إيران تستهدف ناقلة نفط قبالة دبي    تونس تُجدّد بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض دعمها غير المشروط للشعب الفلسطيني    عاجل/ يهم انهاء الحرب..ترامب يحسمها ويعلن..    حقيقة رفض مسؤولي الدوري السعودي التعاقد مع صلاح    صفاقس.. اصطدام قطار نقل بضائع بسيارة    "هجوم معقد" جنوب لبنان.. مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في عمليات نوعية للمقاومة    نابل ...أكثر من 10 آلاف مترشح لباكالوريا رياضة    قفصة ...تنظيم الملتقى الجهوي للموسيقى بالوسط المدرسي    المهدية: إيقاف 9 أنفار من بينهم إطار سام بالوظيفة العمومية وعوني أمن من أجل التنقيب عن الآثار (النيابة العمومية)    الحمامات " انتشال جثة شاب غرق في البحر"    عاجل: رجة أرضية بسيدي بوزيد قوتها 3 درجات    حضور تونسي لافت في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    القيروان ... جامعة الشطرنج تنظّم بطولة تونس للشطرنج الخاطف لعام 2026 في مدينة الاغالبة    خطة للحدّ من تبخّر المياه    تأجيل محاكمة العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب    الخبير العسكري عبد الحميد محفوظي ل «الشروق» ترامب وقع في الفخّ    من التوظيف إلى خلق المشاريع: تحول استراتيجي بجامعة جندوبة    كأس تونس ... الترجي والنجم في اختبار عسير وجندوبة تتحدّى «السي. آس. آس»    قلق قبل كأس العالم.. أميركا تفتش لاعبي بلجيكا في مدرج المطار    آمنة الغروبي... فناّنة تزرع السينما في قلوب الصغار    فاجعة تهز هذه الجهة..وهذه حصيلة الضحايا..#خبر_عاجل    يهم مستعملي هذه الطريق: وزير التجهيز يعلن رسميا عن موعد انتهاء الأشغال..#خبر_عاجل    عاجل/ تحت اشراف رئيسة الحكومة: مجلس وزاري يقر هذه الاجراءات..    مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ    تطاوين: متابعة ميدانية لمزارع الحبوب تكشف تحسّن الزراعات المروية وتقدّم التجارب العلمية حول الزراعات الكبرى    سفارة الولايات المتحدة: ضمان مالي يصل إلى 15 ألف دولار لتأشيرات الأعمال والسياحة    تونس مسارح العالم: العرض الاسباني "كولوتشي باو" يستحضر مأساة الاستعمار الغربي لأفريقيا    اختتام فعاليات الدورة 17 من مهرجان مطماطة الدولي    بطولة العالم للوشو كونغ فو للشبان - ميدالية ذهبية لحمزة الهمامي في اختصاص عصا جنوبي    يوم 6 أفريل القادم هو آخر أجل لخلاص معلوم الجولان لسنة 2026    كأس تونس لكرة السلة: تثبيت فوز شبيبة القيروان على جمعية الحمامات    مباراة ودية - المنتخب التونسي لكرة القدم تحت 20 عاما يفوز على نظيره الموريتاني 3-0    معهد التغذية يحذّر التوانسة: هاو كيفاش تمنع من سرطان القولون    "فوتون" تتصدر المراتب الأولى بين الجيل الجديد من الشركات الآسيوية في قطاع الشاحنات المتوسطة والخفيفة في تونس    السعودية تعلن اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين..#خبر_عاجل    صادم/ فتاة ال16 سنة تروج المخدرات..!    ردّوا بالكم: تعليب الماكلة في الدار ينجم يوصل حتى للموت!    ترامب: سأدمر جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    وزير الشؤون الاجتماعية : نعمل على إدخال تنقيحات على منظومة الكفالة تتيح للأسر التونسية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة فاقدي السند    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش    الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة    عاجل: تقلّبات جوية بهذه المناطق وتحذير مهمّ لمستعملي الطريق    وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين استعدادا لموسم حج 1447ه/2026م    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    منشور للبنك المركزي يحد من التمويل : شنوا تأثيروا على أسعار الكراهب ؟    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    ولاية تطاوين تتسلم 7 حافلات جديدة    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    احسن دعاء للميت    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القناة الوطنية الأولى..كل شئ عيني عينك
نشر في الشاهد يوم 28 - 11 - 2013

سلسلة من التساؤلات الطويلة تركها الخط التحريري للقناة الوطنية وحزمة من الأجوبة قدمتها هذه القناة دون ان تكلف السائل مشقة البحث والتنقيب، فالقناة التي شكلت وعلى مدى نصف قرن واجهة بورقيبة وبن علي في وجه الشعب اختارت منذ ايام السبسي الاولى ان تنحاز الى الجهة التي لا تبشر بتغيير السابق وتنفي عما وقع صفة الثورة وتعتبره احد اشكال الانتقال السلس من ديمقراطية ناشئة الى ديمقراطية نامية ، وعملت على إحباط اي محاولة لتصوير المشهد على انه اندحار دكتاتورية وقيام ديمقراطية ، وأسفرت القناة عن عداوة واضحة تجاه التركيبة الجديدة للسلطة واتضح ان منظومة بن علي الإعلامية تجاوزت الارتباك بعد ان تم تزويدها بجرعة قوية من الثقة خلال مرحلة الباجي قائد السبسي مكنتها من استعادة توازنها والأخذ من جديد بزمام المبادرة.
