تتداول وسائل الإعلام وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي عموما الأخبار المتعلّقة بادمان الأطفال او الشباب على المخدرات كما تسارع في تعداد الجرائم التي يرتكبونها واحصاء عدد المنقطعين منهم عن الدراسة وغيرها، أخبار من شأنها أن تمس من صورة تونس ومن شأنها أن تضعف عزيمة أطفالنا وشبابنا. وفي المقابل لا تلاق الخطوات الايجابية التي يقومون بها الاهتمام الكافي والتغطية الاعلامية اللازمة لتحفيزهم على المضي قدما في سبيل تطوير ذواتهم. وقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خبرا مفاده أن شقيقان يبلغان من العمر 14 و15 عاما أمّا صلاة التراويح بجامع عثمان ابن عفان ببنقردان. ويعد الطفلين اصغر ائمة التروايح بولاية مدنين التي يؤم فيها هذا العام عدد من الشباب دون عشرين سنة المصلين في صلاة التراويح وفق ما أفاد به المدير الجهوي للشؤون الدينية بمدنين أيمن بن عمر في تصريح صحفي. ابداعات الأطفال التونسيين عديدة وفي شتى المجالات، فقد فاز الطفل فادي بالجائزة الأولى للمناظرة الوطنية للاختراع والتجديد التكنولوجي، التي نظمتها الجمعية التونسية “مخترعون بلا حدود” في مجال العلوم والتنمية المستدامة في باجة. ويتمثل مشروعه في قارب لاسلكي يمكن التحكم فيه عن بعد، ويرسل مباشرة إلى الشخص الذي يجب إنقاذه، خلال الظروف المناخية السيئة. كما تُوجت الجمعية التونسية لمستقبل العلوم والتكنولوجيا سنة 2015 ب 5 ميداليات وذلك خلال مشاركتها في المسابقة الدولية حول الاختراعات في مجال العلوم والتكنولوجيا التي احتضنتها تركيا هذا الأسبوع. وتوزعت ال 5 ميداليات بين ميداليتين فضيتين و3 ميداليات برونزية، تحصلت عليها الجمعية في مشاريع تهم الهندسة والبيئة والطاقة المتجددة، وتتراوح أعمار المشاركين التونسيين الّذين توجت مشاريعهم بين 13 و17 سنة. وتجدر الاشارة الى أن تونس تزخر بالأطفال والشباب الأكفاء القادرين على تغيير الواقع باعتبارهم جيل المستقبل كما تبقى الاحاطة المحتشمة بهذه الفئة العائق الوحيد أمام نجاحهم.