النقل غير المنتظم: تعليق الاضراب واتفاق على حسم التعريفة    الأولمبيك في الرابطة الثانية ...أمواج الفرح تكتسح الكاف    ملتقى الرباط لبارا ألعاب القوى ...عناصرنا الوطنية تحصد 8 ميداليات    زغدان: جزء من الأضاحي عند الوسطاء    ترامب قد تنتهي رئاسته باكرا: إيران تعرّي حدود القوة الأمريكية    مقتل وزير الدفاع بهجمات «القاعدة» .. مالي تغرق في الفوضى    بسبب الصدمة النفطية العالمية: هل تلجأ تونس إلى إجراءات «طوارئ مالية»؟    مع الشروق : امتحانات.. يقطعها العيد!    مخالفات وحجز مواد غذائية    مع الشروق : امتحانات.. يقطعها العيد!    جريمة مروعة في مصر.. شاب يقتل والدته المسنة بسبب مزاعم "السحر"    في افتتاح تظاهرة «خزاف المتحف» بسوسة...قصر الرباط... وِجْهَة مبدعي الخزف    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    أولا وأخيرا .. «اسمع وفلّت»    فحص دم يكشف عن الزهايمر؟!    الحرب مع ايران..ترامب يحسمها ويعلن..    المنتخب التونسي يبلغ نهائي كأس إفريقيا لكرة اليد الشاطئية    حصيلة سنة لمنصة 'نجدة': إنجاز 2000 قسطرة قلبية استعجالية و280 عملية إذابة جلطة    خلاف على "سيجارة" ينتهي بجريمة قتل في منزل تميم    الذكاء الاصطناعي ومهن الكتاب في صدارة برنامج معرض تونس الدولي للكتاب ليوم الاثنين 27 أفريل 2026    اطلاق الدورة التأسيسية للملتقى الوطني لألعاب الرياضيات والمنطق بالمدارس الابتدائية    محرز الغنوشي: ''الأسبوع القادم كان كتب..أمطار الحمل الحراري'' شنّوة معناها؟    قليبية: قافلة صحية متعددة الاختصاصات تحت شعار "صحة قلبك بين يديك"    هيئة الانتخابات تُشارك بجناح خاص في معرض تونس الدولي للكتاب    الجبة التونسية ولباس عروس المهدية في طريقهما لليونسكو: ملف وطني جاهز للتسجيل    فرصة ذهبية: منحة للدراسة في اليابان للتوانسة    باش تروّح بالطّيارة؟ شوف التخفيضات الجديدة لصيف 2026    بشرى صحية: صفر حالة شلل أطفال في تونس ونسبة تلقيح تتجاوز 98%    مجلس وزاري مضيّق لمتابعة تطوير خدمات النقل ورقمنة الإدارة    مدينة قليبية تحتضن سباق " وان ان " الدولي للجري ...أكبر سباق نصف ماراثون في العالم يوم 23 ماي 2026    في رده على سؤال كتابي وزير الاقتصاد يستعرض حصيلة مشاركة تونس في منتدى دافوس وابرز محاور استراتيجية تعبئة الموارد المالية    بطاقة ايداع بالسجن في حق الصحفي زياد الهاني    مع خطايا مالية ضخمة... أكثر من 20 سنة سجناً لمهربي الهيروين من أوروبا إلى تونس    شاطئ المرسى : 12 سنة سجنا والغرامة المالية ب30 الف دينار لمتحرش بطفلة    بشرى في المدارس: 60 مختص نفسي في خدمة التلاميذ    شيرين تخرج عن صمتها: ''أنا لم أمت بعد''    بشرى للمسلمين: هذا موعد عيد الأضحى 2026 فلكيًا    باجة: قنطرة الخمسة تتزين بعرض ضوئي مبهر    الكاف: الملتقى المغاربي للإبداع الأدبي: الماء في الأدب المغاربي    تحسن طفيف في الميزان التجاري التونسي خلال الثلاثي الأول من 2026    تراجع في صابة الفراولة هذا الموسم ب50%..وأسعار تصل الى 7 دنانير!    