قرار إلغاء التراخيص التي كانت مُعتمدة عند فتح المقاهي واستبدالها بكراس الشروط سيعيد ترتيب عدّة مسائل وسيطيح أساسا بعدة «رؤوس»(!) كراس الشروط ستنهي والى الأبد تلك الانتظارات التي كانت تواجه باعثي المشاريع في القطاع وستقرّب تبعا لذلك الادارة من المواطن على نحو يُلغي كل تلك «الوساطات» و»التدخلات» ويوقف وإلى الأبد سياسة «الابتزاز» و»الركوب على الملفات» ويُنهي كل صنوف وأشكال التجاوزات الادارية التي لم تكن خافية على أحد بالمرة والحجة كانت دائما «عدم صلوحية» و»تأخير في تقديم الملف» و»نقصان الأوراق والوثائق».. وكان كل ذلك يجري في «الدهاليز وبين أروقة الادارات وفي العتمة على حساب آخرين وفي تغييب تام لحقوقهم المشروعة»(!) كراس الشروط كذلك ستنال من أولئك «الممتنطعين» من أصحاب المقاهي الذين يستغلون موقعهم الجغرافي لينالوا من الحريف كيفما شاؤوا وينحدرون بخدمات مقاهيهم الى أسفل السافلين غير آبهين على الاطلاق بأي «اعتراض» أو «تلميح» أو طلب ولو كان لطيفا(!) انتهى عهد هؤلاء: «كراس الشروط» لن تُبقي إلا على أصحاب الذوق الرفيع والمترفعين عن كل سلوك مشين بما أن تحرير القطاع سيتيح للحريف أكثر من خيار وسيمكنه تعدّد المقاهي وتكاثرها من التمييز بين الغث والسّمين.. وهكذا سيكون بإمكانه ولوج مقهى نظيفة تعبق منها روائح البخور وتمتاز بخدمات راقية ورفيعة وليس بها «تكركير» ولا أوساخ ولا بيع بالمشروط (!) ألم أقل أن «كرّاس الشروط» سيطيح بعدّة رؤوس(!)