تونس «الشروق» فاطمة بن عبد الله الكراي اكد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان ان هناك اجماعا على عدد من القضايا العربية المطروحة على القمة وتعد من اولوياتها وتتلخص في الوضع في كل من العراق وفلسطين والاصلاحات في الوطن العربي والاصلاح والتطوير في منظومة الجامعة العربية. واضاف في تصريحات خاصة ل «الشروق» عقب الجلسة الافتتاحية للقمة ان جميع الدول العربية تتفق حول تقييم خطورة الوضع وضرورة اتخاذ موقف يتماشى مع التحديات والظروف التي تواجهها. وقال عثمان ان السودان مؤمن ايمانا قاطعا بأهمية العمل العربي المشترك، وبالجامعة العربية كمنظومة وحيدة للعمل العربي حاليا، ومن هذا المنطلق وبرغم الظروف الصعبة التي يعيشها السودان حرصنا على ان ندفع اشتراكاتنا المالية بالكامل لهذا العام والعام الذي سبقه ومن هنا نحن نقف مع ما ورد في كلمة السيد عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية ونثمن ما جاء في كلمة الرئىس زين العابدين بن علي ونحن نتفق مع مجمل القضايا التي طرحها على القادة في خطابه الى القمة مشيرا الى ان الرأي العام العربي يتوقع استجابة من بقية القادة العرب لمجمل التوصيات التي ستخرج من القمة ولمجمل ما يرد في اعلان تونس. وحول انسحاب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي من الجلسة الافتتاحية للقمة قال وزير خارجية السودان ان الاخ العقيد كان موجودا منذ بداية الجلسة الافتتاحية وانه قد يكون لديه سبب مقنع لهذا الانسحاب على حد تعبيره او قد يكون لديه سبب شخصي، وانه لا بد ان نستمع الى التعليق الليبي في هذا الشأن... وكل ما استطيع قوله ان وزير خارجيته عبد الرحمان شلقم كان موجودا ورأس الوفد الليبي وجلس في مقعد الرئاسة المخصصة له في القاعة مؤكدا على ان التفسير الليبي هو الذي يجب ان نعتمده اذا اردنا الابتعاد عن التأويلات، خاصة وان العقيد استجاب لدعوة شقيقه الرئىس بن علي. من جهة أخرى وصف وزير خارجية السودان ان القضية الفلسطينية قضية مهمة ومن بين الاولويات في القمة واصفا كلمة الرئىس عرفات بالمعبرة، وتستحق الدراسة وتحدد ما هو مطلوب من القادة العرب في هذا الظرف الحرج الذي تمرّ به القضية الفلسطينية والاوضاع في الاراضي المحتلة خاصة في ظل التدهور الحاصل مؤخرا في مناطق رفح والضفة الغربية. وفي مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر امس اكد وزير الخارجية السوداني مجددا ان لتونس من التجربة ما يؤهلها لأن تقود العمل العربي المشترك في مثل هذه الازمة الحرجة التي تعيشها الامة العربية. وطالب الوزير السوداني من جهة أخرى بأن يحدد الامريكيون جدولا زمنيا للانسحاب من العراق حتى يكون بالامكان انهاء العنف وتنظيم انتخابات مباشرة في هذا البلد المحتل.