مفاجأة في ملعب 15 أكتوبر: صبري اللموشي يراقب الماتش    بشرى سارة في الكاف: تسليم 27 مسكن اجتماعي في تاجروين    ملتقى التشغيل لسياحة ومستقبل المهن السياحية يوم 28 أفريل 2026 بالمنستير    البطولة العربية لالعاب القوى للشباب والشابات - التونسي محمد أمين النعيجي يحرز ذهبية سباق 5 الاف متر مشي    كاس العالم للسباحة بالزعانف : الذهب لسارة بن أحمد في الوسطيات والفضة لمحمد أمين العلوي في الأكابر    الرابطة الثانية: تعيينات حكام الجولة 24 (المجموعة الأولى)    ميناء جرجيس: انطلاق أول خط دولي منتظم لنقل البضائع    4 ماتشوات في نفس التوقيت..شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    شوف طقس الأحد: شمس وسحاب... وأمطار مفاجئة بعد الظهر بهذه المناطق    ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله    أين نقل ترامب؟..تفاصيل جديدة عن حادثة محاولة اغتياله..    متابعة/ محاولة اغتيال: اعتقال منفذ العملية..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    بنك الجينات يقدم نتائج مشروع التسلسل الجيني للقمح الصلب التونسي    استعمال تقنية متقدمة لعلاج أمراض الشرايين التاجية بمستشفى الرابطة    بش تنقذ علاقتك الزوجية... هذه أهم الخطوات    بشرى للمواطنين.."الستاغ" تعلن..    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



“مكتبة الشابي” درة فريدة تتوج احتفالات المائوية
نشر في أخبار تونس يوم 08 - 01 - 2010

أخبار تونس بعد سنة كاملة من التظاهرات تلونت فيها إبداعات العطاء ( موسيقى ومسرحا ورسما) احتفاءا بروح شاعر تونس الفذ أبو القاسم الشابي رأت وزراة الثقافة والمحافظة على التراث أن تنزل الستار عن فعاليات مائويته التي كان قد أذن بها الرئيس زين العابدين بن علي، بإحداث مكتبة للشاعر في ” بيت الشعر”.
ويمثل ميلاد هذه المكتبة درة فريدة وإنجازا واعدا يؤكد العزم على أن تتواصل أجواء الذكرى وأصداؤها مستقبلا متجاوزة الظرفية الاحتفالية حتى يكون للشعر دوام الحظوة في السياق الثقافي.
وقد تم تدشين مكتبة المحتفى به مساء أمس الخميس 7 جانفي ببيت الشعر بتونس، بإشراف السيد عبد الرؤوف الباسطي وزير الثقافة والمحافظة على التراث بحضور عدد كبير من الشعراء والشاعرات والإعلاميين.
وألقى السيد عبد الرؤوف الباسطي بالمناسبة كلمة للحضور عبر فيها عن تظافر مختلف الجهود من أجل أن تكون تظاهرة الاحتفال بمائوية الشاعر الفذ في مستوى الآمال المعقودة عليها وذلك وفاء للرمز الإبداعي الأدبي الأول وتقديرا لعبقريته وتخليدا لذكراه.
هذا وبين الوزير أن تأسيس “مكتبة الشابي” هو تحقيق لحلم ما انفك يراود المثقفين وأحباء الأدب في تونس وأن وزارة الثقافة ارتأت أن أفضل مؤسسة لاحتضان هذه المكتبة هي بيت الشعر باعتبارها المؤسسة الوطنية التي أنشئت بقرار رئاسي من أجل خدمة الشعر والشعراء ونقاد الشعر في بلادنا.
وكانت أجواء الاحتفال بهذا المولود الثقافي الجديد مناسبة تناول فيها الكلمة مجموعة من المبدعين التونسيين الكبار على غرار علي اللواتي رئيس لجنة المائوية والذي أكد أن المكتبة تتيح الفرص المتجددة لأجيال جديدة من الشعراء لكي يضيفوا إلى صرح الأدب التونسي لبنات جديدة تدعم ما بناه الشابي وغيره.
