجنتين في سجنان يؤدي إلى نفوق 4000 طير دجاج    مالي تضرب موريتانيا برباعية وتتصدر المجموعة الخامسة    آلان جيراس: دخولنا في اللقاء كان سيئا والتسرع جعلنا نخسر نقطتين    وكالة فضاء روسية وشركة تلنات من أجل أول مركز تكوين علوم الفضاء بتونس    التوقعات الجوية لبقية هذا اليوم وهذه الليلة    احمد الشريف ونور شيبة والفة بن رمضان وسفيان الداهش على قائمة مهرجان تنيور بالشيحية    سليم الفرياني: يجب تحسين الجودة والإنتاجية في إطار برنامج " كايزان " للنهوض بتنافسية المؤسسات    النتائج الأولية لمراقبة جودة المشروبات الغازية والعصائر    سمير الشفّي ل”الشاهد”: لا ننتظر من الإدارة الأمريكية غير الالتفاف على القضية الفلسطينية    النهضة: لا لتأجيل الإنتخابات    تونس:28 و29 جوان..”حافظ عالنظام” في قاعة الريو بالعاصمة    سامي الفهري يكشف تعرّضه لحملة ممنهجة مع اقتراب موعد الانتخابات.. وهذه التفاصيل    تونس: سنية بالشّيخ تكشف نسبة التونسيين المتمتّعين بالتغطية الصّحية    القنوات الناقلة لمباراة تونس- أنغولا وعصام الشوالي في التعليق    “سواغ مان” في مجلس نوّاب الشعب رفقة هؤلاء النوّاب    المنستير: اختتام فعاليات مهرجان ربيع عشاق المالوف    في بيان موجه الى ''الراي العام التونسي والندائيين''... ناجي جلول يعلن استقالته من نداء تونس وفك ارتباطه بها نهائيا    ” توننداكس ” يستهل معاملات الإثنين على وقع إيجابي مرتفعا بنسبة 27ر0 بالمائة    قفصة: انطلاق اختبارات امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني في أجواء طيبة    لاعبو المنتخب بصوت واحد: لن نخذلكم...    مياه معدنيّة تتحوّل الى سموم.. منظّمة الدفاع عن المستهلك تحذّر    كأس أمم افريقيا: يوسف السرايري حكما لمباراة غانا والبينين    روني الطرابلسي : جهة تونسية طلبت واجنبية دفعت 800 الف دولار للاطاحة بالشاهد..التفاصيل    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    تفتتح مهرجان الحمامات الدولي يوم 10 جويلية القادم ..«رسائل الحرية»... لقاء مسرحي بين عزالدين المدني وحافظ خليفة    محطات فنية في المهرجانات الصيفية ..فايا يونان حضور متوهّج    بداية من الغد : التسجيل للحصول على نتائج الباكالوريا بواسطة SMS    تونس تقدم ترشحها لعضوية مجلس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم : سياسة آخر الزمان    كاتب مغربي : عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق شخصيتان خياليتان مصدرهما الإشاعة    تراجع في حجم صادرات تونس ووارداتها    رئيس الحكومة يصدر مجموعة من القرارات لدعم الساحة الثقافية بولاية المهدية    أولا وأخيرا..بقلم: مسعود الكوكي    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحزاب “العائلة الديمقراطية” بين العتبة الانتخابية وعتبة الزعامة
نشر في الشاهد يوم 03 - 02 - 2019

مع اقتراب موعد السباق الانتخابي في موفّى 2019، يعيش المشهد السياسي على وقع نسق متسارع في التحركات والأنشطة السياسية. وتمضي المكونات السياسية قُدُمًا في التجهز لهذا الاستحقاق من خلال عقد اجتماعات ولقاءات إقليمية وجهوية ومحلية وتحضّر بعضها لمؤتمراتها الانتخابية تهيّؤا للمرحلة القادمة.
ولئن كان ذلك يعدّ مؤشّرا صحّيا باعتباره يندرج في إطار مسار الانتقال الديمقراطي الذي تسير تونس على دربه، فإنّ اعتماد ذات الاستراتيجيات بذات الأسلحة المعتمدة في انتخابات 2014 يضع المكونات السياسية محلّ مؤاخذات في ظلّ خيبة الأمل التي تخيّم على نسبة هامة من التونسيين من عدم الوفاء بالوعود الانتخابية التي قُطعت في سباق 2014.
ومع اقتراب كلّ محطّة انتخابية، تتصدّر الواجهة شعارات ودعوات سياسية متكرّرة قصد الحشد من أجل تعبئة الخزان الانتخابي. وما دعّم هذه المسألة بالنسبة إلى الاستحقاقات الانتخابية القادمة هو التوجه نحو تعديل القانون الانتخابي بالترفيع في العتبة الانتخابية إلى 5 في المائة، الأمر الذي خلق مأزقا حقيقيا للمكونات الحزبية محدودة الشعبية باعتبار أنه من الوارد فقدانها الكثير من حظوظها في الفوز بمقاعد نيابية، مثلما هو شأنها حاليا وفق قانون أكبر البقايا، في حال اعتماد التعديل.
