الأوضاع داخل ليبيا محور الاتصال بين فائز السراج وقيس سعيد    إجراء التقصي الصحي الخاص بالإطار التربوي وتلاميذ الباكالوريا    بالفيديو: عاطف بن حسين: سيدي رئيس الحكومة راك ما تعرفش تونس..شعبك مات بالقوارص    بعد شفاء آخر حالة.. المهدية خالية من إصابات فيروس كورونا    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الشيخ محمد الغرياني 1941/2020 نموذج الواعظ والمرشد الديني الناجح    خططوا لتفيذ اعمال شغب: القبض على مجموعة من المنحرفين وحجز مبلغ 13 الف دينار وقوارير مولوتوف واسلحة بيضاء    تراجع كبير في تلوث الهواء في تونس خلال الحجر الصحي    القيروان/ حادثة "القوارص": توزيع حالات الوفيات والإصابات حسب المستشفيات (متابعة)    أبو ذاكر الصفايحي يبحث عن الجواب: هل اخطا عبد الفتاح مورو ام اصاب في اختيار وقت هذا الانسحاب؟    تونس تحتل المرتبة الخامسة في افريقيا من حيث الاندماج المنتج    بحوزتهم زطلة:ارتفاع عدد الموقوفين في أحداث شغب ليليّة ببنزرت    محمد الحبيب السلامي يسأل: ....هل من حقهم؟    متابعة/ لسعد الدريدي يتدخل في ملف الصلح بين بلخيثر والافريقي..ويسدد جزء من مستحقات اللاعب    الولايات المتحدة تتخطى عتبة ال100 ألف وفاة بكورونا    نورالدين الطبوبي يستقبل ممثل البنك الدولي    بعد إصابتها بكورونا..رسالة صوتية من رجاء الجداوي    علاقات تونس بدول الجوار موضوع حديث سعيد والفخفاخ    تهيئة 23 معهد لاستئناف العودة المدرسية بولاية ببنزرت    منوبة.. توقعات بتراجع صابة الحبوب بنسبة 15%    اللجنة الطبيّة ل"الكاف" تطالب بإلغاء دوري الابطال وكاس الكنفدرالية    رضا شرف الدين: سنبحث إمكانية ضبط استراتيجية جديدة لما بعد كورونا    سيدي بوزيد: من المنتظر إنتاج 70 الف طن من الطماطم المعدة للتحويل    وزارة الفلاحة تؤكد ارتفاع مستويات حشرة دودة الخروب    للحد من انتشار "سوسة البطاطا".. وزارة الفلاحة تقدم جملة من التوصيات    خلال الأيام الخمسة الأخيرة.. تحرير 3484 مخالفة في خرق الحجر الصحي و213 مخالفة في خرق حظر الجولان    بطريقة لا تخطر على بال: قتل زوجته ليتخلص من دفع مؤخر طلاقها    بالأسماء: قيادات من النهضة تطلق "مجموعة الوحدة والتجديد".. وتوجه هذه الرسالة    الميناء التجاري ببقابس يستأنف نشاطه تدريجيا    نصاف بن عليّة تحذر: كورونا مازال موجودا وأي تراخي في الإجراءآت ستكون عاقبته وخيمة    تأجيل النظر في قضية هجوم بن قردان الإرهابي    مانشستر سيتي يعلن وفاة اسطورته    عاجل/ فرار أفارقة من الحجر الصحي الإجباري    نابل: توقعات بزيادة بنسبة 17 بالمائة في صابة الحبوب    إجراء ات إستثنائية لنقل تونس خلال الفترة