تحوّل المعلم الأثري الماجل الأزرق بزاوية سوسة من معتمدية الزاوية القصيبة إلى سوق أسبوعية لبيع الخضر والغلال والملابس المستعملة. وأكد يوسف التومي رئيس بلدية الزاوية في تصريح إذاعي صباح اليوم الاثنين 6 جانفي 2020 أن هذه السوق كانت توجد في شارع التوفيق بحي الرياض وفي شارع بغداد، ثم سرعان ما تنقوا أراضي محاذية للمعلم، مؤكدا أن البلدية راسلت الشرطة البلدية بتاريخ 5 نوفمبر 2019 لإخلاء المنطقة بعد ورود تشكيات. وبعد تدخل الأمن والشرطة البلدية، تنقل الباعة المتجولون إلى الماجل الأزرق منذ أسبوعين وقدموا طلبا للسماح لهم بالانتصاب في المنطقة. وأضاف أن جميع السلط المتداخلة عقدت جلسة في الغرض للبحث عن حل، مشددا على ضرورة تهيئة منطقة لاستقبال هؤلاء الباعة بعيدا عن المعلم. وهي ليست المرّة الاولى الذي يتم الاعتداء في تونس على معلم أثري حيث يعتبر الاعتداء على “الماجل الأزرق” حلقة جديدة في إطار الاعتداء على تاريخ البلاد ومعالمها الأثرية التي ترمز إلى شموخ البلاد ومجدها وعمقها الحضاري والإنساني. ففي 9 سبتمبر 2018، نفّذت بلدية غار الملح عملية هدم في جزء من قوس “القشلة” بالمدينة وهو ما أثار جدلًا كبيرًا وحفيظة عديد المواطنين خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي، الذين عبّروا عن استهجانهم واستنكارهم لهذه العملية. من جانبه، أكد المدير العام للمعهد الوطني للتراث فوزي محفوظ، آنذاك أن القوس كان يمثل خطرًا كبيرًا على المواطنين، مبينًا أن هناك شقًا داخل القوس وأن جزءًا من السقف قد وقع. وأضاف محفوظ أن قرار الهدم تمّ اتخاذه من قبل بلدية الجهة والمعتمدية ومهندس تابع للمعهد الوطني للتراث تنقل على عين المكان، مؤكدًا أن الجزء الذي يمثل خطرًا والذي وقع هدمه يعود إلى منتصف القرن التاسع عشر. السوق العتيقة بالمنستير كانت بدورها عرضة للاعتداء عليها على مستوى الباب الغربي في 2018 بعد أنّ تم تسويغ جزء من السور إلى أحد الأشخاص منذ شهر ديسمبر 2015 وبقيمة 600 دينار في السنة (50 د شهريا)، لكن الشخص المذكور عمد إلى القيام بأشغال بهدف بناء “كشك” دون الحصول على رخصة. في المحمدية من ولاية بن عروس، عمد عدد من متساكني حي عامر يوم 18 أكتوبر 2018 إلى تحطيم جزء من الحنايا احتجاجا منهم بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت الحي المذكور بعد التدفق الكبير لمياه الأمطار. واكترى المواطنون جرافة لكسر الحنايا بعد أن داهمت المياه المنازل والمحلات.