نقلت صحيفة «معاريف» العبرية في عددها امس الاول مقابلات مع جنود اسرائيليين تحدثوا خلالها عن افتخارهم وشعورهم بنشوة عارمة عندما يقتلون الفلسطينيين وخصوصا الاطفال والنساء. بل أنهم اشاروا في حديثهم الى أنهم مستعدون للمضي قدما في هذا الاتجاه معتبرين ان الشفقة على الفلسطينيين امر غير صحي، على حد قولهم. وجاءت هذه الشهادت في مقابلات اجرتها صحيفة «معاريف» مع جنود اسرائيليين كانوا قد شاركوا في العدوان الاخير على مدينة رفح والذي سقط خلاله عشرات الشهداء معظمهم من الاطفال والنساء. تعليمات... ضد الاطفال والنساء وأعرب الجنود بلا استثناء عن شعورهم بنشوة عارمة عندما يقتلون الفلسطيني بدم بارد ويفتخرون بذلك لأن الشفقة على الفلسطينيين امر غير صحي بالنسبة اليهم. بل انهم رووا أنهم ينفذون اعمالهم الوحشية هذه وفق تعليمات تقضي بقتل الاطفال قبل أن يكبروا والنساء قبل ان ينجبن معتبرين ان قتل طفل او امرأة فلسطينية هو شيء جميل بالنسبة اليهم. وقال أحد الجنود الصهاينة يدعى اساف في شهادته «ليس صحيا بالمرّة ان تشفق على الفلسطينيين... رأيت المسلح الفلسطيني في مخيم «جباليا»، وجهت الى رأسه البندقية بواسطة عدسة المنظار المتطوّرة «أطلقت النار في اتجاهه فرأيته يترنّح». وأضاف «إنه احلى شعور في العالم... انه يشبه ذلك الشعور الذي ينتابك عندما تفوز في مباراة كرة قدم». وتابع يقول «إذا استيقظت في الصباح وأنت تحس بشعور «سيء» فإن عليك ان تقتل الفلسطينيين مسلحين او غير مسلحين... وإذا كان فتى غير مسلح في الرابعة عشرة من عمره مثلا فإن عليك ان تقتله لأنه سيكبر ويتحوّل الى مخرّب، على حد وصفه. ومضى يقول «بالاضافة الى ذلك باستطاعتك قتل امرأة حتى تتوقف عن انجاب الاطفال كما يجب عليك ان تقتل الطفلة الصغيرة التي ستكبر وستتزوج وبعد ذلك ستلد على الاقل 10 أولاد». وأضاف الجندي ذاته الذي كان يتحدث الى صحيفة «معاريف» الاسرائيلية معلقا على العمليات العسكرية الاخيرة التي استهدفت مدينة رفح ومخيمها بقطاع غزة بعد انتهاء عملية قتل الفلسطينيين كنا نعود الى قاعدتنا حيث هناك مسابقة بين الجنود حول من بامكانه ان يقتل عددا اكبر من الفلسطينيين». وأشار الى أنه غير نادم على ما قام به من أعمال تقتيل ضد الفلسطينيين بل انه بالعكس ابدى استعداده للمضي قدما في هذا الاتجاه. فخر... وارتياح! من جانبه قال الجندي الذي يطلق عليه دودو في حديثه لصحيفة «معاريف» ان جميع الجنود يريدون تنفيذ اعمال القتل لكي يشعروا بالفخر والارتياح... مضيفا «كنا دائما نأخذ معنا كاميرا للتصوير... نصوّر مع جثة الفتى الذي قتلناه ونحتفظ بالصور للذكرى لأن هذه الصور تعطيك شعورا بالارتياح» على حد وصفه. وتابع قوله «عندما تعود الى البيت تشعر بنوع من الانفصام في الشخصية لأنك في البيت لا تستطيع ان تتصرف بشكل طبيعي بينما عندما تعود الى العمل وتواصل عمليات التقتيل فانك تشعر بفرحة عارمة. رقص وغناء... وجوائز وأدلى جندي آخر من نفس الوحدة بشهادته قائلا «بعد تقتيل عدد كبير من الفلسطينيين كنا نعود الى وحدتنا في «طولكرم» فينظموا لنا احتفالا بينما يمنحنا الضابط في الجيش شهادات تقدير». وأضاف «إن الشهادة جيدة ويمكن استعمالها خصوصا عندما تتعرف على فتاة لأن ذلك يترك لديها انطباعا جيدا. وتابع يقول «نعم كنا نعود يستقبلنا اصدقاؤنا استقبالا حارا ويقبلوننا ويكونون عندها سعداء جدا فنبدأ في حفلات الرقص والغناء ونكسب اجازات اضافية نظرا لاعمال القتل التي نقوم بها معتبرا أن هذه الاعمال لا تتخالف مع المنطق على حد زعمه.