تتمّة للتداعيات الحاصلة في الاتحاد الديمقراطي الوحدوي التقت «الشروق» الاستاذ مصطفى يحياوي عضو المكتب السياسي الحالي وأحد مؤسسي الحزب سنة 1988 ومن الذين يحضون بمصداقية كبيرة لدى مناضلي الحزب وخاصة في المجلس الوطني. يؤكد الأستاذ مصطفى يحياوي أن الذي حدث ليلة أول أمس هو مقاطعة لاجتماع المكتب السياسي بقصد تعطيل التمشي المتفق عليه في المجلس الوطني والمكتب السياسي من أجل عقد المؤتمر. * أستاذ، تقصد مقاطعة منظمة؟ كيف ذلك وما هي خلفياتها؟ نعم، هناك من أعضاء المكتب السياسي من لا مصلحة له في انجاز المؤتمر ويرى أن بقاء الأمور على ما هي عليه لمدة أطول أفضل له وما يدفع لهذا الموقف هو إما الخوف من المؤتمر أي من مناضلي الحزب أو الخوف من خسارة الموقع سواء في المكتب السياسي أو في مجلس النواب. وهذه المقاطعة ناتجة عن عوامل سابقة وتراكمات من بينها محاولة التنسيق مع تنظيمات أخرى دون استشارة المكتب السياسي ومخالفة قرارات المكتب السياسي الصريحة بخصوص المشاركة في اجتماع الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية. * أعتقد الجميع أن المجلس الوطني الأخير قد أنهى كل الخلافات والصراعات؟ أبدا، المجلس الوطني لم ينه الطموحات الشخصية وإنما قرّر تأجيلها الى حين المؤتمر حتى يكون المناضلون هم أصحاب القرار الفصل، وأرى الآن أن أغلبية المكتب السياسي لا مصلحة لها في انجاز المؤتمر وهم في ذلك مخطئون بدون شك لأنه دون انجاز المؤتمر لن تتحقق لا مصلحة الحزب ولا المصالح الشخصية لمن يسعى إليها! * والآن الى أين يسير الحزب في هذا «الوضع الجديد»؟ الحزب لم يكن في أي يوم أسوإ حالا مما هو عليه الآن سواء في جانب انسجام القيادة أو من جانب علاقتها بالهياكل الدنيا أو بالنظر الى الدور المطلوب منه في الحياة السياسية بصورة عامة، وأؤكد أن المسؤولين في المكتب السياسي الذين يصرون على تحقيق التمشي الذي قرره المجلس الوطني الأخير عازمون على تحقيق هذه المهمة ولو أدى الأمر الى دعوة المجلس الوطني للانعقاد بصورة عاجلة لاطلاعه على الوضع وبخاصة على عجز لجنة الاعداد للمؤتمر التي كونها عن الانعقاد ولو مرة واحدة برغم مرور نصف المدة المقررة لإنهاء أعمالها. وهذا أمر غريب! وعندما يتمّ اطلاع أعضاء المجلس الوطني على الوضع فهم بحكم أنهم مناضلون صادقون عبّروا في مناسبات مختلفة عن تمسكهم بالحزب ورغبتهم في الخروج به من حالته الراهنة باستطاعتهم أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يتحدوا بأنفسهم ويمكن لهم ذلك بقطع النظر عن اقرار المكتب السياسي للاجتماع من عدمه.