الثانية من الحجر الصحي الموجه    إبنة الغنوشي تكشف سر تحمل والدها الهجمات المتتالية    حرمتهما من فرحة العيد: أمّ تتفنّن في تعذيب طفليها بسكين ساخن في المنستير    قفصة: جلسة خمرية تنتهي بجريمة قتل بشعة    الرئيس قيس سعيد في رسائل مشفرة. العب قدام داركم    عمادة أطباء الأسنان تعبر عن اعتراضها على شروط وزارة الصحة بخصوص تعقيم التجهيزات    حافظ قايد السبسي: أهل الغدر أفسدوا عيدنا    ريال مدريد يستهل التدريبات بثلاث مجموعات    الرابطة الثانية - "باراج" الصعود - الاولمبي الباجي يعود غدا للتدريبات    السعودية.. جمال سائبة تتسبب بمقتل 4 أشخاص    مشاهد مرعبة لأسراب ضخمة من الجراد تغزو الهند    المغرب يحاكم صحفيا معارضا بتهمة الاعتداء الجنسي    كاظم الساهر يفاجئ جماهيره يوم العيد    لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز يعلن إصابته بكورونا    قمة دورتموند وبيارن تتصدّر ابرز عناوين الجولة 28 من البوندسليغا    ألمانيا تتجه نحو رفع التحذير من السفر ل31 دولة أوروبية    الجزائر: السجن مع خطية بمليون سنتيم لعدم ارتداء الكمامة    يتجاهلهم المخرجون والفضائيات...ممثلون كانوا نجوما... لفهم النسيان!    «يوم العيد» جديد الفنانين نبيل خليفة وسندة الصقلي    عين على التليفزيون...شارات الأعمال الرمضانية تتنافس مع المضامين    الإمارات: لن يأمن أحد من كورونا إلا بأمان الجميع منه    درجات الحرارة المتوقعة لهذا اليوم    كورونا ... الإعلان عن نتائج 660 تحليلا مخبريا جديدا    عثمان بن عفان جامع المسلمين على مصحف القرآن (الحلقة الأخيرة)..عثمان يُستشهد على مصحفه    الأردن: ضبط شخص أمّ ونظم صلاة العيد وألقى خطبتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تراجع أداء الأحزاب والترفيع في العتبة يدفعان إليها:أي جدوى من تشكيل الجبهات السياسية؟
نشر في الشروق يوم 17 - 01 - 2019


تونس- الشروق-:
في ظلّ تراجع أداء الاحزاب، وقبل 8 أشهر من اجراء الاستحقاق الانتخابي، ماتزال الخارطة السياسية في تونس في طور اعادة التنظّم والتشكّل، دافعة بالأحزاب الى خيار تشكيل جبهات سياسية وائتلاف قادرة على الصمود. فأي نجاعة مرتقبة للجبهات السياسية المزمع تكوينها؟
لقد دفعت قراءة حصيلة الانتخابات البلديّة الماضية الى بيان ثلاثة استنتاجات رئيسية كشفتها ورقة بحثية لمركز جسور للسياسات العمومية في اوت الماضي، وتهمّ اتساع دائرة العُزوف الانتخابي، تراجع نتائج الاحزاب وتشتّت الاصوات، وبروز التيّار المستقل، وخلصت بذلك الى بُروز تفكك مكونات الخارطة السياسية التي افرزتها منظومة 2014 نحو سعي الى تشكيل خارطة جديدة قوامها الجبهات السياسية.
