تعددت محاولات استنساخة … التجمع ورموزه .. في اشكال متنوعة متناغمة احيانا "الحركة الدستورية" و متناقضة احيانا اخرى "نداء تونس" فالمسألة بعد ان كانت أضغاث أحلام لدى "الفلول" تحولت الى فعل واقع و موجة ارتدلادية قوية يصطف خلفها كل من أخذهم الحنين الى ما مضى و يحركهم الشوق الجامح الى الرجوع لمربع الفعل السياسي و اللعب على رقعة الشطرنج ليس كبيدق يحركها الطامعون في الرئاسة او المراهنون على المقايضة السياسية مع التجمع ندخلكم الدار سالمين و ترفعوننا على الأعناق و نحن غانمين. فلا حزب الدستور مزال في حاجة الى استنساخ مفاتيح الدخول لرقعت السطرنج و لا مستعد ان يكون وقود سريع الاشتعال لمعركة سياسية يساق اليها كما تساق الماعز و الاغنام فالسيد اليوم اضحى للود مخطوب و للغزل معشوق و هو يسير بخطى ثابت نحو تحقيق المطلوب ،العودة الى لحظة الصفر و الانطلاق في السباق مع الجميع مصحوب بأرث من العضلات المفتولة و الأنياب المسمومة و الأكيد انه سيكون الفائز في السباق. لكن ادوات تشغيل "المكينة" مبعثرة بين القروي الذي يمثل الإرث الحقيقي للتجمع و بين الباجي الذي يعتبر ابن نزوة عاطفية اتضح انها كزبد الليل ، الصراع الحقيقي القائم الآن ليس بين النهضة و التجمع انما الصراع بين الدساترة الذين يرون انهم قادرين على العودة و لما لا الدخول الى قرطاج و القصبة محمولين على الأعناق دون الحاجة الى تحالفات ضرفية لها ما بعدها و تبعاتها على من يريد ان يتشارك في الحكم و بين الباجي الذي يرى ان الدساترة يجب ان يجمع خلفهم كل من هب ودب من نطيحة و متردية و ما اكل السبع لمواجهة النهضة و استأصالها مستعينين بمنجل الرفاق و ثورتهم الحمراء. و سيبقى الصراع داخل رقعة الشطرنج بين الدساترة و النيو دساترة و يبقى المتفرج الأكثر حماسا حركة النهضة التي تترقب بأنفاس مطمئنة مصير النزاع . مجول ن علي