وبناء على ذلك، يعدّ الدخول في تحالفات واسعة بين الأحزاب المتقاربة فكريا وسياسيا من شأنه أن يخلّصها من عائق العتبة الانتخابية.
وعلى هذا المنوال، تقوم الأحزاب التي تنضوي تحت يافطة ما يعرف ب”العائلة الديمقراطية” التي تدعو إلى توحيد الصّفوف والاصطفاف تحت راية مكوّن حزبي واحد من أجل عدم تشتيت الأصوات.
ويراهن كل حزب من الأحزاب التي تنسب إلى نفسها لقب “الديمقراطية” على تجميع عدد من المكوّنات، خلفه هو دون سواه، الأمر الذي أفشل عملية حشد صفوفها بسبب حروب الزعامة.
حركة “تحيا تونس” المولود الحزبي الجديد لرئيس الحكومة يوسف الشاهد دعت خلال اجتماع التأسيس المنعقد مؤخرا بالمنستير، إلى “توحيد العائلة الوسطية الديمقراطية”، وأكّد المنسق العام للحركة سليم العزابي “وجود اتصالات مع شخصيات وطنية من أجل تجميع كل القوى الديمقراطية الوسطية”.
ورافعا المطلبية ذاتها، دعا الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي خلال الأيام القليلة الماضية إلى “ضرورة أن تقلب الأحزاب الديمقراطية المعادلة بأن تطرح القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على الطاولة وأن يكون التنافس على البدائل الحقيقية بعيدا عما يجري من استقطاب ثنائي وايديولوجي”، مشدّدا على أن “هناك محاولة مرة أخرى لدفع الانتخابات القادمة نحو الاستقطاب الثنائي ويجب على الأحزاب الديمقراطية أن لا تقع في هذا الفخ مجددا كما حصل في انتخابات 2014 “.
ومن جهته، يقود مؤسس الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي مساعٍ لضم وجوه سياسية جديدة لمشروعه السياسي المسمى ب”الحركة الديمقراطية”.
وبدورها دعت حركة تونس إلى الأمام، في موفّى ديسمبر الماضي، إلى “ضرورة تجميع شتات القوى المدنية والدّيمقراطية والاجتماعية، المؤمنين بأهمية استمرار المسار الثّوري والانتقال الديمقراطي وذلك من أجل ائتلاف يُبنى على برنامج عاجل ومتوسّط المدى هدفه إنقاذ تونس”.
كما أعلن وزير املاك الدولة والشؤون العقارية السابق مبروك كورشيد مؤخرا أنّه بصدد تكوين جبهة وطنيّة مكوّنة من أطياف حداثيّة لإنقاذ تونس.
فيما دعا الأمين العام لحزب مشروع تونس مُحسن مرزوق إلى بناء قطب وطني عصري يمثل الامتداد التاريخي للحركة الوطنية. وشاطره الفكرة رئيس حزب البديل مهدي جمعة الذي دعا بدوره الى تجميع مكونات العائلة الوسطية المعاصرة والاصلاحية.
ورغم التقاء تصريحات قيادات الأحزاب الوسطية الديمقراطية حول غاية واحدة ألا وهي تجميع القوى وتوحيد الصفوف، إلاّ أن محاولات التحشيد باءت بالفشل، كل مرة، في ظلّ تشبث جلّ المكونات الحزبية المعنيّة بهاجس الزعامة وتمسّك كلّ مكون منها بالقيادة.
ولئن سبق لثِقل هام من المكونات “الوسطية الديمقراطية” أن تتجمع خلف الرئيس المؤسس لنداء تونس الباجي قائد السبسي، لا لتشاركها في الفكر أو الاستراتيجيات وإنّما لغاية سياسية قائمة على حتمية الفوز على حركة النهضة في انتخابات 2014 باعتبارها المكون السياسي صاحب أكبر حاضنة شعبية، الأمر الذي حتّم الجنوح إلى عملية التصويت المفيد ، فإنّه من المستبعد اليوم أن تتمكن العائلة الديمقراطية من التجمع من جديد في ظلّ عدم وجود الباجي قائد السبسي اليوم في مقدّمة الصّف وفقدانه للشعبية التي كان يحظى بها في 2014.
ولعلّ قيادات حزب نداء تونس اعتقدت أنّ تسويقها لفكرة إعادة ترشيح السبسي لخوض غمار الانتخابات الرئاسية القادمة، في رسالة ضمنية تؤكد استمرارية زعامته للحزب، من شأنه أن يلمّع صورة الحزب ويستميل مكونات العائلة الديمقراطية إلى العودة للاصطفاف خلف النداء، إلاّ أن الموازين انقلبت والمفاهيم تغيّرت اليوم في ظلّ الحركة المستمرة للمشهد السياسي الذي تتغيّر ملامحه اليوم تلو الآخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.