عقد مجلس النواب اليوم الاربعاء جلسة عامة برئاسة السيد فؤاد المبزع رئيس المجلس خصصها لمواصلة النظر في مشروع المخطط الثاني عشر للتنمية بالاستماع الى ردود السيد محمد الغنوشي الوزير الأول حول تدخلات النواب بهذا الخصوص. وثمن الوزير الاول اكبار نواب الشعب لخيارات الرئيس زين العابدين بن علي ومقارباته لتامين مواصلة المسيرة التنموية ومساندتهم للمنهجية المعتمدة منذ التغيير والمرتكزة على ترسيخ روح الوفاق والتشاور والحوار والمرحلية والتدرج باعتبار ان المسار التنموي عمل متواصل ومترابط الحلقات. وابرز ما تجلى خلال المداولات من توافق حول ما يميز هذا المخطط من اهداف طموحة في مستوى الاهداف المرسومة بالبرنامج الرئاسي. وبين أن هذه الأهداف تتمثل بالخصوص في تغطية كامل الطلبات الإضافية للشغل وتخصيص 67 بالمائة من الاحداثات المتوقعة لفائدة خريجي التعليم العالي والارتقاء بمعدل الدخل الفردي الى اكثر من 8 آلاف دينار في أفق 2014 إلى جانب جعل تونس قاعدة تكنولوجية والارتقاء بموءشر التنمية البشرية ليبلغ مستوى البلدان ذات التنمية البشرية العالية. وأوضح السيد محمد الغنوشي أن تجسيم هذه الأهداف ليس بالأمر الهين ازاء التغيرات المناخية والتنافس على كسب المواقع وتداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي ما زالت تلقي بظلالها على عديد البلدان وخاصة منها منطقة الأورو فضلا عن عودة المضاربات على أسعار المواد الأساسية ولا سيما المحروقات التي تشهد ارتفاعا هاما. وابرز أن بلوغ هذه الأهداف يكتسي طابعا الزاميا لتثبيت المكاسب الكبيرة التي تحققت للبلاد بفضل خيارات الرئيس زين العابدين بن علي الصائبة، وللاستجابة لتطلعات المجموعة الوطنية وفي صدارتها توفير الشغل لكل طالبيه وتحسين الدخل وتعزيز تموقع تونس وإشعاعهاعلى الصعيدين الدولي والاقليمي. وأكد ما تستوجبه المرحلة الجديدة من يقظة وحذر واستعداد لاتخاذ الاجراءات الملائمة في الإبان ومن عزم على المضي قدما لتحقيق الأهداف المرسومة بكل ثقة في القدرات الوطنية واستنادا الى رصيد الانجازات والنجاحات التي مثلت منطلقا أساسيا للمخطط الجديد. وذكر فى هذا الصدد بما توفقت اليه البلاد من ضمان نسق نمو متواصل بمعدل 5 بالمائة سنويا على امتداد العقدين الماضيين وتحسين مطرد لمستوى العيش بما أسهم في تقليص نسبة الفقر من 11 بالمائة سنة 1987 الى 8ر3 بالمائة سنة 2005 ، وتوفر رصيد هام من الكفاءات العاملة في مختلف قطاعات الانتاج، فضلا عن الانفتاح المتزايد للاقتصاد الوطني والقدرة العالية على جلب الاستثمارات الخارجية، اذ تتمركز بتونس اليوم أكثر من 3 آلاف مؤسسة أجنبية. وبين ان المكاسب المسجلة تمثل خير حافز لمواصلة العمل والبذل خاصة وان الانتاجية في تونس تبقى دون مستوى الانتاجية في البلدان المتقدمة، وهو ما يعني ان هنالك هامشا يتعين استغلاله لدعم القدرة على الانتاج والتصدير وتحقيق الاهداف المرسومة للفترة القادمة ومنها الارتقاء بمساهمة الانتاجية في النمو الى 48 بالمائة. واكد الوزير الاول ان مشروع المخطط ينص على مواصلة المد الاصلاحي باتجاه تحسين الخدمات الادارية والمصرفية وخدمات النقل واللوجستية وتعصير البنى الاساسية والتجهيزات الجماعية، مبرزا ان نفقات التنمية التي قيمتها 5ر26 مليار دينار ستخصص نسبة هامة منها لتمويل الاستثمار العمومي وانجاز المشاريع المبرمجة في مجالات البنية الاساسية والمرافق الجماعية. واضاف ان العمل سيتركز خلال المرحلة القادمة على توسيع شبكة الطرقات باتجاه المناطق الغربية للبلاد (بوسالم من معتمدية جندوبة) وقفصة والقيروان والقصرين وسيدي بوزيد بهدف دعم التنمية في الجهات. وابرز الحرص على النهوض بالموارد البشرية وكسب رهان الجودة حتى تكون الكفاءات التونسية في مستوى الكفاءات بالدول المتقدمة ولاسيما من خلال دعم الاختصاصات العلمية والتكنولوجية في التعليم العالي للارتقاء بخرجيها من 26 الف سنة 2009 الى 37 الف سنة 2014 من بينهم 9 الاف مهندس.