وتشتمل مكتبة الشابي على جميع أعمال الشابي المنشورة وجل المؤلفات التي صدرت عنه، إذ تطالعنا في رفوف المكتبة مجموعة من الأبواب هي أساسا: مؤلفات الشابي، الشابي في الموسوعات، الشابي في عيون الشعراء، الشابي في اللغات الأجنبية، كتب تونسية مفردة حول الشابي، كتب علامات في عصر الشابي، جيل الشابي، دراسات جماعية حول الشابي، ثقافة الشابي...واحتضنت المكتبة أيضا جناحا مخصصا لمختلف الدوريات والنشريات التونسية والعربية والتي تتناول تجربة الراحل الشعرية.
كما يجد الزائر للمكتبة جناحا فيه عدة مؤلفات شعرية لعدة شعراء تونسيين وعرب، وقد اكتست هذه المكتبة حلة جميلة استمدت رونقها من تنوع الوثائق المقترحة التي تعرف بحياة الراحل الشخصية والأدبية.
إذ احتوت المكتبة على عدة مخطوطات كتبت بيد الشاعر وعلى الشجرة العائلية للشاعر ومنحوتة وأقراص تحتوي على أعماله، كما تم بالمناسبة عرض شريط وثائقي يستعرض حياة الراحل.
وتم خلال حفل التدشين الذي اكتسى طابعا إبداعيا أدبيا فكريا تكريم ثلاث شخصيات فكرية وأدبية قدمت خدمات جليلة للثقافة التونسية ولها إسهامات في التعريف بالشابي ودراسة آثاره وهم على التوالي: أبو القاسم محمد كرو والمنجي الشملي وابو زيان السعدي.
ولأن لأشعار الشابي صدى كبيرا في الوسط التربوي أيضا أثلج صدور الحضور إلقاء قصيدة من قصائد الشابي من قبل الطفلين محمد صلاح بركة وغادة بركة في نفس شعري مميز ملحمي رومنسي حمل بصمة شابية.
وموسيقيا تم الإحتفاء به من خلال أغنية موسيقية من أداء الفنانة منجية الصفاقسي وألحان محمد فوزي بن علية وشعر منصف المزغني، هذا فضلا عن تنظيم معرض في بهو بيت الشعر تضمن رسوما لشاعر الحياة أبو القاسم الشابي.
وجدير بالذكر أن الاحتفال بمائوية الشاعر كان قد انطلق يوم 24 فيفيري سنة 2009 من مسقط رأسه بمدينة توزر بلقاء شعري ضخم شارك فيه عدد هام من أبرز الشعراء العرب والتونسيين وانتظم على هامشه معرض وثائقي ثري قدم صورة حية لمسيرة الشاعر القصيرة زمنيا والغنية إبداعيا، لتختتم في قرطاج بتكريم لأبرز أعلام الشعر التونسي والعربي.
واشتملت المائوية على مجموعة من التظاهرات القيمة داخل البلاد وخارجها من ذلك إقامة ما يقارب مائة محاضرة عن إبداع الشابي الشعري والنثري وأثره في الشعر التونسي المعاصر ومكانته في الشعر العربي الحديث وإصدار الأعمال الشعرية والنثرية الكاملة للشاعر بخط يده في كتاب حمل عنوان ” المداد الحي” عن الدار العربية للكتاب في طبعة فاخرة وقد مثل إحدى الدرر الفريدة للمكتبة.
كما تم بعث مسابقة سنوية لحفظ الشعر العربي قديمه وحديثه بمناسبة إحياء المائوية، ويذكر أن الاحتفال بالشعر في عصر تستعبده الضروريات المادية وليس فيه للشعر كبير حظوة يعتبر علامة مميزة يعكس التفاف نخبة من المثقفين حول هذا الفن الأدبي من أجل استمراريته.
وستكون ” بوابة الشعر التونسي” والتي ستغطي مختلف العهود الشعرية الممتدة من الفتح الإسلامي إلى قيام دولة الاستقلال والتي ستشتمل على أعمال الشاعر، فرصة لمزيد التعريف بأعماله أكثر فأكثر ولتدعم نشاط “مكتبة الشابي” وإشعاعها في الوسطين الثقافي والأكاديمي بتونس والعالم العربي خاصة إذا ما علمنا أنه تقرر رفع المكتبة إلى مستوى مكتبة عمومية ترحب بكل الزوار من كل الفئات والبلدان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.