مازالت ردود الفعل الغاضبة تتوالى بعد فشل مصر في الحصول على صوت واحد من بين 24 صوتا بعدد أصوات اعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا لتنظيم كأس العالم 2010 الذي ذهب الى جنوب افريقيا، أجمعت كافة الاوساط على أن ذلك الفشل يمثل نكسة بكل المعايير وتفاوت وصفها من جهة لاخرى بين «فضيحة الصفر» و»الصفر المصري» و»فضيحة ملف المونديال» وذهب البعض الى ترجمة هذا الفشل بصورة كروية مفادها هزيمة مصر 24 صفر من مباراة تنظيم المونديال ووصل الامر الى تشبيهها بنكسة 1967. وفي اول رد فعل رسمي قرر مجلس الشعب المصري تكليف لجنة الشباب والرياضة فيه بأعمال لجنة تقصي «فضائح» هذه الفضيحة وهي الخطوة التي تم اتخاذها صبيحة اعلان نتائج التصويت على تنظيم المونديال، وجاء ذلك على اثر تقدم نحو 21 نائبا بالبرلمان بطلبات احاطة وبيانات عاجلة لبحث اسباب الفشل واتهام اللجنة المسؤولة عن الترويج للملف المصري باهدار المال العام، بل ودعوا الى محاسبتهم واقالة الدكتور علي الدين هلال وزير الشباب والرياضة باعتباره المسؤول الاول عن هذه الفضيحة. وفيما رفض الوزير الادلاء بأي تصريح منذ وصوله القاهرة قادما من زيوريخ حتى يقدم كل ما لديه كاملا في تقريرين الاول للحكومة والثاني للجنة الشباب والرياضة في مجلس الشعب الا ان المصادر تؤكد ان التقرير سيحمل العديد من المفاجآت او الاسرار لهذه النكسة لعل ابرزها ان الفشل كان متوقعا ولكن ليس الى درجة الحصول على «صفر» عند التصويت. *عشوائية وتشير المصادر الى أن الفشل يرجع بالدرجة الاولى والتي سيتم اثباتها في التقرير الى عشوائية الترويج الخارجي والاكتفاء بالترويج في الداخل، واختيار شخصيات لهذه المهمة ليس لها ثقل او علاقات على المستوى الدولي، وانفراد اشخاص محددة بالجولات الخارجية والخلافات التي نشبت بين مسؤولي الملف والفشل في معرفة أساليب ووسائل كسب الاصوات. واختيار الشخصيات التي يمكن ان تروج للملف المصري... وكانت الشروق اشارت بقوة الى كل هذه النقاط في وقت سابق بما يمثل نقاط ضعف الملف المصري. ويدلل المحلل والناقد الرياضي هشام السبع على هذه الحقيقة مشيرا الى ما قاله واحد من كبار الشخصيات الرياضية على مستوى القارة الافريقية خلال لقائه باحدى الفضائيات بأنه التقى أكثر من مرة بمسؤولين مصريين اثناء حملة الدعاية للملف المصري ولم يناقشه احد في كيفية دعم الملف او الاستفادة من امكانيات التصويت لمصر. وقد جاءت صحيفة «الوفد» المصرية المعارضة على رأس الصحف التي وجهت انتقاداتها ذات اليمين او الشمال كما صوبت الاتهامات نحو الداخل والخارج وتعدت ذلك الى وصف جوزيف بلاتر نفسه رئيس «الفيفا» بأنه شخص سيء السمعة وتلقى تصرفاته العديد من علامات الاستفهام، وقالت: ان قرار الفيفا لم يكن مفاجأة لانه تنظيم منحرف ومشبوه ومعروف عنه انه يتحرك بالرشاوى. أما صحيفة «الأحرار» المعارضة فقد وصفت ما حدث للملف المصري بانه يعيد ذكريات أليمة ابان نكسة 1967 فالخسارة كانت محققة واذاعاتنا تؤكد ان جنودنا على أبواب تل أبيب ثم ظهرت الحقائق لتؤكد الخسارة. وفي نقد شديد يرجع محمد ابو العينين المحلل الرياضي ما حدث من اخفاق شديد للملف المصري الى 7 أخطاء هي: الجهل والكراهية والعناد والاهمال والكذب والتخلف والوهم! ويقول في تحليله المطول على صفحات جريدة «صوت الأمة» «إننا اخترنا من مصر محمدالسياجي كابتن مصر الاسبق لرئاسة لجنة اعداد الملف دون ان نراعي مدى صلاحيته لذلك في حين اختارت جنوب افريقيا واني جوردن الذي يمتلك مؤهلات لا تتوافر في السياجي مثل الحديث بلغة اجنبية وغيرها من المؤهلات واختارت المغرب رجل الاعمال سعيد الكتاني ووصل الامر بالسياجي الى تعيين مترجم له يترجم تصريحاته الى الانقليزية». كما رصد محمد أبو العينين كذلك تجاهل المصريين لمحمد بن همام عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي ورئيس الاتحاد الآسيوي بالاضافة الى «الفهلوة» المصرية التي كشفها اعضاء لجنة التفتيش ودوّنوا عدم مطابقة ستة ملاعب للبيانات التي تضمنها الملف المصري، بالاضافة الى فضيحة حل مجلس اتحاد كرة القدم المنتخب وتعيين مجلس بديل مؤقت وهو ما لا يعترف به الاتحاد الدولي.