* بقلم: الفني الألماني توماس موهر اعتمد الملعب التونسي طريقة هجومية بحتة قوامها المهاجمة بأكثر عدد ممكن من اللاعبين مع التقدم والضغط الجماعي على المنافس انطلاقا من مناطقه. وقد أحسن لاعبو الملعب الانتشار فوق الميدان وكسبوا كل المواجهات وأحسنوا التدرج بالكرة. بينما اعتمد المنافس طريقة دفاعية بحتة وأغلق كل المنافذ مع الاطناب في إضاعة الوقت حيث كان اللاعبون يتهاوون على الأرض بسب ودون سبب رغم ان الحكم انذر الحارس وكان بالامكان أن ينذره ثانية ويقصيه عن الميدان لتفننه في اضاعة الوقت. لقد سيطر الملعب التونسي كليا على اللقاء لكن للأسف لم يترجموا سيطرتهم إلى أهداف رغم الفرص العديدة التي أتيحت لهم. لقد كان بإمكانهم حسم اللقاء مبكرا حيث كان تسجيل ثلاثة أهداف على الأقل في الشوط الأول في المتناول والذي لا يسجل في كرة القدم يقبل الأهداف. قام الثنائي لسعد الدريدي ووجيه الصغير بدور كبير في وسط الميدان وتواجدوا في كل مكان دفاعا وهجوما لكن بعض اللاعبين الآخرين خيبوا الظن ولم يكونوا في المستوى المطلوب وخاصة الثنائي أنيس العياري وأسامة السلامي اللذين كانا بعيدين كل البعد عن مستواهما ولم يقدما الاضافة المنتظرة منهما. كان الملعب التونسي يصل باستمرار إلى مناطق الخصم لكن عند الوصول إلى مناطق جزاء المنافس يعجز اللاعبون عن فك طلاسم ذلك الجدار الحديدي الذي بناه المنافس أمام مرماه. لاعبو الملعب التونسي لم يحسنوا التوزيع وتوزيعهاتهم لم تكن مركزة وثابتة. لاح جليا ان الملعب التونسي في حاجة إلى مهاجم يترجم الفرص التي يخلقها إلى أهداف. المنافس محدود الامكانات وكان بالامكان الفوز عليه بفارق محترم وضمان الترشح. المنافس لم يخلق سوى فرصة وحيدة أستغلها بفضل السرعة والذكاء وغفلة مدافعي الملعب التونسي. شخصيا آسف لانسحاب الملعب التونسي الذي كان بامكانه الذهاب بعيدا في هذه المسابقة. بقيت نقطة هامة لابد من الاشارة إليها وهي تغافل الحكم عن اضافة الوقت البديل فقد كان بامكانه أن يضيف بين سبع وعشر دقائق لكنه لم يضف ولو دقيقة واحدة رغم الوقت الكثير الذي أضاعه المنافس.