رغم أننا دخلنا كما العالم منذ أزيد من 3 سنوات القرن الواحد والعشرين وانخرطنا كسائر الدول في عصر العولمة والتدويل مازال البعض من المسؤولين والإدرايين في عدد غير قليل من مؤسساتنا العمومية منها والخاصة يستخدمون «لغة خشبية» في أعمالهم ومشاويرهم حتى الرسمية منها... ويسعون اعتمادا على ذلك «المنطق المقلوب» إلى الاقناع بالتمام والكمال وفي واقع الحال هم ما ينجزون شيئا على الاطلاق ولا يخلّفون بكلماتهم الطويلة وتعابيرهم «الكيلومترية» إلا الرماد والسراب (!) إن أمثال الراغبين في «تعمية العيون» و»ستر العيوب» و»تغطية عين الشمس بغرابيلهم المهترئة والمثقوبة يمثلون أصلا وفصلا، شكلا ومضمونا خطرا». وأعتقد ان هؤلاء «المشعوذين» هم أصل الداء في كل الأزمات التي تضرب بين الفينة والأخرى احدى القطاعات الاقتصادية أو الانتاجية وهم «رأس الفتيل» في كل التعطيلات الادارية أو التأخيرات في المشاريع والانجازات وهم فوق كل ذلك من يشرّعون للبناء والتشييد فوق كومة من الأوهام فيكون المعلوم (!) وتنهار تبعا لذلك كم من أحلام وطموحات. إن شدّ البعض على قاموس «اللغة الخشبية» لم يعد له من مبررات على الاطلاق خاصة في ظرف حسّاس منبئ بكم من التحولات والتبدلات والتحديات الاقليمية والدولية. وصنيع هؤلاء آن له أن يخبو ويندثر إلى الأبد في زمن آل أعلى هرم في السلطة على نفسه أن لا يترك أفقا إلا للعمل المدروس والجهد المقنع والمضبوط القائم على العلمية والاستشارة والاستشراف الهادف أساسا إلى ملامسة «نقاط الضعف والوهن» والوقوف عند السلبيات لبناء الغد الأفضل للبلاد في لغة وأسلوب أبعد ما يكون عن صنيع أولئك «الخشبيين».