أكدت مصادر المعهد الوطني للاحصاء أن معاليم العلاج والأدوية ارتفعت خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي بنسبة 7.2 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وبلغ الارتفاع منذ أفريل 2003 الى أفريل المنقضي 7 حسب نفس المصدر. وكانت مجموعة الصحة وحفظ الصحة لمؤشر الأسعار عند الاستهلاك العائلي ارتفعت خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي بنسبة 5.3 مقارنة بنفس الفترة من العام المنقضي. وحسب معطيات المعهد الوطني للاحصاء المتعلقة بارتفاع أسعار مختلف المواد الاستهلاكية التي يقبل عليها المواطن التونسي فإن ارتفاع أسعار الأدوية والعلاج خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية يأتي في المرتبة الخامسة بعد اللحوم التي ارتفعت بنسبة 15.9 والخضر 11.9 والبيض 10 والغلال 8.9. وإذا استثنينا مجموعة الأغذية التي سجلت فيها اضطرابات في العرض والتزويد فإن نسبة ارتفاع الأدوية والعلاج تأتي في المرتبة الأولى بالنسبة لكل المواد التي تدخل ضمن قفة المستهلك التونسي. ولئن لم يتم تفسير هذا الارتفاع في معاليم الأدوية بصفة واضحة فإن مصادر «الشروق» تؤكد أن جزءا من هذا الارتفاع يعود الى سعر صرف الدينار خلال الفترة الأخيرة إذ أشارت مصادر البنك المركزي الى أن سعر الدينار منذ بداية العام الحالي وإلى غاية يوم 13 ماي الجاري انخفض بنسبة 5.9 مقارنة بالدولار في حين بقي مستقرا تقريبا مع الأورو. ومن المعلوم أن حركية أسعار العملات الأجنبية وخاصة الدولار والأورو تنعكس مباشرة على أسعار وكلفة الدواء سواء منه المستورد أو المصنوع محليا باعتبار أن بلادنا تورّد جزءا مهما من المواد الأولية الدوائية لفائدة مصانع الأدوية التونسية التي توفر قرابة 40 من احتياجات البلاد من الأدوية. ولكن ما لم يفهمه عديد المواطنين أن الأسعار التي ارتفعت لم تشمل كل الأدوية وهو ما يجعل تبرير الارتفاع بحركية أسعار العملات الأجنبية غير كاف.