خيار الجبهات والائتلافات
ومسعى تكوين الجبهات السياسية لاح في المشهد السياسي مؤخرا بقوة، وتراهن عليه أطراف سياسية عدة، حيث صرّح مُؤخرا وزير املاك الدولة والشؤون العقارية السابق مبروك كورشيد أنّه بصدد تكوين جبهة وطنيّة مكوّنة من أطياف حداثيّة لإنقاذ تونس، كما دعا الأمين العام لحزب مشروع تونس مُحسن مرزوق إلى بناء قطب وطني عصري يمثل الامتداد التاريخي للحركة الوطنية، وأكد رئيس حزب البديل مهدي جمعة الى تجميع مكونات العائلة الوسطية المعاصرة والاصلاحية، كما يقود مؤسس الحزب الجمهوري احمد نجيب الشابي أيضا مساعي لضم وجوه سياسية جديدة لمشروعه السياسي الحركة الديمقراطية. فمالذي يدفع الى خيار تشكيل الجبهات والائتلاف وماهي جدواها المرتقبة؟
اختلال التوازن
ويبدو لاعتزام أحزاب ووجوه سياسية تشكيل جبهات سياسية دافع مشترك، يكمن في محاولة تجاوز الاختلال في التوازن داخل المشهد الحزبي والسياسي، بعد أن كان قد استعاد توازنه سنة 2014، حيث تتنزل هذه المساعي في سياق تفكّك حزب نداء تونس وتحوّله إلى أحزاب صغيرة، ما أدى إلى هيمنة حركة النهضة، كما برز ذلك من خلال الاستحقاق البلدي الأخير.
ومثّل فوز النهضة الاخير في الانتخابات البلدية على انقاذ تشتت «العائلة الوسطية» «صدمة» لجل الاحزاب التي ترفع لواء المشروع الحداثي بما شكل وعيا لديهم بأن وقف هذا «التغول»، والتوق الى تغيير النظام السياسي لا يمكن أن يكون الا عبر تكوين كيانات سياسية كبرى تعيد للمشهد توازنه سواء أكان ذلك عبر التحالف أو الائتلافات.
العتبة تؤرق الكيانات الصغرى
كما دفع اقرار اللجنة البرلمانية مؤخرا الترفيع في العتبة الانتخابية الى 5 في المائة – في انتظار المصادقة عليها في الجلسة العامة – الى خلق تهديد حقيقي للكيانات السياسية الصغرى، حيث أن الاحزاب الصغرى ستفقد الكثير من حظوظها في الفوز بمقاعد نيابية في حال اعتمادها بشكل رسمي.
وعلى هذا النحو، فأن الدخول في تحالفات واسعة بين الاحزاب المتقاربة فكريا وسياسيا من شأنه أن يدفعها الى تجاوز معضلة العتبة الانتخابية.
وينسحب الامر ايضا على المنظمات الوطنية التي بدأت تعد العدة نحو المشاركة في الانتخابات القادمة حيث لم تستبعد رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجربي خوض غمار التشريعية بقائمات مشتركة مع الاتحاد العام التونسي للشغل. فهل للجبهات السياسية جدوى مرتقبة؟
أيّ جدوى
على مستوى الصمود والتماسك لم تنجح من مشاريع الجبهات سوى الجبهة الشعبية التي حافظت على ائتلافها الحزبي المتنوع وعدد نوابها في البرلمان ، ويعود ذلك الى الرابط الايديولوجي المتين الذي يحصن عقدها من الانفراط. أما باقي الجبهات التي تشكلت ، من جبهة الانقاذ، وجبهة الانقاذ والتقدم، والتحالف المدني فقد ولد بعضها ميتا فيما اعترى الفشل الذريع ماتبقى منها، وتعود نواة الفشل الى طبيعة الاحزاب المشكلة للجبهات اولا والتي لم تتمكن من هيكلة نفسها بالشكل الكافي الى جانب اشكالات سياسية تتعلق بصراع الزعامات وصعوبة توحيد الاحزاب لمواقفها داخل اطار جبهوي يتخبط دوما بين مسعى الانصهار الكلي والالتزام بهوية كل حزب داخلها. في المحصلة، لقد بينت منظومة العمل الحزبى في تونس أنّ التحالفات تحتاج لفقه النجاح والبناء وتكوين شبكات عمل قاعدية تتصل بالجماهير وتحقق مشروعات خدمية تشعر الناس بمشاركتهم مشاكلهم، وأمام تواصل فقدان المواطنين للثقة في النخب السياسية فان الجنوح الى تشكيل جبهات سياسية بديلة عن الاحزاب يعتبر غير كاف ما لم ترافقه برامج سياسية مشتركة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.