كشف عم العريس العراقي الذي استشهد في الغارة الامريكية التي شنتها القوات الأمريكية على حفل عرس كان قد أقيم في منطقة «ماكر الذيب» خلال الشهر الماضي أن الأمريكان تعمدوا قصف العرس لأنه كان يضمّ العديد من شيوخ عشائر ووجهاء المنطقة. وقال المصدر العراقي أن القوات الأمريكية أقدمت على ارتكاب هذه المجزرة بسبب حقدها على أهالي المنطقة الذين ساعدوا جنود الاحتلال على الهروب من العراق. وكان شريط «فيديو» تناقلته بعض وسائل الاعلام في 18 ماي الماضي كشف صورا لغارة نفذتها القوات الأمريكية ضد عرس في منطقة «ماكر الذيب» قرب الحدود العراقية السورية مما أسفر عن مقتل ما يزيد عن 40 شخصا. وحسب رواية عم العريس فإن جنود الاحتلال الأمريكي تعمدوا قصف العرس بسبب تهريب الأهالي لجنود أمريكيين من العراق. وقال العراقي أبو عزام «إن القوات الأمريكية جاءت عدة مرات الى قرية «ماكر الذيب» (في منطقة القائم) بحثا عن أسلحة ومقاومين دون أن تجد شيئا.. لكن الأمر الذي فجّر الأوضاع هو ما كنا نقوم به في القرية من عمليات تهريب منتظمة للجنود الأمريكيين من العراق. وأضاف «إننا تمكنا من تهريب أعداد كبيرة من هؤلاء الجنود عبر منافذنا التي لا يعلم بها سوى عدد محدود من أهالي القرية وذلك مقابل مبالغ من المال تصل في بعض الأحيان الى أكثر من 10 آلاف دولار اضافة الى التجهيزات التي كانت بحوزة الجندي الذي نقوم بتهريبه. وقال أبو عزّام في تصريحات وكالة أنباء «القدس برس» «لقد استطعنا أن نقوم بتهريب عدد من ضباط الجيش الأمريكي الفارين من العراق وكانت آخر عملية قمنا بها قبل أيام قليلة من القصف الأمريكي للعرس حيث استطعنا تهريب 13 جنديا كانوا يرغبون في الفرار من «جحيم» العراق. وأوضح «بعد هذه العملية استجوبنا بعض الجنود الأمريكيين وقاموا بتطويق القرية فعلمنا أنهم يبيتون لنا أمرا ما.. ولكن رغم استعدادنا للمواجهة وأخذ حذرنا لم نكن على علم بأنهم سيقدمون على استهداف عرس بتلك الطريقة الجبانة حيث أمطروا حفل عرس ابن أخي محمد ركاد الفهداوي بعشرة صواريخ من أسلحة مختلفة بالاضافة الى نيران أسلحة خفيفة.