تعيش الجبهة الشعبية حالة من فوبيا النهضة والإسلاميين أغرقتها في مستنقع التردي ونمت لديها ملكات الحقد حتى وصل الى درجات لا توصف ، لأنه و مهما يكن الخلاف بين مجمل فرقاء الوطن ومهما انحنى باتجاه الصدام ، فلن يصل الى ما وصلت اليه قيادات اليسار المتطرف في بلادنا ، هذه القيادات التي أفصحت عن كمية من العداوة وصلت الى حد التعفن ، فان تشعر بالقلق من خصم سياسي وتبادله الاتهامات والمشاحنات وتتدافع معه ، تثلبه مرة وتلمزه أخرى ..كل ذلك يدخل في دائرة التنافس الحزبي وقد يتعداه الى الشجار الفكري الحاد ، لكن ان يعمد بعض قادة الجبهة الشعبية الى التقاط كل شىء من الأرض حتى الفضلات والقاذورات لرجم الإسلاميين ، وان تبدي هذه الجبهة استعدادها الى التحالف مع الفاشية والنازية والغجر والقراصنة والأزلام وحتى الشيطان مقابل النيل من شركائها في الوطن ، حينها يصبح خطرها على الوحدة الوطنية وتأثيرها على تماسك المجتمع من الخطورة بمكان . الجبهة التي كانت تحارب الرأس مالية اكتشفنا ان الصديق المقرب لقيادتها ليس الا كمال لطيف صانع وممول منظومة بن علي ، واكتشفنا انها تضغط باتجاه إقصاء العريض القادم من عمق البروليتاريا لتنصب كمال النابلي احد نبلاء الطبقة البورجوازية في تونس ، وهي الجبهة التي سعت الى الانقلاب على المرزوقي المنفي الحقوقي ابن المنفي اليوسفي وتنصيب السبسي حفيد البايات .. وكانت الجبهة التقت بالأمريكيين أعداء جيفارا من اجل إقناعهم بمساندة الانقلاب في تونس ، وسافرت قيادتها الى الاليزيه مركز الإقطاعية المتوحشة ، تلتمس إسهاماتهم في الإطاحة بشرعية الشعب، هذه الجبهة نفسها أصبحت تحج الى الخليج الذي لم يعد حكامه من الرجعيين وأصبح ضاحي خلفان بمثابة الرفيق التقدمي ، ولا تكاد الجبهة تفرط في وسيلة صغيرة ولا كبيرة رفيعة او وضيعة تستفز او تهين الإسلاميين الا واستعملتها ، آخر صنوف التردي ومن اجل النيل من زعيم النهضة راشد الغنوشي نشرت على صفحاتها مقال كتبه محمد يوسف رئيس مجلس إدارة الصحفيين الإماراتيين و المستشار الإعلامي لمحمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ، المقال تعرض فيه الإماراتي الى زعيم النهضة بالسب والقدح ونال منه بطريقة تنم عن حالة مستفحلة من الحقد, " الغنوشي يكشف وجهه القبيح" هكذا عنون ربيب العائلة الحاكمة مقاله الذي نشرته الجبهة الشعبية على صفحتها الخاصة ، يستعمل أباطرة جبهة اليسار بضاعة بني مكتوم للإساءة الى أبناء وطنهم ، لا عجب فتلك هي الثقافة الحمراء التي كلما اعتقدنا انها تخبو الا وزاد لهيبها وتصاعدت ألسنتها تبحث عن مساحات أخرى صالحة للالتهام. نصرالدين