القناة الوطنية الأولى لم تخرج الى الشعب وإرادته واختياراته "عيني عينك" إلاّ بعد تقهقر اليسار في انتخابات 23 اكتوبر وانسحابه من العملية السياسية وهروبه من ميدان المعركة الحقيقية وتقوقعه داخل النقابات وعلى رأسها اتحاد الشغل وداخل وسائل الإعلام وعلى راسها القناة الوطنية الاولى، وبانسحاب الاحزاب التي هشمتها نتائج الانتخابات من الساحة السياسية والتحاقها برجال الأعمال المنهمكين في برمجة الإعلام وتطعيمه وتأهيله استعدادا لاستعماله في حرب الاستنزاف يكون النصاب حينها قد اكتمل واستوى المشهد على سوقه، عندما توفرت السيولة المريحة للقناة الأولى وتبرع اليسار الراديكالي وبعض فصائل العلمانية المخضرمة بالغطاء السياسي أصبحت هذه القناة في حل من البوعزيزي وما تعلقت به من عبارات ومضامين وأهداف ومعطيات ومحطات ..وعادت الى منهلها القديم كما ان تونس لم تمر بزلزال 17 ديسمبر ولا هي شهدت تسونامي 14 جانفي الذي جرف الراس وابقى على الوثن.
عندما تستريح الأحداث وتعبر تونس الى مأمنها وتاخذ التجربة الديمقراطية مسلكها السليم ونشرع في تقليب صفحات التاريخ بطمئنينة سيكتشف العاقل والساذج على حد السواء ان اخطر الجرائم واكبر المصائب لم تقع في عهد بن علي وانما وقعت خلال تلك المرحلة القصيرة التي حكم فيها الباجي قائد السبسي ، لقد اهدى الديمقراطية والاستقلالية لأجسام متعفنة منتهية الصلاحية وفوت للقضاء في استقلاليته بادوات بن علي وسلم الإعلام لإعلاميي الديكتاتور ، نجح السبسي بشكل كبير في تحصين الإعلام من الثورة حين أهدى الى فظاءاته ديمقراطية مطلقة تفوق ديمقراطيات باريس ولندن وستوكهولم ، وابقى على القراصنة والسماسرة داخل البنايات التي ترفرف فوقها إعلام الاستقلالية ، لقد عمد السبسي الى قنبلة موقوتة سامة ومدمرة فغلفها بغلاف جميل انيق ومرر عليها المسك وداعبها بالحجارة الكريمة ورشها بشئ من العطر الثمين وبعد ان امسك بالزرالقاتل قدمها هدية الى الوطن المغدور، ولسان حاله يقول هذا إعلامكم المستقل رد اليكم ..ايها الشيخ عفوا متى كان الإعلام اعلامنا ومتى يا شيخ حقق استقلاله ، ايها الشيخ المخضرم ، الإعلام إعلامكم و"الاغنان" أغنامكم حتى ياذن الله..او نهلك دون ذلك.
نصرالدين السويلمي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.